يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحداً
الشاعر: ابن المعتز · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحداً — وأنـــت والد ســـوء تــأكــل الولدا
أســتـغـفـر الله بـل ذا كـله قـدر — رضــيـت بـالله ربـاً واحـداً صـمـدا
يـا سـاكن القبر في غبراء مظلمة — بـالظـاهـريـة مقصى الدار منفردا
أين الجيوش التي قد كنت تشحنها — أيـن الكـنوز التي لم تحصها عددا
أيـن السـرير الذي قد كنت تملؤه — مـهـابـة مـن رأتـه عـيـنـه ارتـعـدا
أيـن القـصـور التـي شيدتها فعلت — ولاح فـيـهـا سـنا الإبريز فاتقدا
قــد أتــعــبـوا كـل مـرقـال مـذكـرة — وجـنـاء تـنـثر من أشداقها الزبدا
أيـن الأعـادي الألى ذللت صعبهم — أيـن الليـوث التـي صـيـرتـها نقدا
أيـن الوفـود عـلى الأبـواب عاكفة — ورد القـطـا صـفـر ما جال واطردا
أيـن الرجـال قـيـاماً في مراتبهم — مـن راح مـنهم ولم يطمر فقد سعدا
أيـن الجـيـاد التـي حـجـلتها بدم — وكـن يـحـمـلن مـنـك الضيغم الأسدا
أيـن الرمـاح التـي غـذيتها مَهجاً — مـذ مـت مـا وردت قـلبـاً ولا كـبدا
أيـن السـيـوف وأيـن النبل مرسلة — يـصـبـن مـن شـئت مـن قـرب وإن بـعدا
أين المجانيق أمثال السيول إذا — رمــيــن حــائط حــصــن قــائم قـعـدا
أيـن الفـعال التي قد كنت تبدعها — ولا تــرى أن عـفـواً نـافـعـاً أبـدا
أيـن الجـنـان التـي تجري جداولها — ويـسـتـجـيـب إليـهـا الطـائر الغردا
أيــن الوصــائف كــالغـزلان رائحـة — يــســحــبــن مـن حـلل مـوشـيـة جـددا
أيـن المـلاهـي وأيـن الراح تحسبها — يــاقــوتــة كــســيـت مـن فـضـة زردا
أيـن الوثـوب إلى الأعداء مبتغياً — صـلاح مـلك بـنـي العـبـاس إذ فـسـدا
مــا زلت تــقـسـر مـنـهـم كـل قـسـورة — وتـحـطـم العـاتـي الجـبـار مـعتمدا
ثــم انـقـضـيـت فـلا عـيـن ولا أثـر — حــتـى كـأنـك يـومـاً لم تـكـن أحـدا
لا شـيـء يـبـقـى سـوى خـيـر تـقـدمه — مــا دام مــلك لإنــســان ولا خَــلدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكنوز: نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِ …
- تملؤه: [م ل أ]. (مصدر تَمَلَّأ). 1. "تَمَلُّؤُ الْمَعِدَةِ" : اِمْتِلاؤُهَا. 2. "تَمَلُّؤُ الْمَرْأَةِ" : لِبْسُهَا الْمُلاءةِ.