من القائل؟
عَلَّ الأَميرَ يَرى ذُلّي فَيَشفَعَ ليإِلى الَّتي تَرَكَتني في الهَوى مَثَلا
البيت للمتنبي، من قصيدة «حيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
ها فَاِنظُري أَو فَظُنّي بي تَرى حُرَقاًمَن لَم يَذُق طَرَفاً مِنها فَقَد وَأَلا
عَلَّ الأَميرَ يَرى ذُلّي فَيَشفَعَ ليإِلى الَّتي تَرَكَتني في الهَوى مَثَلا
أَيقَنتُ أَنَّ سَعيداً طالِبٌ بِدَميلَمّا بَصُرتُ بِهِ بِالرُمحِ مُعتَقِلا
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
علّ بمعنى لعلّ ويشفع بالرفع عطف على يرى وبالنصب على جواب التمني يقول لعل الممدوح يرى ما أنا فيه من ذل الهوى فيكون شفيعا لي إلى الحبيبة التي جعلتني يضرب بي المثل في العشق لتواصلني بشفاعته والمعنى من قول أبي نواس، سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالدٍ، هواها لعل الفضل يجمع بيننا، وهذا احسن من قول المتنبي لأن الجمع بينهما يمكن بأن يعطيه من المال ما يتوصل به إلى محبوبته والشفاعة تكون باللسان وذلك نوع من القيادة على أني سمعت العروضي يقول سمعت الشعراني يقول لم اسمع المتنبي ينشده إلا فيشفعني من قولهم كان وتراً فشفعته بآخر وإلى آخر أي صيرته شفعاً فيكون كما قال أبو نواس.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب عل حرف ذهب أَصْحَابنَا الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَن لامه الأولى أَصْلِيَّة وَذهب البصريون إِلَى أَنَّهَا زَائِدَة حجتهم أَنَّهَا حرف والحروف كلهَا حروفها أَصْلِيَّة لِأَن حُرُوف الزِّيَادَة الْعشْرَة الَّتِي يجمعها الْيَوْم تنساه إِنَّمَا تخْتَص بالأسماء وَالْأَفْعَال فَأَما الْحُرُوف فَلَا يدخلهَا شَيْء من هَذِه الْحُرُوف على سَبِيل الزِّيَادَة بل يحكم على حروفها كلهَا بِأَنَّهَا أَصْلِيَّة فِي كل مَكَان على كل حَال أَلا ترى أَن الْألف لَا تكون فِي الِاسْم وَالْفِعْل إِلَّا زَائِدَة أَو منقلبة وَلَا يجوز أَن يحكم عَلَيْهَا فِي مَا وَلَا بِأَنَّهَا زَائِدَة أَو منقلبة بل يحكم عَلَيْهَا بِأَنَّهَا أَصْلِيَّة فَدلَّ على أَن اللَّام الأولى فِي لَعَلَّ أَصْلِيَّة وَالَّذِي يدل على ذَلِك أَيْضا أَن اللَّام خَاصَّة لَا تكَاد تزاد إِلَّا على سَبِيل الشذوذ فَكيف يحكم عَلَيْهَا بِزِيَادَة فِيمَا لَا يجوز فِيهِ الزِّيَادَة بِحَال وَحجَّة الْبَصرِيين أَنهم وجدوها فِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا كَقَوْل نَافِع الطَّائِي (وَلَسْتُ بلَوَّامٍ عَلى الأمْرِ بَعْدَما ... يَفُوتُ وَلَكِنْ عَلَّ أنْ أتَقَدَّما) وكقول الآخر (لَا تُهينَ الفَقِيرَ عَلَّكَ أنْ ... تَرْكَعَ يَوْما والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ) وَمن روى فَيشفع بِالرَّفْع عطفه على قَوْله يرى وَمن نَصبه جعله جَوَابا لِلتَّمَنِّي كَقِرَاءَة حَفْص عَن عَاصِم لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَوَات فَأطلع بِالنّصب الْغَرِيب الشَّفَاعَة السُّؤَال لصَاحب الْأَمر فِي عَفْو وَغَيره تَقول تشفعت إِلَيْهِ فِي زيد فشفعني فِيهِ تشفيعا واستشفعته إِلَى فلَان سَأَلته أَن يشفع لي إِلَيْهِ الْمَعْنى يَقُول لَعَلَّ الْأَمِير الممدوح إِذا رأى ذلي وضعفي فِي الْهوى يشفع لي إِلَى من أحبها يضْرب فِي الْمثل فِي الْعِشْق لتواصلي بِشَفَاعَتِهِ قَالَ الواحدي هُوَ من قَول أبي نواس (سأشْكو إِلَى الفضْل بنِ يَحْيى بنِ خالِدٍ ... هَوَاها لَعَلَّ الفَضْلَ يَجْمَعُ بَيْنَنا) وَقَول أبي نواس احسن من قَول المتنبي لِأَن الْجمع يُمكن بَان يُعْطِيهِ مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى محبوبته والشفاعة تكون بِاللِّسَانِ وَذَلِكَ نوع قيادة على أَنِّي سَمِعت الْعَرُوضِي يَقُول سَمِعت الشعراني يَقُول لم أسمع أَبَا الطّيب ينشده إِلَّا فيشفعني من قَوْلهم كَانَ وترا فشفعته بآخر وَإِلَى آخر فَيكون كَقَوْل أَبى نواس
ورد في ١٠ من كتب التراث
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب المبدأ والخروج والنهاية
وأكثر الناس استعمالاً لهذا الفن أبو الطيب؛ فإنه ما يكاد يفلت له، ولا يشذ عنه، حتى ربما قبح سقوطه فيه، نحو قوله:
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
مدخل (١٠)
أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا فقال:
- غرر الخصائص الواضحة · الوطواط (ت ٧١٨هـ)
ونوادر أخبارهم المستظرفة
فقال له الفضل ما زدت على أن جعلتني قواداً فقال إنه جمع تفضل لا جمع تواصل وقد تابعه أبو الطيب المتنبي في قوله من قصيدة يمدح بها سعيد بن كلاب
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٣)
… وهذا يدخل في مماثلة السارق المسروق منه في كلامه، بزيادته في المعنى ما هو من تمامه ولولا أنّ أبا العباس النامي ذكر أنّ هذا مأخوذ من هذا لكان بعيداً منه. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي (٤)
أو بمعنى قوله:
- أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)
حسن التخلص (٢)
وتبعه المتنبي في معنى هذا المخلص وزاد عليه فجاء بالطامة الكبرى حيث قال:
- العقد المفصل · حيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
الفصل الأوّل في المديح
فقال له سيف الدولة: أحسنت إلاّ في لفظة المنكوح فليس هو ممّا يخاطب به الملوك. وقال أبوالطيب المتنبي:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات
يقول: لمحبوبته: انظري إلي لتدري ما بي من الحزن، فإن لم تريني أهلاً للنظر فظني بي ترى حرقاً من لم يذق بعضاً منها فقد وأل: أي نجا من البلاء، من وأل يئل إذا نجا.