تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حوارهعلى النار واستودعتهُ كفَّ مجمد

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٠٢ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى ،متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَد

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حوارهعلى النار واستودعتهُ كفَّ مجمد

ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاًويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّد

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال أبو عمرو: يعنى بالأصفر قدحا، وإنما صفره لأنه من نبع أو سدر. والأصفر في غير هذا الموضع: الأسود. قال الله عز وجل: (صَفْراءُ فاقعٌ لونُها)، فمعناه سوداء. وقال الأعشى: تَلك خيَلي منه وتلك ركابي ... هُنَّ صُفْرٌ ألوانُها كالزَّبيبِ وقوله (مضبوح): ضبحته النار وضبته، إذا غيرت منه. وقوله (نظرت حواره) معناه انتظرت فوزه وخروجه. والحوار: مصدر حاورته محاورة وحوارا. وقوله (على النار) معناه عند النار، وذلك في شدة البرد، كانوا يوقدون النار وينحرون الجزور ويضربون بالقداح، واكثر ما يفعلون ذلك بالعشي في وقت مجيء الضيف. قال النمر: ولقد شهدتُ إذا القداحُ توحدت ... وشهدتُ عند اللَّيلِ مُوقِدَ نارِها عن ذاتِ أوْليَةٍ أساودُ ربَّها ... وكأنّ لونَ المِلح فوق شفارها قال أبو جعفر: اساود رب هذه الناقة، أي أخادعه عنها. و (توحدت): أبى كل أحد أن يأخذ إلا الفذ من صعوبة الزمان. وقوله (واستودعته كف مجمد)، قال يعقوب: المجمد، الذي يأخذ بكلتا يديه ولا يخرج من يديه شيء. وقال أبو جعفر: يقال أجمد الرجل، إذا لم يكن عنده خير ولا فضل. وأصفر مخفوض بإضمار رب، ومضبوح نعته.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

ضبحت الشيء: قربته من النار حتى أثرت فيه، أضبحه ضبحًا. الحوار . والمحاورة: مراجعة الحديث، وأصله من قولهم: حار يحور إذا رجع؛ ومنه قول لبيد وما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رمادًا بعدَ إذ هو ساطع نظرت: أي انتظرت، والنظر الانتظار، ومنه قوله تعالى. استودعته وأودعته واحد. المجمد: الذي لا يفوز، وأصله من الجمود يقول: ورب قدح أصفر قد قرب من النار حتى أثرت فيه، وإنما فعل ذلك ليصلب ويصفر، انتظرت مراجعته أي انتظرت فوزه أو خيبته ونحن مجتمعون على النار له، وأودعت القدح كفَّ رجل معروف بالخيبة وقلة الفوز، يفتخر بالميسر وإنما افتخرت العرب به لأنه لا يركن إليه إلا سمح جواد، ثم كمل المفخرة بإيداع قدحه كف مجمد قليل الفوز.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

عنى بالأصفر قدحا، وإنما جعله أصفر لأنه من نبع أو سدر، والأصفر هنا الأسود، والمضبوح: الذي قد غيرته النار، والحوار: المرد، يقال: ما أدري ما حوار هذا الكلام، والحوار: مصدر حاورته، و (على النار) أي عند النار، وذلك في شدة البرد، كانوا يوقدون النيران، وينحرون الجزور، ويضربون عليها القداح، وأكثر ما يفعلون ذلك بالعشي عند مجيء الضيفان، وقوله (نظرتُ حواره) أي انتظرت فوزه (واستودعته كف مجمد) المجمد هنا: الذي يضرب بالسهام، والمجمد: الذي يأخذ بكلتا يديه ولا يخرج من يديه شيء، ويقال (أجمد الرجل) إذا لم يكن عنده خير.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

    أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري (٢)

    وروى أبو عمرو الشيباني - ولم يروه الأصمعي، ولا ابن الأعرابي - بيتا، وهو:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٤)

    وروى أبو عمرو الشيباني هاهنا بيتا لم يروه الأصمعي ولا ابن الأعرابي، وهو:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة