حيّاكِ يا عَدَنُ الحْيَا حَيَّاكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيّاكِ يا عَدَنُ الحْيَا حَيَّاكِوجَرى رُضابُ لَماه فَوْقَ لمَاكِ
وافترَّ ثَغْرُ الرَّوْضِ فيكِ مُضاحِكاًبالبِشْر رَوْنَقَ ثَغرِك الضحّاكِ
وَوَشَتْ حدائقُه عليكِ مَطِارفاًيَخْتال في حَبَراتها عِطْفاكِ
فلقد خُصصتِ بسِرِّ فَضْلٍ أَصبحتْفيه القلوبُ وُهُنَّ من أَسْراكِ
يَسْري بها شوقٌ إِليك وإِنَّماللشَّوْقِ جَشَّمها الهوى مَسْراكِ
أَصبو إِلى أَنفاس طِيبِك كلَّماأَسْرى بنفحتها نسيمُ صَباكِ
وتُقِرُّ عيني أَن أَراك أَنيقةًلا رمــــلَ جَــــرْعاءٍ ورملَ أَراكِ
كم من غريبِ الحسنِ فيكِ كأَنّمامَــــرْآه فــــي إِشــــراقــــه مَــــرْآكِ
وفواترُ الأَلْحاظِ تصطادُ النُّهىأَلحاظُها قَنْصاً بلا أَشْراكِ
ومَسارِحٌ للعيش تُقتطَفُ المُنىمنها وتُجْنى من قُطوفِ جَناكِ
وعلامَ أَستسقي الحَيا لكِ بعدماضَمِن المُكَرَّمُ بالنَّدى سُقياكِ
وهَمَتْ مَكارمُه عليك فصافَحَتْعن كفّه مَغْنى الغِنى مَغناكِ
وحَباكِ بالإِيثار عنه فَجَرَّ عنإِيــــثــــارِه ذيلَ الثَّراءِ ثَراكِ
وتأَرَّجتْ رَيَّاكِ مِسْكاً عندماعَبِقَتْ بِرَيّا ذِكْرِه رَيّاكِ
فَلْيَهْنِكِ الفخرُ الذي أَحرزْتِهبِعُلاهُ حَسْبُك مَفْخراً وكَفاكِ
قَرَّتْ عُيونُ الخلق لاستقرارِهبكِ فَلْتَقَرَّ بِقُرْبه عَيْناكِ
شَرُفَتْ رُباك به فقد وَدَّت لذازُهْــــرُ الكواكب أَنَّهنَّ رُباكِ
مُتَبَوِّئاً سامي حُصونِك طالعاًفيها طلوعَ البدرِ في الأَفلاكِ
بالْتَعكُر المحروس أَو بالمنظر الْمأْنوس نَجْمَيْ فَرْقَدٍ وسِماكِ
وله الحُــــصــــونُ الشُّمــــُّ إِلاّ أَنّهلحلوله بك طالها حِصناكِ
فالمِسْك (صار) تراب أَرضِك مُذْ غدالك قاطِناً والدُّرُّ مِنْ حَصْباكِ
وكأَنَّ بحركِ جودُه مُتَدَفِّقاًلو لم تَخُضْه سَوائرُ الأَفلاك
مَلِكٌ لو أن الغيثَ جاد كجُودهلم يُلْفَ في أَرضٍ لفقرٍ شاك
سَبْطُ الأَنامل بالمكارم لا يَرىإِمــــساكَه إِلاَّ عن الإِمساك
لا قَدْرَ للدُّنْيا لديه كأَنَّهفي بَذْل زُخْرُفِها من النُّسّاك
أَدْنى مواهِبِهِ الأُلوفُ سريعةًمُتَفرِّداً فيها بلا إِشراكِ
ما اختَصَّ في الدُّنْيا سواه بفَضْلهامَلِكٌ من الباقين والهُلاّكِ
فالْجودُ مبتَسِمُ الثُّغور ببَذْلهأَبداً وبَيْتُ المال منه باك
من دَوْحَة الشَّرف الزُّرَيْعيّ التيوَشَجَتْ بأَصلٍ في المَفاخر زاك
وسَراةُ قَحطانٍ بحيثُ مَعاقِدُ التيجان فوقَ أَسِرَّةِ الأَمْلاكِ
يُرْدي العِدى بالرأْي وهو مُخَيِّمٌكَمْ من سُكونٍ فيه بَطْشُ حراك
سَلَّتْ يدُ الإِسلام منه مُهَنَّداًمُتَحَكِّماً في هامةِ الإِشراك
وإِذا سَما بالجْيش آذنَ كلَّ مننَهضَتْ إِليه جُيوشُه بهَلاك
شِيَمٌ كَمَوْشِيِّ الرّياض وراءَهاعَزمٌ كَحَدِّ الصَارم البتّاكِ
يتلو مآثِرَها الزَّمان بأَلْسُنفُصُحٍ فيعجَزُ عن مدى الإِدراك
بَهَرتْ فضائلُه العُقولَ فما عسىيأْتي الثَّناءُ به ويَحْكي الحاكي
فَلْيَهْنِه المُلكُ الذي قال العُلىللدّينِ والدُّنيا به بُشْراكِ
ولْيَبْقَ تخِدُمُهُ السُّعودُ كأَنّهاأَســــرى لَدَيْه لا تُــــرى لفِكاك
جَذْلانـ، ما استدعَتْ بواعِثُ نفسِهكأْسَ المُنى إِلاّ أَجَبْنَ بِهاكِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي بكر العيدي، من العصر الفاطمي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الكاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.