تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

مَنافِعُها ما ضَرَّ في نَفعِ غَيرِهاتَغَذّى وَتَروى أَن تَجوعَ وَأَن تَظما

البيت للمتنبي، من قصيدة «ألا لا أرى الأحداث حمدا ولا ذما»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٣٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

عَرَفتُ اللَيالي قَبلَ ما صَنَعَت بِنافَلَمّا دَهَتني لَم تَزِدني بِها عِلما

مَنافِعُها ما ضَرَّ في نَفعِ غَيرِهاتَغَذّى وَتَروى أَن تَجوعَ وَأَن تَظما

أَتاها كِتابي بَعدَ يَأسٍ وَتَرحَةٍفَماتَت سُروراً بي فَمُتُّ بِها غَمّا

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

مناف
فعول
//o/
عها ما ضر
مفاعيلن
//o/o/o
ر في نف
فعولن
//o/o
ع غيرها
مفاعلن
//o//o
تغذذى
فعولن
//o/o
وتروى أن
مفاعيلن
//o/o/o
تجوع
فعول
//o/
وأن تظما
مفاعيلن
//o/o/o

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح مَنَافِع الْأَحْدَاث أَن تجوع وَأَن تظمأ وَهَذَا ضار بغَيْرهَا لِأَن جوعها وعطشها أَن يهْلك النَّاس فتخلو مِنْهُم الدُّنْيَا كَقَوْلِه (كالمَوْتِ لَيْسَ لَهُ رِيٌّ وَلا شِبَعُ ... ) وَقَالَ ابْن فورجة الضَّمِير فِي مَنَافِعهَا للجدة المرثية يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت قَليلَة الْمطعم تُؤثر بطعامها على نَفسهَا وتجوع لينْتَفع غَيرهَا وَتمّ الْكَلَام ثمَّ جعل المصراع الثَّانِي مُفَسرًا للْأولِ فَقَالَ غذاؤها فِي جوعها وريها فِي عطشها لِأَن سرورها بإطعام غَيرهَا يقوم مقَام شبعها وريها وَقَالَ الواحدي أما كَلَام ابْن جنى فَلَا وَجه لَهُ وَلَا وَجه لجوع الْأَحْدَاث وظمها على مَا ذكر وَأما قَول ابْن فورجة فَيصح على تَقْدِير مَنَافِعهَا مَا ضرّ فِي نفع غَيرهَا وَهُوَ الْجُوع والعطش بايثار غَيرهَا بِالطَّعَامِ وَالشرَاب وَذَلِكَ ينفع غَيرهَا فَهَذَا صَحِيح من هَذَا الْوَجْه غير أَن الأولى رد الْكِنَايَة على الْأَحْدَاث والليالي لَا إِلَى الْجدّة وَالْمعْنَى مَنَافِع اللَّيَالِي فِي مضرَّة غَيرهَا من النَّاس ثمَّ ذكر ذَلِك وَفَسرهُ فَقَالَ غذاؤها وريها فِي أَن تجوع أَيهَا الْمُخَاطب وتظمأ لولوعها بالإساءة بِنَا كَأَن ريها وشبعها فِي جوعنا وظمئنا ويروى نجوع ونظما بالنُّون فيهمَا على مَا ذكرنَا من التَّفْسِير وَيجوز أَن يكون تجوع وتظمأ بِالتَّاءِ خَبرا عَن اللَّيَالِي وَالْمعْنَى غذاؤها وريها جوعها وعطشها أَي لارى لَهَا وَلَا شبع لِأَنَّهَا لَا تروى وَلَا تشبع من إهلاك الْأَنْفس وإزهاق الْأَرْوَاح وَتَقْدِير الْبَيْت مَا ضرّ فِي نفع غَيرهَا مَا أثر فِي نفع غَيرهَا بِالضَّرَرِ كَأَنَّهُ قَالَ مَنَافِعهَا فِي ضرّ غَيرهَا

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قال ابن جنى أي منافع الأحداث أن تجوع وأن تظمأ وهذا ضار لغيرها ومعنى جوعها أو ظمئها أن تهلك الناس فتخلى عنهم الدنيا قال ابن فورجة الضمير في منافعها للجدة المرثية يعني أنها قتين قليلة الطعم تؤثر بالطعام على نفسها فتجوع وتظمأ لتنفع غيرها وتم الكلام ثم جعل المصراع الثاني تفسيرا للمصراع الأول فقال غذاؤها وريها في أ، تجوع وتظمأ لأن سرورها بإطعام غيرها يقوم مقام تغذيها وترويها أما قول ابن جنى فليس بالوجه فليس بالوجه ولا وجه لجوع الاحداث وظمئها على ما ذكر فأما قول ابن فورجة فيصبح على تقدير منافعها ما ضرها في نفع غيرها وهي الجوع والعطش بائثار غيرها بالطعام والشراب وذلك ضر ينفع غيرها وهذا صحيح من هذا الوجه غير أن الأولى ردّ الكناية إلى الأحداث والليالي لا إلى الجدّة والمعنى منافع الليالي في مضرة غيرها من الناس ثم ذكر ذلك وفسر فقال غذاؤها وريها في أن تجوع أيها المخاطب وتظمأ لولوعها بالإساءة بنا كأن ريها وشعبها في جوعنا وظمئنا ويروى نجوع ونظمأ بالنون على ما ذكرنا من التفسير ويجوز أن يكون تجوع وتظمأ بالتاء خبرا عن الليالي والمعنى غذاؤها وريها جوعها وعطشها أي لا ريَّ لها ولا شبع لأنها لا تروى ولا تشبع من أهلاك الأنفس وازهاق الأرواح وتقدير ما ضر في نفع غيرها ما أثر في نفع غيرها بالضرر كأنه قال منافعها في ضر غيرها

ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    سرقات المتنبي

    ألمّ به أبو الطيب فقال:

  • الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)

    الواضح في مشكلات شعر المتنبي (٣)

    أي سرت المكثر لسعة مراتع نعمه وساءت المقبل لوفور النبات وعدم راعيته. وقال المتنبي:

  • قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)

    القافية الميميَّة

    قال الشيخ: روايتي أرى، أي لا أراها موضع حمدٍ وذم.

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٩)

    أحمد الأحداث ولا أذمها. يقول: إذا لم يكن بطشها لجهل، ولا كفها لحلم فحمدها وذمها محال. وقوله:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الميم (٢)

    قال الشيخ: يقول كنت أعلم أنني لا بدلي من فراقك، فكنت أبكي عليها والفراق لم يكن، وكانت هي من لإشفاقها علي كأنها ثكلة وهذا نحو قوله: مَنْ رآها بِعَيْنه شاقَهُ القُطَّان فيها كَما تَشُوقُ الحُمُولُ

  • نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن · أحمد الشرواني (ت ١٢٥٣هـ)

    الحكمة من الشعر والأمثال

    وقال يرثي جدته لأمه، وهذه القصيدة قد اشتملت على بدائع الأمثال:

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (١٣)

    وقال المتنبي:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة

    … فلان لا أحمده لأنه لا يكف عن حلم، ولا أذمه عن غضب، وفي هذا بيان نقصه، ووصفه بوضعه الشي في غير موضعه. وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة