وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَتعَلى البُرءِ مِن حَوصاءِ هَيضَ اِندِمالُها
تُهاضُ بِدارٍ قَد تَقادَمَ عَهدُهاوَإِمّــــا بِــــأَمــــواتٍ أَلَمَّ خَــــيالُها
وَما كُنتُ ما دامَت لِأَهلي حَمولَةٌوَما حَمَلَتهُم يَومَ ظَعنٍ جِمالِها
وَما سَكَنَت عَنّي نَوارٌ فَلَم تَقُلعَلامَ اِبنُ لَيلى وَهيَ غُبرٌ عِيالُها
تُقيمُ بِدارٍ قَد تَغَيَّرَ جِلدُهاوَطالَ وَنيرانُ العَذابِ اِشتِعالُها
لِأَقرَبَ أَرضَ الشَأمِ وَالناسُ لِم يَقُملَهُم خَيرُهُم ما بَلَّ عَيناً بِلالُها
أَلَستَ تَرى مِن حَولَ بَيتِكَ عائِذاًبِقَدرِكَ قَد أَعيا عَلَيها اِحتِيالُها
فَكَيفَ تُريدُ الخَفضَ بَعدَ الَّذي تَرىنِساءٌ بِنَجدٍ عُيَّلٌ وَرِجالُها
وَسَوداءَ في أَهدامِ كَلّينَ أَقبَلَتإِلَينا بِهِم تَمشي وَعَنّا سُؤالُها
عَلى عاتِقَيها اِثنانِ مِنهُم وَإِنَّهالَتُرعَدُ قَد كادَت يُقَصُّ هُزالُها
وَمِن خَلفِها ثِنتانِ كِلتاهُما لَهاتَعَلَّقَ بِالأَهدامِ وَالشَرُّ حالُها
وَفي حَجرُها مَخزومَةٌ مِن وَرائِهاشُعَيثاءُ لَم يَتمِم لِحَولٍ فِصالُها
فَخَرَّت وَأَلقَتهُم إِلَينا كَأَنَّهانَعامَةُ مَحلٍ جانَبَتها رِئالُها
إِلى حُجرَةٍ كَم مِن خِباءٍ وَقُبَّةٍإِلَيها وَهُلّاكٍ كَثيرٌ عِيالُها
وَبِالمَسجِدِ الأَقصى الإِمامُ الَّذي اِهتَدىبِهِ مِن قُلوبِ المُمتَرينِ ضَلالُها
بِهِ كَــــشَفَ اللَهُ البَلاءَ وَأَشرَقَتلَهُ الأَرضُ وَالآفاقُ نَحسٌ هِلالُها
فَلَمّا اِستَهَلَّ الغَيثُ لِلناسِ وَاِنجَلَتعَنِ الناسِ أَزمانٌ كَواسِفُ بالُها
شَدَدنا رِحالَ المَيسِ وَهيَ شَجٍ بِهاكَواهِلُها ما تَطمَئِنُّ رِحالُها
فَأَصبَحَتِ الحاجاتُ عِندَكَ تَنتَهيوَكُــــلُّ عَفَرناةٍ إِلَيكَ كَلالُها
حَلَفتُ لَئِن لَم أَشتَعِب عَن ظُهورِهالِيَنتَقِيَن مُخَّ العِظامِ اِنتِقالُها
إِلى مُطلِقِ الأَسرى سُلَيمانَ تَلتَقيخَذاريفُ بَينَ الراجِعاتِ نِعالُها
كَأَنَّ نَعاماتٍ يُنَتَّفنَ خُضرَةًبِصَحراءَ مِمراحٍ كَثيرٌ مَجالُها
يُبادِرنَ جُنحَ اللَيلِ بيضاً وَغُبرَةًذُعِرنَ بِها وَالعيسُ يُخشى كَلالُها
كَأَنَّ أَخا الهَمِّ الَّذي قَد أَصابَهُبِهِ مِن عَقابيلِ القَطيفِ مُلالُها
وَقُلتُ لِأَهلِ المَشرِقَينِ أَلَم تَكُنعَلَيكُم غُيومٌ وَهيَ حُمرٌ ظِلالُها
فَبَدَّلتُمُ جَودَ الرَبيعِ وَحُوِّلَترَحىً عَنكُمُ كانَت مُلِحّاً ثِفالُها
أَلا تَشكُرونَ اللَهَ إِذ فَكَّ عَنكُمُأَداهِمَ بِالمَهدِيِّ صُمّاً ثِقالُها
هَنَأناهُمُ حَتّى أَعانَ عَلَيهِمُمِنَ الدَلوِ أَو عَوّا السِماكِ سِجالُها
إِذا ما العَذارى بِالدُخانِ تَلَفَّعَتوَلَم يَنتَظِر نَصبَ القُدورِ اِمتِلالُها
نَحَرنا وَأَبرَزنا القُدورَ وَضُمِّنَتعَبيطَ المَتالي الكومِ غُرّاً مَحالُها
إِذا اِعتَرَكَت في راحَتَي كُلِّ مُجمِدٍمُــــسَــــوَّمَةً لا رِزقَ إِلّا خِصالُها
مَرَينا لَهُم بِالقَضبِ مِن قَمَعِ الذُرىإِذا الشَولُ لَم تُرزِم لِدَرٍّ فِصالُها
بَقَرنا عَنِ الأَفلاذِ بِالسَيفِ بَطنَهاوَبِالساقِ مِن دونِ القِيامِ خِبالُها
عَجِلنا عَنِ الغَليِ القِرى مِن سَنامِهالِأَضيافِنا وَالنابُ وَردٌ عِقالُها
لَهُم أَو تَموتَ الريحُ وَهيَ ذَميمَةٌإِذا اِعتَزَّ أَرواحَ الشِتاءِ شَمالُها
وَصارِخَةٍ يَسعى بَنوها وَراءَهاعَلى ظَهرِ عُريٍ زَلَّ عَنهُ جِلالُها
تُلَوّي بِكَفَّيها عَناصِيَ ذِروَةٍوَقَد لَحِقَت خَيلٌ تَثوبُ رِعالُها
مُقاتِلَةٌ في الحَيِّ مِن أَكرَميهِمُأَبوها هُوَ اِبنُ العَمِّ لَحّاً وَخالُها
إِذا اِلتَفَتَت سَدَّ السَماءَ وَرائَهاعَبيطٌ وَجُمهورٌ تَعادى فِحالُها
أَناخَت بِها وَسطَ البُيوتِ نِساؤُناوَقَد أُعجِلَت شَدَّ الرِحالِ اِكتِفالُها
أَنَخنا فَأَقبَلنا الرِماحَ وَراءَهارِماحاً تُساقي بِالمَنايا نِهالُها
بَنو دارِمٍ قَومي تَرى حُجُزاتِهِمعِتاقاً حَواشيها رِقاقاً نِعالُها
يَجُرّونَ هُدّابَ اليَماني كَأَنَّهُمسُيوفٌ جَلا الأَطباعَ عَنها صِقالُها
وَشيمَت بِهِ عَنكُم سُيوفٌ عَلَيكُمُصَباحَ مَساءَ بِالعِراقِ اِستِلالُها
وَإِذ أَنتُمُ مَن لَم يَقُل أَنا كافِرٌتَرَدّى نَهاراً عَثرَةً لا يُقالُها
وَفارَقَ أُمَّ الرَأسِ مِنهُ بِضَربَةٍسَريعٍ لِبَينِ المَنكَبَينِ زِيالُها
وَإِن كانَ قَد صَلّى ثَمانينَ حِجَّةًوَصامَ وَأَهدى البُدنَ بيضاً خِلالُها
لَئِن نَــــفَــــرُ الحَــــجّــــاجِ آلُ مُعَتِّبٍلَقوا دَولَةً كانَ العَدُوُّ يُدالُها
لَقَد أَصبَحَ الأَحياءُ مِنهُم أَذِلَّةًوَفي النارِ مَثواهُم كُلوحاً سِبالُها
وَكانوا يَرَونَ الدائِراتِ بِغَيرِهِمفَصارَ عَلَيهِم بِالعَذابِ اِنفِتالُها
وَكانَ إِذا قيلَ اِتَّقي اللَهَ شَمَّرَتبِهِ عِزَّةٌ لا يُستَطاعُ جِدالُها
أَلِكني إِلى مَن كانَ بِالصينِ إِذ رَمَتبِهِ الهِندَ أَلواحٌ عَلَيها جِدلالُها
هَلُمَّ إِلى الإِسلامِ وَالعَدلُ عِندَنافَقَد ماتَ عَن أَرضِ العِراقِ خِبالُها
فَما أَصبَحَت في الأَرضِ نَفسٌ فَقيرَةٌوَلا غَيرُها إِلّا سُلَيمانُ مالُها
يَمينَكَ في الأَيمانِ فاصِلَةٌ لَهاوَخَيرُ شِمالٍ عِندَ خَيرٍ شِمالُها
فَأَصبَحتَ خَيرَ الناسِ وَالمُهتَدى بِهِإِلى القَصدِ وَالوُثقى الشَديدِ حِبالُها
يَداكَ يَدُ الأَسرى الَّتي أَطلَقَتهُمُوَأُخرى هِيَ الغَيثُ المُغيثُ نَوالُها
وَكَم أَطلَقَت كَفّاكَ مِن قَيدِ بائِسٍوَمِن عُقدَةٍ ما كانَ يُرجى اِنحِلالُها
كَثيراً مِنَ الأَسرى الَّتي قَد تَكَنَّعَتفَكَكتَ وَأَعناقاً عَلَيها غِلالُها
وَجَدنا بَني مَروانَ أَوتادَ دينِناكَما الأَرضُ أَوتادٌ عَلَيها جِبالُها
وَأَنتُم لِهَذا الدينِ كَالقِبلَةِ الَّتيبِها إِن يَضِلَّ الناسُ يَهدي ضَلالُها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.