من القائل؟
بِما بِجَفنَيكِ مِن سِحرٍ صِلي دَنِفاًيَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
البيت للمتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
وَلا مُفارَقَةُ الأَحبابِ ما وَجَدَتلَها المَنايا إِلى أَرواحِنا سُبُلا
بِما بِجَفنَيكِ مِن سِحرٍ صِلي دَنِفاًيَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
إِلّا يَشِب فَلَقَد شابَت لَهُ كَبِدٌشَيباً إِذا خَضَّبَتهُ سَلوَةٌ نَصَلا
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الدنف والدنف المريض المدنف يقول أقسم عليك بما بجفنيك من سحر صلى مريضا يحب الحياة في وصالك فإن هجرت وأعرضت فليس يحب الحياة وعنى بسحر جفنيها أنها بنظرها تصيد القلوب وتغلب عقول الرجال حتى كأنها سحرتهم وقوله يهوى الحياة ويجوز بغير ياء على الجواب للأمر ويجوز بالياء على نعت النكرة والمعنى من قول دعبل، ما أطيبَ العيشَ فأما على، أن لا أرى وجهكِ يوماً فلا، لو أن يوما منكِ أو ساعةً، تباعُ بالدنيا إذن ما غلا،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب الْفَاء جَوَاب أما لِأَنَّهَا أسبق وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ الْجَواب الْمَذْكُور وَمثله قَوْلك وَالله إِن تزرني لأكرمنك بِجعْل الْجَواب للقسم لتقدمه وسد جَوَاب الْقسم مسَّد جَوَاب الشَّرْط وَإِذا قدمت الشَّرْط جعلت الْجَواب لَهُ فَتَقول إِن تزرني وَالله أكرمك وَجَاء فِي التَّنْزِيل من ذكر جَوَاب الأسبق لَئِن أخرجُوا لَا يخرجُون مَعَهم لما كَانَت اللَّام مؤذنه بالقسم كَانَ الْجَواب لَهُ وَقَوله يهوى يجوز فِيهِ الْجَزْم وَالرَّفْع فَمن رَفعه جعله وَصفا لدنف وَمن جزمه جعله جَوَاب صلى لِأَن الْأَمر أحد الْأَشْيَاء الَّتِي تنوب عَن الشَّرْط فَهُوَ فِي الرّفْع والجزم كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أرْسلهُ معي ردْءًا يصدقني﴾ بِالْجَزْمِ كَقِرَاءَة نَافِع وبالرفع وَكَقَوْلِه ﴿فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي﴾ بِالْجَزْمِ كَقِرَاءَة أبي عَمْرو وَعلي بن حَمْزَة وبالرفع كَقِرَاءَة البَاقِينَ الْغَرِيب الدنف الْمَرِيض والدنف بِالتَّحْرِيكِ الْمَرَض الملازم وَرجل دنف بِفَتْح النُّون وَامْرَأَة دنف أَيْضا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث وَالْجمع والتثنية فَإِن قلت دنف بِكَسْر النُّون ثنيت وجمعت وَذكرت وأنثت ودنف بِالْكَسْرِ ثقل فِي الْمَرَض وأدنفه الْمَرَض يتَعَدَّى وَلَا يتعدي الْمَعْنى أَنه أقسم عَلَيْهَا بِسحر ألحاظها أَن تصل مَرِيضا يهوى الْحَيَاة بوصالها وَأما مَعَ صدودها فَلَا يهوى الْحَيَاة وَلَا يريدها وَيُرِيد بِسحر الجفون أَنَّهَا إِذا نظرت تغلب عقول الرِّجَال وتصيد قُلُوبهم فَكَأَنَّهَا سحرتهم وَهُوَ من قَول دعبل بن عَليّ الْخُزَاعِيّ الْكُوفِي (مَا أطْيَبَ العَيْشَ فأمَّا عَلى ... أَن لَا أرَى وَجْهَكِ يَوْما فَلا) (لَوْ أنَّ يَوْما مِنْكِ أوْ ساعَةً ... تُباعُ بالدُّنْيا إذَنْ مَا غَلا)
ورد في ٣ من كتب التراث
- التذكرة الفخرية · بهاء الدين الإربلي (ت ٦٩٢هـ)
وصف في الغزل والنسيب
والبيت الخامس مأخوذ من قول أبي الطيب:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٣)
وهذه الأبيات تدخل في مساواة الآخذ المأخوذ منه في الكلام. ويليه قول المتنبي:
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
ومنها قوله