من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (١٥)
هُوَ أَبُو عَامِرٍ أَحمَدُ بن عَبْدِ المَلِكِ بن عُمُرَ بن مُحَمَّدَ بنِ عِيْسَى بنِ شَهِيْدٍ الأَشجَعِيُّ المَعَرِّيُّ.
ابْنُ زيدون الوَزيرُ:
وَمَا باختِياري تَسلَّيتُ عنكَوَلَكِنَّني مُكرهٌ لَا بَطَل
وَمَا بُحتُ بِالشَّكوى إلى أَن تَقَطعتْعَلَايِقُ آمَالِي وَضَاقَ بِي الأَمرُ
مِثْلُهُ:
وَمَا بُحْتُ بِالشَّكْوَى إِلَيْكَ تَأَلُّمًاإِلَى أَنْ رأَيْتُ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الزُّبَا
وَمِثْلُكَ مَنْ يَحمِي مِنَ الدَّهْرِ ظِلُّهُويميعُ مِنْ أَحدَاثِهِ مَنْ بِهِ نَبَا
وَمَا بَخِلت عليَّ بِوصلٍ يَومٍلَكِنَّ الزَّمانَ بِهَا بَخيلُ
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ:
وَمَا بَرِحَ الوَاشُوْنَ حَتَّى بَدَتْ لَنَابُطُوْنُ الهوَى مَقْلُوْبَةً لِظُهُوْرِ
وقول آخَر:
وَمَا بَرِحَتْ صُرُوْفُ الدَّهْر حَتَّىأَبَدتْنِي الأُسْد صَرْعَى لِلقُرَوْدِ
قيسُ بن الخَطيمُ:
وَمَا بَعضُ الإِقامَةِ فِي دِيارِيُهانُ بِهَا الفَتَى إِلَّا بَلاءُ
أَبْيَات قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ:
وَمَا بَعضُ الإِقَامَةِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَبَعْضُ خَلَائِقِ الأَقْوَامِ دَاءٌكَدَاءِ البَطْنِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
يُرِيْدُ المرءُ أَنْ يُعْطِي مُنَاهُوَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا مَا يَشَاءُ
وَكُلُّ شَدِيْدَةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍسَيَأْتِي بَعدَ شِدَّتِها رَخَاءُ
وَمَا يُعْطَى الحَرِيْصُ غِنًى لِحِرصٍوقَد يَنْمِي عَلَى الجوْدِ الثَّرَاءُ
غَنِيُّ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ غَنِيٌّوَفَقْرُ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ شَقَاءُ
وَلَيْسَ بِنَافِعٍ ذَا البُخْلِ مَالٌوَلَا مُزْرٍ بِصَاحِبهِ السَّخَاءُ
وَبَعْضُ الدَّاءِ مُلْتَمسٌ شَقَاهُوَدَاءُ النَّوْكِ لَيْسَ لَهُ شِفَاءُ
ومن باب (وَمَا بَقَاءُ) قَوْلُ العُتْبِيُّ يَنْدُبُ أَهْلَ المُرُوْءاتِ:
قَد كُنْتُ أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَ مِنْ سَلَفِيوَأَهْلُ وُدِّي جَمِيْعٌ غَيْرُ أَشْتَاتِ
فَاليَوْمَ إِذْ فَرَّقَتْ بيني وَبَينَهُمُنَوًى بَكَيْتُ عَلَى أَهْلِ المُرُوْءاتِ
وَمَا بَقاءُ امْرِئٍ أَضْحَتْ مَدَامِعُهُمَقْسُوْمَةً بَيْنَ أَحيَاءٍ وَأَموَاتِ
زينُ الدينِ عليٍّ القُرشي العُتبيُّ:
وَمَا بَقِيت مِنَ اللَّذاتِ إِلَّامُحَادثَةُ الرَّجَالِ ذَوي العُقُولُ
بَعْدَهُ:
وَقَد كُنَّا نعِدُّهُمُ قَلِيْلًافَقَد صَارُوا أَقَلَّ من القَلِيْلِ
وَمَا بَكَيتُ لِدهرٍ مِنكَ أسخَطنِيإِلَّا بَكيتُ عَليهِ بَعدَمَا ذَهبًا
تَميمٌ بن معْدٌ بن تَميمٍ:
وَمَا بَلدُ الإِنسَانِ إِلَّا الَّذي بِهِلَهُ شَجَنٌ يَعتَادُهُ وَحَبيِبُ
قَبْلهُ:
إِذَا حَانَ مِنْ شَمْسِ النَّهارِ غُرُوْبُتَذَكَّرَ مُشْتَاقٌ وَحَنَّ غَرِيْبُ
وَلِي وَطَنٌ مَا إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِثْلهُوَلَكِنَّ أَحْكَامٌ جَرَتْ وَخُطُوْبُ
وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ إِلَّا الَّذِي بِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو وَشْكَ بَيِنٍ وَفُرقَةٍلَها بَيْنَ أَخشَاءِ المُحِبِّ نُدُوْبُ
تُرَى عِنْدَهُم عِلْم وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَىبِأَنَّ لَهُم قَلْبِي عَلَيَّ رَقِيْبُ
زُهيرُ المُصريّ:
وَمَا بَلَغَ العُشاقُ حَالًا بَلغتُهَاهُناكَ مَقَامٌ مَا إِليهِ سَبيلُ
قلبه:
لَعَلَّكَ تُصْغِي سَاعَةً وَأَقُوْلُفَقَدْ غَابَ وَاشٍ فِي النَّوَى وَعَذُوْلُ
وَفِي النَّفْسِ حَاجَات إِلَيْكَ كَثيْرةٌأَرَى الشَّرحَ فِيْهَا وَالحَدِيْث يَطُوْلُ
تَعَالَى فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ثَالِثٌلِيَذْكُرَ كُلّ شَجْوَهُ وَيَقُوْلُ
وَإِيَّاكَ عَنْ سرِّ الحَبِيْبِ فَإِنَّنِيبِهِ عَنْ جَمِيْعِ العَالَمِيْنَ بَخِيْلُ
بِعَيْنَيْكَ حَدّثْنِي بِمَنْ قَتَلَ الهوَىفَإِنِّي إِلَى ذَاكَ الحَدِيْثِ أَمِيْلُ
وَمَا بَلَغَ العُشَّاقُ حَالًا بَلَغْتها. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كُلُّ مَخْضُوْبِ البنَانِ بُثَيْنَةٌوَلَا كُلُّ مَسلُوْبِ الفُؤَادِ جَمِيْلُ
يقول مِنْ أُخْرَى لَهُ أَيْضًا:
لَعَمرِي لَقَد عَلمتُمُوْنِي عَلَيْكُمفَإِنِّي إِذَا عُلّمتُ فِيَّ قُبُوْلُ
خَبّأتُ لَكُم أَشْيَاءَ سَوْفَ أَقُوْلهاجُمَلٌ هذَّبْتهَا وَفُصُوْلُ
فَوَاللَّهِ مَا يَسقِي الفُؤَادُ رِسَالَةوَلَا يَشْتَكِي شَكْوَى المُحِبِّ رَسُوْلُ
وَمَا هِيَ إِلَّا غَيْبَة ثُمَّ نَلْتَقِيوَيَذهبُ هذَا كُلُّهُ وَيَزُوْلُ
وَيَسْتَكْثِرُ العُذَّالُ دَمعًا أَرَقْتَهُوَفِي حُبَكُم ذَاكَ الكَثِيْرُ قَلِيْلُ
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَستَعِيْرُ مَدَامِعًالِيَبْكِي بِهَا إِنْ غَابَ عَنْهُ خَلِيْلُ
إِذَا مَا جَرَتْ مِنْ عَيْنِ غَيْرِي أَدْمُعٌجَرَتْ مِنْ دُمُوْعِي أَبْحُرٌ وَسُيُوْلُ
وَأُقْسِمُ مَا صَاغَتْ دُمُوْعِي فِيْكُمُوَلَوْ أَنَّ رُوْحِي فِي الدُّمُوْعِ تَسيْلُ
سِوَايَ لأَقْوَالِ الوُشَاةِ مُصدِّقٌوعيرِي فِي عَتبِ الحَبِيْبِ عَجُوْلُ
سَيَنْدَمُ بَعدِي مَنْ يَرُوْمُ قَطِيْعَتِيوَيَذْكُرُ قولي والزّمانُ طَوِيْلُ
إِذَا كَانَ مَنْ أَهْوَاهُ فِي الحُبِّ رَاضِيًافَيَارَبِّ لَا يرضَى عَلَيَّ عَذُوْلُ
ومن باب (وَمَا بَلَغَ) قَوْلُ الخَنْسَاءِ فِي أَخِيْها صَخْرٍ:
وَمَا بَلَغَ المُهْدُوْنَ لِلنَّاسِ مدْحَةًوَإِنْ أَطْنَبُوا إِلَّا الَّذِي فِيْكَ أَفْضَلُ
وَمَا بَلَغَتْ كَفُّ أمرِئٍ مُتَنَاوِلًابِهَا المَجْد إِلَّا وَالَّذِي نِلْتَ أَطْوَلُ
وقول يَحيَى بنِ زِيَادِ الحَارثيِّ:
حَلَقتُ بِرَبِّ العِيْسِ تَهْوِي بِرَكْبِهَاإِلَى حَرَمٍ مَا عَنْهُ لِلرَّكبِ مَعدِلُ
لَمَا بَلَغَ الأَنْعَامُ فِي النَّفْعِ غَايَةًتُفَضَّلُ إِلَّا غَايَةُ الشُّكْرِ أَفْضَلُ
وَمَا بَلَغَتْ أَيْدِي المُنِيْلِيْنَ بسْطَةًمِنَ الطُّوْلِ إِلَّا بسْطَةُ الشُّكْرِ أَطْوَلُ
وَمَا ثَقُلَتْ فِي الوَزْنِ أَغبَاءُ مِنَّةٍعَلَى المَرءِ إِلَّا مِنَّةُ الشُّكْرِ أَثْقَلُ
فَمَنْ شَكَرَ المَعرُوْفَ يَوْمًا فَقَد أَتَىأَخَا العُرْفِ فِي حُسْنِ المُكَافَاةِ مِنْ عَلُ
وَلَا بَذَلَ الشُّكْرَ امرُؤٌ حَقَّ بَذْلِهِعَلَى العرفِ إِلَّا وَهُوَ لِلْمَالِ أَبْذَلُ
ومن باب (وَمَا بِكَ) قَوْلُ أَبِي نواسٍ:
وَمَا بِكَ عِلَّةٌ تُشْكَا لِطُبٍّوَلَكِنَّ المَلِيْحَ لَهُ دَلَالُ
وقول آخَر فِي التَّغزِيَةِ:
وَمَا بُكَاؤُكَ مَيْتًا قد فُجِعْتَ بِهِوَأَنْتَ بِالمَوْتِ إِنْ فَكَّرْتَ مُرْتَهَنُ
وقول الشَّمَردَلِ اليَربُوْعِيِّ وَغَلَبَهُ عَلَيْهِ الفَرَزْدقُ فَادَّعَا لِنَفْسِهِ:
وَمَا بين مَنْ لَمْ يُعْطِ سَمْعًا وَطَاعَةًوَبَيْنَ تَمِيْمٍ غَيْرَ جَزِّ الحَلَاقِمِ
وَمَا بِمن نَالَ فَضلَ عَافيةٍوَقُوتَ يَومٍ فَقرٌ إلى أَحَدِ
وَمَا بِي جَفَاء عَن صَدبقٍ وَلَا أخٍوَلَكِنَّهُ خُلقي إِذَا كُنتُ مُعدَما
سعدٍ بن ناسب:
وَمَا بِي عَلَى مَن لَانَ لِي مِن فَضَاضةٍوَلَكِنَّنِي فَضٌّ أَبيٌّ عَلَى القَسرِ
وَمَا بِي فَاعلَمَنهُ مِن خُشُوعٍإِلى أَحدٍ وَمَا أَزهى بِكِبرِ
الخَوَارزميُّ:
وَمَا بِي فِيكَ مِن زهدٍوَلَكنْ أُخَفِّفُ عَنكَ أَعباءَ المَلَالِ
وَمَا بِي فقر إِلى أَن تُحبُّنيوَمَا ضَرَّني إِني إِليكَ بَغِيضُ
وَمَا تَارِكِي فردًا بغير صاحبٍمِنَ النَّاسِ إِلَّا خِبرَتِي والتَجارِبُ
بَعْدَهُ:
وَذَلِكَ أَوْ أَنِّي أَرَدتُ مِنَ الوَرَىأَخَا ثِقَةٍ عَزَّتْ عَلَيَّ المَطَالِبُ
ومن باب (وَمَا تُبْصرُ) قَوْلُ بَشَّارٍ:
يُزَهِّدُنِي فِي وَصْلِ عزَّةَ مَعْشَرٌقُلُوْبُهُمُ فِيْهَا مُخَالِفَةٌ قَلْبِي
فَقُلْتُ دَعُوا قَلْبِي وَمَا اخْتَارَ وَارْتَضَىفَالقَلْبُ لَا بِالعَيْنِ مَصِيرُ ذُو اللُّبِّ
وَمَا تُبْصِرُ العَيْنَانِ فِي مَوْضِعِ الهَوَىوَمَا تَسمَعُ الآذَانِ إِلَّا مِنَ القَلْبِ
وَمَا السنُّ إِلَّا مَا دَعَاكَ إِلَى الصِّبَىوَأَلَّفَ بَيْنَ الحُبِّ وَالعَاشِقِ الصَّبِّ
ومن باب (وَمَا تُجْدِي) قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
وَمَا تُجْدِي عَلَيْكَ لُيُوْثُ غَابٍبِنُصرتها إِذَا أدمَاكَ ذِيْبُ
البُحتُري:
وَمَا تَحسُنُ الدُّنيا إِذا هِي لَم تُعنَبآخِرِة حَسنَاءَ يَبقَى نَعِيمها
بَعْدَهُ:
بقاؤك فينا نعمة اللَّه عندنافنحن بأوفى شكرها نستديمها
أَبُو فِراسٍ:
وَمَا تَحلُو مَجانِي العِزِّ يَومًاإِذَا لَم تَجنِها سُمرُ العَوَالِي
وَمَا تُخفِي الضَّغِينةَ حِيثُ كَانَتوَلَا النَّظر الصَّحِيحُ مِنَ السَّقِيم
أَخَذَهُ البحتُرِيِّ فَقَالَ:
وَمَا تخْفَى المَكَارِمُ حَيْثُ كَانَتْوَلَا أَهْلُ المَكَارِمِ حَيْثُ كَانُوا
عَمروُ بنُ هَذيلٍ العُتبيُّ:
وَمَا تستَوِي أَحسَابُ قَومٍ تُوُورِثَتقَدِيمًا وَأَحسَابٌ نَبتنَ مَعَ البَقلِ
أبو العَلاءِ المَعرِي:
وَمَا تَشعُر الغَبراءُ مَاذَا تَجنهِأَعظمُ ضَأَنٍ أَمُ عِظَامُ لُيوثِ
ابْنُ الرُّوميّ:
وَمَا تَكَلمت إِلَّا قُلتَ فَاحِشةًإِنَّ فَكَّيكَ للأَعراضِ مِقراضُ
بَعْدَهُ:
إِذَا نَطَقْتَ قَتِيْلٌ منكَ مُرسَلَةٌوَفُوْكَ قَوْسُكَ وَالأعْرَاضُ أَغْرَاضُ
كَعبُ بنُ زُهيرٍ:
وَمَا تَمسَّكَ بالعَهدِ الَّذي عَهِدَتإِلَّا كَمَا تُمسِكُ المَاءَ الغَرابِيلُ
المُتَنبِّي:
وَمَا تَنفعُ الخَيلُ الكِرام وَلَا القَنَاإِذَا لَم يَكُن فَوقَ الكِرام كِرامُ
بَعْدَهُ:
وَمَنْ طَلَبَ الأَعدَاءُ بِالمَالِ وَالظّبَىوَبِالسَّعْدِ لَمْ يَسعُد عَلَيْهِ مرَامُ
يقول مِنْهَا فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا زَارَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الرُّوْمَ غَازِيًاكَفَاهَا لِمَامٌ أَوْ كَفَاهُ لِمَامُ
وَدَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا فَأَصْبَحَ جَالِسًاوَأَيَّامُه فِيْمَا يُرِيْدُ قِيَامُ
تُغَيِّر حَالَاتُ النُّفُوْسِ قلوْبهَاوَتَخْتَارُ بَعضَ العَيْشِ وَهُوَ حِمَامُ
وَشَرُّ الحِمَامَيْنِ الزُّؤَامَيْنِ عِيْشَةٌيذلُّ الَّذِي خباؤها وَيُضَامُ
وَكُلُّ أُنَاسٍ يَتْبَعُوْنَ إِمَامهُمْوَأَنْتَ لأَهْلِ المَكْرُمَاتِ إِمَامُ
جَرَى مَعَكَ الجارُوْنَ حَتَّى إِذَا انْتَهُواإِلَى الغَايَةِ القُصْوَى جَرَيْتَ وَقَامُوا
عَلَى وجْهِكَ المَيْمُوْنِ فِي كُلِّ غَارَةٍصَلَاة تَوَالَى مِنْهُمُ وَسَلَامُ
وَمَا تَنفعُ الآدابُ وَالعِلمُ والحِجىوَصَاحِبُها عِندَ الكَمَالِ يَموتُ
وَمَا تنقَضِي السَّاعَاتُ إِلَّا بِذكرِكُمُيُطالِبُني قَلبِي بِكُم وَأُطالِبُهُ
وَقَال آخَر:
وَمَا تَنْقضِي السَّاعَاتُ إِلَّا بِذِكْرِكُمُبِرَفْعِ دُعَاءٍ أَوْ بِنَشْرِ ثناءِ
المُتَنبِّيُ:
وَمَا ثَنَاكَ كلامُ النَّاسِ عَن كَرَموَمَن يَسُدُّ طَرِيقَ العَارِضِ الهَطِلِ
وَمَا جَاءَت صُروفُ الدَّهرِ إِلّاوَجدتُكَ مِن حَوادِثَها أَمانَا
كاتبهُ عن اللَّه عنهُ:
وَمَا جَزَعٌ بِمُغنٍ عَنكَ شَيئًاإِذَا مَا مَاتَ ميتٌ هَلْ يَعُودُ
قلبه:
أَلَا يا قَلْبُ مَا هَذَا الصُّدُوْدوَمَا هذَا التَّلَذُّذ وَالشُّرُوْدُ
تُصَابُ وَلَا تَلِيْنُ فَلَيْتَ شعرِيقَسَوْتَ أَأَنْتَ صَخْرٌ أمْ حَدِيْدُ
وَكَيْفَ الصَّبْرُ مِنْكَ عَلَى أُمُوْرٍتَكَادُ الرَّاسيَاتُ لَها تَمِيْدُ
مَضَى الأَحْبَابُ وَانْقَرَضُوا وَبَانُواوَضَمَّهُمُ الصَّفَائِحُ وَالصَّعِيْدُ
وَضَاعَ العُمرُ فَالمَاضِي تَوَلَّىوَبَاقِيْهِ فَمَأمُوْل بَعِيْدُ
فَلَم تَظْفر يَدَاكَ إِذًا بِشَيْءٍسِوَى مَا أَنْتَ فِيْهِ يا سَعِيْدُ
وَجَاءَ الشَّيْبُ يَبْذِرُ بِالمَنَايَاوَهذَا كُلُّهُ صَعْبٌ شَدِيْدُ
وَمَا جَزَع بِمُغْنٍ عَنْكَ شيْئًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَصَبْرًا إِنَّ هذَا المَوْتَ حَتْمٌفَلَنْ يُرجَى البَقَاءُ وَلَا الخُلُوْدُ
مَا قَدْ آنَ لِلْقَلْبِ المُعَنَّىخُشُوْعٌ أَوْ نُزُوْعٌ أَوْ رُدُوْدُ
وَإِصْغَاءٌ إِلَى الدَّاعِي بِوَعْظٍبَلِيْغٌ تَقْشَعِرّ لَهُ الجُلُوْدُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَا كُنْتُ سَمِعْتُ بِقَوْلِ مُحَمَّد بن عِيْسَى بن طَلْحَةَ بن عَبْدِ اللَّهِ حَيْثُ يَقُوْلُ:
وَمَا جَرْعٍ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًاوَلَا مَا فَاتَ تَرجِعُهُ الهُمُوْمُ
فَعَلِمتُ أَنْ الخَوَاطِرَ تَتَقَارَبُ فِي استِعْمَالِ الأَلْفَاظِ وَالمَعَانِي مِنْ غَيْرِ قصدٍ بَلْ يَقَعُ الحَافِرُ عَلَى الحَافِرِ إتْقَانًا.
وَمَا جَلَبَ المزَاج عَلَيَّ خَيرًاوَكَم كَبِدٍ يُفَتِّتُها المزَاجُ
وَمَا حَاجِرٌ إِلَّا بِليلَى وَأَهلِهَاإِذَا لَم تكُن لَيلَى فَلَا كَانَ حَاجِرُ
زيدٌ الخيلِ:
وَمَا حُبُّ الحَياةِ يُطيلُ عُمرِيوَلَا تَأمِيلُكُم مَوتِي يمِيتُ
قِيْلَ: كَانَ هذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى سَوْط زَيْدِ الخَيْلِ.
أنسُ بن أُسيدٍ:
وَمَا حَمَلت من نَاقةٍ فَوقَ رَحلِهاأَبَرَّ وأَوفَى ذِمَةٍ مِن مُحمَّدِ
قَالَ دعبَلُ: أَصْدَقُ بَيْتٍ قَالتهُ العَرَبُ قَوْلُ أنِيْسِ بنُ أَسَدِ بن أَبِي إيَاسٍ وَكَانَ هَجَا رَسُوْل اللَّهِ ﷺ فَخَافَه فَأَتَاهُ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ فَأَنْشَدَهُ أبْيَاتًا يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحلِها. البَيْتُ
فَآمَنَهُ وَعَفَا عَنْهُ. وَقَالَ بعضُ المحَدِّثِيْنَ:
هَلْ يَبْلُغْنَ مَدْحَ النَّبِيَّ وَآلِهِإِذَا مَا بِالمَدَائِحِ فَاهُوا
رَجُلٌ يَقُوْلُ إِذَا تَحَدَّثَ قَالَ لِيجِبْرِيْلُ أَرسَلَنِي إِلَيْكَ اللَّهُ
وَمِمَّا يَجْرِي هذَا المَجْرَى فِي ذِكْرِهِ ﷺ
وَوَصْفِهِ قَوْلُ آخَر:
مَا الأُقْحُوَانُ وَإِنْ تَضَاعَفَ طِيْبُهُوَتَحَدَّثَت بِأَرِيْجِهِ السُّمَّارُ
يَوْمًا بِأَطْيَب مِنْ سَمَاعِ حَدِيْثِكُمطِبْتُم فَطَابَت عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
وَقَالَ آخَر:
طَابَتْ بِذكْرِكُمُ البِلَادُ بِأَسْرهاوَتَأَرَّجَتْ بِشَذَاكُمُ الأَقْطَارُ
وَسَرَى النَّسِيْمُ بِنشْرِكُمْ مُتَعَطِّرًاطِبْتم فَطَابَتْ عَنْكُمُ الأَخْبَارُ
