من القائل؟
إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍعَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الْمَطْعَمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فِيهَا اِثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةًسُودًا كَخَافِيَةِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ
إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍعَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الْمَطْعَمِ
وَكَأَنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقَسيمَةٍسَبَقَت عَوارِضَها إِلَيكَ مِنَ الفَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الاستباء والسبي واحد. غرب كل شيء: حدّه والجمع غُروب، الوضوح: البياض. المقبل: موضع التقبل. المطعم: الطعم يقول: إنما كان فزعك من ارتحالها حين تستبيك بثغر ذي حدة واضح عذب موضع التقبيل منه ولذ مطعمه، أراد بالغروب الأشر التي تكون في أسنان الشواب، وتحرير المعنى: تستبيك بذي أشر يستعذب تقبيله ويستلذ طعم ريقه.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
تستبيك: تذهب بعقلك، وقولهم (سباه الله) أي غربه الله، وغرب كل شيء: حدُّه، وأراد بثغر ذي غروب، وغروب الأسنان: حدُّها، والواضح: الأبيض، ويريد بالعذب أن رائحته طيبة فقد عذُب لذلك، ويريد بالمطعم المُقبَّل، و (إذ) في موضع نصب، والمعنى عُلِّقتها إذ تستبيك، وإن شئت كان بمعنى اذكر، وقوله (عذب) نعت، ومُقبَّله: مرفوع به، وإن شئت رفعت عذبا ولذيذا وكان المعنى مُقبلّله عبٌ لذيذُ المطعم.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (تستبيك): تذهب بعقلك. وقولهم: سباه الله تعالى، معناه غربه الله جل وعلا. ويقال: جاء السيل بعود سبى. وقوله بذي غروب، معناه: بثغر ذي غروب. وغروب الأسنان: حدها، واحدها غرب، وغرب كل شيء: حده. وقوله (واضح) معناه أبيض. والوضح: البياض. والوضح: اللبن، سمى وضحا لبياضه. قال الشاعر: عقَّوا بسهم فلم يشعُر به أحدٌ ... ثم استفاءوا وقالوا: حبَّذا الوضَحُ أي حبذا اللبن نشربه ولا نقاتل. عير قوما قبلوا الدية. ويروى: (إذ تتقيك بذي غروب)، أي تريك ثغرها وتجعله بينك وبلينها، كانها تضحك في وجهك. يقال اتقاه بحقه وتقاه بحقه، أي جعله بينه وبينه. قال الأصمعي: أنشدني عيسى بن عمر: جلاها الصيَّقلونَ فأخلَصوها ... خِفافاً كلُّها يَتَقِي بأثرِ وقال الآخر: تقاك بكعبٍ واحدٍ وتلذُّه ... يداك إذا ما هُزّ بالكفّ يعسلُ وقال الآخر: فلا أتَقِى الغَيورَ إذا عَراني ... ومثلي لُزَّ بالحمِس الرَّبيسِ الحمس: الشديد القتال. والربيس: الداهية. وقوله (عذب) معناه بارد. ويقال: لذيذ بين اللذاذة، وقد لذ الشراب يلذ لذة. ويقال رجل لذ وقوم لُذ، إذا كان ظريفا كثير الأحاديث والنتف. وإذ من صلة راعني. وفاعل تستبيك مضمر فيه من ذكر عبلة، والباء صلة تستبيك، وواضح وعذب نعتان لذي، والمقبل رفع بمعنى عذب، ولذيذ نعت لذي ايضا، وهو مضاف إلى المطعم، والمعنى لذيذ الذوق. وقال الله عز وجل: (وَمَنْ لم يَطْعَمْه فإنه منِّي)، أراد: ومن لم يذقه، أي ومن لم يذق الماء.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عنترة بن شداد العبسي
قيل: لأنهما قد اجتمعا فصارا بمنزلة قولك (جاءني زيد وعمرو الظريفان) والكاف في (كخافية) في موضع نصب، والمعنى سودا مثل خافية الغراب الأسحم.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم
موضع نصب على النعت لحلوبة، والخافية مضافة إلى الغراب، والأسحم نعته.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عنترة
وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ: