تأنَّوا ففي طَيِّ النَّسيمَ رَسائِلُ
الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تأنَّوا ففي طَيِّ النَّسيمَ رَسائِلُ ... وَمِيلُوا فَإنَّ البانَ في السَّفحِ مائِلُ
وَمَــــا مــــالَ إلاَّ للسُّؤالِ وعندَهُ ... حَديثُ هوىً فاستَحدثُوهُ وسَائِلوا
رَوَى خَبَراً عَن بانِ نَعمانَ مُرسَلاً ... وأَسنَد عَنهُ ما حَكَتهُ الشَّمائِلُ
فَعَلَّلَ مُعتَلاًّ وَحَرَّكَ ساكِناً ... مِنَ الوَجدِ أَضحَى وَهوَ في الحالِ عامِل
وَمِيلوا على رَملِ الحِمَى علَّ سربهُ ... تُلاحظُكُم غزلانُهُ وتُغازِلُ
وقُصُّوا غَرامي للنَّسيمِ فإنَّهُ ... غَريمي إذا ما هَيَّجتني البَلابِلُ
سَقَى دِمنَةَ الوادي بمُنعَرجِ اللِّوى ... مِنَ المُزنِ محلُولُ النِّطاقَين هاطلُ
وَحَيَّاـ رُبا مُصطافِ سَلعِ وَمَرتَعَ ال ... غُوَيرِ وَروَّى بَطنَ نَعمانَ وابِلُ
فَمِنها ضَفَت عندَ الَمقيلِ ظِلالُها ... وَفيها صَفَت عِندَ الوِدادِ الَمناهلُ
وَإِنَّ سُـــــؤالي للنَّســـــيــــمِ عُــــلاَلةٌ ... كَمَا أَنَّ دَمعي لِلَمنازلِ سائِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
- النطاقين: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
- تلاحظكم: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)