وَمَا خَابَ مَن يَرجُو الكَريِمَ وَسَيبهُوَكَيفَ وَقَد عمَّ الخَلايقَ نَائلهُ
ومن باب (وَمَا خَاطَبَتْها) قَوْلُ أَعرَابِيٍّ:
وَمَا خَاطَبَتها مُقْلتايَ بِنَظْرَةٍفَتَفهمُ نَجْوَانَا العُيُوْنُ النَّوَاطِرُ
وَلَكِنْ جَعَلْتُ الوَهْمَ بَيْنِي وَبَيْنَهَارَسُوْلًا فَأَدَّى مَا تحِنُّ الضَّمَائِرُ
وقول أَبِي نوَّاسٍ يَهْجُو إِسْمَاعِيلَ بنِ نُوَبخت:
عَلَى خُبْزِ إِسْمَاعِيْلَ وَافِيَةُ البُخْلِقَدْ حَلَّ فِي دَارِ الأَمانِ مِنَ الأَكْلِ
وَمَا خُبْزُهُ إِلَّا كَآوى يُرَى أيبهاوَلَم يُرَ آوَى فِي الحُزُوْنِ وَلَا السّهْلِ
وَمَا خَبْزُهُ إِلَّا كَعَنْقَاءَ مُغْرِبٍيُصَورُ فِي بُسْطِ المُلُوْكِ وَفِي المثْلِ
ومن باب (وَمَا خَصَمَ) قَوْلُ آخَر:
وَمَا خَصَمَ الأَقْوَامَ مِنْ ذِي خُصُوْمَةٍكَمِثْلِ بَصِيْرٍ عَالِمٍ مُتَجَاهِلِ
وَقَالَ أَبُو الأَسْوَد الدّؤَلِيُّ:
فَإِنَّكَ لَمْ تَعْطِفْ إِلَى الحرِّ جَائِرًابِمِثْلِ خَصِيْمٍ غَافِلٍ مُتَجَاهِلٍ
وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِثلَ العُقُولِ وَلَااكتَسَب النَّاسُ مِثلَ الأَدَبِ
أَبُو تمَّامِ:
وَمَا خَيرُ بَرقٍ لَاحَ فِي غَير وَقتِهِوَوَادٍ غَدا مَلانَ قَبلَ أَوانِهِ
وَمَا خَيرُ حَيٍّ لَيسَ يُحمَدُ أَمرهُوَمَا خَيرُ مِيتٍ لَيسَ يتبَعه ذِكرُ
أَبُو تمَّامٍ:
وَمَا خَيرُ خيرٍ لم تَشُبهُ مَرَارةٌوَمَا خَير لَحمٍ لَا يَكُونُ عَلَى عَظمِ
بَشَّار:
وَمَا خَيرٌ أَمسَكَ الغلُّ أُختَهَاوَمَا خَيرُ سَيفٍ لَم يُؤيَّد بِقَلمِ
ومن باب (وَمَا خَيْرُ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ بنُ نُبَاتَةَ:
وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ نصْفُهُ سِنَةَ الكَرَىوَنِصْفٌ بِهِ تَغْتَلُّ أَوْ تَتَفَجَّعُ
مَعَ الوَقْتِ يَمْضِي بُؤْسُهُ وَنَعِيْمُهُكَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالوَقْتُ عُمْركَ أَجْمَعُ
وقول بَشَّارٍ:
وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ لَا يَزَالُ مُفْجِّعًابِمَوْتِ نَعِيْمٍ أَوْ بِمَوْتِ حَبِيْبِ
وقول الأَقْرَعِ بنِ مُعَاذٍ:
وَمَا خَيْرُ مَعرُوْفِ الفَتَى فِي شَبَابِهِإِذَا لَمْ يَزُدهُ الشَّيْبُ حِيْنَ يَشِيْبُ
وَمَا السّائِلُ المَحْرُوْمُ يَرْجِعُ خَائِبًاوَلَكِنْ بَخِيْلُ الأَغْنِيَاءِ نَجِيْبُ
لِلْمَالِ أَشْرَاكٌ وَإِنْ ضَنَّ رَبُّهُيُصَابُ الفَتَى فِي مَالِهِ وَيصِيْبُ
وقول آخَر:
وَمَا خَيْرُ مَنْ يَنْفَعُ إِلَّا عَيْشُهُوَإِنْ مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ أَقَارِبُه
كَهامٌ عَلَى الأَقْصَى كَلِيْلٌ لِسَانُهُوَفِي بشرِ الأَدنَى حِدَادٌ مَخَالِبُه
مُوسَى بن جَابرٍ:
وَمَا خَيرُ مَالٍ لَا تقِي الذَمَّ ربَّهُوَنَفسِ امرئٍ فِي حَقِها لَا يُهينُها
يقول مِنْهَا:
أَلم تَرَ بِأَنِّي حميْتُ حَقِيْقَتِيوَبَاشَرْتُ حَدَّ المَوْتِ وَالمَوْتُ دُوْنَها
وَجدْتُ بِنَفْسِي لَا يُجَادُ بِمِثْلِهاوَقُلْتُ اطْمَئِنِّي حِيْنَ زَادَتْ ظُنُوْنُها
أَبُو العتاهيَةِ:
وَمَا دُنيَاكَ إِلَّا مِثلُ فَيءٍأَظلَّكَ ثُمَّ آذنَ بِانتِقَالِ
وَمِنْ بَابِ (وَمَاذَا) قولُ ابْنُ لَنْكَكَ:
وَمَاذَا أُرَجِّي مِنْ حَيَاةٍ تَكَدَّرَتْوَلَوْ قَدْ صَفَتْ كَانَتْ كَأَضْغَاثِ حَالِمِ
وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ:
وَمَاذَا أُرَجِّي مِنْ حَيَاةٍ ذَمِيْمَةٍمُقَسَّمَةٍ بَيْنَ النَّوَى وَالنَّوَائِبِ
وقول آخَر:
وَمَاذَا عَلَى مِثْلِي إِذَا خَضَعَتْ لَهُمَطَامِعُهُ فِي كَفِّ مَنْ حمل التِّبْرُ
وقول ابنِ المُعْتَزِّ:
وَمَاذَا يُرِيْدُ الحَاسِدُوْنَ مِنِ امرِئٍتَزِينُهُمُ أَخْلَاقُهُ وَمَآثِرُه
وَقَوْلُهُ أَيْضًا:
وَمَاذَا تُرِيْدُ العَاذِلَاتُ مِنْ امرِئٍقَلِيْلُ هُدُوِّ اللَّيْلِ يَجْدِي وَلَا يُجْدِي
وقول آخَر:
وَمَا ذَرَّ قرنُ الشَّمْسِ إِلَّا ذَكَرْتُهَاوَأَذْكُرُها فِي كُلِّ وَقْتِ مَغِيْبِ
وأَذْكُرُهَا مَا بَيْنَ ذَاكَ وَهذِهِوَبِاللَّيْلِ إخْلَاصِي وَعِنْدَ هُبُوْبِي
قَيسُ معاذٍ العقيليُّ:
وَمَاذا عَسَى الوَاشُونَ أَن يَتحدَّثُواسِوَى أَن تقُولوا إِنَّنِي لَكِ عاشِقٌ
يقول مِنْهَا:
أَمُسْتَقْبلِي نَفحُ الصِّبَا ثُمَّ شَايقِي له دِيْنَا بِأُمِّ حَسَّانَ شَايِقُ
كَأَنَّ عَلَى أَنْيَابها الحُمرَ شَجَّةٌبِمَاء سحَابٍ آخرِ اللَّيْلِ غَابِقُ
وَمَا ذُقْتُهُ إِلَّا بِعَيني تَفَرُّسًاكَمَا سِيْمُ فِي أَعلَى السّحَابَةِ بَارِقُ
وَمَاذَا عَسَى الَواشُوْنَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَعَمْ صَدَقَ الوَاشوْنَ أَنْتِ حَبِيْبَةٌإِلَيْنَا وَإِنْ لَمْ تَصْفُ منكِ الخَلَائِقُ
وَبِالجزْعِ مِنْ أَعْلَى الجنَيْنَةِ مَنْزِلٌشَجَا حزن صَدْرِي بِهِ مُتَضَايِقُ
وَحَقّكُم لَا زُرْتكُم فِي دُجَنَّةٍمِنَ اللَّيْلِ يَغْشَانِي كَأَنِّي سَارِقُ
وَلَا زُرْتُ إِلَّا وَالسُّيُوْف شَوَاهِرٌعَلَيَّ وَأَطْرَاف الرِّمَاحِ لَوَامِقُ
وَلَيْسَ العُلَى أَنْ يَحْمَدَ المَرْءُ نَفْسَهُمَا لَيْسَ فِيْهِ فَانظرِي مَا الخَلَائِقُ
مِثْلُ قَوْلِهِ: وَمَا ذُقتهُ إِلَّا بِعَيْنِي تَفَرُّسًا. البَيْتُ
وَقَوْلُ البُوْلَانِيِّ:
وَمَا نطْفَةٌ مِنْ مَاءِ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْبِهِ جُنَنُ الجوْدِيِّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ
فَلَمَّا أَقَرَّتْهُ اللِّصَابَ تَنَفَسَّتْشَمَالٌ لأَعلَى مَتْنِهِ فَهُوَ قَارِسُ
بِأَطْيَب مَنْ فِيْهَا وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُوَلَكِنِّي فِيْمَا تَرَى العَيْنُ فَارِسُ
أبو علي محمد بن شبلٍ:
وَمَاذا يَنفَعُ التِّريَاقُ يَومًاإذا وافَى وَقَد مَاتَ اللَّديِغُ
وَمَا رُفِعَ الهِندِي وَهُوَ حَدِيدَةٌعَلى الرّأسِ إِلَّا بِاحتِمالِ المَطارِقِ
وَمَا زَادَ قُربُ الدَّارِ إِلَّا صَبَابةًإليكِ وَإن كَانَ المَزارُ بَعيِدُ
قَبْلهُ:
يُؤَرِّقُنِي طَيْف الخَيالِ إِذَا سَرَىوَإِنِّي إِلَى طَيْفِ الخَيَالِ عَمِيْدُ
وَمَا زَادَ قُربُ الدَارِ إِلَّا صبَابَةً. البَيْتُ
وَمَا زَادها الوَاشُونَ إِلَّا كَرامةًعَلَيَّ وَودًّا فِي الفُؤادِ موفَّرا
وَمَا زادهُ التَّعظِيمُ إِلَّا تَواضُعًاوَأَشرفَ أَخلَاقِ الرِّجالِ التَّواضُعُ
أَبُو تمَّامٍ:
وَمَا زَادهُ عِنْدِي قَبيح فَعَالهِوَلَا الصَدُّ وَالإِعراضُ إِلَّا تَحبُّبَا
ومن باب (وَمَا زَالَ) قَوْلُ مُطِيْعُ بنِ إِيَاسٍ اللَّيْثِيِّ:
وَمَا زَالَ بِي حُبِّيْك حتّى كَأَنَّنِييَرجِع جَوَاب السَّائِلِي عَنْكِ أَعجَمُ
لأسْلَمَ مِنْ قَوْلِ الوُشَاةِ وَتَسْلَمِيسَلِمْتِ وَهَلْ حَيّ عَلَى النَّاسِ يَسْلَم
وقول آخَر:
وَمَا زَالَتْ بَنُو سَعدٍ تُسَامَىوَتَدخُلُ فِي رَبِيْعَةِ بِالمُزَاحِ
إِلَى أَنْ صَارَ ذَاكَ المَزْحُ جِدَّاوَعُدَّ القَوْمُ فِي النَّسَبِ الصُّرَاحِ
اللجلاج الحَارِثيُّ:
وَمَا زُرتُكُم عَمدًا وَلكِنَّ ذَا الهوَىإلى حَيثُ يَهوَى القَلبُ تَهوي بِهِ الرِّجلُ
ومن باب (وَمَا زِلْتُ) قَوْلُ كَشَاجِمَ:
وَمَا زِلْتُ أَبْغِي العِلْمَ مِنْ حَيْثُ يُبْتَغَىوَأَفْتَنُّ فِي أَطْرَافِهِ أَتَطَرَّفُه
فَقَدْ صِرْتُ لَا أَلْفى الَّذِي أَسْتَزِيْدُهُوَلَا يُذْكَرُ الشَّيءُ الَّذِي كُنْتُ أَعْرِفُه
وقول المُتَنَبِّي:
وَمَا زِلْتُ حَتَّى قَادَنِي الشَّوْقُ نَحْوَهُيُسَايِرُنِي فِي كُلِّ رَكْبٍ لَهُ ذِكْرُ
وَأَسْتَكْبِرُ الأَخْبَارَ قَبْلَ لِقَائِهِفَلَمَّا الْتَقَيْنَا ضَفَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ
وقول ابنِ المُعتَزِّ:
وَمَا زِلْتُ مُذْ شَدَّتْ يَدِي عَقْدَ مِئْزَرِيغنَايَ لِغَيْرِي وَافْتِقَاري عَلَى نَفْسِي
وَدَلَّ عَلَى المَجْدِ جُوْدِي وَعِفَّتِيكَمَا دَلَّ إِشْرَاقُ الصَّبَاحِ عَلَى الشَّمْسِ
وقول آخَر:
وَمَا زِلْتُ مُذْ شَطَّتْ بِكَ الدَّارُ بَاكِيًاأُؤّمَّلُ مِنْكَ العَطْف حِيْنَ تَؤُوْبُ
فَأَضْعَفْتَ مَا بِي حِيْنَ أُبْتَ وَزِدْتَنِيعَذَابًا وَإِعرَاضًا وَأَنْتَ قَرِيْبُ
ومن باب (وَمَا سَادَ) قولُ الحُسَينِ بنِ مُطَيْرٍ:
وَمَا سَادَ مَعْنٌ فِي رَبِيْعَةَ وَحدَهَاوَلَكِنَّ معنًا سَادَ فِي النَّاسِ أَجْمَعَا
فَتًى عِيْشَ فِي مَعرُوْفِهِ بَعْدَ مَوْتِهِكَمَا كَانَ بَعْدَ السَّيْلِ مَجْرَاهُ مَرْتَعَا
وقول أَبِي تَمَّامٍ يُخَاطِبُ ابنَ أَبِي دؤَادٍ:
وَمَا سَافَرْتُ فِي الآفَاقِ إِلَّاوَمِنْ جَدوَاكَ رَاحِلَتِي وَزَادِي
مُقِيْمُ الظَّنِّ عِنْدَكَ وَالأَمَانِيوَإِنْ قَلِقَتْ رِكَابِي فِي البِلَادِ
أَخَذَهُ المُتَنَبِّيِّ فَقَالَ:
وَإِنِّي عَنْكَ بَعدَ غَدٍ لَغَادٍوَقَلْبي عَن فَنَائِكَ غَيْرُ عَادِي
مُحِبّكَ حَيْثُمَا اتَّجَهَتْ رِكَابِيوَضَيْفُكَ حَيْثُ كُنْت مِنَ البِلَادِ
المعَرِّيُّ:
وَمَا زِلتُ الرَّشيدَ نُهًى وَحَاشِىلِفضلِكَ أَن نُذكِّرهُ الرَّشَادَا
إبراهيمُ بنُ المهدي:
وَمَا زِلتُ مُذ أَيفعتُ أَرمي مَراميًاإلى الغَرضِ الأَقصَى أَروُمُ المَعَالِيا
ابْنُ الحَجَّاج:
وَمَا زلَّ الصِّبي يَومًا بِنعلِيفَكَيفَ تَزِلُّ بِي قَدَمُ المَشِيبِ
أَبُو قيسٍ الأوسيُّ:
وَمَا زِلنا جَحَاجحَةً مُلُوكًايَدِينُ لَنا المُلُوكُ وَلَا نَدِينُ
ابْنُ الهبَّاريَّةَ:
وَمَا سَادَ فِي هذا الزَّمانِ ابْنُ حُرةٍ فَإِن سَادَ فَاعلَم أَنهُ غَيرُ خَالِصٍ
قَبْلهُ:
وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ أَنَّهاتَخُصُّ بِإدرَاكِ العُلَى كُلَّ نَاقصِ
