تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

هُوَ الشُجاعُ يَعُدُّ البُخلَ مِن جُبُنٍوَهوَ الجَوادُ يَعُدُّ الجُبنَ مِن بَخَلِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أعلى الممالك ما يبنى على الأسل»، وهو البيت رقم ١٥ فيها، من ٢٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

البيت في سياقه

وَوَكَّلَ الظَنَّ بِالأَسرارِ فَاِنكَشَفَتلَهُ ضَمائِرُ أَهلِ السَهلِ وَالجَبَلِ

هُوَ الشُجاعُ يَعُدُّ البُخلَ مِن جُبُنٍوَهوَ الجَوادُ يَعُدُّ الجُبنَ مِن بَخَلِ

يَعودُ مِن كُلِّ فَتحٍ غَيرَ مُفتَخِرٍوَقَد أَغَذَّ إِلَيهِ غَيرَ مُحتَفِلٍ

تقطيع البيت وبحره

على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

هول شجا
مفاعلن
//o//o
ع يعد
فَعِلن
///o
دل بخل من
مستفعلن
/o/o//o
جبنن
فَعِلن
///o
وهول جوا
مستفعلن
/o/o//o
د يعد
فَعِلن
///o
دل جبن من
مستفعلن
/o/o//o
بخلي
فَعِلن
///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قال ابن جنى أي يتجنب البخل كما يتجنب الشجاع الجبن ويتجنب الجبن كما يتجنب الكريم البخل أي قد جمع الشجاعة والكرم قال العروضي فيما أملاه عليّ ليس كما ذهب إليه ولكنه يقول الشجاع يعدّ البخل جبنا لأن البخل معناه خوف الفقر والخوف جبنٌ وحقيقته البخل يقول الشجاع يعد البخل فإذا هو شجاع غير بخيل وجوادٌ غير جبان وهذا مأخوذ من قول أبي تمام، وإذا رأيت أبا يزيدٍ في وغى، وندًى ومبدىً غارةً ومعيداً، يقري مرجيه حشاشة مالهِ، وشبا الأسنة ثغرةٌ ووريدا، أيقنت أن من السماحِ شجاعةً، تدمى وإن من الشجاعة جودا، وقد بين مسلم أن الشجاعة جودٌ بالنفس في قوله، يجود بالنفس إن ضن الجواد بها، والجود بالنفس أقصى غاية الجود،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب الْبُخْل وَالْبخل لُغَتَانِ فصيحتان قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِفَتْح الْبَاء وَالْخَاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَم الْبَاء وَسُكُون الْخَاء الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يتَجَنَّب الْبُخْل كَمَا يتَجَنَّب الشجاع الْجُبْن ويتجنب الْجُبْن كَمَا يتَجَنَّب الْكَرِيم الْبُخْل قد جمع الشجَاعَة وَالْكَرم وَقَالَ أَبُو الْفضل لَيْسَ كَمَا ذهب إِلَيْهِ وَلكنه يَقُول الشجاع يعد الْبُخْل جبنا لِأَن الْبُخْل مَعْنَاهُ خوف الْفقر وَالْخَوْف جبن والشجاع لَا بجبن والجواد يعد الْجُبْن بخلا لِأَن معنى الْجُبْن وَحَقِيقَته الْبُخْل بِالروحِ والجواد لَا يبخل فَإِذا هُوَ شُجَاع غير بخيل وجواد غير جبان قَالَ وَقد أَخذه من قَول أبي تَمام (فإذَا رأيْتَ أَبَا يَزيدٍ فِي نَدّى ... وَوَغّى وَمُبْديَ غارَةٍ وَمُعيداً) (يَقْرِى مُرَجِّيَه حُشاشَةَ مالِهِ ... وَشَبا الأسِنَّةِ ثَغْرَةً وَوَرِيداً) (أيْقَنْتَ أنَّ مِنَ السَّماحِ شَجاعَةً ... تُدمي وأنَّ مِنَ الشَّجاعَةِ جوداً) وَهَذَا الَّذِي ذكره أَبُو الْفضل من قَول حبيب فَلَقَد بَين حبيب وَفسّر وأجمل أَبُو الطّيب وَاخْتصرَ وَقَالَ ابْن الأفليلي يُرِيد أَنه الشجاع المتناهي الشجَاعَة فالبخل عِنْده بَاب من الْجُبْن لِأَن من سمح بِنَفسِهِ لم يبخل بكرام مَاله وَهُوَ الْجواد المتناهي الْجُود والجود بِالنَّفسِ غَايَة الْجُود وَمن جاد بِنَفسِهِ لم يجبن عَن عدوه وَمن كَانَ كَذَلِك فالجبن عِنْده بَاب من الْبُخْل فَدلَّ على أَن الشجَاعَة والجود من طَرِيق وَاحِد وَهَذَا مَنْقُول من قَول الآخر (إِلَى جَوَادٍ يَعُدُّ الجُبنَ مِنْ بَخَلٍ ... وَباسِلٍ بُخْلُهُ يَعْتدُّهُ جُبُنا) (يَلقى العُفاةَ بِما يَرْجونَ مِنْ أمَلٍ ... قَبْلَ السُّؤَالِ وَلا يَبْغي بِه ثَمَنا) وَقد بَين مُسلم أَن الشجَاعَة جود بِالنَّفسِ فِي قَوْله (يَجُودُ بالنَّفْسِ إذَ ضَنَّ البَخيلُ بهَا ... والجُودُ بالنَّفْسِ أقصَى غايةِ الْجُود)

ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث

  • يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

    وَقَالَ فِي سيف الدولة

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    سرقات المتنبي

    أبو الطيب:

  • أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    صدر من سرقاته

    وقال (في سيف الدولة):

  • الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)

    الجزء الثاني

    قال المتنبي:

  • التذكرة السعدية في الأشعار العربية · محمد بن عبد الرحمن العبيدي (ت ٧٠٣هـ)

    الباب الأول: الحماسة والافتخار

    قال أيضاً:

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (٨)

    وتقدير البيت: الفاعل لفعل الذي لم يُفعل؛ والقائل القول الذي لم يقل؛ فحذف) الذي (ومثله كثير كثير؛ أنشد سيبويه:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي (٣)

    فيقال للشيخ: الألف واللاّم في الفتى للجنس، وضربه مثلا فقال: أن الفتى، وهو الكامل الأخلاق، تريه شجاعته (انه) إذا بخل فقد جبن، فلا يبخل كما لا يجبن، ولا معنى لقوله: يقبل تلك الصورة. وهذا المعنى قد جاءه في شطر بيت من قوله:

  • الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

    الناس مجبولون على البخل

    وقال المتنبي:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة