تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لِساني وَعَيني وَالفُؤادُ وَهِمَّتيأَوُدُّ اللَواتي ذا اِسمُها مِنكَ وَالشَطرُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»، وهو البيت رقم ٣٧ فيها، من ٤١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَإِنّي رَأَيتُ الضُرَّ أَحسَنَ مَنظَراًوَأَهوَنَ مِن مَرأى صَغيرٍ بِهِ كِبرُ

لِساني وَعَيني وَالفُؤادُ وَهِمَّتيأَوُدُّ اللَواتي ذا اِسمُها مِنكَ وَالشَطرُ

وَما أَنا وَحدي قُلتُ ذا الشِعرَ كُلَّهُوَلَكِن لِشِعري فيكَ مِن نَفسِهِ شِعرُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

لساني
فعولن
//o/o
وعينيول
مفاعيلن
//o/o/o
فؤاد
فعول
//o/
وهممتي
مفاعلن
//o//o
أوددل
فعولن
//o/o
لواتي ذ س
مفاعيلن
//o/o/o
مها من
فعولن
//o/o
كول شطرو
مفاعيلن
//o/o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقال رجل ود وودٌ وودٌ وجمعه أود قال ابن جنى يقول لساني وعيني وفؤادي وهمتي تود لسانك وعينك وفؤادك وهمتك والشطر النصف أي هن شطرها كأنها شقت منها فصارتا شطرين ولشدة محبتي لك كأنك شقيقي سمعت العروضي يقول قد أكثر الناس في هذا البيت والذي حكاه أبو الفتح أجود ما قالوه على أني أقول قوله أنك مثلي وشقيق ليس في هذا كثير المدح ولعل الممدوح لا يرضى بهذا ولكن معناه عندي أن الشريف من الإنسان هذه الأعضاء التي عدها فقال هذه الأعضاء التي طار اسمها وذكرها في الناس بك تأدبت ومنك أخذت وقوله والشطر أي أن الله خالقها وأنت اعطيتني وادبتني فمنك رزقها وأدبها والخلق لله تعالى قال وروايتي على هذا التفسير أودى بالإضافة وبه أقرأنا أبو بكر الخوارزمي والمعنى أني وددت هذه الأشياء لأن اسمها منك أي بك علت ومنك استفادت الأسم وعلى هذا يصير ذا حشوا كما يقال انصرفت من ذي عنده ومن ذا الذي يفعل كذا وقال ابن فورجة ذا إشارة إلى اسمٍ وكان يجب لو يمكن أن يقول هذه اسماؤها لكن الوزن اضطره والشطر عطف على الأود والغرض في هذا البيت التعمية فقط وإلا فما الفائدة في هذا البيت مع ما فيه من الأضطراب.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب يُقَال رجل ود وود وود مُثَلّثَة وَجمعه أود وَهُوَ من الْمَوَدَّة وَفُلَان ودى أى صديقى والشطر النّصْف والشطر النَّحْو والجهة الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يَقُول لسانى وعينى وفؤادى وهمتى تسود لسَانك وعينك وفؤادك وهمتك وتود النّظر مِنْهَا كَأَنَّهَا شقَّتْ مِنْهَا فصارتا شطرين ولشدة محبتى لَك كَأَنَّك شقيقى وَقَالَ العروضى الذى حَكَاهُ أَبُو الْفَتْح أَجود مَا قيل فى هَذَا الْبَيْت وَأَقُول قَول كَأَنَّك شقيقى لَا مدح فِيهِ وَلَعَلَّ الممدوح لَا يرضى بِهَذَا وَلَكِن مَعْنَاهُ عندى أَن الشريف من الْإِنْسَان هَذِه الْأَعْضَاء الَّتِى ذكرهَا فَقَالَ إِن الْأَعْضَاء الَّتِى طَار اسْمهَا فى النَّاس وَذكرهَا بك تأدبت ومنك أخذت وَقَوله والشطر أى إِن الله خلقهَا وَأَنت أدبتنى وأعطيتنى فمنك رزقها وأدبها والخالق الله تَعَالَى قَالَ وروايتى هَذِه على هَذَا التَّفْسِير أودى بِالْإِضَافَة وَبِه أقرأنا الخوارزمى الْمَعْنى إنى وددت هَذِه الْأَشْيَاء لِأَن اسْمهَا بك يُرِيد بك علت ومنك استفادت الِاسْم وعَلى هَذَا يصير قَوْله ذَا حَشْوًا كَمَا يُقَال انصرفت من ذى عِنْده وَمن ذَا الذى يفعل كَذَا وَقَالَ ابْن فورجة ذَا إِشَارَة إِلَى اسْم وَكَانَ يجب لَو أمكن أَن يَقُول هَذِه أسماؤنا وَلَكِن الْوَزْن اضطره والشطر عظف على أود وَالْغَرَض فى هَذَا الْبَيْت التعمية فَقَط وَإِلَّا فَمَا الْفَائِدَة فى هَذَا الْبَيْت مَعَ مَا فِيهِ من الِاضْطِرَاب

ورد في ٩ من كتب التراث

  • يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

    وَأَشْبَاه هَذِه الأبيات كَثِيرَة فِي شعره كَقَوْلِه

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    شعر المتنبي

    وقوله:

  • أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    ومنها استكراه اللفظ وتعقيد المعنى

    أراد (يا حبيبتي) ثم أبدل الياء من حبيبتي ألفا تخفيفا، و (قلبي) منصوب لأنه بدل من حبيبتا، (فؤادي) بدل من قلبي، وهذا كقولك: أخي سيدي مولاي، نداء بعد نداء، ويقال في النداء: يا زيد، وأيا زيد، وهيا زيد وأشباه هذه الأبيات كثيرة في شعره كقوله:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٤)

    … الربقة تحبس كالقيد. وكذلك الأجل يحبس بالموت. هذا ازدواج وتشابه، فما الذي يسومنا هذا التنافر في المعنيين الذي تزعم. وحل الظليم في سرعة عدوه، وربقه السرحان صفة الذئب في عجزه عن الفوت. فكيف يحسن هذا في صنعة الشعر. هذا وأشباهه ما لا فائدة في الإصغاء إليه. وقوله:

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (٥)

    قوله:) دون الشمس والبدر في النوى (حال أي جئناك وأنت أقرب إلينا من الشمس والبدر، وهما دونك في المجد وشرف القدر.

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الراء

    … أفترى السرحان مربوقاً فيه ما يشبه به الفرس؟ فقال: بل عنى أن طرده لم يفته فكأنه مربوق كقول امرئ القيس: فقَيْدِ الأوابِد هَيْكَلِ فقلت: الربقة تحبس بالقيد وكذلك الأجل يحبس بالموت. هذا ازدواج وتشابه فما الذي يسوء منا هذا التنافر في المعنيين.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: أطاعن خيلًا من فوارسها الدهر ... وحيدًا

    الذي يحكون أنه قال: وما قلت على خطاب الممدوح يرون أنه قال: خلائقك الزهر, وذلك جدير بأن يكون. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    قصائد بدر بن عمار (٦)

    يقول: إنما باعدتهم؛ لأني رأيت احتمال الضر أحسن وأسهل من رؤية رجل صغير الهمة متكبر، وروى: من مرءٍ صغيرٍ على أن يكون صغير صفة للمرء. وروى: من مرأى صغير على الإضافة. وهو مصدر رأيت. وروى: من لقيا صغير.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة