لا أَوحـشَ اللّهُ مـنـك يـا علم الدِّ

الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا أَوحـشَ اللّهُ مـنـك يـا علم الدِّ — يــــن نَـــدِيَّ الكـــرام والفُـــضـــلا

أَعَــــنْ قـــلاً ذا الصُّدود أَم مَـــلَلٍ — حــاشــا العُــلى مــن مَـلالةٍ وقِـلا

هــل جــائزٌ فــي العُــلى لرَبِّ عُــلىً — أنْ يَـــغْـــتَــدي هــاجــراً لِربِّ عُــلى

كــنـت أخـاً إن جَـفـا الزَّمـان وفَـى — أو قــــطــــع الودَّ أهــــلهُ وَصَــــلا

إن أَظـــلمـــتْ خـــطَـــة أضــاءَ لنــا — أَو ظَـــلَم الخـــطــبُ جــائراً عَــدلا

رفــيــقُ رِفــقٍ لنــا إذا عَـنُـفَ الدَّ — هــــرُ وخــــلاً يُــــسَــــدِّدُ الخــــلَلا

صديقُ صِدقٍ ما زال إن كذَب السُّعاة — للأَصـــــدقـــــاء مُـــــحْـــــتَــــمــــلا

فــمــا الذي كــدَّر الصَّفـاءُ مـنَ ال — ودِّ ولم يُـــــــرْوِ وِردُه الغُـــــــللا

فـــضـــلُك رُوح العُـــلى وهـــل بَــدَنٌ — مـــن روحـــهِ الدَّهــرَ واجــدٌ بَــدَلا

عَــذِّبْ بــمــا شِــئتَ مــن مُــعــاتـبـةٍ — أَمّــا بــهـذا الهـجْـرِ المُـمِـضِّ فـلا

فـي العـمـرِ ضِـيـقٌ فـصُـنْهُ مُـنـتـهزاً — فــي سَــعـة الصّـدرِ فُـرْصـةُ العـقـلا

أمــا كــفــى نــائبُ الزَّمــان عــلى — تــفــريــقِ شـمـلِ الأُلاّفِ مُـشـتـمـلا

مــا بـالنـا مـا نـرَى وإنْ كـرمـوا — لا مــــن الأَصـــدقـــاء كـــلَّ بَـــلا

إذا شــعِــفْــنــا بــقُــرب ذي شَــعَــفٍ — بــقــربــنــا قــيـل قـد نـأَى وسَـلا

زهــدْتَ فــيــنــا وســوف تــطــلُبـنـا — رُبَّ رخــيــصٍ بــعــد الكــســاد غــلا

إن كـان فـي طبعك المَلالُ من الش — يــــء فَهَــــلاّ مَـــلَلْتَ ذا المَـــلَلا

بــعــدَ كــمــالِ الإخــاء تــنــقــصُهُ — فــحــاذِرِ النّــقـصَ بـعـدَ مـا كَـمُـلا

كــم صــاحــبٍ قــال لي ألســتَ عــلى — بـــلاءِ وُدّي تـــقـــيـــمُ قــلت بــلى

كــــفـــى لِخـــلّي بِـــدَيْـــن خُـــلّتـــه — مَــجْــدي وفــضــلي ومــحـتـدي كُـفَـلا

وكـــلّ عِـــلْمٍ لم يـــكـــسُ صـــاحـــبَهُ — حِــلْمــاً تــراه عُـطّـلاً بـغـيـرِ حُـلَى

لحــفـظِ قـلبِ الصـديـق أجـتـرع الصّ — ابَ وأُبـــقـــي لكـــأســـهِ العَــســلا

إنْ أَنــكــرَ الحــقَّ كـنـتُ مُـعـتـرفـاً — بـــه أو اعـــوَجَّ كــنــتُ مُــعــتــدِلا

أَو قـال مـا قـال كـنـتُ مُـسـتـمـعـاً — إليــه بــالقــولِ مــنــهُ مُـحـتـفِـلا

فــضــلُكَ فــي العــالمــيـن ليـس له — مِــثْـلٌ وقـد سـار فـي الورى مَـثَـلا

فـأولِنـا الفـضـلَ يا وليَّ أُولي ال — فــضــلِ ولا تــبــغِ حَــلَّ عَــقْــدٍ ولا

يــا عــلمَ الديـنَ أَنـتَ عـلاّمـة ال — عِــلْم الجـليِّ الأَوصـاف وابـنُ جَـلا

عـرِّفـنـيَ العُـذْرَ فـي اجـتـراحـك ذن — بَ الصَّدِّ واحـضـر مُـسْـتَـحـيـيـاً خَجِلا

وافـصـل جـمـيـلاً هـذي القضيَّة بال — عَــدْلِ وخــلِّ التــفــصـيـل والجُـمَـلا

واعــذُرْ جَهــولاً إذا حــســدتَ فـمـا — صـــارَ حـــســوداً إلاّ لِمــا جــهــلا

وَجِــلْتُ مــن هــجــركَ المـخـوف فـصِـلْ — واجْـــلُ عـــن القــلبِ ذلكَ الوَجَــلا

وابخلْ بودّي يا سَمْحُ فالسُّمحاء ال — غــــرُّ صــــيــــدٌ بـــودّهـــم بُـــخـــلا

إنَّ الكــــرام الذيــــن أَعـــرفُهُـــمْ — قـد أوضـحـوا لي مـن عُـرفـهم سُبُلا

يـسـامـحـون الصديق إن زلّت النّعلُ — ويُـــــــغْـــــــضــــــون إن رأوا زَلَلا

وهـــم خِـــفــافٌ إلى المــكــارم لي — لكــنــهــم عــن مــكــارهــي ثُــقــلا

فــكــن مــن المــرتــجــى غــنـاؤهُـمُ — فـــي صـــدقِ ودي وحـــقـــقّ الأَمــلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جائز: الجَائِزُ [جوز]: فا.-: كلُّ ما يُتصوَّرُ إمكانُ وجودِهِ، أو حصوله؛ هذا الأمرُ جائِزُ عَقْلاً.-: المُبَاح شرعاً؛ الصّلْحُ جائِزٌ بين المتخاصمين.-: الذي يمرّ على القوم وهو عطشانُ سُقي أو لم يُسْقَ.-: الخشبة بين حائطين توضع …
  • رفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • عنف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن …
  • قلا: قلا: ابْنُ الأَعرابي: القَلا والقِلا والقَلاء المَقْلِيةُ. غَيْرُهُ: والقِلَى الْبُغْضُ، فإِن فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ، تَقُولُ قَلاه يَقْلِيه قِلًى وقَلاء، ويَقْلاه لُغَةُ طَيِّءٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: أيامَ أُمِّ الغَمْر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة