نَــــأَتــــكَ أُمــــامَةُ إِلّا سُؤالاً
الشاعر: عمرو بنِ قُمَيئَة · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر عمرو بنِ قُمَيئَة، من قبل الإسلام، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَــــأَتــــكَ أُمــــامَةُ إِلّا سُؤالاً ... وَإِلّا خَيالاً يُوافي خَيالا
يُوافي مَع اللَيلِ ميعادُها ... وَيَأبى مَعَ الصُبحِ إِلّا زِيالا
فَـــــذَلِكَ تَـــــبـــــذُلُ مِـــــن وُدِّهــــا ... وَلَو شَهِــــدَت لَم تُواتِ النَوالا
وَقَد ريعَ قَلبي إِذ أَعلَنوا ... وَقيلَ أَجَدَّ الخَليطُ اِحتِمالا
وَحَثَّ بِها الحادِيانِ النَجاءَ ... مَعَ الصُبحِ لَمّا اِستَشاروا الجِمالا
بَــــوازِلَ تُــــحدى بِأَحداجِها ... وَيُحذَينَ بَعدَ نِعالٍ نِعالا
فَلَمّا نَأَوا سَبَقَت عَبرَتي ... وَأَذرَت لَها بَعدَ سَجلٍ سِجالا
تَراها إِذا اِحتَثَّها الحادِيا ... نِ بِالخَبتِ يُرقِلنَ سَيراً عِجالا
فَبِالظِلِّ بُدِّلنَ بَعدَ الهَجيرِ ... وَبَعدَ الحِجالِ أَلِفنَ الرِحالا
وَفيهِنَّ خَولَةُ زَينُ النِسا ... ءِ زادَت عَلى الناسِ طُرّاً جَمالا
لَها عَينُ حَوراءَ في رَوضَةٍ ... وَتَقرو مَعَ النَبتِ أَرطىً طِوالا
وَتُــــجري السِواكَ عَلى بارِدٍ ... يُخالُ السَيالَ وَلَيسَ السَيالا
كَأَنَّ المُدامَ بُعَيدَ المَنامِ ... عَلَيها وَتَسقيكَ عَذباً زُلالا
كَـــــأَنَّ الذَوائِبَ فـــــي فَــــرعِهــــا ... حِبالٌ تُوَصِّلُ فيها حِبالا
وَوَجــــهٌ يَحارُ لَهُ الناظِرونَ ... يَخالونَهُم قَد أَهَلّوا هِلالا
إِلى كَفَلٍ مِثلِ دِعصِ النَقا ... وَكَفٍّ تُقَلِّبُ بيضاً طِفالا
فَبانَت وَما نِلتُ مِن وُدِّها ... قِبالاً وَلا ما يُساوي قِبالا
وَكَيفَ تَبُتّينَ حَبلَ الصَفا ... ءِ مِن ماجِدٍ لا يُريدُ اِعتِزالا
أَرادَ النَــــــوالَ فَــــــمَـــــنَّيـــــتِهِ ... وَأَضحى الَّذي قُلتِ فيهِ ضَلالا
فَتىً يَبتَني المَجدَ مِثلُ الحُسا ... مِ أَخلَصَهُ القَينُ يَوماً صِقالاً
يَقودُ الكُماةَ لِيَلقى الكُماةَ ... يُنازِلُ ما إِن أَرادوا النِزالا
يُشَبِّهُ فُرسانَهُم في اللِقاءِ ... إِذا ما رَحى المَوتِ دارَت حِيالا
وَتَمشي رِجالاً إِلى الدارِعينَ ... كَأَعناقِ خَورٍ تُزجّي فِصالا
وَتَكسو القَواطِعَ هامَ الرِجا ... لِ وَتَحمي الفَوارِسُ مِنّا الرِجالا
وَيَأبى لِيَ الضَيمَ ما قَد مَضى ... وَعِندَ الخِصامِ فَنَعلو جِدالا
بِـــــقَـــــولٍ يَـــــذَلُّ لَهُ الرائِضـــــو ... نَ وَيَفضُلُهُم إِن أَرادوا فِضالا
وَهـــــاجِـــــرَةٍ كَــــأُوارِ الجَــــحــــي ... مِ قَطَعتُ إِذا الجُندُبُ الجَونُ قالا
وَلَيــــلٍ تَــــعَــــسَّفــــتُ دَيــــجــــورَهُ ... يَخافُ بِهِ المُدلِجونَ الخَبالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- احتثها: حتث: التَحْتِيثُ: التَّكَسُّرُ والضَّعْفُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. (لسان العرب)
- الخليط: خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّ … (لسان العرب)
- النجاء: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ … (لسان العرب)