من القائل؟
تَبُلُّ الثَرى سوداً مِنَ المِسكِ وَحدَهُوَقَد قَطَرَت حُمراً عَلى الشَعَرِ الجَثلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
تَرَكتَ خُدودَ الغانِياتِ وَفَوقَهادُموعٌ تُذيبُ الحُسنَ في الأَعيُنِ النُجلِ
تَبُلُّ الثَرى سوداً مِنَ المِسكِ وَحدَهُوَقَد قَطَرَت حُمراً عَلى الشَعَرِ الجَثلِ
فَإِن تَكُ في قَبرٍ فَإِنَّكَ في الحَشىوَإِن تَكُ طِفلاً فَالأَسى لَيسَ بِالطِفلِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الجثل الشّعْر الْكثير الملتف الْمَعْنى يَقُول هَذِه الدُّمُوع تصل إِلَى الأَرْض سُودًا لَا متزاجها بالمسك وَحده لِأَن الْجَوَارِي لَا يكتحلن إِلَّا بِهِ وَقد استعملن الْمسك قبل الْمُصِيبَة فَيبقى فِي شعورهن وَهَذِه الدُّمُوع قطرت وَهِي حمر لَا متزاجها بِالدَّمِ ثمَّ غلب عَلَيْهَا سَواد الْمسك فَصَارَت سُودًا وقطرت على الشّعْر لِأَنَّهُنَّ نشرن الشُّعُور وفيهَا مسك فمرت الدُّمُوع بهَا فاسودت من مسكها وَقد نَقله من قَول أبي نواس (وَقدْ غَلَبَتْها عَبْرَةٌ فَدُمُوعُها ... على خَدَها حُمْرٌ وَفِي نَحْرِها صُفْرُ) يُرِيد أَنَّهَا اخْتلطت بالطيب وَفِيه زعفران وَأَشَارَ إِلَى أَن بوَاكِيهِ فِي النعم والرفعة مَعَ مَا هن بسبيله من حر الْمُصِيبَة
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي هذه الدموع تصل إلى الأرض فتبلها وهي سود لامتزاجها بالمسك وحده لأن الجواري لا يكتحلن لأجل المصيبة لأن كحل اعينهن يغنيهن عن الكحل فلا يحتجن إليه وقد استعملن المسك قبل المصيبة فبقي في شعورهن والكحل لا يبقى طويلا وهذه الدموع قطرت وهي حمر لامتزاجها بالدم ثم غلب عليها سواد المسك فعادت سواد وإنما قطرت على السعر لأنهن نشرن الشعور وهي جثلة أي كثيرة وفيها مسك فمر الدمع بها فاسود من مسكها وهذا المعنى مأخوذ من قول أبي نواس، وقد غلبتها عبرةٌ فدموعها، على خدها حمر وفي نحرها صفر، فجعلها صفرا على النحر لأنها اختلطت بالطيب الذي فيه الزعفران.
ورد في ٩ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
أبو الطيب:
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٥)
رمحه. أو يعتقله. أو يحمله على كاهله، فإنما يمده بين أذني فرسه، أو يحمله مشرعاً به عند حجاج الفرس تحت اذنه، ويكون قوله: قرع الفوارس يريد به قرع الرماح عند مد فرسانها إياها هناك لا حجتها، وذلك لاضطرابها في سيرها لا أن عدواً قرعها مريداً ضرها. وقوله:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٧)
… ولا يُكنى تذوب الجواهر، لكن لما كانت زيادة بالكُحل وكان جوهراً استجاز إيقاع الإذابة على العَرضَ الحادث عنه فتفهمه.
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف اللام
ومن التي أولها: بنا مَنك فوقَ الرَّملِ ما بكَ في الرَّملِ قوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٢)
يقول: تركت خدود الغانيات من نوادبك، والمنعمات من بواكيك، وفوقها دموع مسفوحة عليك، منهملة لمصابك، كأنها ذوب الحسن في العيون الباكيات بها، وصابته في الجفون المذرية لها.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة
… معظمه، فغرّقه الموج في الساحل؛ أي: بعض عسكره، ولم يصل إليه معظمه. فهذا أمثل بأحوال سيف الدولة عند أبي الطيب وأقواله فيه مما ذكر. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: بنا منك فوق الرمل ما بك في
يخاطب ميتًا ويقول: إن بنا منك, وإن كنا فوق الأرض, مثل ما بك وأنت تحتها؛ أي إنك تبلى في قبرك ونحن نفنى في بيوتنا. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٣)
وقيل: إنما قال تذيب؛ لأن الذوب في معنى السيلان، والدمع سائل، فكما أن الحسن سال مع الكحل، فيزول حسن الكحل ويبقى حسن الكحل، وكأن الحسن قد ذاب ونقص.