من القائل؟
فَبَعدَهُ وَإِلى ذا اليَومِ لَو رَكَضَتبِالخَيلِ في لَهَواتِ الطِفلِ ما سَعَلا
البيت للمتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
وَضاقَتِ الأَرضُ حَتّى كانَ هارِبُهُمإِذا رَأى غَيرَ شَيءٍ ظَنَّهُ رَجُلا
فَبَعدَهُ وَإِلى ذا اليَومِ لَو رَكَضَتبِالخَيلِ في لَهَواتِ الطِفلِ ما سَعَلا
فَقَد تَرَكتَ الأُلى لاقَيتُهُم جَزَراًوَقَد قَتَلتَ الأُلى لَم تَلقَهُم وَجَلا
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي بعد الأمير أو بعد اليوم الذي بادت فيه أو بعد اسلامهم الحلل إلى اليوم الذي نحن فيه لو ركضت بنو تميم خيلهم في لهوات صبيّ صغير لما شعر بهم حتى يسعل لقلتهم وذلتهم وقد بالغ رحمه الله تعالى حتى احال.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ الواحدي يُرِيد قل قدرهم وعددهم وذلوا حَتَّى لَو ركضوا بخيلهم فِي لَهَوَات صبي مَعَ صغر حلقه لما سعل وَإِذا غص الْإِنْسَان بِشَيْء صَغِير لم يسعل وَإِنَّمَا يسعل الْإِنْسَان بِشَيْء كَبِير الْجِسْم لَا بِشَيْء صَغِير الْقدر وَلكنه حمل الْكَلَام على لفظ الْقلَّة كَقَوْلِه (أماتَكُمُ مِنْ قَبْلِ مَوْتِكُمُ الجَهْلُ ... وَجَرَّكُمُ مِنْ خِفَّةٍ بِكُمُ النَّمْلُ) اعْتمد على اللَّفْظ وَجعل الْمجَاز بِمَنْزِلَة الْحَقِيقَة كَذَا هَاهُنَا وَيجوز أَن يَجْعَل الطِّفْل مِنْهُم أَي مَا جسر الطِّفْل مِنْهُم أَن يسعل خوفًا وإشفاقا مَعَ أَنه لَا عقل لَهُ فَكيف الظَّن بكبيرهم فِي أَمر الْخَوْف وَله عقل بالخوف وعَلى هَذَا ركضت فعل خيل النَّصْر وقبيلته وَقَومه قَالَ الواحدي أَي بعد الْيَوْم الَّذِي بادت بَنو تَمِيم أَو بعد إسْلَامهمْ الْحلَل إِلَى يَوْمنَا هَذَا الَّذِي نَحن فِيهِ لَو ركضت خيلهم فِي لَهَوَات صبي مَا شعر بهم حَتَّى يسعل يُرِيد خيل بني تَمِيم لقلتهم وذلتهم وَقد بَالغ ﵀ حَتَّى أَحَالهُ انْتهى كَلَامه وَالْوَجْه الثَّانِي هُوَ الأجود وَهَذَا مَأْخُوذ من قَول الشَّاعِر (لَوْ أنَّهُ حَرَّكَ الجُرْدَ الجِيادَ عَلى ... أجْفانِ ذِي حُلُمٍ لَمْ يَنْتَبِهْ فَرَقا) وَفِيه نظر إِلَى قَول خَالِد الْكَاتِب (وَمَرَّ بِفِكْرِي خاطِراً فجَرَحْتُهُ ... وَلْم أرَ شَيْئا قَطُّ يَجْرَحُهُ الفِكْرُ)
ورد في ٦ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
فهذا صالح، وقوله:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي
… إنما سرت حتى أدخلها، إذا كنت مُحتقراً للسَّير، قال الْفارسي: إنما ذلك لأنه لا شيء أقرب إلى طبيعة النفي من الاحتقار، والنفي عدم فجعل الاحتقار كالعدم.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٤)
فخبر أنهم يظنون) أن (كل صوت صائح هم المقصودون،) لأنه ولم يقل لا يسمعون شيئاً فيظنون عدم الصياح صياحاً من أجلهم أو علمهم من سبق إلى المعنى فجاء فيه بسائغ ممكن وأتى من أخذه منه بغير ممكن فقد رجح كلام المأخوذ منه وصار أولى بما قال. وقال المتنبي:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات
يقول: ضاقت الأرض عليهم لما هربوا منه، حتى أن هاربهم من شدة خوفه كان إذا رأى غير شيء لا يبالي به من صغره، ظنه رجلاً من أصحابه! وهذا المعنى، اشتقه من قول الله تعالى: " يحسبون كل صيحةٍ عليهم هم العدو " وهذا كقول جرير:
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
عداوة الشعراء بئس المقتنى (٢)
وقوله: