من القائل؟
فَبَعَثنا بِأَربَعينَ مِهاراًكُلُّ مُهرٍ مَيدانُهُ إِنشادُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «جاء نيروزنا وأنت مراده»، وهو البيت رقم ٣٨ فيها، من ٤٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
وَالَّذي عِندَنا مِنَ المالِ وَالخَيــلِ فَمِنهُ هِباتُهُ وَقِيادُه
فَبَعَثنا بِأَربَعينَ مِهاراًكُلُّ مُهرٍ مَيدانُهُ إِنشادُه
عَدَدٌ عِشتَهُ يَرى الجِسمُ فيهِأَرَباً لا يَراهُ فيما يُزادُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
المهار جمع مهر يقال مهر ومهار وأمهار والكثير مهار يعني أربعين بيتا من الشعر ميدانُ كلِّ بيت إنشاده إي إذا أنشد عرف قدره كما أن المهر إذا أجري في الميدان عرف جريه
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب مهار بِالْجَرِّ بدل أَو صفة على التَّأْوِيل وَبِالنَّصبِ صفة على الْموضع تَقْدِيره بعثنَا أَرْبَعِينَ وَالْبدل أَيْضا على الْموضع كَمَا قُلْنَا فى وَجه الْجَرّ لِأَن الْمهْر وَإِن كَانَ اسْما يرضيك مِنْهُ معنى الصّفة لِأَنَّهُ بِمَعْنى فَتى الْغَرِيب يُقَال مهر ومهرة وفى الْجمع أمهار ومهار ومهرات الْمَعْنى يَقُول قد بعثت إِلَيْك بِأَرْبَعِينَ بَيْتا من الشّعْر كَأَنَّهَا أَرْبَعُونَ مهْرا وميدان كل بَيت إنشاده يُرِيد تعرف كل بَيت بإنشاده كَمَا أَن الْمهْر إِذا جرى فى ميدانه عرف جريه
ورد في ٩ من كتب التراث
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
جملة من ألفاظ أهل العصر فى صفة الكتب وتهاديها، وما يتعلق بأسمائها ومعانيها
وأهدى أبو الطيب المتنبى إلى أبى الفضل بن العميد في يوم نوروز قصيدة مدحه فيها يقول في آخرها:
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
النوع الرابع: في الالتفات
على هذا النهج ورد قول أبي الطيب المتنبي في قصيدة يمدح به ابن العميد في النوروز، ومن عادة الفرس في ذلك اليوم حمل الهدايا إلى ملوكهم، فقال في آخر القصيدة:
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٣)
… ووقع قلبي في تهمة. وكذلك يقال وقع شيبي في الزيادة. ووقع نزق الغلام في إنقاص. والمعنى أن الازدياد بعد التناهي نقصان كأنه يريد أن التناهي هو بلوغ الأشد واستيفاء الأربعين سنة فإذا ازددت بعدها نقصت القوى وعدت انتقص بعدما كنت ازداد. وكأنه من المعنى الذي له:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٢)
أي إذا ازددتُ عمراً بعد تناهي الأشُد، فتلك الزيادة في سني نقصان مني، لنه قد بلغ غاية النماء ببلوغ الأشُد، فهو آخذ بعد ذلك في التحلل إلى بسيط العنصر، كقوله هو وقد مدح بعض الأمراء بشعر عدد أبياته أربعون:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الدال
قال ابن فورجة: المعنى أن الازدياد بعد التناهي نقصان، كأنه يريد أن التناهي هو بلوغ الأشد واستيفاء أربعين سنة، فإذا ازددت بعدها نقصت القوى، وعدت أنتقص، بعدما كنت أزداد، وكأنه من المعنى الذي له:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العميديات
… فيه بنوه، المجلي الظلمة بضوئه، ولم يشنه ذلك السواد ولا نقصه، ولا أخل به ولا وضعه، بل زادت مخالفته لليل في حسنه، وأكدت ما رفعه الله من قدره، وكذلك نقصان أهل الزمان، لا يخل بما جمعه الله لأبن العميد من التمام، بل ذلك يضاعفه ويتممه، ويبين مقدار نعمة الله فيه.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: جاء نوروزنا وأنت مراده ... ووردت بالذي
هذا البيت تقوية للأبيات الماضية وبيان لها؛ لأنه جعل الممدوح كالقمر الطالع والعالم كالليل الأسود؛ فالقمر يزين الليل, وسواد الليل لا يشين القمر؛ أي: معايب الناس الذين في زمن ابن العميد لا يلحقه منها شيء, بل هو يزيلها بمكارمه كما يزيل القمر ظلمة الليل. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العميديات
يعني: فكرت فلم أجد شيئاً أهديه إليه؛ لأن جميع ما عندي من المال فمن مواهبه، وجميع خيلي مما قاده إلي، فلم أدر ما أهدى إليه.