من القائل؟
فَأَبصَرتُ بَدراً لا يَرى البَدرُ مِثلَهُوَخاطَبتُ بَحراً لا يَرى العِبرَ عائِمُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ٣٤ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
مَهالِكَ لَم تَصحَب بِها الذِئبَ نَفسُهُوَلا حَمَلَت فيها الغُرابَ قَوادِمُه
فَأَبصَرتُ بَدراً لا يَرى البَدرُ مِثلَهُوَخاطَبتُ بَحراً لا يَرى العِبرَ عائِمُه
غَضِبتُ لَهُ لَمّا رَأَيتُ صِفاتِهِبِلا واصِفٍ وَالشِعرُ تَهذي طَماطِمُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول أبصرت من سيف الدولة بدرا في الصباحة والطلاقة لا يرى بدر السماء مثله مع اطلاعه على الدنيا كلها وخاطبت منه بحرا لا يرى السابح فيه ساحله
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب عبر النَّهر شطه والعائم السابح الْمَعْنى يَقُول أَبْصرت بَدْرًا إِذا طلع الْبَدْر لم ير تَحْتَهُ مثله فاستعار الرُّؤْيَة للبدر قَالَ أَبُو الْفَتْح لَو قَالَ لَا يرى الْبَدْر مثله على أَن يكون مثله فَاعِلا لَكَانَ جيدا وَالْمعْنَى يَقُول أَبْصرت من سيف الدولة فِي الْحسن والصباحة والطلاقة بَدْرًا لَا يرى بدر التَّمام مثله مَعَ اطِّلَاعه على الدُّنْيَا كلهَا وخاطبت مِنْهُ بحرا لَا يرى السابح فِيهِ ساحله يُرِيد بدر كرم وَمولى نعم يستعظم الْبَدْر أمره ويصغر دونه وَلَا يعْهَد مثله وَفِيه نظرا إِلَى قَول الشَّاعِر (وَإنَّ منَّا أُناسا لَوْ أعانُهمُ ... دَهْرٌ رَأيْتَ بُحوُرا مَا لَها طَرَفُ) وَقَول البحتري (وَمَنْ يَرَ جَدْوَى يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ ... يَرَ البَحْرَ لمْ يَجْمَعَ جَنابَيْهِ ساحلٌ) إِلَّا ان أَبَا الطّيب زَاد عَلَيْهِمَا بالبدر وجزالة اللَّفْظ
ورد في ٤ من كتب التراث
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
والقوادم: صدور ريش جناح الطائر، أربع في كل جناح.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
من القصيدة التي أولها: وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا
أي ليس فيها بهمة يذعرها السرحان. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات
يعني: أن هذه المفاوز مهالك وحشة لا يقدر الذئب على قطعها، ولا الغراب على سلوكها؛ لشدتها. ومثله قول الآخر:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٢)
منها: