من القائل؟
إِرمي بِمثلِهِ جالَتِ الجِنُّفَآبَت لِخَصمِها الأَجلاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٦٨ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
مَلِكٌ مُقسِطٌ وَأَكمَلُ مَن يَمشي وَمِن دونَ ما لَدَيهِ الثَناءُ
إِرمي بِمثلِهِ جالَتِ الجِنُّفَآبَت لِخَصمِها الأَجلاءُ
مَن لَنا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ آياتٌ ثَلاثٌ في كُلِّهِنَّ القَضاءُ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
إرم: جد عاد، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام. يقول: هو إرمي من الحسب قديم الشرف، بمثله ينبغي أن تجول الخيل وأن تأبى لخصمها أن يجلى صاحبها عن أوطانه، يريد أن مثله يحمي الحوزة ويذبّ عن الحري م.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (إريى) نسبة إلى إرم عاد، أي ملكه قديم كان على عهد إرم. وقال بعضهم: أراد كأن هذا الممدوح من إرم عاد في الحلم، كما قال الأغلب العجلي: جاءوا بشيخَيهم وجئنا بالأصمّْ ... شيخ لنا كان على عهد إرمْ قد كدم الشَّيبُ قفاه وكدَمْ وقال آخرون: ذهب إلى أن جسمه وقوته يشبهان أجسام عاد وشدتهم. وقوله (بمثله جالت الجن)، الجن في هذا الموضع: دهاة الناس وأبطالهم. يقال للرجل إذا كان بطلا: ما هو إلا جنى. و (جالت): فأعلت من المجالاة، وهي المكاشفة. يقول: بمثل عمرو بن هند كاشفت الجن الناس فآبوا، أي رجعوا، وقد فلج خصمهم على كل من خاصمهم. و (الأجلاء): جمع الجلا. والجلا: الأمر المنكشف. قال سحيم بن وثيل: أنا ابنُ جَلاَ وطلاَّعُِ الثنايا ... متَى أضعِ العمامةَ تعرفوني أي أنا ابن البارز الأمر المنكشف. والباء صلة جالت، والأصل في جالت جالوت، فصارت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وسقطت لسكونها وسكون التاء. والأجلاء رفع بآبت، واللام صلة آبت.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
(إرمي) نسبه إلى إرم عاد، أي ملكه قديم كان على عهد إرم، وقيل: كأن هذا الممدوح من إرم عاد في الحلم، لأنه يروى إنه كان من أحلم الناس، وقال آخرون: ذهب إلى أن جسمه وشدته يُشبهان أجسام عاد وشدتهم، وقوله (بمثله جالت الجن) الجن في هذا الموضع: دهاة الناس وأبطالهم، وجالت: فأعلت من المجالاة، وهي المكاشفة، يقول: بمثل عمرو بن هند كاشفت الجن الناس، وآبت: رجعت وقد فلج خصمهم على كل من خاصمهم، والأجلاء: جمع جلا، والجلا: الأمر المنكشف، والمعنى أن من كاشف بفخر هذا الملك انكشف أمره وتبين؛ لأن فخره لا يخفى على أحد، فأمره مُنجل.
ورد في ٥ من كتب التراث
- الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
باب من ادعى من الأعراب والشعراء أنهم يرون الغيلان ويسمعون عزيف الجان
وقال الحارث بن حلزة:
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
فاتحة الكتاب
هذا من قولهم فلان يصيب المفصل إذا أصاب المقطع. وقال الحارث بن حلزة:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
المُقسط العادل، ويروى (ملك باسط) ويروى بالنصب، ومعنى الباسط إنه يبسُطُ العدل، ويروى (وأكرم من يمشي) أي فعلا، ومن روى (وأكمل من يمشي) أراد عقلا ورأيا، وقوله (ومن دون ما لديه الثناء) معناه الثناء منَّا عليه أقل ما فيه، وعنده من الخير والمعروف أكثر مما نصف ونثني.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٣)
والملك رفع بإضمار هو، والثناء رفع بمن.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
الحارث بن حلزة
وقال الحارث بن حلزة اليشكري: