تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

إِنْ تُغْدِفِي دُونِيَ الْقِنَاعَ فَإِنَّنِيطَبٌّ بِأَخْذِ الْفَارِسِ الْمُسْتَلْئِمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٣٥ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍزَيَّافَةٍ مِثْلَ الْفَنِيقِ الْمُكْدَمِ

إِنْ تُغْدِفِي دُونِيَ الْقِنَاعَ فَإِنَّنِيطَبٌّ بِأَخْذِ الْفَارِسِ الْمُسْتَلْئِمِ

أَثني عَلَيَّ بِما عَلِمتِ فَإِنَّنيسَمحٌ مُخالَقَتي إِذا لَم أُظلَمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الإغداف: الإرخاء. طَبٌّ: حاذق عالم. استلأم: لبس اللأمة. يقول مخاطبًا عشيقته: إن ترخي وترسلي دوني القناع، أي تستتري عني، فإني حاذق بأخذ الفرسان الدارعين، أي لا ينبغي لك أن تزهدي فِيّ مع نجدتي وبأسي وشدة مراسي، وقيل: بل معناه إذا لم أعجز عن صيد الفرسان الدارعين فكيف أعجز عن صيد أمثالك؟

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الإغداف: إرخاء القناع على الوجه، والإغداف أيضا: إرواء الرأس من الدهن، يقول: أن نبت عينك عنى فأغدفت دوني قناعك فإني حاذق بقتل الفرسان وأسر الأقران، والقناع: مشتق من العلو يقال: ضرع مقنع، إذا كان عاليا، والطب: الحاذق، والفعل منه طَبَّ يَطُبُّ والمستلئم: الذي قد لبس اللامة وهي الدرع.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: أن نبت عينك عني فأغدفت دوني قناعك فإني حاذق بقتل الفرسان وأخذ الأقران. والإغداف: إرخاء القناع على الوجه والتستر. يقال: أغدف سترك، أي أرخه. وقال أبو جعفر: معناه أن تستري مني فإني أنا الحامي مثلك أن تسبى، فلم تسترين عن مثلي؟ يرغبها في نفسه. وقال غيره: قوله: (فإنني طب) معناه حاذق بأخذه. فحل طب، إذا كان حاذقا بالضراب. ويقال رجل طب وطبيب، إذا كان حاذقا بالأمور. والطب: الجنون؛ يقال رجل مطبوب، أي مجنون. ويقال في مثل: (اعمل في حاجتي عمل من طب لمن حب)، أي من حذق لمن أحب. وقال علقمة بن عبدة: فإنْ تسألوني بالنِّساء فإنَّني ... خبيرٌ بأدواء النِّساء طبيبُ و (الفارس): واحد الفرسان؛ يقال فارس بين الفروسة. و (المستلم): اللابس اللأمة. والملأم: الملبس اللأمة. واللأمة: الدرع، وجمعها لؤم. قال العجاج: ووصف جيشا أتاهم: إذا أناخ أو أنّى مُستطعَمهُ ... باتَ وبَوَّاتُ المَخَاذِ بُرَمُه وَحشُو مَحشُوّ العِياب لُؤَمه المعنى: إذا أناخ، أي نزل، أو أنى له أن يفعل ذاك. و (بوات المخاض برمه)، كانوا ينحرون الجزور إذا أرادوا الغزو ثم يطبخون لحمها، ثم يخشون جلد الجزور ويحملونه معهم يستعينون على السفر، فمتى أرادوا لحما أكلوا منه. فجعله كالبو إذ كان يحشى باللحم، وجعل ذلك الجلد كالقدر له، وهو الذي يقال له الخلع. وقوله (حشو محشو العياب لؤمه)، معناه: وحشو ما حشي من العياب دروع لا غير. وتغدفي مجزوم بإن علامة الجزم فيه سقوط النون، والفاء جواب الجزاء، والنون والياء اسم إن، وطب خبر إن، والباء صلة طب، والأخذ مضاف إلى الفارس، والمستلم نعته.

ورد في ٦ من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    أخبار حنين الحيري ونسبه

    نسبة ما في الخبر الأول من الغناء صوت

  • الجليس الصالح الكافي · المعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)

    تَعْلِيق للْقَاضِي وتفسيرات

    وَيُقَال أعدفت الْمَرْأَة قناعها كَمَا قَالَ عنترة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    … الماضية في سيرها، ومنه جسر فلان على كذا، وقيل: الجسى الضخمة القوية، والزيافة: المسرعة، والفنيق: الفحل، والمكدم: بمعنى المُكدم والكدم: العض.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)

    بإضافة مثل إليه، والمكدم نعته.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: دروع لملك الروم هذي الرسائل ... يرد

    أصل الطب: العلم بالشيء, يقال: فلان طب بكذا وطبيب به. قال عنترة:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة