من القائل؟
قاسَمَتكَ المَنونُ شَخصَينِ جَوراًجَعَلَ القِسمُ نَفسَهُ فيكَ عَدلا
البيت للمتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
أَينَ خَلَّفتَها غَداةَ لَقيتَ الــرومَ وَالهامُ بِالصَوارِمِ تُفلى
قاسَمَتكَ المَنونُ شَخصَينِ جَوراًجَعَلَ القِسمُ نَفسَهُ فيكَ عَدلا
فَإِذا قِستَ ما أَخَذنَ بِما أَغــدَرنَ سَرّى عَنِ الفُؤادِ وَسَلّى
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
المنون المنية والمنون الدهر ويجوز تذكيره وتأنيثه يقول قاسمك الموت أو الزمان شخصين يعني أختيه فاذهب إحداهما وترك الأخرى وكانت هذه المقاسمة جورا لأنه كان من حقك أن يتركهما عندك ولكن هذا الجور عدل فيك حيث تركك حيا وكانت المقاسمة معك في الأختين والمعنى إذا كنت أنت البقية فالجور عدل هذا إذا نصبت القسم وجعلت الفعل للجور وروى قوم جعل القسم نفسه فيه عدلا في الجور لأنه وإن كان أخذ الصغرى فقد ترك الكبرى ويدل على صحة هذا قوله
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الْمنون الْمنية والمنون الدَّهْر وَيجوز تذكيره وتأنيثه وَيَأْتِي بِمَعْنى الْجمع وَبِمَعْنى الْإِفْرَاد قَالَ عدي بن زيد (مَن رأيْتَ المَنُونَ خَلَّدْنَ أمْ مَنْ ... ذَا عَليْهِ مِنْ أنْ تُضَامُ خَفِيرُ) وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب (أمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِها تَتَوَجَّعُ ... ) فروى وريبها بالتذكير والتأنيث وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن بَرى النَّحْوِيّ الْمَقْدِسِي الْمنون اسْم مُفْرد وَلَا يكون جمعا وَقَول عدي بن زيد خلدن فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالْألف وَاللَّام الْجِنْس كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَو الطِّفْل الَّذين لم يظهروا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فسواهن﴾ وَسبب ذَلِك كَون الْألف وَاللَّام تصير الطِّفْل بِمَعْنى الْأَطْفَال وَالسَّمَاء بِمَعْنى السَّمَوَات الْمَعْنى أَنه يعزيه بالكبرى الْبَاقِيَة فَيَقُول قاسمك الْمَوْت شَخْصَيْنِ فَذهب بِإِحْدَاهُمَا وَترك الْأُخْرَى فَكَانَت هَذِه الْمُقَاسَمَة جورا لِأَنَّهُ كَانَ من حَقك أَن يتركهما وَلَكِن هَذَا الْجور عدل فِيك حَيْثُ تَركك حَيا وَكَانَت الْمُقَاسَمَة مَعَك فِي الْأُخْتَيْنِ وَالْمعْنَى إِذا كنت أَنْت الْبَقِيَّة فالجور عدل هَذَا إِذا نصيب الْقسم وَجعل الْفِعْل للجور وَمن روى جعل الْقسم نَفسه فِيهِ عدلا يُرِيد أَن الْقسم جعل نَفسه عدلا فِي الْجور لِأَنَّهُ وَإِن أَخذ الصُّغْرَى فقد أبقى الْكُبْرَى ويصحح هَذَا قَوْله فَإِذا قست وَالْمعْنَى أَن الْمَوْت وَإِن كَانَ لَا بُد مِنْهُ وَلَا مخلص لأحد عَنهُ فقد متعك بالإكرام عَلَيْك وَأبقى لَك أحب الشخصين إِلَيْك
ورد في ٧ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
فَأخذ أَبُو الطّيب هَذَا الْمَعْنى وَقَالَ لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بهَا عَن أُخْته الصُّغْرَى ويسليه بِبَقَاء الْكُبْرَى حَيْثُ قَالَ
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
صدر من سرقاته
فأخذ أبو الطيب هذا المعنى، وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى، ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٠)
قوله: جزاء لما خُولته من كلام: أراد) جزاء على ما خولته (، فأبدل اللام مكان) على (ضرورة. ويجعلُ هنا: بمعنى) يُصير (فهي متعدية إلى مفعولين، كقولك: جعلتُ الطين خزفاً. وله ايضا:
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
التسلّي عمَّن مَضى بِمَنْ بقي
قيلَ لرَجلٍ ماتتْ إمْرأتُه نُفَساءَ: عظَّم اللهُ أجْرَك فيما أبادَ وباركَ فيما أفادَ... وقال المتنبي في مرثية يعزّي سيفَ الدولة بأخته الصغرى ويُسلّيه بالكبرى:
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
أخبار المتنبي (٧)
فأخذ أبو الطيب هذا المعنى، وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى، ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال:
- محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الحدّ الحادي والعشرون في الموت وأحواله
وقال المتنبّي: