من القائل؟
يُشَمِّرُ لِلُّجِّ عَن ساقِهِوَيَغمُرُهُ المَوجُ في الساحِلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»، وهو البيت رقم ٤٠ فيها، من ٥٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن
البيت في سياقه
وَلَيسَ بِأَوَّلِ ذي هِمَّةٍدَعَتهُ لِما لَيسَ بِالنائِلِ
يُشَمِّرُ لِلُّجِّ عَن ساقِهِوَيَغمُرُهُ المَوجُ في الساحِلِ
أَما لِلخِلافَةِ مِن مُشفِقٍعَلى سَيفِ دَولَتِها الفاصِلِ
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى في قوله يشمر للج عن ساقه يريد تمويهه على الأعراب واستغواءه إياهم وأدعاءه فيهم النبوة قال ويعني بالموج عكسر سيف الدولة قال ابن فورجة أي تمويه في أن يشمر هذا الرجل عن ساقه لخوض اللجة والذي أراد المتنبي أنه يدبر في ملاقاة معظم العسكر والتوغل فيه حتى يصل إلى سيف الدولة ويأخذ الأهبة لذلك فهو كالمشمر عن ساقه لخوض ماء وقد غمره الموج في ساحله أي قد غرق في اطراف عسكره وغلب باوائله فذهب تدبيره باطلا وهذا كقوله، لولا الجهالة ما دلفت إلى، قومٍ غرقت وإنما تفلوا، هذا كلامه ولقول ابن جنى وجه حسن لم يقف عليه ابن فورجة يقول أن الخارجي كان قد طمع في بيضة الإسلام حيث ادعى النبوة فجعل اللج مثل لها وجعل سيف الدولة وهو قطعة من عساكرها وواحد من أمرائها كالساحل وقد غرق هو في الساحل فكيف كان يصل إلى اللجة.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب اللج العميق من الْبَحْر والموج جمع موجة والساحل جَانب الْبَحْر الْمَعْنى يَقُول إِن هَذَا الْخَارِجِي فِيمَا يتعاطاه من مقاومة جَيش سيف الدولة وعجزه عَن أقلهَا وَمَا رامه من التَّعَرُّض لشدَّة عَزَائِمه وهلاكه بأيسرها كمن يُرِيد أَن يَخُوض لجة الْبَحْر ويضعف عَن الْوُقُوف فِي شطه وَيُرِيد اقتحام معظمه والموج يغمره فِي ساحله وَالْمعْنَى أَنه يتَعَرَّض للصعب الْكَبِير وَهُوَ يعجز عَن السهل الحقير قَالَ أَبُو الْفَتْح يشمر للج يُرِيد تمويهه على الْأَعْرَاب واستغواءه إيَّاهُم وادعاءه فيهم النُّبُوَّة قَالَ وَيَعْنِي بالموج عَسْكَر سيف الدولة قَالَ ابْن فورجة أَي تمويه فِي أَن يشمر هَذَا الرجل عَن سَاقه لحوض اللجة وَالَّذِي أَرَادَ أَبُو الطّيب أَنه يدبر فِي ملاقاة مُعظم الْعَسْكَر والتوغل فِيهِ حَتَّى يصل إِلَى سيف الدولة وَيَأْخُذ الأهبة لذَلِك فَهُوَ كالمشمر عَن سَاقه لخوض مَاء وَقد غمره الموج فِي ساحله يُرِيد أَنه قد غرق فِي أَطْرَاف عسكره وَغلب بأوائله فَذهب تَدْبيره بَاطِلا قَالَ الواحدي وَلقَوْل ابْن جنى وَجه حسن لم يقف عَلَيْهِ ابْن فورجة يَقُول إِن الْخَارِجِي كَانَ قد طمع فِي بَيْضَة الْإِسْلَام حَيْثُ ادّعى النُّبُوَّة فَجعل اللج لَهَا مثلا وَجعل سيف الدولة وَهُوَ قِطْعَة من عساكرنا وَوَاحِد من أمرائنا كالساحل وَقد غرق وَهُوَ فِي السَّاحِل فَكيف يصل إِلَى اللجة
ورد في ٧ من كتب التراث
- الفلاكة والمفلوكون · الدلجي (ت ٨٣٨هـ)
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة
… ينتقده من لا يقف على حقيقة معناه أو لكونه تاريخا محضا فيصبر الكتاب به أدبيا لا علميا، ولم تتسع المادة بمجانس لما أوردته أزيد مما ذكرته، أني زحمت به بالخلخلة ولززت به لزا بين عوائقي النفسانية وشواغلي البدنية مع قلة الكتب وعدمها، وما أحق هذا المقام بقول القائل:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٢)
يمتنع عليه، ورام ما لا يجد سبيلاً إليه.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة
… إنه لم يذكر ما سبب ترك إعادة الخضاب، ولا ذكره غيره، وذلك أن ضرباته أبكار، كما روي ذلك عن علي ﵇ إنه كان إذا اعتلى قد، وإذا اعترض قط. يقال: ضربة بكر إذا كانت قاطعة لا تثنى؛ يقول: لا يسلم المضروب المخضوب بدمائه فينصل خضابه فيحتاج إلى أن يعيده بضربة أخرى. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٢)
يقول: إن الخارجي ليس بأول من لم يدرك مراده، وما دعته إليه همته، وقد خرج قبله كثير من الخوراج وطلبوا مثل ما طلب فقتلوا كما قتل.
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الخاء
يقول منها، خُذُوا ما أتاكم به واعذروا. البيتُ وبعدَهُ:
- الرسالة المصرية · أبو الصلت الأندلسي (ت ٥٢٩هـ)
الرسالة المصرية
تصوره وفهمه. وكان مثله في عظم دعاويه، وقصوره عن أيسر ما هو متعاطيه كقول الشاعر:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سلامة بن رحمون أبو الخير
… لقائي له واجتماعي به عن مسائل استفتحت مباحثته بها مما يمكن أن يفهمها من لم يكن يمتد في العلم باعه، ولم يكثر تبحره واتساعه، فأجاب عنها بما أبان عن تقصيره ونطق بعجزه، وأعرب عن سوء تصوره وفهمه، وكان مثله في عظم دعاويه وقصوره عن أيسر ما هو متعاطيه، كقول الشاعر: