من القائل؟
فَرَّسَتنا سَوابِقٌ كُنَّ فيهِفارَقَت لِبدَهُ وَفيها طِرادُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «جاء نيروزنا وأنت مراده»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ٤٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
وَتَقَلَّدتُ شامَةً في نَداهُجِلدُها مُنفِساتُهُ وَعَتادُه
فَرَّسَتنا سَوابِقٌ كُنَّ فيهِفارَقَت لِبدَهُ وَفيها طِرادُه
وَرَجَت راحَةً بِنا لا تَراهاوَبِلادٌ تَسيرُ فيها بِلادُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي جعلتنا فرسانا خيل سوابق كن في نداه أي كانت في جملة ما أعطانا خيلٌ سوابقُ فارقت لبده أي انتقلت إلى سرجي وفارقت سرج ابن العميد وفيها طراده قال ابن جنى أي قد صرت معه كأحد من في جملته فإذا سار إلى موضع سرت معه وطاردت بين يديه فكأنه هو المطارد عليها قال العروضي هذا كلام من لم ينتبه بعد من نوم الغفلة إنما يقول فارقت هذه الخيل لبده وفيها تأديبه وتقويمه وهذا على ما قال وما ذكره ابن جنى هوس وسوداء ملومٍ ليس في البيت منه شيء يقول أبو الطيب الخيل السوابق التي كانت في نداه وجملة ما أعطاناه فرستنا أي علمتنا الفروسية لأنها فارقت لبده حين أعطاناه وفيها ما علمه بطراده وتأديبه إياها وليس يريد بقوله فرستنا حملتنا حتى صرنا فرسانا عن الرجلة وقوله وفيها طراده يريد تأديب طراده وأدب طراده على حذف المضاف
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب الضَّمِير فى فِيهِ عَائِد على نداه فى الْبَيْت الأول والضميران فى لبده وطراده يرجعان إِلَى ابْن العميد الْمَعْنى يُرِيد جعلتنا فُرْسَانًا يُرِيد أَن خيلا سوابق كَانَت فى نداه قادها إِلَيْهِ أى فى جملَة مَا أَعْطَانَا خيل سوابق فَارَقت لبده أى سرج ابْن العميد وانتقلت إِلَى سرجى وفيهَا طراده قَالَ ابْن جنى أى قد صرت مَعَه كواحد من جملَته إِذا سَار إِلَى مَوضِع سرت مَعَه وطاردت بَين يَدَيْهِ فَكَأَنَّهُ هُوَ المطارد عَلَيْهَا فعلى قَوْله هَذَا قَوْله وفيهَا أى عَلَيْهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فِي جُذُوع النّخل﴾ قَالَ العروضى كَلَام أَبى الْفَتْح كَلَام من لم ينتبه بعد عَن نومَة الْغَفْلَة إِنَّمَا يَقُول فَارَقت هَذِه الخبل لبده وَفِيمَا تأديبه وتقويمه وَمَا ذكره ابْن جنى هوس وَالْمعْنَى أَن الْخَيل السوابق الَّتِى كَانَت عِنْده مِمَّا أَعْطَانَا علمتنا الفروسية لِأَنَّهَا قد فَارَقت لبده حِين أعطاناها وفيهَا مَا عمله بطراده وبتأديبه وَلَيْسَ يُرِيد بقوله فرستنا حملتنا حَتَّى صرنا فُرْسَانًا عَن الرجلة وفيهَا طراده يُرِيد تَأْدِيب طراده على حذف الْمُضَاف
ورد في ٨ من كتب التراث
- الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)
الواضح في مشكلات شعر المتنبي (٢)
وقال المتنبي:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الدال
ذلك السيف يُعرف بجفنه المُحلى كفرنده فيما بين سائر السيوف، فيُصان ولا يُذال ولا يُهان، ويحرس عن وصول الافتقاد إليه والضياع والاستراق وسائر أنواع الافتراق، فيبقى بمكانه لنفاسته وتفرده بجفنه لحراسته.
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٣)
أثر السيف: فرنده. يقول: حلوا جفنه بالفضة، فهو يحكيه بياضاً وصقالاً، وعلى الفضة نقش سواد، يحكي أثره نقشا، فكأنهم إنما فعلوا ذلك، لأنهم لم يصبروا عنه لجماله حين واراه الغمد، فصوروا عليه مثل صورته، لئلا يفقدوه البتة، هذا معنى قوله: خشية الفقد، اي خشية فقده.
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الدال (٢)
قال أبو العلاء: لما كانت الشامة تكون في الجلد، استعاره أبو الطيب في هذا البيت، فجعل السيف شامة في يدي الممدوح، والجلد الذي هي فيه المنفسات والعتاد وهي قليلة فيه لأن الشامة إنما تشغل ما قل من جلد الإنسان.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العميديات
… لهذا الدهر؛ ما هو عليه من نفاذ حدته، ويدي ابن العميد اللتين يبطشان بقوته، وثنائي الذي دللت به على حقيقة صفته، فاجتمعت له آحاد الزمان التي لا تماثل، ومفرداته التي لا تقاوم، وثنى اليد، وإنما تصرف السيف مفردة؛ لأن الأخرى تعضدها في تصرفها، وتسبب لها أسباب تمكنها.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٢)
مُنْعَلٌ لا من الحَفَا ذَهَباً ............ وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: جاء نوروزنا وأنت مراده ... ووردت بالذي
… ولما كانت الشامة تكون في الجلد استعاره أبو الطيب في هذا البيت, فجعل السيف شامةً في ندى الممدوح, والجلد الذي هي فيه المنفسات والعتاد, وهي قليلة فيها؛ لأن الشامة إنما تشغل ما قل من جلد الإنسان. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العميديات
وقيل: أراد بالجلد ظاهره الذي عليه الفرند لأن أنفس ما في السيف فرنده.