من القائل؟
ما لَبِسنا فيهِ الأَكاليلَ حَتّىلَبِسَتها تِلاعُهُ وَوِهادُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «جاء نيروزنا وأنت مراده»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٤٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
عَظَّمَتهُ مَمالِكُ الفُرسِ حَتّىكُلُّ أَيّامِ عامِهِ حُسّادُه
ما لَبِسنا فيهِ الأَكاليلَ حَتّىلَبِسَتها تِلاعُهُ وَوِهادُه
عِندَ مَن لا يُقاسُ كِسرى أَبو ساسانَ مُلكاً بِهِ وَلا أَولادُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال أبو الفتح يريد أن الصحراء قد تكامل زهرها فجعله كالاكاليل عليه قال العروضي كيف يصح ما قال وأبو الطيب يقول ما لبسنا فيه الاكاليل ولم يقل ما لبست الصحراء أو ما يشبه هذا مما يكون دليلا على ما قاله أبو الفتح ولكن كان من عادى الفرس إذا جلسوا في مجلس اللهو والشرب يوم النيروز أني تخذوا أكاليل من النبات والأزهار فيضعوها على رؤوسهم وهذا ظاهر في قول الفارسي يصف مجلس لهو، بدل خود وترك بر كيريم، أز كلٌ ومشكُ وندُّ ولاله كلاه، فقال أبو الطيب ما لبسنا الأكاليل حتى لبستها التلاع وهي ها هنا ما ارتفع من الأرض ومنه قول الراعي، كدخان مرتحلٍ بأعلى تلعةٍ، ويريد بلبس التلاع ما ظهر عليها من النبات والوهاد ضد التلاع وهي جمع وهدة وهي المنخفض من الأرض وجعل ما على الوهاد أكاليل ولا يحسن ذلك والبيت مأخوذ من قول أبي تمام، حتى تعمم صلعُ هاماتِ الربا، من نبتهِ وتأزر الأهضامُ، وهذا البيت سليمٌ لنه جعل ما على الربا بمنزلة العمامة وما على الأهضام جمع هضم وهو المطمئن من الأرض بمنزلة الإزار ووجهُ قول المتنبي أنه أراد حتى لبستها تلاعه والتحفت بها وهاده فيكون من باب علفتها تبنا ومآءً باردا ومعنى البيت أن النبات قد عم الأرض مرتفعها ومنخفضها في هذا النيروز
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب التلاع جمع تلعة وهى مَا ارْتَفع من الأَرْض وَمِنْه قَول الراعى (كدخانِ مُرتحِلٍ بِأَعْلَى تَلْعةٍ ... غَرثانَ أضرمَ عَرْفجا مَبلولا) والوهاد مَا انخفض من الأَرْض وهى جمع وهدة والأكاليل جمع إكليل وَهُوَ مَا يَجْعَل على الرَّأْس كالتاج وَهُوَ من ملابس الْمُلُوك الْمَعْنى يَقُول قَالَ أَبُو الْفَتْح يُرِيد أَن الصَّحرَاء قد تَكَامل زهرها فَجعله كالأكاليل عَلَيْهَا قَالَ أَبُو الْفضل العروضى وَكَيف يَصح مَا قَالَ وَأَبُو الطّيب يَقُول مَا لبسنا وَلم يقل مَا لبست الصَّحرَاء وَمَا يشبه هَذَا مِمَّا يكون دَلِيلا على مَا قَالَ أَبُو الْفَتْح وَلَكِن كَانَ من عَادَة الْفرس إِذا جَلَسُوا فى مجَالِس اللَّهْو وَالشرب يَوْم النيروز أَن يتخذوا أكاليل من النَّبَات والأزهار فيجعلونها على رُءُوسهم وَهَذَا كَقَوْل الطائى (حَتى تعمَّم صُلْعُ هاماتِ الرُّبا ... مِنْ نَبْتِهِ وتأزَّرَ لأهْضَامُ) وَهَذَا الْبَيْت سليم لِأَنَّهُ جعل مَا على الرِّبَا بِمَنْزِلَة الْعِمَامَة وَمَا على الأهضام بِمَنْزِلَة الْإِزَار وَوجه قَول المتنبى أَنه أَرَادَ حَتَّى لبستها تلاعه والتحفت بهَا وهاده فَيكون من بَاب (علفّتها تبِنا وَمَاء بارِداً ... ) وَمعنى الْبَيْت أَن النَّبَات قد عَم الأَرْض مرتفعها ومنخفضها وَبَيت أَبى تَمام أحسن سبكا
ورد في ٥ من كتب التراث
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العميديات
ثم قال، وهو يريد النوروز: وقد أوجبت ممالك الفرس تعظيمه، وأظهرت إجلاله، حتى صارت أيام العام تحسده على رفعته، ولا تساويه في شرف رتبته.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٨)
وأما قوله: فوجهه كالشمس إضاءة إن أراد بذلك حسن الخلق فليس بصحيح؛ لأن ذلك ليس بفضيلة له، وإن أراد حسن الخلق من بشر وطلاقة تبدو في وجهه فتلك فضيلة فيه، وبها يصح المعنى لا بسواه. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: جاء نوروزنا وأنت مراده ... ووردت بالذي
… «إن المؤمن والكافر لا تراءى نارهما» أي لا يتجاوران, فتكون نار أحدهما قريبة من نار الآخر فكأنها تراه. ويقولون إذا نظرت إليك بلاد كذا فافعل ما بدا لك؛ أي إذا كنت في موضعٍ بمقدار ما يراك فيه الإنسان الناظر. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العميديات
يعني: أن ملوك الفرس عظموه، حتى صارت سائر أيام السنة تحسده لذلك التعظيم.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
أخبار المتنبي (٤)
هذه النظرةُ التي نالها من - كَ إلى مثلها من الحول زادُهْ