من القائل؟
بِزُجاجَةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍقُرِنَت بِأَزهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٣٩ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَمَارَكَدَ الْهَوَاجِرُ بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ
بِزُجاجَةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍقُرِنَت بِأَزهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ
فَإِذَا شَرِبْتُ فَإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌمَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الأَسِرَّة: جمع السر والسرر، وهما الخط من خطوط اليد والجبهة وغيرهما، وتجمع أيضًا على الأسرار ثم تجمع على أسارير. بأزهر أي: بإبريق أزهر. مفدّم: مسدود الرأس بالفِدام. يقول: شربتها بزجاجة صفراء عليها خطوط قرنت ها بإبريق أبيض مسدود الرأس بالفدام لأصب الخمر من الإبريق في الزجاجة.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ذات أسرة ي ذات طرائق وخطوط، والمستعمل في واحد الأسِرة سُر وسرر وقوله (بأزهر) يعني إبريقا من فضة أو رصاص، ومُفدم: مشدود فمه بخرقة، وقيل: مُفدم عليه الفِدام يصفَّى به ويروى (ملثم) أي وعليه لئام، والباء في (بزجاجة) تتعلق بشربت، وقال الأخفش: قوله بزجاجة صفراء هو في اللف نعت للزجاجة، وهو في المعنى نعت للخمر، وقال ابن الأعرابي: يجوز أن يكون للخمر والزجاجة، وقال غيرهما: أراد بخمر زجاجة، ثم حذف، وقيل: قوله (صفراء) منصوب على الحال من قوله: (ولقد شربتُ).
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (ذات أسرة) معناه ذات طرائق وخطوط وتكسر. ويقال للخطوط التي في باطن الكف أسرة. أنشدنا أبو العباس: فقلت لها هائي فقالتْ براحةٍ ... تُرِى زعفراناً في أسرَّتها وَردا ويقال للتكسر الذي في الجبين أسرة. قال الشاعر: وإذا نظرتَ إلى أسِرّة وجهه ... برقَتْ كبَرقِ العارضِ المتهلِّلِ وواحد الأسرة سر وسرر. ويقال في الجمع القليل أسرة وأسرار. قال الأعشى: فانظر إلى كفٍّ وأسرارها ... هل أنتَ أن أوعدتَني ضائري ويقال في الجمع الكثير أسارير. جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم: (دخل على عائشة رضي الله عنها تبرق أسارير وجهه). وقوله: (قرنت بأزهر)، معناه جعلت مع إبريق أزهر، وهو الأبيض، يعنى إبريق فضة أو رصاص. وقوله (مفدم) معناه مشدود فمه بخرقة. قال عدي بن زيد: والأباريقُ عليها فُدُمٌ ... وعِتاق الخيل تَرِدى في الجِلالِ وقال أبو جعفر في قوله: (مفدم): معناه عليه الفدام يصفى به، كما تشرب الملوك. ويروى: (ملثم)، أي عليه لثام. والباء في الزجاجة صلت للشراب، وصفراء نعت الزجاجة، وذات نعت الزجاجة أيضا، والباء الثانية صلة قرنت، وأزهر مختفض بالباء إلا إنه نصب لأنه لا يجري، ومفدم نعته، وفي صلة قرنت.
ورد في ٧ من كتب التراث
- رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
عنترة العبسيُّ
وينظر فإذا عنترة العبسيُّ متلدَّدٌ في السَّعير، فيقول: ما لك يا أخا عبسٍ؟ كأنَّك لم تنطق بقولك:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
الكناية
فهي أن تريد ذكر الشيء فتتركه إلى ما جاوره كقول عنترة:
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
الأبيات في ذكر الخمر وآلاتها
العصيم القطران، ويقال المشوف الدينار المجلو، والمعلم المنقوش.
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عنترة بن شداد العبسي
… الذي فيه كتابة، والباء في (بالمشوف) تتعلق بشربت، وكذلك مِنْ، والمشوف: أصله مشووف، ثم ألقيت حركة الواو على الشين، فبقيت الواو ساكنة وبعدها واو ساكنة، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، والمحذوفة عند سيبويه الثانية؛ لأنها زائدة، وعند الأخفش الأولى.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)
ومن وبعد والباء صلات لشربت، والهواجر ترتفع بركد.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عنترة
وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ: