إذا حان من شمس النهار غروب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذَا حَانَ مِنْ شَمْسِ النَّهَارِ غُرُوبُتَذَكَّرَ مُشْتَاقٌ وَحَنَّ غَرِيبُ
أَلَا أَبْلِغَا القَصْرَيْنِ فَالمَقْسَ أَنَّنِيإِلَيْهِنَّ مُذْ فَارَقْتُهُنَّ كَئِيبُ
إلى ساحتَيْ دَيرِ القُصَيْر إلى الرُّبافمِصْرِهما حيث الحياةُ تَطيب
مَنَازِلُ لَمْ يُلْبَسْ بِهَا العَيْشُ شَاحِباًوَلَمْ تُلْفَ فِيهِنَّ الخُطُوبُ تَنُوبُ
هِيَ الوَطَنُ النَّائِي الَّذِي لَمْ تَزَلْ لَنَانُفُوسٌ إِلَيْهِ نُزَّعٌ وَقُلُوبُ
إنّي لأَهْوى الرِّيحَ من كلّ ما بَدَابريّاه من ريح الشَّمال هُبوبُ
وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ إِلَاّ الَّذِي لَهُبِهِ سَكَنٌ يَشْتَاقُهُ وَحَبِيبُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو وَشْكَ بَيْنٍ وَفُرْقَةٍلَهَا بَيْنَ أَثْنَاءِ القُلُوبِ نُدُوبُ
تُرَى عِنْدَهُمْ عِلْمٌ وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَىبِأَنَّ لَهُمْ قَلْبِي عَلَيَّ رَقِيبُ
لَهُمْ كَبِدِي دُونِي وَقَلْبِي وَمُهْجَتِيوَنَفْسِي الَّتِي أَدْعُو بِهَا وَأُجِيبُ
فَآيَةُ حُزْنِي لَوْعَةٌ وَصَبَابَةٌوَعُنْوَانُ شَوْقِي زَفْرَةٌ وَنَحِيبُ
وما فارَقونا يَرْتَضُون فِراقَناولكنْ مُلِمّاتُ الزمانِ ضُروبُ
لَهُمْ أَنْفُسٌ مَرْضَى يُقَطِّعُهَا الأَسَىعَلَيْنَا وَأَكْبَادٌ تَكَادُ تَذُوبُ
فَلِلشَّوْقِ فِي الأَكْبَادِ مِنْهُنَّ رَنَّةٌوَلِلدَّمْعِ فِي رَوْضِ الخُدُودِ سُكُوبُ
سَيَشْفِينَ دَاءَ العَبْدِ بِالقُرْبِ عَاجِلاًوَيَعْلَمْنَ أَنَّا بِالنَّجَاحِ نَئُوبُ
وَأَنَّ ظُنُونَ النَّاسِ إِفْكٌ وَبَاطِلٌوَظَنُّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مُصِيبُ
تَدَارَكَ نَصْرَ الدِّينِ مِنْ بَعْدِ مَا وَهَتْدَعَائِمُهُ فَاِرْتَدَّ وَهْوَ قَشِيبُ
رَحِيلٌ رَأَى فِيهِ السَّعَادَةَ وَحْدَهُوَأَكْثَرَ فِيهِ طَاعِنٌ وَكَذُوبُ
فَأَمْضَاهُ لَمَّا أَنْ أَشَارُوا بِتَرْكِهِوَكُلُّهُمُ مِمَّا أَتَاهُ هَيُوبُ
يَسِيرُ بِهِ قَلْبٌ عَلَى الخَطْبِ قُلَّبٌوَصَدْرٌ بِمَا تَعْيَا الصُّدُورُ رَحِيبُ
فَخَابُوا وَمَا إِنْ خَيَّبَ اللَّهُ ظَنَّهُوَلِلَّهِ فِيمَا أَنْكَرُوهُ غُيُوبُ
وَحَلَّ دِيَارَ المَارِقِينَ فَأَصْبَحُواوَكُلُّهُمُ خَوْفاً إِلَيْهِ مَنِيبُ
