من القائل؟
وَقَد ذُقتُ حَلواءَ البَنينَ عَلى الصِبافَلا تَحسَبَنّي قُلتُ ما قُلتُ عَن جَهلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»، وهو البيت رقم ٣٠ فيها، من ٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
هَلِ الوَلَدُ المَحبوبُ إِلّا تَعِلَّةٌوَهَل خَلوَةُ الحَسناءِ إِلّا أَذى البَعلِ
وَقَد ذُقتُ حَلواءَ البَنينَ عَلى الصِبافَلا تَحسَبَنّي قُلتُ ما قُلتُ عَن جَهلِ
وَما تَسَعُ الأَزمانُ عِلمي بِأَمرِهاوَلا تُحسِنُ الأَيّامُ تَكتُبُ ما أُملي
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الْحَلْوَاء مَعْرُوفَة وَهِي تسْتَعْمل لكل مَا يستحلى الْمَعْنى يَقُول جربت حلاوة الْأَوْلَاد وَقت صباي فَوجدت الْأَمر على مَا قلته وَيجوز أَن يكون على الصِّبَا رَاجعا إِلَى الْبَنِينَ أَي على صبا الْبَنِينَ قَالَ الواحدي قَالَ ابْن جنى يَقُول لست أسليك إِلَّا عَمَّا قد فجعت بِهِ فَرَأَيْت الصَّبْر عَلَيْهِ أحزم من الأسى عَلَيْهِ وَهَذَا بعيد لِأَنَّهُ لم يتَقَدَّم هَذَا الْبَيْت مَا يدل على مَا قَالَه إِنَّمَا نقدم مَا ذَكرْنَاهُ انْتهى كَلَامه وَالْمعْنَى يُرِيد ذقت حلاوتهم فِي حَال صبوتي وعرفتهم حَقِيقَة الْمعرفَة ثمَّ لحظتهم بِعَين التيقن بعد تجربتي لأمرهم وإحاطتي بعلمهم فَلَا تَظنن أَن ذممتهم عَن غير معرفَة وزهدت فيهم دون تجربة
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يعني جربت حلاوة البنين وقت شبابي فوجدت الأمر على ما قلته ووصفته ولم أقل ما قلته عن جهل وغفلة يعني قوله هل الولد المحبوب إلا تعلة ويجوز أن يكون قوله على الصبا على صبي البنين أي في حال صباهم والحلواء الحلاوة ومنه قول زهير، تبدلت من حلوائها طعم علقم، وقال ابن جنى في هذا البيت أي لست اسليك إلا عما قد فجعت به فرأيت الصبر عليه احزم من الأسى عليه وهذا بعيد لأنه لم يتقدم هذا البيت ما يدل على ما قاله وإنما تقدم ما ذكرنا
ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)
الكلام في الألفاظ المؤلفة
ومن التوسط الذي حمده وأشار إليه أن لا يتعدى في الاستعارة حدها ولا يعدل بها عن منهجها. فأما قول أبي الطيب:
- نضرة الإغريض في نصرة القريض · المظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)
الفصل الخامس فيما يجب أنْ يتوخاهُ الشّاعرُ ويتجنَّبَه ويطّرحَه ويتطلّبَه
جعلَ للطيبِ والبيضِ واليَلبِ قلوباً تُسَرُّ وتتحسّرُ. وقوله:
- الكشف عن مساوئ شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي
تشبه بهم فجعل للبنين حلواء فقال:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها الركاكة والسفسفة بألفاظ العامة والسوقة ومعانيهم
وقوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٣)
فيقول: هل الولد المرغوب فيه إلا شغل لوالده، وفتنة لمنسله، وهل خلوة الحسناء التي تدعو إليه إلا أذى للبعل المتعرض لها؛ لأنه غير مستديم للذتها، ولا حامد للنسل في عاقبتها.
- أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)
الاستعارة
ومثل هذه الاستعارة قول المتنبي:
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
برُّ الوالدين وصلة الرحم وعبقرياتهم في الآباء والأبناء والأقارب من بابات شتى
… فربما يكون لك خَلَفٌ؟ فقال: كفى بالتَّزهيد فيه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، وقوله ﷾: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾.. وقالوا: قلة العيال أحدُ اليَسارينِ، وقال المتنبي: