من القائل؟
كَم مَهمَهٍ قَذَفٍ قَلبُ الدَليلِ بِهِقَلبُ المُحِبِّ قَضاني بَعدَما مَطَلا
البيت للمتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»، وهو البيت رقم ٢٠ فيها، من ٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
فَقَد تَرَكتَ الأُلى لاقَيتُهُم جَزَراًوَقَد قَتَلتَ الأُلى لَم تَلقَهُم وَجَلا
كَم مَهمَهٍ قَذَفٍ قَلبُ الدَليلِ بِهِقَلبُ المُحِبِّ قَضاني بَعدَما مَطَلا
عَقَدتُ بِالنَجمِ طَرفي في مَفاوِزِهِوَحُرَّ وَجهي بِحَرِّ الشَمسِ إِذ أَفَلا
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
المهمة ما اتسع من الأرض والقذف البعيد جعل قلبَ من يدلهم على الطريق في هذا المهمة قلب العاشق لاضطرابه وخوفه من الهلاك وقوله قضاني بعد ما مطلا أي قطعته بعد ما طال فيه السير وهذا استعارةٌ لأن المهمة كالمطلوب منه انقطاعه بالمسير فيه وهو بطوله وتأخر انقطاعه كالماطل بما يقتضي منه.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب المهمة مَا بعد واتسع من الأَرْض وَالْقَذْف الْبعيد الْإِعْرَاب الضَّمِير فِي قضاني عَائِد إِلَى المهمة أَي هَذَا المهمة قضاني بعد أَن مطل لبعده ومشقة قطعه الْمَعْنى يَقُول كم طَرِيق بعيد شاق قطعه قلب من يدل فِيهِ كقلب العاشق لاضطرابه وخوفه من الْهَلَاك فِيهِ قطعته بالسير فِيهِ بعد مَا طَال على وصعب واستعارة لَهُ المطل وَالْقَضَاء لِأَن الْمَطْلُوب مِنْهُ انْقِطَاعه بالسير فَهُوَ بِطُولِهِ وَبعد انْقِطَاعه كالماطل الَّذِي يمطل بِمَا يَقْتَضِي مِنْهُ وَهَذَا المهمة لطوله وشدته كَأَنَّهُ يمطل وَقَالَ ابْن القطاع غلط ابْن جنى فِي هَذَا الْبَيْت فَرَوَاهُ قلب الْمُحب بِفَتْح الْحَاء يُرِيد المحبوب وَهُوَ من الْغَلَط الْفَاحِش لِأَن قلب المحبوب سَاكن الجأش وَإِنَّمَا الْخَائِف الْمُحب بِكَسْر الْحَاء وَلِهَذَا شبهه بقلب الدَّلِيل لخوفه فِي هَذَا المهمه يَقُول قطعته بعد شدَّة فَكَأَنَّهُ مطلني ببعده وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي ذكرهَا لم أسمعها من اُحْدُ عَن ابْن جنى
ورد في ٥ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
وملح في قوله:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي
… ركضت بالخيل، إنما وجهه: لو رَكَضتْ الخيل، يقال: ركضت الدابةَ، ولا يقال ركضتُ بها. هذا هو المعروف في اللغة، لكن قد يجوز أن يكون ركض بالدابة لغة، فيكون من باب طَوَّحْته وطوَّحْتُ به. وقد يجوز أن تكون الباء زائدة كقوله) سُودُ المحَجرِ لا يَقْرأْنَ بالسُّوَرِ (
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٥)
يقول: تري حرقا عظيمة؛ (يعني: حرقه)؛ من لم يذق اليسير منها فقد نجا، والذي ذاق اليسير لم ينج، فكيف بمن ذاق العظيم منها؟! وهذه مبالغة عظيمة كما ترى. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا ...
فجعل أبو الطيب خيال الشيء شيئًا. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات
يقول: قد تركت الذين لقيتهم في الحرب قطعاً بالسيوف، وتركت الذين لم تلقهم وجلين خائفين منك.