من القائل؟
وَكَم رِجالٍ بِلا أَرضٍ لِكَثرَتِهِمتَرَكتَ جَمعَهُمُ أَرضاً بِلا رَجُلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ٢٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
فَما تُكَشِّفُكَ الأَعداءُ مِن مَلَلٍمِنَ الحُروبِ وَلا الآراءِ عَن زَلَلِ
وَكَم رِجالٍ بِلا أَرضٍ لِكَثرَتِهِمتَرَكتَ جَمعَهُمُ أَرضاً بِلا رَجُلِ
ما زالَ طِرفُكَ يَجري في دِمائِهِمِحَتّى مَشى بِكَ مَشيَ الشارِبِ الثَمِلِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي كم عدد كثير من أعداءك تضيق الأرض عنهم بكثرتهم وقد أفنيتهم وأهلكتهم حتى أخليت أرضهم فبقيت بلا رجل.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يَقُول كم رجال بِلَا أَرض لكثرتهم وازدحامهم عَلَيْهَا فقد ضَاقَتْ بهم أفنيتهم حَتَّى أخليت أَرضهم مِنْهُم فَصَارَت قفرا بِلَا رجل وَالْمعْنَى كم جمع جمعه الْأَعْدَاء لَك تغيب الأَرْض من كَثْرَة رِجَاله وتخفى عَن الْأَبْصَار بتزاحم جموعه حَتَّى كَأَنَّهُمْ رجال بِلَا أَرض قَتلتهمْ فَتركت جموعهم أَرضًا بِلَا رجل وَفِيه نظر لِكَثْرَة الْجَيْش إِلَى قَول حبيب فِي صفة الْجَيْش (مَلأَ المَلا عُصَبا فَكادَ بأنْ يُرَى ... لَا خَلْفَ فِيْهِ وَلا لَهُ قُدَّامُ)
ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَكَقَوْلِه
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها استعمال ألفاظ الغزل والنسيب في أوصاف الحرب والجد
وكقوله:
- التذكرة السعدية في الأشعار العربية · محمد بن عبد الرحمن العبيدي (ت ٧٠٣هـ)
الباب الأول: الحماسة والافتخار
قال أيضاً:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الميميَّة
ثم قال: كأنه من الدَّم يُسقى أو من اللحم يُطعم لإلفه لهما وأُنسه بهما وقلة نفاره عنهما لاعتياده كثرة رؤيتهما في وقعاته ومرونه على دوام مشاهدتهما في غزواته كما يقول فيه:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٨)
وقد اجاد ابن الرومي تلخيص ذلك وتسهيله؛ فقال:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٢)
ثم قال: فما كشفت الأعداء منك، بطول ممارستها، مللاً في حربها، ولا أبدت الآراء منك، مع تزاحمها عليك، زللاً في تناولها.
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
ما غُزي قومٌ قطّ في عقر دارهم إلا ذلُّوا
المُراد بالخيل: الفرسان، والرَّجْل جمع راجل يقول: هو شجاع يَقْتلُ ولا يُقْتلُ فكأنَّ الحرب تعشقه فإذا زار الحرْبَ استَبْقَتْه وأفنت مَنْ سِواه من الفرسان والرجال، فكأنّما جَعَلتْهم فِداءً له. وقال:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٢)
يقول: إن الأعداء جرّبوك، فوجدوك لا تمل حروبهم، وكذلك لا تكشفك الآراء عن زلل؛ لأن رأيك لا يكون خطأ أبداً.