من القائل؟
وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُلا مُمعِنٍ هَرَباً وَلا مُستَسلِمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٤٨ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ أَنَّنِيأَغْشَى الْوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ الْمَغْنَمِ
وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُلا مُمعِنٍ هَرَباً وَلا مُستَسلِمِ
جادَت لَهُ كَفّي بِعاجِلِ طَعنَةٍبِمُثَقَّفٍ صَدقِ الكُعوبِ مُقَوَّمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
المدجَّج والمدجِّج: التام السلاح. الإمعان: الإسراع في الشيء والغلو فيه. الاستسلام: الانقياد والاستكانة. يقول: ورب رجل تام السلاح كانت الأبطال تكره نزاله وقتاله لفرط بأسه وصدق مراسه، لا يسرع في الهرب إذا اشتد بأس عدوه، ولا يستكين له إذا صدق مراسه.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
المُدجَّج: الذي توارى بالسلاح، بفتح الجيم وكسرها، وقد جاءت أحرف في لفظ الفاعل والمفعول هذا أحدها، ومنها قولهم مُخَيَّس ومُخَيِّس للسجن، ورجل مُلفَج ومُلفِج للفقير، وعبد مكاتَب ومكاتِب. ونزاله: منازلته، وقوله (لا ممعن هربا) معناه لا ممعن هربا فيبعد ولا هو مستسلم فيؤسر، ولكنه يُقاتل، ويقال: معناه لا يَفر فرارا بعيدا، إنما هو منحرف لرجعة أو كرة يكرُّها، و (هربا) منصوب على المصدر؛ لأن معنى لا ممعن لا هارب، فصار مثل (لا يدعه تركا).
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
المدجَّج والمدجِّج: الذي قد توارى بالسلاح، بكسر الجيم وفتحها. وقد جاءت أحرف في لفظ الفاعل والمفعول هذا أحدها، ومنها قولهم: مخيَّس ومخيِّس، ورجل ملفَج وملفِج للفقير، وعبد مكاتَب ومكاتِب. وقوله (نزاله)، معناه منازلته، وهو مصدر نازلته منازلة ونزالا. وقوله (لا ممعن هربا)، معناه لا يمعن هربا فيذهب ويبعد، ولا هو مستسلم فيؤسر، ولكنه يقاتل. ويقال: معناه لا يفر فرارا بعيدا، إنما هو متحرف لرجعة أو لكرة يكرها. وقال أبو جعفر في قوله لا ممعن هربا: معناه ليس له ثمة هرب إلا التحرف والتمكن للطعن والضرب، كما قال قيس بن الخطيم: إذا ما فَرَنا كان أسوا فِرارِنا ... صُدودَ الخدودِ وازورارَ المناكبِ والمدجج خفض بإضمار رب، وكره الكماة نزاله صلة المدجج، وممعن ومستسلم مخفوضان على النعت لمدجج، ولا في معنى غير، كأنه قال غير ممعن هربا.
ورد في ٧ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الثَّامِن عشر بعد السبعمائة
… معنى صَار إِلَّا أَن مَا فِي الْبَيْت مُتَعَدٍّ قطعا إِلَى مفعولين لكَون الثَّانِي معرفَة بِخِلَاف الْآيَة فَإِن ترك فِيهَا يحْتَمل أَن تكون بِمَعْنى الأَصْل متعدية إِلَى مفعول وَاحِد وَيكون فِي ظلمات لَا يبصرون حَالين مترادفتين كَمَا قَالَه ابْن الْحَاجِب:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عنترة بن شداد العبسي
… معناه إنني لا تشره نفسي إلى الغنيمة، ولكني أهب نصيبي للناس، وقوله (يُخبرك) جزم لأنه جواب لقوله (هلا سألت الخيل) وقال الله ﷿: (لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ) إلى آخر الآية، وقوله (وأكنْ) معطوف على موضع (فأصَّدَّقَ) لأنه لولا الفاء كان مجزوما.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)
وموضع أن نصب بيخبرك، وخبر أن ما عاد من أغشى، وأغشى مرتفع بالألف، وأعف نسق عليه.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عنترة
وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:
- شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد في
ومنها:
- نهاية الأرب في فنون الأدب · شهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر مسير عبد الملك بن مروان إلى العراق
إنه يعزّ علىّ أن تقتل، فاقبل أمانى. ولك حكمك فى المال والعمل، فأبى، فقال عبد الملك: هذا والله كما قال القائل:
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الفاء (٧)
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدِّمِ. يَقُولُ مِنْهَا: