تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

الأبيات في ذكر الخمر وآلاتها

قال الأعشى:

وسبية مما تعتق بابلكدم الذبيح سلبتها جرياً لها

حدثنا الرياشي قال حدثنا أخو زبرقان عن مؤرج عن سعيد عن سماك عن أبيه عن عبيد راوية الأعشى أنه سأل الأعشى عن هذا البيت فقال: شربتها حمراء وبلتها فسلبتها الحمرة والجريال اللون.

وقال ابن أحمر وذكر الخمر:

كمرآة المضر سرت عليهاإذا رامقت فيها الطرف جالا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «أغدوا واعد الحي الزبالا»

أي سرت على المرآة تجلوها، أمقت فاعلت من رمقت.

جال زال من شدة ضوئها، والمضر التي تزوجت، على ضر فمرآتها أبداً في يدها.

وقال الأعشى:

فقمنا ولما يصح ديكناإلى جونة عند حدادها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أجدك لم تغتمض ليلة»
كحوصلة الرأل في دنهاإذا جليت بعد إقعادها

جونة حمراء إلى السواد والحداد المانع، ومنه حدت المرأة على زوجها أي امتنعت من الزينة، وأراد أكل بعضها بعضاً لطول الدهر فلم يبق منها إلا كحوصلة الرأل في قلتها، بعد ٌقعادها بعد ما كبرت شبهها بالقاعد من النساء.

وقال حميد بن ثور وذكر امرأة:

علتها كبرة فهي قاعد

ويقال أنها حمراء فشبهها بحوصلة الرأل لأنها حمراء، جليت أخرجت بعد الكبر، وقال بعضهم إذا جنئت أي أميلت بعد انتصابها.

وقال كثير:

جنوء العائدات على وسادي

وقال الأعشى:

وكأس كماء الني باكرت حدهابعزتها إذ غاب عنها بغاتها

شبه الخمر بماء اللحم الني، حدها أولها، عزتها غلاؤها.

وقال القطامي:

ورقيقة الحجرات بادية القذىكدم الغزال صبحتها ندمانا
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

الحجرات النواحي، من صفائها يرى القذى في أسفلها.

ومثله للأعشى:

تريك القذى من تحتها وهي فوقهإذا ذاقها من ذاقها يتمطق

وقال الأخطل مثله:

ولقد تباكرني على لذاتهاصهبا عارية القذى خرطوم
للشاعر الأخطل، من قصيدة «صرمت أمامة حبلها ورعوم»

يقول إذا كان في أسفلها قذى لم تواره، خرطوم أول ما بزل من الدن.

وقال أبو ذؤيب:

ولا الراح راح الشام جاءت سبيئةًلها غاية تهدي الكرام عقابها

سبأت الخمر اتبعتها، والغاية اللبن الراية وكان الخمارون ينصبون راية ليعرف بها مكانهم.

وقال عنترة يمدح رجلاً:

هناك غايات التجار ملوم

التجار الخمارون، يقول لا يزال يشتري حتى ينفد ما عنده فيقلع رايته والعقاب الراية، قال الأصمعي: وإنما قيل بلاغ فلان الغاية كأنه بلغ راية منصوبة.

عقار كماء الني ليست بخطمةولا خله يكوي الشروب شهابها

كماء الني أراد خمراً كالدم، والخطمة التي أخذت ريحاً لم تستحكم ولم تدرك والخلة الحامضة، يكوي الشروب يقول لم تحمض كل حموضتها وهذا مثل ويجوز أن يكون أراد عقاراً يكوي الشروب شهابها أي لها حدة وتوقد ولا تجعله من صفة الخمر، وشهابها طيرانها في الرأس، والشروب جمع شارب.

توصل بالركبان حيناً وتؤلف الجوار ويغشيها الأمان ربابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

توصل بالركبان يعني الخمارين واللفظ للخمر أي يتخذون الركبان وصلة يستأنسون ويأمنون بهم وتأخذ جواراً من وجهين فتؤلفه أي تجمع واحداً إلى واحد، ويقال بل تجمع بين جيران من بعد يجتمعون عليها فتؤلف بينهم، والرباب العهد وواحده ربة.

وقال أبو ذؤيب:

كانت أوبتهم بهز وغرهمعقد الجوار وكانوا معشراً غدرا

يقول العهد الذي أخذتها آمنها.

فما برحت في الناس حتى تبينتثقيفاً بزيزاء الأشياء قبابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

يقول فما برحت في ناس لا تفارقهم مخافة أن يغار عليها حتى

تبين أهلها ثقيفاً بذي المجاز فأمنت فاشتراها من التجار أهل القباب.

فطاف بها أبناء آل معتبوعز عليهم بيعها واغتصابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

أي غلبهم أن يشتروها لغلائها وأن يغصبوها لأنهم في الحرم، قال الأصمعي وما تصنع ثقيف بالخمر وعندهم العنب ولكنه عجب.

فلما رأوا أن أحكمتهم ولم يكنيحل لهم إكرامها وغلابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

أحكمتهم منعتهم نفسها أحكمه ن ظلمي امنعه.

أتوها بربح حاولته فأصبحتتكفت قد حلت وساغ شرابها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أبالصرم من أسماء حدثك الذي»

تكفت يقبض ثمنها ويقال وقع في الناس كفت شديد أي موت وفي بعض الكتب يقال لبقيع الغرقد الكفتة، وقال أيضاً وذكر خمراً:

معتقة من أذرعات هوت بها الركاب وعنتها الزقاق وقارها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «هل الدهر إلا ليلة ونهارها»

أي أطالت حبسها أخذ من العاني وهو الأسير أومن العنية وهي أبوال الإبل تخلط بأشياء وتعتق وتهنأ بها الإبل.

فلا تشتري إلا بربح سباؤهابنات المخاض شومها وحضارها

أي سودها وبيضها.

ترى شربها حمر العيون كأنهمأساوى إذا ما سار فيهم سوارها

الأساوي جمع آس وأسيان وهو الحزين يريد كأن شربها بهم جراح في رؤوسهم قد دوويت شبه السكارى بالأساوي لانكسار أعينهم، سوارها فتورها.

وقال الأعشى وذكر الخمار:

أضاء مظلته بالسراج والليل غامر جدادها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أجدك لم تغتمض ليلة»
فقلت له هذه هاتهابأدماء في حبل مقتادها

الجداد هدب كساء المظلة وهي نبطية أصلها كداد، يقول أعطني الخمر بهذه الناقة الأدماء وهي البيضاء أي خذها عفواً ثمناً للخمر، ومنه يقال خذ هذا الشيء برمته أي خذه كله، وأصل الرمة الحبل الخلق.

وقال آخر:

وقد أسبأ للندمان بالناقة والرحل

وقال عنترة:

لقد شربت من المدامة بعدماركد الهواجر بالمشوف المعلم

المشوف البعير المهنوء، والمعلم الذي عليه علامة سمة أو نحوها.

قال لبيد:

مثل المشوف هنأته بعصيم

العصيم القطران، ويقال المشوف الدينار المجلو، والمعلم المنقوش.

بزجاجة صفراء ذات أسرةقرنت بأزهر في الشمال مفدم
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»

الصفراء الخمر واللفظ للزجاجة، والأسرة الخطوط، والأزهر الإبريق، ويروي في الشمال يريد ريح الشمال.

وقال النمر بن تولب وذكر العاذلة:

قامت تباكي أن سبأت لفتيةزقاً وخابيةً بعود مقطع

أي انقطع ضرابه، أي لامته في جمل لا خطر له.

وقال آخر:

لا يكره الجارات إذ يحتضرنه إذاقام بالوسق الأسير المرجل

الأسير المشدود، أسره يأسره، والمرجل لد يسله من ناحية الرجل يعني زقاً، وقام بالوسق أي جعل ثمناً، ومثله للأعشى:

وقامت زقاقهم بالحقاق

وقال آخر في المرجل:

أيام ألحف مئزري عفر الملاوأغيض كل مرجل ريان
للشاعر أبو العميثل الأعرابي، اقرأ القصيدة

المئزر والإزار واحد، والعفر التراب، أراد أنه يختال، أغيض أنقص والمرجل الزق سلخ من قبل رجليه، وقال النابغة الجعدي وذكر قول العاذلة:

إني أرى إبلاً أضر بهادار الحفاظ ومحبس التجر
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «وكأن فاها بات مغتبقا»

دار الحفاظ الثغر، ومحبس الخمارين حيث ينزلون، أي أنه اشترى الخمر بالإبل فقد تنقصها هذان الأمران.

وقال ابن أحمر:

وكوما تحبو ما تشايع ساقهالدى مزهر ضار أجش ومأتم

أي ما تتابع إحدى ساقيها الأخرى لأنها قد عرقبت، مزهر عود، ضار متعود، والمأتم الجمع في الفرح والحزن جميعاً.

وقال أيضاً:

بل ودعيني طفل إني بكرفقد دنا الصبح فما أنتظر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «قد بكرت عاذلتي بكرة»
أن تغضب الكأس لما قد أنتإن أناة الكأس شي نكر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «قد بكرت عاذلتي بكرة»

المعنى فما انتظاري بأن أشرب الكأس، وغضبها حمياها.

أو تبعث الناقة أهوالهاتجر من أحبلها ما تجر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «قد بكرت عاذلتي بكرة»

أي وما أنتظر أيضاً أن أثير الناقة فأعقرها بالسيف، وأهوالها أن ترى السيف فإذا رأته انبعثت تجر حقبها وتصديرها.

أو يصبح الرحل لنا آيةًلا يعذر الناس بما يعتذر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «قد بكرت عاذلتي بكرة»

أي وما أنتظر أن يصبح رحل الناقة ملقى فيكون علامة لعقرها وأقول عقرتها جوداً ويقول الناس عقرها سكراً.

إن امرأ القيس على عهدهفي إرث ما كان أبوه حجر
بنت عليه الملك أطنابهاكأس رنوناة وطرف طمر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «قد بكرت عاذلتي بكرة»

ويروى مدت، رنوناة ثابتة، والطرف الكريم من الخيل، والمعنى أنه كان في شرب ولهو بالصيد وغيره، ففارق ما كان فيه، وأدخل الألف واللام في الملك والمعنى طرحها وهو حال، أراد أن الكأس طنبت عليه أطنابها ملكاً أي في حال ملكه، ونحوه قول لبيد:

فأوردها العراك ولم يذدها

والمعنى فأوردها عراكاً وهي تزدحم.

وقال ابن مقبل:

سقتني بصهباء درياقةمتى ما تلين عظامي تلن
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة
صهابية مترع دنهاترجع في عود وعس مرن
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

أي ترجع الحمر في هذا القدح تعرف منها فيوالي عرفها ويشرب وهو ترجيعه، وعسا لموالاة العرف والحاجة كما تواعس أنت الأرض فتلح عليها وتطؤها، عود يعني قدحاً،

والمرن الذي يرن يقول إذا شرب أطرب صاحبه حتى يرن أي يتغنى ويترنم، ويقال المرن إذا قرعته سمعت له رنيناً.

وقال:

وصهبا يستوشي بذي اللب ميلهاقرعت بها نفسي إذا الديك أعتما
تمززتها صرفاً وقارعت دنهابعود أراك هزه فترنما
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

يستوشي يستخرج ما عند ذي اللب ميلها به، يقال استوشيت الحديث من فلان أي استخرجته، قرعت بها أي شربتها فقرعتني ويقال بدأت بها نفسي.

قال أبو عمرو: ضربت دنها بهذا العود فإذا طن علم أنه قد فرغ يقال عنيت ووقعت على الدن بعود أراك فترنم الدن.

وقال الأعشى:

وصهبا طاف يهوديهاوأبرزها وعليها ختم
وقابلها الريح في دنهاوصلى على دنها وارتسم
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أتهجر غانية أم تلم»

ويروي ختم جمع ختام، صلة دعا لها بالبركة وارتسم من الرسم. ويروي وارتشم وهما بمعنى.

وقال النابغة الجعدي:

باشرته جونة مرشومةأو جديد حدث القار جحل
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «لمن الدار كأنضاء الخلل»
وضع الاسكوب فيه رقعاًمثل ما يرقع بالكي الطحل
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «لمن الدار كأنضاء الخلل»

جونة مرشومة: خابية مختومة، جحل عظيم يعني زقاً، ويروي وضع الأسكوف يريد الاسكاف، والطحل أن تلزق الرئة بالجنب إذا بحر البعير فيكوي.

وقال وذكر خمراً:

ردت إلى أكلف المناكب مرشوم عقيم في الطين محتدم
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «هل بالديار الغداة من صمم»
جون كجوز الحمار حرده الحراض لا ناقس ولا هزم

يعني دناً، محتدم شديد الغليان، شبهه بوسط الحمار، والحراض الذين يحرقون الأشنان، ويروي الخراص، وهم الذين يعملون الدنان والناقس الوسخ.

وقال عدي بن زيد:

يا ليت شعري وأنا ذو عجةمتى أرى شراباً حوالي أصيص
بيت جلوف بارد ظلهفيه ظبا ودواخيل خوص
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

العجة الحنين والأصيص أسفل دن مكسور، والجلوف جمع جلف وهو الدن الذي لا شيء فيه ويقال جلف جاف أي لا عقل له وإنما يريد أن البيت مبني بالدنان المكسورة ويظلونها بالخصف، وظباء أي أباريق ضخام وهذا من قولهم.

كأن إبريقهم ظبي على شرف

ودواخيل يعني دواخل التمر، يخبر أنه بيت خمار في أرض السواد.

والمشرف الهندي يسقى بهأخضر مطوثاً بماء الخريص

المشرف إناء لهم وهو قدح ويعني شراباً أخضر وهو أجود الخمر والمطموث الذي طمث بمسك أو نحوه ويقال هو الممزوج من قول الله سبحانه " لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " والخريص نهر ينشعب من البحر ويقال الخريص يستنقع ويخضر وقال أبو عمرو الخريص الشديد الوقع، وقال أبو زبيد:

ودنان خصية مسنداتفعبيط بالطعن أو مقلوف
للشاعر أبو زبيد الطائي، اقرأ القصيدة
وأباريق شبه أعناق طير الماء قد جيب فوقهن خنيف
للشاعر أبو زبيد الطائي، اقرأ القصيدة

المقلوف الذي قشر الطين عنه، الخنيف ضرب من ثياب الكتان رديء يريد الفدام.

صادرات وواردات إلى انتحسب الشرب صرعتهم نزوف
للشاعر أبو زبيد الطائي، اقرأ القصيدة

نزوف طعنة تنزف الدم كأنهم ماتوا، وقال أبو الهندي يصف الأباريق:

مفدمة قزا كأن رقابهارقاب بنات الماء أفزعها الرعد
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة

طير الماء إذا سمعت صوت الرعد مدت أعناقها فشبه رقاب الأباريق بأعناقها في تلك الحال.

وقال لبيد وذكر الخمر:

تضمن بيضاً كالإوز ظروفهاإذا أتاقوا أعناقها والحواصلا
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا»

أي تضمن أباريق بيضاً كالبط، وقال المرقش الأصغر:

وما قهوة كالمسك ريحهاتعلى على الناجود طوراً وتقدح
للشاعر المرقش الأصغر، من قصيدة «أمن رسم دار ماء عينيك يسفح»
ثوت في سباء الدن عشرين حجةيطان عليها قرمد وتروح
للشاعر المرقش الأصغر، من قصيدة «أمن رسم دار ماء عينيك يسفح»

قال الأصمعي سميت قهوة لأنها تقهي عن الطعام أي لا يكثر من أدمن شربها منه، تعلى ترفع، والناجود المصفاة ويقال الباطية.

وقال الشاعر:

ما كان من سوقة أسقي على ظمأخمراً بماء إذا ناجودها بردا
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

والسوقة أشراف دون الملوك، وتقدح تغرف، في سباء الدن أي أقامت كالسبي للدن، وأصل القرمد الآجر وهو هاهنا الدن، وتروح تبرز للريح.

وقال المسيب بن علس يصف ثغراً:

ومها يرف كأنه إذ ذقتهعانية شجت بماء يراع
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أرحلت من سلمى بغير متاع»

المها البلور شبه الثغر به، عانية منسوبة إلى عانة، شجت مزجت، واليراع القصب أراد أنها مزجت بماء الأنهار لأن القصب ينبت على شطوطها فاكتفى بذكره منها لأنه أعذب من ماء الآبار، يرف يكاد يقطر من شدة صفائه، وفيه لغة أخرى: ورف يرف.

أو صوب غادية أدرته الصباببزيل أزهر مدمج بسياع
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «أرحلت من سلمى بغير متاع»

قال الأصمعي: لم يخصها بالغدو وإنما أراد صوب سارية دام مطرها إلى الغدو وخص الصبا لأنها لينة الهبوب فهو أخف لوقع المطر وأصفى لمائها، والبزيل ما بزل، والأزهر الأبيض وأراد دنا أبيض وأراد به أنه نظيف غير وسخ، والسياع الطين، مدمج مشدود به.

وقال ابن مقبل وذكر سحابة:

قطبت بأصهب من كوافر فارسسقطت سلافته من الجريال

قطبت مزجت، السلاقة ما سال من غير عصير، والكوافر الدنان واحدها كافر، والجريال الخمرة هاهنا.

وقال العجاج:

فشن في الإبريق منها نزفامن رصف نازع سيلاً رصفا
للشاعر العجاج، من قصيدة «يا صاح ما هاج الدموع الذرفا»

شن صب في الإبريق من الخمر نزفاً من الماء والنزفة الغرفة، رصف حجارة، نازع سيلاً رصفاً أي كأن السيل كان في رصف فسال منه في هذا الرصف فجعل ذلك منازعته إياه والرصف حجارة متراصفة والغرفة كالجرعة، وقال يذكر الحرورية:

معلقين في الكلاليب السفروخرسه المحمر فيه إما اعتصر

الخرس الدن والخراس صاحب الدنان، وقال لبيد:

أغلى السباء بكل أدكن عاتقأو جونة قدحت وفض ختامها
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»

أدكن زق، وجونة خابية، قدحت بزلت، وفض فوه.

بادرت حاجتها الدجاج لسحرةلأعل منها حين هب نيامها

أي بادرت بحاجتي إلى شربها أصوات الديكة لأشرب منها مرة بعد مرة وهو العلل.

وقال الأخطل وذكر الخمر:

تغيظت أيامها في شارفنقلت قرائنه ولما ينقل

تغيظها شدة غليانها، شارف وعاء عظيم شبهه بالشارف من الإبل نقلت قرائنه وترك.

وقال الأخطل يصف عتق الخمر:

كمت ثلاثة أحوال بطينتها

أي سدت وطينت. وقال لبيد:

ومجتزف جون كأن خفاءهقرا حبشي بالسرومط محقب

مجتزف شراب يشتري جزافاً، خفاؤه غطاؤه، والسرومط جلد ضائنة يجعل الزق فيه.

إذا أرسلت كف الوليد عصامهيمج سلافاً من رحيق مقطب
فمهما يغض منه فإن ضمانهعلى طيب الأردان غير مسبب

مقطب مطيب ويقال ممزوج، يغض ينقص، وقال:

ورابح التجر إن عزت فضالهمحتى يعود سليمى حوله نفر

الفضال ما أفضله الدهر من الخمر أي هي عتيقة كريمة، أراد حتى يعود يا سليمى حول الزق نفر يشربون منه، وكنى عن الزق ولم يذكره كقول طرفة:

ألا ليتني أفديك منها وأفتدي

يريد الفلاة ولم يذكرها.

غرب المصبة محمود مصارعهلا هي النهار لسير الليل محتقر
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «راح القطين بهجر بعدما ابتكروا»

أي الزق حديد المصبة لامتلائه، يحمد مصرعه لأصحابه لأنه يطربهم، ثم رجع إلى وصف نفسه فقال لا هي النهار فرده إلى رابع التجر وقال ابن مقبل:

حتى انتشينا عند أدكن مترعجحل أمر كراعه بعقال
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة

أدكن زق، جحل عظيم، وقال كعب بن زهير:

وجحل سليم قد كشطنا جلالهوآخر في أنضاء مسح مسربل

سليم تام، وأنضاء خلقان وفي مثل هذا يحمل الزق، وقال الأخطل:

أناخوا فجروا شاصيات

الشاصي الساقط الرافع يديه ورجليه وهكذا الزقاق المملوءة، وفي المثل:

إذا ارجحن شاصياً فارفع يدا

وقال النابغة:

إذا فضت خواتمه علاهيبيس القمحان من المدام
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاركة تدللها قطام»

القمحان الذريرة، أراد إذا فتحت الآنية التي تكون فيها الخمر رأيت عليها بياضاً كالذريرة، وقال عمرو بن كلثوم:

مشعشة كأن الحص فيهاإذا ما الماء خالطها سخينا

المشعشعة التي أرق مزجها، والحص الورس، سخيناً فيه قولان يقال هو من السخاء ويقال من الماء السخن، وقال عوف بن الخرع:

كأني اصطحبت سخاميةًتفسأ بالمرء صرفاً عقارا

سخامية سلسة لينة ومنه شعر سخام ناعم لين، ويقال تفسأ الثوب تهتك وتخرق، وقال ابن أحمر:

اسلم براووق حييت بهوانعم صباحاً أيها الجبر

الراووق هاهنا الكاس، والجبر الرجل وأصله سرياني ومنه قيل

جبرئيل وقال زهير:

مثل دم الشادن الذبيح إذاأتأق منها الراووق شاربهه
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «وبلدة لا ترام خائفة»

الراووق في هذا الموضع الكأس وفي غير هذا الموضع المصفاة، وقال أبو خراش يرثى دبية:

ما لدبية منذ اليوم لم أرهوسط الشروب ولم يلمم ولم يطف
لو كان حياً لغاداهم بمترعةمن الواويق من شيزي بني الهطف

لم يطف لم يأت طيفه وهو الخيال، والرواويق جمع راووق وهي المصفاة، وهو ما روق وصفي من إناء في إناء، والشيزي جفان سود وأصله من خشب الشيز، وبنو الهطف من أهل أسد السراة باليمن يعملون الجفان والشيز ببلادهم ينبت، وقال آخر:

إذا ما شئت باكرني غلاميبزق فيه ني أو نضيج

الني الخمر والنضيج الخبيث، وقال الراعي يهجو رجلاً يقال له الحلال:

خريع متى يمش الخبيث بارضهفإن الحلال لا محالة دائقه

الخريع الجبان الضعيف، والخبيث الخمر.

وقال أبو زبيد:

قولهم شربك الحرام وقد كانحلال سوى الحرام فمالوا

كان أهل الكوفة شكوا عاملهم إلى عثمان وذكروا أنه ينادم أبا زفيد وكان نصرانياً يشرب الخمر فقال أبو زبيد، قولهم شربك الخمر وقد كان هناك نبيذ حلال تشربه فمالوا عن النبيذ الذي هو حلال إلى الخمر.

وقال جميل:

فظلنا بنعمة واتكأناوشربنا الحلال من قلله

اتكأنا أي طعمنا من قول الله ﷿ " وأعتدت لهن متكئاً " أي طعاماً والقلل جمع قلة.

وقال الفرزدق:

أيسقي ابن ورقاء المحيل دفينهويسقي القشيري السلاف المشعشعا

المحيل دفينه يعني كنيز التمر الحولي.

وقال آخر: وهو أبو الهندي:

وإن تسق من أعناب وج فإننالنا العين تجري من كسيس ومن خمر

الكسيس السكر، وقال ابن أحمر:

كأن سلافة عرضت لنحسيخيل شفيفها ماءً زلالا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «أغدوا واعد الحي الزبالا»

أي وضعت في ريح فبردت، يحيل يصب، وشفيفها بردها، يقول برد هذه الخمر يصب الماء في الحلق ولولا بردها لم يشرب الماء:

رنوناه تساور حين تجليشؤون الرأس با لا قبالا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «أغدوا واعد الحي الزبالا»
تمشي في مفارقة وتغشىسناسن صلبه حتى يهالا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «أغدوا واعد الحي الزبالا»

رنوناة دائمة، شبا اتقادا كما تشب النار، السناسن الفقار، أي إذا أراد أن يقوم لم يقدر، يهال يرى تهاويل وألواناً مختلفة في منامه، وقال ذو الرمة:

كأنه بالضحى ترمى الصعيد بهدبابة في عظام الرأس خرطوم
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أعن ترسمت من خرقاء منزلة»

أي كأنه من نعاسه وفترته سكران، والخرطوم أول ما بزل منها، قال الراعي وذكر نفسه والسكارى:

إذا ما برزنا بالفضاء تقحمتبأقدامنا منها المتان الصرادح

أي أرجلنا تختلف وهذا مثل، يقول نحن وإن كنا في مستوى كأن أرجلنا تنحدر من المتان إلى هوة، والصرادح المنجردة، وقال الأخطل:

إذا ما نديمي علني ثم علسيثلاث زجاجات لهن هدير
خرجت أجر الذيل مني كأننيعليك أمير المؤمنين أمير

قوله علني ثم علني ثلاث زجاجات ولم يقل زجاجتين لأن العلل لا يكون إلا بعد النهل، فقوله علني يدل على أنه قد سقاه قدحين ثم علني الثالث.

وقال المسيب بن علس:

وشرب كرام حسان الوجوهتغاديهم النشوات ابتكارا
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «وشرب كرام حسان الوجوه»
كميت تكاد وإن لم تذقتنشي إذا الساقيان استدارا
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «وشرب كرام حسان الوجوه»

وقال الأخطل يصف الخمر:

كأنما المسك نهبي بين أرحلنالما تضوع من ناجودها الجاري
للشاعر الأخطل، من قصيدة «تغير الرسم من سلمى بأحفار»

الناجود كل إناء فيه الخمر وهو هاهنا الكأس، الجاري الدائر.

تدامى إذا طعنوا فيها بجائفةمن ناصع اللون لذ غير مصطار

يقال مصطار المتغيرة الطعم والريح ويقال الحديثة، جائفة بلغت الجوف.

وقال زهير:

دبت دبيباً حتى تخونهمنها حمياً وكف صالبها
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «وبلدة لا ترام خائفة»

أي لما انتشى قال اسقني بالكبير.

وقال الأخطل:

لما أتوها بمصباح ومبزلهمسارت إليهم سؤور الأبجل الضاري
للشاعر الأخطل، من قصيدة «تغير الرسم من سلمى بأحفار»

الأبجل من الفرس والبعير هو الأكحل من الإنسان، والضاري الشديد السيلان.

وقوله:

وهما ينسيني السلاف المهودا

أي المسكن والتهويد السير اللين. وقال:

كأني كررت الكأس ساعة كرهاعلى ناشص سافت حواراً ملبسا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «وليلتنا عند العوير بقطقط»
فأصبح منها الوائلي كأنهسقيم تمشي داؤه حين أسلسا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «وليلتنا عند العوير بقطقط»

الناشص مثل الناشز وأراد ناقة عرفت بعينها وأنكرت بأنفها لأنها لم تجد منه ريح الحي، وأسلس داؤه إذا دله عقله، وقال الراعي:

ومصنعة خليد أعنت فيهاعلى علاته الثمل المنينا

مصنعة مكرمة، وخليدة ابنته، والمنين الضعيف فعيل في معنى مفعول، وقال الأعشى:

لقوم فكانوا هم المنفدينشرابهم قبل إنفادها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أجدك لم تغتمض ليلة»

أراد أنفدوا الشراب قبل أن ينفدهم السكر وأنث لأنه أراد الخمر، وقال:

تراموا به غرباً أو نضارا

الغرب شجر والنضار الأثل والنضار الذهب، وقال حرملة ابن حكيم:

يا كعب إنك لو قصرت علىشرب المدام وقلة الجرم
وسماع مدجنة تعللناحتى نؤوب تناوم العجم
للشاعر عبد المسيح بن عَسَلة، اقرأ القصيدة
لصحوت والنمري يحسبهاعم السماك وخالة النجم
للشاعر عبد المسيح بن عَسَلة، اقرأ القصيدة

ويروي: على حسن الندام، مدجنة داخلة في دجن، والعجم لا ينامون إلا على ضرب الأوتار، وقال ابن الأعرابي: أراد الديكة، يقول: لو أحسنت المنادمة لنا إلى صياح الديكة، والنمري كعب نفسه أي لصحوت وأنت تحسب هذه المسمعة في عظم القدر كذلك كقولك ما يسحبه إلا ابن ماء السماء، ثم قال:

والخمر ليست من أخيك ولكن قد تجور بآمن الحلم

ليست من أخيك كما تقول ليست منك وليست مني ثم قال الذي يؤمن من الحلم تجور بن الخمر، وقال أبو زبيد يذكر رجلاً قتل رجلاً أضافه:

ظل ضيفاً أخوكم لأخينافي شراب ونعمة وشواء
ثم لما رآه رانت به الخمر وأن لا يريبه باتقاء
للشاعر أبو زبيد الطائي، اقرأ القصيدة
لم يهب حرمة النديم وحقتيا لقوم للسوءة السوآء
للشاعر أبو زبيد الطائي، اقرأ القصيدة

رانت غلبت على عقله، أراد وحقت أن يهاب ثم ابتدأ فقال: يا لقوم أعجبوا، وقال ابن أحمر وذكر شبابه ونعمته:

كشراب قيل عن مطيتهولكل أمر واقع قدر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «عوجوا فحيوا أيها السفر»
مد النهار له وطال عليهـ الليل واستنعت به الخمر
وجرادتان تغنيانهموعليهما الياقوت والشذر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «عوجوا فحيوا أيها السفر»

يقول أنا في سكر شبابي كذلك إذ لي عن مطيته، استنعت تمادى به الشرب، والجرادتان قينتان.

وبعيرهم ساج بجرتهلم يؤذه غرب ولا ذعر
فإذا تجرر شق باز لهوإذا أصاخ فإنه بكر

ساج ساكن على جرته فإذا اجتر أنيابه وإذا أصاخ رأيت له وجه بكر.

دنان حنانان بينهمارجل أجش غناؤه زمر

أي غناؤه يشبه الزمر. وقال الأخطل يمدح رجلاً:

خضل الكئاس إذا انتشاها لم تكنخلفا مواعده كبرق الخلب
وإذا تعوورت الزجاجة لم يكنعند الشراب بفاحش متقطب

كأس وثلاث أكؤس وكئاس، والخضل الندى أي بالمعروف، تعوورت أعتورت.

وقال أيضاً:

وشارب مربح بالكأس نادمنيلا بالحصور ولا فيها بسوار
للشاعر الأخطل، من قصيدة «تغير الرسم من سلمى بأحفار»

مربح يغالي في ثمن الخمر فيربح عليه التجار، والحصور هاهنا البخيل، سوار سيء الخلق يساور ويقاتل.

وقال لبيد يمدح النعمان:

إذا مس أسآر الصقور صفت لهمشعشعةً مما تعتق بابل

أسآر جمع سؤر أي بقايا من الصيد، أي إذا أكل الصيد شرب الخمر. وقال:

حقائبهم راح عتيق ودرمكوريط وفاثورية وسلاسل
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألا تسألان المرء ماذا يحاول»

درمك حواري، ريط ثياب بيض، فاثورية يقال أخونة ويقال جامات فضة، سلاسل ما سلسل من صفائه.

وقال أبو دواد وذكر الفرس:

ثم ولى بنعجتين وثورقسمت بينهن كأس عقار

يقول لما فرغنا من الصيد قعدنا على الشرب نأكل لحم الوحش فاشرب الخمر.

وقال النابغة:

وتسقي إذا ما شئت غير مصردبزوراء في أكنافها المسك كانعً
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»

التصريد شرب دون الري يقال صرد شربه أي قطعه وصرد السقاء: إذا خرج زبده متقطعاً فيداوي بالماء الحار ومن هذا صرد البرد، وزوراء دار بالحيرة للنعمان هدمها أبو جعفر كانع دان والتكنع في اليدين من هذا، واكتنع الشيء وكنع إذا دنا وقرب، واكتنع الموت وكنع إذا قرب، قال الراجز:

إني إذا الموت اكتنعأضر بهم بذي القلع

يقال نعوذ بالله من الكنوع وهو المذلة، وأنشد:

آب هذا الليل فاكتنعا

وقد روي كارع، قال أبو عمرو، زوراء مكوك وهو شيء من فضة فيه طول مثل التلتلة، كارع يعني أن المسك كارع على شفاه هذه الطاسات يسقي بها السقاء وقال لبيد:

يثبي ثناءً من كريم وقولهألا أنعم على حسن التحية واشرب
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «أرى النفس لجت في رجاء مكذب»

يثبي أي يدوم على ما كان عليه من قبله، ثبيت على الأمر دمت عليه، أبو عمرو يثبي: يثني عليه حياً والتأبين بعد الموت، وقال يصف قوماً:

كرام إذا ناب التجار ألذةمخاريق لا يرجون في الخمر واغلا
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا»

ألذة يأخذون لذتهم يتخرقون في العطاء كما قال الآخر:

فتى إن هو استغنى تخرق في الغنى

وأراد لا يطردون واغلاً. وقال يذكر مجلس النعمان:

والهبانيق قيام معهمكل محجوم إذا صب همل
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «إن تقوى ربنا خير نفل»

الهبانيق الوصفاء واحدهم هبنيق، محجوم إبريق عليه فدام.

فتولوا فاتراً مشيهمكروايا الطبع همت بالوحل
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «إن تقوى ربنا خير نفل»

الطبع من التطبيع وهو الملء يقال طبعته طبعاً فالاسم بالكسر والمصدر بالفتح كقولك للدقيق الطحن والمصدر الطحن، الأصمعي: الطبع النهر والجمع أطباع، يقول تلك الروايا في وحل شبه مشي الوصفاء بتلك الإبل وقال عدي بن زيد:

والربرب المكفوف أردانهاتمشي رويداً كتوخي الرهيص

الربرب الوصفاء، مكفوف كفت أكمامها أي خسروا عن سواعدهم.

قال الأعشى:

فلما أتانا بعيد الكريسجدنا له ورفعنا العمارا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «أأزمعت من آل ليلى ابتكارا»

العمار الريحان وهو الذي يسميه الفرس الميوران وهو أن يقوم الفتى إذا طرب فيأخذ ضغثاً من ريحان فيرفع به يده ويتمشى ويحيي القوم، وقال بعض الرجال لابنه: كأنما سميته العمار أي الريحان وقال أيضاً:

وكأس شربت على لذةوأخرى تداويت منها بها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألم تنه نفسك عما بها»

واحدة يشربها على سماع وأخرى يشربها وهو مخمور فأذهبت عنه الخمار.

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب الطعام والضيافة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.