كأَنّهمُ إذ عايَنوه مُصَمِّماًهَشِيمٌ أطارَته صَباً وجَنُوبُ
بدا لهمُ إماٌ مَؤَيَّدٌعزيزٌ لأثباجِ الخطوب رَكُوب
فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَ الإِنَابَةِ حِيلَةًوَلَوْ قَدَرُوا مَا أَذْعَنُوا لِيَتُوبُوا
وَمَا كَانَ فِيهَا جَيْشَهُ غَيْرُ نَفْسِهِوَعَزْمٌ أَكُولٌ لِلْخُطُوبِ شَرُوبُ
يُؤَيِّده رأيٌ يلوح نجاحُهكما لاح عَضْبُ الشَّفْرَتيْنِ قَضِيب
حَوَيْتَ أَبَا المَنْصُورِ وَحْدَكَ فَضْلَهَاوَمَا لِامْرِيٍ فِيهَا سِوَاكَ نَصِيبُ
كَذَا فَلْيَقُمْ بِالمَجْدِ مَنْ كَانَ قَائِماًوَيَبْنِ العُلاَ مَنْ رَاحَ وَهْوَ نَجِيبُ
نهضتَ بها إذ أَعْجزتْ كلَّ ناهضٍومُزْنُ رَدَاها يَنْهَمِي ويَصُوب
وَقَدْ مَلَأَتْ أَرْضَ الشَّآمِ وَقَائِعاًقَبَائِلُ مِنْ مُرَّاقِهَا وَشُعُوبُ
جَلِيدَا الحَشَا وَالقَلْبِ حِينَ تَمَزَّقَتْمِنَ الخَوْفِ شُبَّانٌ هُنَاكَ وَشِيبُ
عَقَدْتَ بِهَا عِزَّ الخِلَافَةِ بَعْدَ مَابَدَا فِي نَوَاحِيهَا ضَنىً وَشُحُوبُ
وجَدْدتَها من بعد ما لَعِبت بهاصروفُ اللَّيالي والتوَيْن خطوب
فيا لَهْفَ نفسِي إذ نهضتَ بثأرهالَو أنّ مُعِزَّ الدِّين منك قريب
يَرَاكَ وَيَدْرِي كَيْفَ ضَبْطُكَ بَعْدَهُوَأَنَّكَ لِلْأَمْرِ السَّقِيمِ طَبِيبُ
سَحَابُكَ مُنْهَلٌّ وَبَأْسُكَ مُتَّقىًوَحِلْمُكَ لَمْ تَكْثُرْ عَلَيْهِ ذُنُوبُ
وَدَاعِيكَ مَقْبُولٌ مُجَابٌ دُعَاؤُهُوَرَاجِيكَ لِلْمَعْرُوفِ لَيْسَ يَخِيبُ
وَمَا حَارَبَتْكَ التُّرْكُ إِلَاّ وَبَيْنَهَاوَبَيْنَ الهُدَى وَالمَكْرُمَاتِ حُرُوبُ
وَمَا جَحَدُوا الحَقَّ الَّذِي لَكَ فَضْلُهُوَلَكِنْ بِهِمْ عَنْهُ عَمىً وَهُرُوبُ
فَإِنْ يُصْبِحُوا تُرْكاً وَزَنْجاً وَدَيْلَماًفَأَنْتَ إِمَامٌ لِلنَّبِيِّ نَسِيبُ
رَعَاكَ الَّذِي اسْتَرْعَاكَ أَمْرَ عِبَادِهِفَمَا لَكَ فِي هَذَا الأَنَامِ ضَرِيبُ
عن القصيدة
«إذا حان من شمس النهار غروب» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: أبو طالب الرقي، البيتين ٧ و٩
- «يتيمة الدهر»: أبو علي تميم بن معد صاحب مصر، الأبيات ١ و٧ و٩ و١٠ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٤)، البيت ٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الواو (١٥)، البيتين ١ و٩
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.