من القائل؟
وَنَرْتَبِطُ السَّوَابِقَ مُقْرَبَاتٍوَمَا يُنْجِينَ مِنْ خَبَبِ اللَّيَالِي
البيت للمتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٤٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
نُعِدُّ الْمَشْرَفِيَّةَ وَالْعَوَالِيوَتَقْتُلُنَا الْمَنُونُ بِلَا قِتَالِ
وَنَرْتَبِطُ السَّوَابِقَ مُقْرَبَاتٍوَمَا يُنْجِينَ مِنْ خَبَبِ اللَّيَالِي
وَمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الدُّنْيَا قَدِيمًاوَلَكِنْ لَا سَبِيلَ إِلَى الْوِصَالِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
المقربات الخيل المدناة من البيوت إما لفرط الحاجة إليها وإما للضن بها لا ترسل إلى الرعي يقول نرتبط الخيل ثم لا تنجينا من سعي الليالي فإنها تقتلنا وتدركنا
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب السوابق جمع سَابق وسابقة والمقربات من الْخَيل هِيَ الْكِرَام الَّتِي ترْبط لكرامتها على أَصْحَابهَا أَو لفرط الْحَاجة إِلَيْهَا والخبب عَدو لَا يستفرغ الْجهد الْمَعْنى يَقُول ونرتبط الْخُيُول الْكَرِيمَة الْعتاق وَمَعَ هَذَا لَا تنجينا وَلَا تعصمنا من طلب الدَّهْر لنا وخبب لياليه فِي آثارنا قَالَ ابْن وَكِيع هُوَ من قَول عبد الله بن طَاهِر (كأنَّنا فِي حُرُوبٍ مِنْ حَوَادِثِهِ ... فنَحنُ مِنْ بَينِ مَجْرُوحٍ ومطًعون)
من شروح القرّاء
نرتبط: نربطها -أي الخيل- في مرابطها. السوابق: الخيل السريعة التي تسبق غيرها في الجري. مقربات: الخيول التي تُقَرّب بيوتها تعزيزًا وتكريمًا لها. خبب: سير الخيل السريع، والمقصود هنا مرور الأيام ومرور مصائب الدهر على الإنسان بسرعة. يكمل فيقول: ونقتني أفضل الخيول ونكرمها ونبالغ في تكريمها، حيث نجعل مرابطها قريبة منا استعدادًا لأي طارئ، ورغم هذا كله فإن هذه الخيول لا يمكنها أن تنقذنا من مصائب الدهر ولا سرعة تلاحق لياليه لتهلكنا.
نجهز خيولنا السريعة، لكن لا شيء يستطيع أن يحمينا من مرور الأيام واقتراب الموت
ورد في ١٠ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الدال
وكقول المتنبي:
- ما لم ينشر من الأمالي الشجرية · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل أنبّه فيه على فضائل أبي الطيِّب وأورد فيه غرراً من حكمه
ومن أبارع ابتداءات المراثي قوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
يقول: نعد صوارم السيوف، وعوالي الرماح، لمنازلة الأعداء، ومدافعة الأقران، وتحترمنا المنية دون قتال أو نزال، لا يمكننا حذارها، ولا يتهيأ لنا دفاعها.
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
الموت لا يُتحرّز منه بشيء ولو كان الطِّبَّ
… عندي في هذا عِلْمٌ سمعتُه من رسولِ الله ﷺ، قال: (إذا سَمِعْتُم به - بالطاعون - في أرْضٍ فلا تَقْدَموا عليها، وإذا وَقَع في أرضٍ وأنتم بها فلا تَخرُجوا فِراراً منه)، فحَمِدَ اللهَ عمرُ ثُمَّ انصرفَ بالناس... وقال المتنبّي:
- التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
الفصل الأول مراثي الأكابر والرؤساء
- وله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: نعد المشرفية والعوالي ... وتقتلنا المنون بلا
وزنها من أول الوافر. وسكن الياء من العوالي للضرورة, وذلك من أسهل الضرورات؛ لأنهم قد سكنوا هذه الياء في حشو البيت, والقافية أحمل لما يحذف من جميع ألفاظ الموزون. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات
يقول: نحن نعد للمنون السيوف والرماح للقتال، والموت يقتلنا قبل القتال، فليس فيما نعده فائدة عند دنو الآجال كأنه من قوله تعالى: " أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْمُ الْمَوْتُ ".
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
فصل (١٨)
ومن بارع ابتداءات المراثى قوله: