تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَنَّ إِخوانِنا الأَرَاقِمَ يَغلونَ عَلَينا في قَولِهِم إِحفاءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ١٧ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

وَأَتانا عَن الأَراقِمِ أَنباءٌ وَخَطبٌ نُعنى بِهِ وَنُساءُ

أَنَّ إِخوانِنا الأَرَاقِمَ يَغلونَ عَلَينا في قَولِهِم إِحفاءُ

يَخلِطونَ البَريءَ مِنّا بِذي الذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أنن إخوا
فاعلاتن
/o//o/o
ننل أرا
مفاعلن
//o//o
قم يغلو
فعلاتن
///o/o
ن علينا
فعلاتن
///o/o
في قولهم
مستفعلن
/o/o//o
إحفاءو
فعلاتن
///o/o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الأراقم: بطون من تغلب، سموا بها لأن امرأة شبهت عيون آبائهم بعيون الأراقم. الغلو: مجاوزة الحد. الإحفاء: الإلحاح. ثم فسر ذلك الخطب فقال: هو تعدي إخواننا من الأراقم علينا وغلوهم في عدوانهم علينا في مقالتهم.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (إن إخواننا) بكسر إنّ، فمن فتح فموضعها عنده موضع رفع على البدل من قوله (أَنباء) ومن كسرها صيرها مُبتدأة، وقوله (يغلون علينا) أي يرتفعون في القول علينا ويظلموننا ويُحمِّلوننا ذنب غيرنا، وأصل الغُلُو في اللغة الارتفاع والزيادة، و (إحفاء) يحتمل معنيين: أحدهما أن يكون معناه الاستقصاء، كأنهم استقصوا علينا ونقضُوا العهد، من قولك (أحفيت شعري) إذا استقصيت أخذه، والمعنى الآخر أن يكون من (أحفيت الدابة) إذا كلفتها ما لا تطيق حتى تحفي، فيكون معناه في البيت انهم ألزمونا ما لا نطيق.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (يغلون علينا) معناه يرتفعون علينا في القول ويظلموننا، ويُحملوننا ذنب غيرنا ويطلبون ما ليس لهم بحق. وأصل الغلو في اللغة: الارتفاع والزيادة. قال الله عز وجل: (لا تَغْلُوا في دينِكم غَيرَ الحقّ) أراد: لا تجوروا ولا ترتفعوا من محجة الطريق. وجاء في الحديث: (من إجلال الله عز وجل إجلال حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإعظام ذي الشيبه المسلم)، أراد غير المرتفع فيه عن محجة القصد. ويقال غلا السعر، إذا ارتفع وزاد. ويقال: غلا الصبي، إذا شب وزاد. وغلا النبات يغلو، إذا طال. ويقال: فعل ذلك في غلو شبابه، أي في أوله وزيادته. قال عبد الله بن قيس الرقيات: لم تلتفت للِداتها ... ومضَتْ على غُلوائها أي سبقت نظراءها في السن وزادت عليهن. ويقال للجارية إذا شبت شبابا حسنا (غلا بها عُظم)، أي زادت على أترابها في الطول والتمام وحسن الشباب. قال الحارث بن حلزة: خُمصانة قَلِقٌ موشَّحُها ... رُود الشَّباب عَلاَ بها عُظْمُ وقوله (في قولهم إحفاء) معناه انهم حملوا علينا وألحوا في مساءتنا، وألصقوا بنا ما نكره. وهو من قولهم: أحفيت الشيء، إذا استقصيت عليه. ويقال: أحفيت شاربي وشعري. وجاء في الحديث: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى)، أي وفروها وزيدوا فيها. ويقال: قد أحفى فلان في الشتم، إذا اشتد فيه وألح. ويقال: قد تحفى فلان بفلان، إذا استقصى وأظهر العناية به. وقال الله عز وجل: (يَسْألونَكَ كأنكَ حَفِيٌّ عنها)، أي كأنك معنى بها مستقص في السؤال عنها. وقال الأعشى: فإنْ تسألي عني فيا ربُّ سائلٍ ... حَفّيٍ عن الأعشى به حيث أصعَدَا أراد: معنى به. ويقول: رأسك حاف، إذا دام شعثه، يحف حفوفا. وقد حف الشيء، إذا مر به يعدو. وقد حففت الشيء أحفه حفا، إذا دُرت حوله أو جعلت حوله شيئا؛ من قول الله عز وجل: (حافِّينَ مِن حَوِلِ العَرْش). وموضع أن رفع على الترجمة عن الأنباء، كأنه قال: أتانا أن إخواننا الأراقم. والأراقم ينتصبون على الترجمة عن الإحفاء، وخبر أن ما عاد من يغلون، وعلى صلة يغلون، والاحفاء يرتفع به. ويروى: (في قيلهم إحفاء)، وهي لغة؛ يقال قول وقيل، وقال. ويجوز أن يكون أن في موضع نصب في قول الفراء، وخفض في قول الكسائي، على معنى بأنَّ ولأنَّ.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • حماسة البحتري · البحتري (ت ٢٨٤هـ)

    الباب الرابع والثلاثون والمائة فيما قيل فيمن يؤخذ بذنب غيره

    وَقَالَ الحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ اليَشْكَرِيُّ: (الحفيف)

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب من أراد أن يمدح فهجا

    والحارث بن حلّزة فخر ببكر بن وائل على تغلب، ثم عاتبهم عتابا دلّ على أنهم لا ينتصفون منهم، فقال:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    الأيمان

    بحرى نزار يريد ربيعة ومضر أراد ركبوا بحرى نزار على قِرَب قد نفخت فانفشت الريح من القرب فغرقوا، وهذا مثل. وقال الحارث بن حلزة:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة

    ويسوءنا ما يأتينا من ذلك. ويروى:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة