من القائل؟
إِلّا يَشِب فَلَقَد شابَت لَهُ كَبِدٌشَيباً إِذا خَضَّبَتهُ سَلوَةٌ نَصَلا
البيت للمتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»، وهو البيت رقم ٥ فيها، من ٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
بِما بِجَفنَيكِ مِن سِحرٍ صِلي دَنِفاًيَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
إِلّا يَشِب فَلَقَد شابَت لَهُ كَبِدٌشَيباً إِذا خَضَّبَتهُ سَلوَةٌ نَصَلا
يُجَنُّ شَوقاً فَلَولا أَنَّ رائِحَةًتَزورُهُ في رِياحِ الشَرقِ ما عَقَلا
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول إن لا يشب هذا الدنف يعني نفسه لأنه شابّ فلقد شابت كبده لشدة ما يقاسي من حرارة الوجد والشوق فإن خضبت السلوة ذلك الشيب ذهب ذلك الخضاب ولم يبق لان سلوته لا تبقى ولا تدوم فإذا زال السلوة زال خضاب كبده وعاد الشيب وهذا من قول أبي تمام، شاب رأسي وما رأيتُ مشيبَ الرأس إلا من فضل شيبِ الفؤادِ، وهذا مما استقبح من استعارته والمتنبي نقل شيب الفؤاد إلى الكبد.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب النصول ذهَاب الخضاب تَقول نصل الخضاب إِذا ذهب والسلوة ذهَاب الْمحبَّة سلا يسلو سلوا إِذا أقلع عَن الْمحبَّة الْمَعْنى يَقُول هَذَا الدنف إِلَّا يشب رَأسه أَو لحيته فَلَقَد شابت كبده واستعار شيب الكبد وَهُوَ قَبِيح نَقله من شيب الْفُؤَاد وَالْمعْنَى شَاب فُؤَاده من حرارة الشوق فَإِذا خضبت السلوة ذَلِك الشيب ذهب الخضاب وَلم يثبت لِأَن سلوته لَا تدوم وَلَا تبقى وَإِذا زَالَت السلوة زَالَ خضاب فُؤَاده وَعَاد شَيْبه إِلَى أَكثر مَا كَانَ وَهَذَا من قَول أبي تَمام (شابَ رأسِي وَما رأيْتُ مَشِيبَ الرْأْسِ ... إلَاّ مِنْ فَضْلِ شَيْبِ الفُؤادِ)
ورد في ٩ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
فقال أبو الطيب - ونقل شيب الفؤاد الى الكبد:
- الكشف عن مساوئ شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي
فعمد هذا إلى المعنى فأخذ ونقل الشيب إلى الكبد وجعل له خضاباً ونصولاً فقال:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها الركاكة والسفسفة بألفاظ العامة والسوقة ومعانيهم
وقوله:
- الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)
الجزء الأول أَول الكتاب
فنقل المتنبي الشيب من الفؤاد إلى الكبد وقال:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٣)
وهذا يدخل في باب ما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا ...
أراد بين ذراعي الأسد وجبهته. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات
… فلا هنا جواب إن كقوله تعالى: " وأما إن كان من أصحاب اليمين، فسلامٌ لك " وروى: بما بجفنيك من سقمٍ وقوله: يهوى الحياة في موضع نصب صفة لدنف.