وَمَا سَادَ فِي هذَا الزَّمَانِ ابْنُ حُرَّةٍ. البَيْتُ
وَمَا سُرِرتُ بِماضِي العَيشِ مِن زَمَنِيفَهل سُرور أُراجِيهِ مِن الآتِي
لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ ذَنْبِي لَاعْتَرَفْتُ بِهِوَتُبْتُ يَا دَهرُ حَتَّى خِفْتُ زَلَّاتِي
الرضيّ الموُسَّويُّ:
وَمَا سرَّني أَنِّي أُقِيمُ عَلَى الأَذىوَأَنِّي بِدارِ الهُونِ بَعضُ الخَلَائِفِ
يقول مِنْهَا:
عَجِبْتُ لِذِي وَجْهَيْنِ خَالَطَ شَيْمَتِيفَكَشَّفَ مِنْهُ مُخْزيَاتِ المَكَاشِفِ
ضَمَمْتُ يَدِي مِنْهُ وَكَانَتْ غَبَاوَةًعَلَى ضَرْبِ مَردُوْدٍ مِنَ الوِرْقِ زَائِفِ
مَجَاهِيلُ أَغْفَال إِذَا مَا تَعَرَّفُوابِأحسَابِهِم أَنْكَرتهُمْ بِالمَعَارِفِ
دَعُوا السَّلَفَ القَمْقَامَ تَسْرِي رِفَاقُهُلِنَيْلِ المَعَالِي وَاقْعُن فِي الخَوالِفِ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الحُطَيئَةِ يَهجُو: [من السبيط]
دعَ المَكَارِمَ لَا تَرحَلْ لِبُغْيَتِهوَاقْعُد فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي
وَمَا سَلبَ المُروءة مِثلُ دَينٍوَمَا شَيءٌ بِأَوحشَ مِن غَريمِ
وَمَا سُمِّيَ الإِنسَانُ إِلَّا لأُنسِهِوَلَا القَلبُ إِلَّا أَنَّهُ يَتَقلَّبُ
ومن باب (وَمَا شَابَ رَأْسِي) قَوْلُ عَمْرُو بنِ مَعدِ يَكْرِب الزُّبَيْدِيِّ وَيُرْوَى لِعُروَةِ بنِ الوَردِ:
وَمَا شَابَ رَأْسِي مِنْ سِنِيْنَ تَتَابَعَتْعَلَيَّ وَلَكِنْ شَيَّبَتْنِي الوَقَائِعُ
وَمَا أَنَا مِمَّا جَرَّبَ الحَرْبُ مُشْتَكٍوَلَا أَنَا مِمَّا أحدَثَ الدَّهرُ جَازِعُ
وَقَالَ أَبُوْ النَّصْرِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجبَّارِ العُتْبِيِّ فِي المَشِيْبِ:
لَمَّا سُئِلْتُ عَنِ المَشِيْبِ أَجبْتهُمقَوْلُ امْرِئٍ مُسْتَبْصرٍ مُتَحَقِّقِ
طَحَنَ الزَّمَانِ بِرَيْبِهِ وَصُرُوْفِهِعُمرِي فَثَارَ طَحِيْنهُ فِي مَفْرِقِي
وَقَالَ الرَّضِيِّ الموْسَوِيِّ:
وَمَا شِبْتُ مِنْ طُوْلِ السِّنِيْنَ وَإِنَّمَاغُبَارُ حُرُوْبِ الدَّهرِ غَطَّى سَوَادِيَا
وَقَالَ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
وَمَا شِبْتُ إِلَّا شَعْرَةً غَيْرَ أَنَّهُقَلِيْلُ قذَاةِ العَيْنِ غَيْرُ قَلِيْلِ
الرضيّ الموسَوي:
وَمَا شَرِبَ العُشَّاقُ إِلَّا بَقيَّتِيوَلَا وروُدَ الحُبِّ إِلَّا عَلَى وَردِي
قَبْلهُ:
وَأَنِّي لَمَخْلُوْبٌ إِلَى الشَّوْقِ كُلَّمَاتَنَفَّسَ شَاكٍ أَوْ تَأَلَّمَ ذُو وَجْدِ
وَمَا شَرِبَ العُشَّاقُ إِلَّا بَقِيَّتِي. البَيْتُ
عَمرو بنُ كلثومٍ:
وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ أُمَّ عَمروٍبِصاحِبكَ الَّذي لَا تَصبحينا
يُقَالُ: أَنْ بَعضَ عُمَّالِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَدَمَ مِنْ عَمَلِهِ فَأَهْدَى إِلَى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ هدِيَّةً وَلَم يُهْدِ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ علي شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵇:
وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ أُمِّ عمروٍ. البَيْتُ
الببغاءِ:
وَمَا شَرفُ الإِنسَانِ إِلَّا بِنَفسِهِوَإن خَصَّهُ جَدُّ شَريفٌ وَوَالِدُ
بَعْدَهُ:
إِذَا كَانَ كُلُّ النَّاسِ أَبْنَاءُ آدَمٍفَأَفْضَلهُم مَنْ فَضَّلَتْهُ المَحَامِدُ
المُتَنبِّي:
وَمَا شَرَقِي بالماءِ إِلَّا تذَكُرًالِماءٍ بهِ أَهلُ الحَبيبِ نزولُ
بعده
تُجَرِّمُهُ لَمْعُ الأَسِنَّةِ حَوْلهُفَلَيْسَ لِظَمآنٍ إِلَيْهِ وُصُوْلُ
السّري الرَّفاء:
وَمَا شَكرتُ زَمَانِي وَهُوَ يُصعِدُنِيفَكيفَ أَشكُرهُ فِي حَالِ مُنحدَرِي
ومن باب (وَمَا شَكِّي) قَوْلُ آخَر:
وَمَا شَكِّي وَإِنْ أَكْتَرِثُ إِلَّامُحَامَاةً عَلَى الشَّيْءِ اليَقِيْنِ
قِيل لِبعضِهِم: قَدْ أَسَأْتَ الظَّنَّ فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا لَمَّا امتَلأَتْ مَكَارِة وَجَبَتْ عَلَى العَاقِلِ أَنْ يَمْلأَهَا حَذرًا.
قَالَ بَعْضُ أَهلِ اللَّسَنِ لِرجُلٍ صامِتٍ:
وَمَا شَيْءٌ أَرَدتُ بِهِ اكْتِسَابًابِأَنْجَعَ فِي المَعِيْشَةِ مِنْ لِسَانِي
فَأَجَابَهُ الصَّامِتُ بِقَوْلٍ:
وَمَا شَيْء أَرَدتُ بِهِ جَمَالًاأَحَقُّ بِطُوْلِ سجْنٍ مِنْ لِسَانِي
الخَليلُ بنُ أحمَد:
وَمَا شيءٌ أَحبُّ إلى لَئيمٍإِذَا سُبَّ الكِرامُ مِن الجَواب
قَبْلهُ:
مُتَارَكَةُ اللَّئِيْمِ بِلَا جَوَابٍأَشَدُّ عَلَى اللَّئِيْم مِنَ السِّبَابِ
وَمَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَى لَئِيْمٍ. البَيْتُ
هُوَ أَبُو عَبْدُ الرَّحمَانِ الخَلِيْلِ أَحمَد الأَزْدِيُّ وَأَبُوْهُ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الإِسْلَامِ بِأَحْمَدَ.
ابن شبرُمةَ:
وَما شَيءٌ بأَثقلَ وَهو خِفٌعَلَى الأَعنَاقِ مِن مِنن الرِّجالِ
سَأَلَ رَجُلٌ مَنِ القَاضِي ابْنُ شُبْرُمَةَ أَنْ يُكُلِّمَ لَهُ رَجُلًا آخَر فِي صِلَةٍ يَصِلُهُ بِهَا وَلَازَمَهُ فَأَعْطَاهُ ابن شبْرمةَ مِنْ مَالِهِ وَقَالَ:
وَمَا شَيْءٌ بِأَثْقَلَ وَهُوَ خِفٌّ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تَفْرَح بِمَالٍ تَشْتَرِيْهِبِوَجْهِكَ إِنَّهُ بِالوَجْهِ غَالِ
ومن باب (وَمَا شَيْءٌ) قَوْلُ الحَسَنِ بن وَهبٍ:
إِذَا مَا المِسْكُ طَيَّبَ رِيْح قَوْمٍكَفَتْنِي ذَاكَ رَائحَةُ المِدَادِ
وَمَا شَيْءٌ بِأَحْسَنَ مِنْ بَنَانٍعَلَى حَافَاتِها حمَمُ السَّوَادِ
ومن باب (وَمَا صَدَّ) قَوْلُ آخَر:
وَمَا صَدَّ عَمْدًا وَلَكِنَّهُطَرِيْدُ مَلَالَةِ احتِسَابِه
وَمَا صَبرِي أَمَامَهُ عَنكِ إِلَّاكَصَبرِ الحُوتِ عَن ماءِ الفُراتِ
وَمَا ضَاعَ مَالٌ أَورثَ الحَمدَ ربَّهُوَلَكِنَّ أَموالَ البَخِيلِ تَضِيعُ
أنشدَ الشمشاطيُّ:
وَمَا ضرَبَ الأَمثالَ فِي الجورِ قَبلَنالأَجْوَرَ مِن حُكامِنا المُتَمثِّلُ
زهيرُ المصريُّ:
وَمَا ضَرَّنِي صَغيرُ حَدَاثةٍوَأَنِي بِفضلِي فِي الأَنامِ كَبيرُ
أَبْيَاتُ زُهيْرِ المِصرِيِّ:
وَعَاذِلَةٍ بَاتَتْ تَلُوْمُ عَلَى الصِّبَاوَبِالنُّسْكِ فِي شَرْخِ الشَّبَابِ تَسِيْرُ
أَتَتْنِي وقالت يا زُهَيْرُ أَصَبْوةٌوَأَنْتَ حَقِيْقٌ بِالعفَافِ جَدِيْرُ
فَقُلْتُ دَعِيني أَغْتَنِمْهَا مَسَرَّةًفَمَا كُلُّ وَقْتٍ تَسْتَتِبُّ سُرُوْرُ
دَعِيني وَلِلّذَّاتِ فِي زَمَنِ الصِّبَىفَإِنْ لَامَنِي الأَقْوَامُ قِيْلَ صَغِيْرُ
وَعَيْشكِ هذَا وَقْتَ الهَوَى وَصَبْوَتِيوَغُصْنِي كَمَا قَد تَعْلَمِيْنَ نَضِيْرُ
تُوَلِّهُ عَقْلِي قَامَةٌ وَرَشَاقَةٌوَتَخْلُبُ قَلْبِي أَعيُنٌ وَثُغُوْرُ
فَإِنْ مِتُّ فِي ذَا الحُبِّ لَسْتُ بِأَوَّلٍفَقَبْلِي مَاتَ العَاشِقُوْنَ كَثيْرُ
وَإِنِّي عَلَى مَا فِيَّ مِنْ وَلَعِ الصِّبَىحَرِيص عَلَى نَيْلِ العَلَى وَقَدِيْرُ
وَإِنْ عَرَضَتْ لِي فِي المَحبَّةِ نَشْوَةٌوَحَقّكِ إِنِّي تَائِبٌ وَوَقُورُ
لَئِنْ رَقَّ مِنِّي مَنْطِقٌ وَشَمَائِلٌمَا همَّ مِنِّي بِالقَبِيْحِ ضَمِيْرُ
وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي صَغِيْرٌ حَدَاثة. البَيْتُ
أبو البُختُري:
وَمَا ضَرَّ وَهبًا مِن غَمط العُلَىكَمَا لَا يُضرُّ البَدرُ بِنَبحة الكَلبِ
قِيْلَ: دَخَلَ أَبُو البُحتُرِيّ الشَّاعِرُ عَلَى وَهَبِ بنِ وَهَبٍ، وَكَانَ إِنَّ أَكْرَمِ النَّاسِ أَجْوَدهم فَأَنْشَدَهُ:
لِكُلِّ أَخِي فَضْلٍ نَصيْبٌ مِنَ العُلَىوَرَأْسُ العُلَى طُرًّا عَبْدُ النَّدَى وَهَبِ
وَمَا ضَرَّ وَهْبًا قَوْلُ مَنْ غَمَطَ العُلَى. البَيْتُ
قَالَ: فَثَنَى وَهَبُ الوِسَادَةَ وهشَّ إِلَيْهِ وَرَفَدَهُ وَأَجَارَهُ وَحَلَهُ وَأَضَافَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ رَحِيلِهِ لَمْ يَخْدِمُهُ أَحَدٌ مِنْ غُلْمَانِهِ وَلَا سَاعَدَهُ فِي شَيْءِ من أُمُوْرِهِ فَأَنْكَرَ أَبُو البُحْتُرِيُّ ذَلِكَ مِنهُم ضمن مَا فُعِلَ مَعَهُ حملِ الَّذِي تَجَاوَزَ بِهِ أَمَلهُ فَعَاتَبَ بَعْضَهُمْ فَقَالَ لَهُ الغُلَامُ: إِنَّمَا نُعِيْنُ النَّازِلُ عَلَى الإِقَامَةِ وَلَا نُعِيْنُ عَلَى الرَّحِيْلِ وَالمُفَارَقَةِ. فَبَلَغ هذَا الكَلَامُ قَلِيْلًا مِنْ قُرَيْش فَقَالَ: واللَّهِ لَفِعْلُ هؤُلَاءِ العَبِيْدِ أحسَنُ مِنْ فِعلِ سَيِّدِهِم.
وَمَا طَمَعِي فِي صَالِحٍ قَد عَملتُهُوَلَكِنَّنِي فِى رَحمة اللَّهِ أَطمَعُ
وَمَا طِلَابكَ شَيئًا لَستَ تُدرِكُهُفِي طَلعةِ البَدرِ مَا يُغنِيكَ عَن زُحلِ
ومن باب (وَمَا طَلَبُ) قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ حِيْنَ قَالَ لابْنِهِ: أَبَى حَرْبٌ إِلَّا
تَسْعَى فِي طَلَبِ المَعِيْشَةِ فَأَبَى وَقَالَ إِنْ كَانَ لِي رِزْقٌ فَسَيَأتِيْنِي فَقَالَ أَبُوْ الأَسْوَدُ:
وَمَا طَلَبُ المَعِيْشَةِ بِالتَّمَنِّيوَلَكِنْ إِلْوِ دَلْوَكَ فِي الدِّلَاءِ
تَجِيْءُ بِمِلْئها طَوْرًا وَطَوْرًاتَجِيْءُ بِحمأَةٍ وَقَلِيْلىُ مَاءِ
وَلَا تَقْعُدْ عَلَى كَسَلٍ تَمَنَّىتُحِيْلُ عَلَى المَقَادِرِ وَالرَّجَاءِ
فَإِنَّ مَقَادِرَ الرَّحْمَنِ تَجْرِيبِأَرْزَاقِ العِبَادِ مِنَ السَّمَاءِ
بِقَبْضٍ أَوْ بِبَسْطٍ أَوْ بِقَدْرٍوَهجْرُ المَرءِ أسْبَابُ البَلَاءِ
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
وَمَا طَالِبُ الحَاجَاتِ فِي كُلِّ وُجْهَةٍمِنَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ أَجَدَّ وَشَمَّرَا
وَقَالَ آخَر نَثْرًا: مَنْ جَدَّ وَجَدَّ وَجَدَ.
ومن باب (وَمَا عَبَّرَ) قَوْلُ آخَر:
وَمَا عَبَّرَ الإِنْسَانُ عَنْ كُنْهِ فَضْلِهِبِمِثْلِ اعتِقَادِ الفَضْلِ فِي كُلِّ فَاضِلِ
وإنّ أحسن النقص أَنْ يَنْفِيقَذَى النَّقْصِ عَنْهُ بِانْتِقَاصِ الأَفَاضِلِ
كَثيْرٌ يَقَعُ تَكْرِيْرُ القَافِيَةِ في الشِّعْرِ لِلضُّرُورَةِ وَلَكِنْ لَا يَجُوْزُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَتْ الإحْدَى مَعْرِفَةً وَالأُخْرَى نَكِرَةً أَوْ بِالعَكْسِ عَلَى هذا الشَّرْطِ.
ومن باب (وَمَا عُسْرَةٌ) قَوْلُ آخَر:
وَمَا عُسْرَةٌ فَاصْبِرْ لَهَاإِنْ لَقِيْتها بِكَائِنَةٍ إِلَّا سَيَتْبَعُهَا يُسْرُ
فَلَا تَقْتُلَنَّ النَّفْسَ هَمًّا وَحَسْرَةًفَحَشْوُ اللَّيَالِي إِنْ تَأَمَّلْتها غَدْرُ
وقول المُتَنَبِّيِّ:
وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدَ الأَحِبَّةسَلْوَةً وَلَكِنَّنِي لِلنَّائِبَاتِ حَمُوْلُ
وقول آخر فِي صَدْرِ كِتَابٍ:
وَمَا عَسَل بِبَارِدِ مَاءِ مَزْنٍعَلَى ظَمَأٍ لِشَارِبِهِ يُشَابُ
بِأَشْهَى مِنْ لِقَائِكُمُ إِلَيْنَافَكَيْفَ لنَا بِهِ وَمَتَى الإِيَابُ
وقول آخَر:
وَمَا عَنْ عَلي فَارَقْتُ دَارَ مَعَاشِرٍهُمُ المَانِعُوْنَ حَرْزَتِي وَذِمَارِي
وَلَكِنَّهُ مَا قَدَّرَ اللَّهُ كَائِنٌنَظَارِ تَرَقَّبْ مَا يُحِمُّ نَظَارِ
تَمَثَّلَ بِهمَا الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ عِنْدَ طُلَوْعِهِ مِنَ المَدِيْنَةِ إِلَى الكُوْفَةِ.
وقول آخَر:
وَمَا قَصَّرْتُ عَنْ طَلَبٍ وَلَكِنْلِرَبِّ الرِّزْقِ أَمْرٌ غَيْرُ أَمْرِي
وقول ابنِ هِنْدُو:
وَمَا قَعَدَتْ بِي سَلْوَةٌ عَنْ زِيَارَتِيوَلكِنْ سَدَّ دُوْنِي سَبِيْلُهَا
وقِيْلَ:
وَقَفَ عُبَيْد اللَّهِ بن العَبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ بِبَابِ المَأْمُوْنِ وَأَبْطَأ الحَاجِبُ بِالإِذْنِ لَهُ فَتَمَثَّل:
وَمَا عَنْ رِضًى كَانَ الحِمَارُ مَطِيَّتِي. البَيْتُ.
وَيُرْوَى: وَمَا كُنْتُ أَرْضَى بِالحِمَارِ مَطَيَّةً. البَيْتُ.
وَيُرْوَى: وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَرَى العِيْرَ مَركَبِي. البَيْتُ
وَمَا عَن رِضًى كَانَ الحِمارُ مَطِيَّتِيوَلَكِنَّ متى يَمشِي سَيرضَى بِمَا رَكِبَ
وَمَا عَهدتُكَ إِلَّا ذَا مُواصَلةٍفَمَا حَالكَ عَمَّا كُنتُ أَعهدُهُ
وَمَا غَائبٌ مَن غَابَ يُرجَى إِيابُهُوَلكِنَّهُ مَن ضمِّنَ اللَّحدَ غَايبُ
أمية بن أبي الصَّلْت:
وَمَا غُربَةُ الإِنسانِ فِي بُعدِ دَارِهِوَلَكِنَّهَا فِي قُربِ مِن لَا يُشَاكِلُ
قلبه:
رَمَتْنِي صُرُوفُ الدَّهْرِ بَيْنَ مُعَاشِرٍأَصَحّهُمُ وُدًّا عَدوٌّ مُقَاتِلُ
وَمَا غُربَةُ الإِنْسَانِ فِي بُعْدِ دَارِهِ. البَيْتُ
أَخَذَهُ سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيُّ فَقَالَ:
وَمَا غِربَةُ الإِنْسَانِ فِي شُقَّةِ النَّوَىوَلَكِنَّهَا واللَّهِ فِي عَدَمِ الشَّكْلِ
وَإِنِّي غَرِيْبٌ بَيْنَ سَبْتٍ وَأَهْلِهَاوَإِنْ كَانَ فِيْهَا أُسْرَتِي وَبِهَا أَهْلِي
أَخَذَهُ أَبُو عُمَرَ السِّجْزِيُّ فَقَالَ:
وَلَيْسَ اغْتِرَابِي فِي سَجِسْتَانَ أَنَّنِيعَدِمْتُ بِهَا الإِخْوَانَ وَالعَيْش وَالأَمَلَا
وَلَكِنَّهُ مَالِي بِهَا مِنْ مُشَاكِلٍوَإِنَّ الغَرِيْبَ الفَردَ مَنْ عَدِمَ الشَّكْلَا
البُحتُري:
وَمَا غَرَّنِي حُسنُ المبَادِي لأَنَّهُمِنَ الدَّهرِ مَختومٌ بِسُوءِ العَواقِبِ
أحمدُ بن فارسٍ:
وَمَا غَلطَت رِقابُ الأسدِ حَتَّىبِأَنفُسِهَا تَولَّت مَا عَنَاها
ومن باب (وَمَا غَيَّرَتْنِي) قولُ ابن هَرْمَةَ:
وَمَا غَيَّرَتْنِي ضَجْرَةٌ عَنْ تَكَرُّمِيوَلَا عَابَ أَضْيَافِي غنَايَ وَلَا فَقْرِي
محمَّد داود الأصفهانِي:
وَمَا فَسَدَت لِي يَعلمُ اللَّهُ نيَّةٌعَليكَ وَلَكِن خُنتَنِي فَاتَّهمتَنِي
قَبْلهُ:
وَيُزعمُ الوَاشِيْنَ أَنِّي فَاسِدٌعَلَيْكَ وَأَنِّي لَسْتَ فِيْمَا عَهِدتَنِي
وَمَا فَسَدَتْ لِي يَعْلَمُ اللَّهُ نِيَّةٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
غَدَرتَ بِوُدِّي عَامِدًا وَأَخَفْتَنِيفَخِفْتَ وَلَوْ آمَنْتَنِي لأَمِنْتَنِي
إِلَى اللَّه أَشْكُو لَا إِلَيْكَ فَطَالَمَاشَكَوْتُ الَّذِي أَلْفِي إِلَيْكَ فَزِدْتَنِي
ومن باب (وَمَا فِي) قَوْلُ آخَر:
وَمَا فِي الأَرْضِ أَشْقَى مِنْ مُحِبٍّوَإِنْ وَجَدَ الهَوَى حُلْوُ المَذَاقِ
تَرَاه بَاكِيًا فِي كُلِّ حِيْنٍمَخَافَةَ فرقَةٍ أَوْ لاشْتِيَاقِ
فَيَبْكِي إِنْ نَأُوا شَوْقًا إِلَيْهِمْوَيَبْكِي إِنْ دَنُوا خَوْفَ الفِرَاق
فَتَسْخُنُ عَيْنهُ عندَ التَّنَائِيوَتَسْخنُ عَيْنهُ عِنْدَ التَّلَاقِي
وَمَا فِي الضَّرطِ للأَستَاهِ ذَنبٌإِذَا كَانت تُوسَّعُ بالأُيُورِ
ابْنُ الرُّوميّ:
وَمَا قَادَنِي ظَنٌ إِليكَ مُشبِّهٌوَلَكِن يَقين ثَابتُ النُورِ سَاطِعُ
زهيرٌ المصريُّ:
وَمَا قُلتُ أَشعارِي لأَبغى بِهَا النَّدىولَكنَّنِي فِي حَلبةِ الفَضْلِ سَابِقُ
السَّمَوأل:
وَمَا قَلَّ مِن كَانَت بَقَاياهُ مِثلُنَاشَبابٌ تَسَامِي للعُلَى وَكُهُولُ
السِّريُّ الرَّفاء:
وَمَا كَانَ إعطاؤهُ سُودَدًاولَكِنَّها غلطَةٌ مِن بَخيلِ
ومن باب (وَمَا كَانَ) قَوْلُ الحطَيْئةِ وَقَد قَصَدَ عَلْقَمَةَ ابنَ عُلّانَةَ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ:
وَمَا كَانَ بَيْنِي لَوْ لَقِيْتكَ سَالِمًاوَبَيْنَ الغِنَى إِلَّا لَيالٍ قَلَائِلِ
وقول إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيِّ:
وَمَا كَانَ مَا بَلَّغْتُ إِلَّا تَكَذُّبًاوَلَكِنَّ إِقْرَارِي بِهِ يَعْطِفُ الطِّبَّا
جحظة البَرمَكيُّ:
وَمَا كذَبَ الَّذي قَد قَالَ قَبلِيإِذَا مَا مَرَّ يَومٌ مَرَّ بَعضِي
ومن باب (وَمَا كَرَّتْ) قَوْلُ آخَر:
وَمَا كَرَّتِ الأَيَّامُ فِي كُلِّ أُمَّةٍوَلَا اخْتَلَفَ إِلَّا لِصَرْفِ النَّوَائِبِ
ومن باب (وَمَا كُنَّا) قَوْلُ آدَمَ بن عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ وَقَد قَالَ لَهُ رَجُلٌ من وَلَدِ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ: ذَهَبَ عَنكُمْ رَوْنَقُ المُلْكِ. فَقَالَ:
لَئِنْ قَالَتْ رِجَالٌ قَدْ تَوَلَّىزَمَانكُمُ وَذَا زَمَنٌ جَدِيْدُ
فَمَا ذَهَبَ الزَّمَانُ لنَا بِمَجْدٍوَلَا حَسَبٍ إِذَا ذُكِرَ الجدُوْدُ
وَمَا كُنَّا لِنَخْلدَ إِذْ مَلَكْنَاوَأَيُّ النَّاسِ دَامَ لَهُ الخُلُوْدُ
وَمَا كُلُ إخوانِ الفَتَى طَوعُ هَمِّهِوَلَا كَلُ عُودٍ نَابتٍ بِنُضَارِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع