تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

مَا رَاعَنِي إِلَّا حَمُولَةُ أَهْلِهَاوَسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الْخِمْخِمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١١ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

إِن كُنتِ أَزمَعتِ الفِراقَ فَإِنَّمازُمَّت رِكابُكُمُ بِلَيلٍ مُظلِمِ

مَا رَاعَنِي إِلَّا حَمُولَةُ أَهْلِهَاوَسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الْخِمْخِمِ

فِيهَا اِثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةًسُودًا كَخَافِيَةِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ما راعني
مستفعلن
/o/o//o
إللا حمو
مستفعلن
/o/o//o
لت أهلها
متفاعلن
///o//o
وسط دديا
مستفعلن
/o/o//o
ر تسفف حب
متفاعلن
///o//o
بل خمخمي
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

راعه روعًا: أفزعه. الحمولة: الإبل التي تطيقأن يحمل عليها. وسْطَ بتسكين السين، لا يكون إلا ظرفًا، والوسَط، بفتح السين، اسم لما بين طرفي الشيء. الخمخم: نبت تعلفه الإبل. السف والاستفاف معروفان. يقول: ما أفزعني إلا استفاف إبلها حب الخمخم وسط الديار، أي ما أنذرني بارتحالها إلا انقضاء مدة الانتجاع والكلأ، فإذا انقضت مدة الانتجاع علمت أنها ترتحل إلى ديار حيّها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(راعني الشيء) أي أفزعني، والحمولة: الإبل التي يُحمل عليها، ووسط: ظرف؛ وإذا لم يكن ظرفا حركت السين فقلت: وسَطُ الدار واسِعٌ، وتَسَفُّ: تأكل، يقال: سففتُ الدواء وغيره أسفه، وقال أبو عمرو الشيباني: الخمخم: بقلة لها حب أسود إذا أكلته الغنم قلت ألبانها وتغيرت، وإنما يصف أنها تأكل هذا لأنها لم تجد غيره، وروى ابن الأعرابي (الحمحم) بالحاء غير معجمة، وقال: الحمحم أسرع هيجا - أي يبساً - من الخمخم. ومعنى البيت إنه راعه سف الحمولة حبَّ الخمخم، لأنه لم يبق شيء إلا الرحيل إذا صارت تأكل حب الخمخم، وذلك أنهم كانوا مجتمعين في الربيع، فلما يبس البقل ارتحلوا وتفرقوا.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(راعني) أفزعني. يقال: راعني الشيء يروعني روعا، وارتعت له ارتياعا. ويقال: وقع ذلك في روعي، أي في خلدي. ويقال: رجل رائع وامرأة رائعة، إذا كانا يروعانك من جمالهما إذا فاجأتهما بالنظر. و (الخمخم) واحدتها خمخمة، وهو آخر ما يبس من النبت. فيقول: لم يبق شيء إلا الرحيل إذا صارت تأكل حب الخمخم. وذلك انهم كانوا مجتمعين في ربيع أقاموا كله حتى ذهب ويبس البقل فارتحلوا وتفرقوا. والاقتماع والاستفاف واحد، يقال: سففت الدواء أسفه، واستففته استفافا، إذا اقتمحته. ويروى: (وسط الديار)، وروى أبو جعفر: (حب الحمحم) بالحاء غير معجمة، وقال: هو آخر ما يبس من النبت، وهو الذي راعه لأنه يبس في أول الهيج. و (الحمولة): الإبل التي أطاقت أن يحمل عليها. قال الله عز وجل: (ومن الأنعامِ حَمولةً وفرشاً)، فالحمولة: الإبل التي تطيق أن يحمل عليها. والفرش: الصغار التي لا تطيق الحمل عليها. وقال بعض المفسرين: الحمولة: الابل؛ والفرش: البقر والغنم. وأهل اللغة على القول الأول. أنشد يعقوب وغيره: له إبلٌ فَرشٌ ذواتُ أسنَّة ... صُهَابية ضاقت عليها حقوقُها فهذا يشهد للقول الأول. والحمولة يرتفع براعني، ووسط الركاب صلة تسف، وتسف حال للحمولة، والحب منصوب بتسف.

ورد في ٧ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ

    وَالْبَيْت من معلقَة عنترة بن شَدَّاد الْعَبْسِي وَقَبله:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    عنترة بن شداد الكامل

  • تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)

    باب التنكيت

    ومن بديع أمثلة هذا الباب قول عنترة، وهو مما يسأل عنه كامل:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    … لا يستعمل إلا في الإبل خاصة والركب: الجماعة الذين يركبون الإبل وقوله (زُمَّتْ ركابكم) أي شدت بالأزمة، والمعنى أن هذا أمر أحكمتموه بليل، فكأن أجمالكم زُمَّتْ في ذلك الوقت، وتما قصد الليل لأنه وقت تصفو فيه الأذهان، ولا يشتغل القلب بمعاش ولا غيره.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم

    والركاب اسم ما لم يسم فاعله، والباء صلة زمت.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

  • زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)

    باب الثاء

    أثقل من مغن وسطٍ الثقل مر، والمغني اسم فاعل من الغناء، وبالمد، وهو الصوت. والوسط يكون تارة اسماً غير وصف. فإن كان بالتحريك، فاسم صريح لمّا بين طرفي الشيء، وإنَّ كان بالسكون فظرف، كقول عنترة:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة