من كان مني جاهلا أو مغمرا

الشاعر: لبيد بن ربيعة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«من كان مني جاهلا أو مغمرا» من شعر لبيد بن ربيعة، من المخضرمين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن كانَ مِنّي جاهِلاً أَو مُغَمَّراً ... فَما كانَ بِدعاً مِن بَلائِيَ عامِرُ

أَلِفتُكَ حَتّى أَخمَرَ القَومُ ظِنَّةً ... عَلَيَّ بَنو أُمِّ البَنينَ الأَكابِرُ

وَدافَعتُ عَنكَ الصيدَ مِن آلِ دارِمٍ ... وَمِنهُم قَبيلٌ في السُرادِقِ فاخِرُ

فُقَيمٌ وَعَبدُ اللَهِ في عِزِّ نَهشَلٍ ... بِثَيتَلَ كُلٌّ حاضِرٌ مُتَناصِرُ

فَذُدتُ مَعَدّاً وَالعِبادَ وَطَيِّئاً ... وَكَلباً كَما ذيدَ الخِماسُ البَواكِرُ

عَلى حينَ مَن تَلبَث عَلَيهِ ذَنوبُهُ ... يَجِد فَقدَها وَفي الذِنابِ تَداثُرُ

وَسُقتُ رَبيعاً بِالفَناءِ كَأَنَّهُ ... قَريعُ هِجانٍ يَبتَغي مَن يُخاطِرُ

فَأَفحَمتُهُ حَتّى اِستَكانَ كَأَنَّهُ ... قَريحُ سُلالٍ يَكتَفُ المَشيَ فاتِرُ

وَيَومَ ظَعَنتُم فَاِصمَعَدَّت وُفودُكُم ... بِأَجمادِ فاثورٍ كَريمٌ مُصابِرُ

وَيَومَ مَنَعتُ الحَيَّ أَن يَتَفَرَّقوا ... بِنَجرانَ فَقري ذَلِكَ اليَومَ فاقِرُ

وَيَوماً بِصَحراءِ الغَبيطِ وَشاهِدي ال ... مُلوكُ وَأَردافُ المُلوكِ العَراعِرُ

وَفي كُلِّ يَومٍ ذي حِفاظٍ بَلَوتَني ... فَقُمتُ مَقاماً لَم تَقُمهُ العَواوِرُ

لِيَ النَصرُ مِنهُم وَالوَلاءُ عَلَيكُمُ ... وَما كُنتُ فَقعاً أَنبَتَتهُ القَراقِرُ

وَأَنتَ فَقيرٌ لَم تُبَدَّل خَليفَةً ... سِوايَ وَلَم يَلحَق بَنوكَ الأَصاغِرُ

فَقُلتُ اِزدَجِر أَحناءَ طَيرِكَ وَاِعلَمَن ... بِأَنَّكَ إِن قَدَّمتَ رِجلَكَ عاثِرُ

وَإِنَّ هَوانَ الجارِ لِلجارِ مُؤلِمٌ ... وَفاقِرَةٌ تَأوي إِلَيها الفَواقِرُ

فَأَصبَحتَ أَنّى تَأتِها تَبتَئِس بِها ... كِلا مَركَبَيها تَحتَ رِجلَيكَ شاجِرُ

فَإِن تَتَقَدَّم تَغشَ مِنها مُقَدَّماً ... عَظيماً وَإِن أَخَّرتَ فَالكِفلُ فاجِرُ

وَما يَكُ مِن شَيءٍ فَقَد رُعتَ رَوعَةً ... أَبا مالِكٍ تَبيَضُّ مِنها الغَدائِرُ

فَلَو كانَ مَولايَ اِمرَأً ذا حَفيظَةٍ ... إِذاً زَفَّ راعي البَهمِ وَالبَهمُ نافِرُ

فَلا تَبغِيَنّي إِن أَخَذتَ وَسيقَةً ... مِنَ الأَرضِ إِلّا حَيثُ تُبغى الجَعافِرُ

أولَئِكَ أَدنى لي وَلاءً وَنَصرُهُم ... قَريبٌ إِذا ما صَدَّ عَنّي المَعاشِرُ

مَتى تَعدُ أَفراسي وَراءَ وَسيقَتي ... يَصِر مَعقِلَ الحَقِّ الَّذي هُوَ صائِرُ

فَجَمَّعتُها بَعدَ الشَتاتِ فَأَصبَحَت ... لَدى اِبنِ أَسيدٍ مُؤنِقاتٌ خَناجِرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البنين: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ. (لسان العرب)
  • البواكر: وَكَرَ: وَكْرُ الطَّائِرِ: عُشُّه. ابْنُ سِيدَهْ: الوَكْرُ عُشُّ الطَّائِرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبِيضُ فِيهِ ويُفَرِّخُ، وَهُوَ الخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، … (لسان العرب)
  • الخماس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • الذناب: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: … (لسان العرب)
  • السرادق: (السُّرَادِقُ) : الْغُبَارُ. وَ (مقاييس اللغة)
  • بالفناء: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر … (لسان العرب)
  • بثيتل: ثتل: الثَّيْتَل: الوَعِل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ المُسِنُّ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ ذَكَرُ الأَرْوَى، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لسُرَاقة الْبَارَقِيِّ: عَمْداً جَعَلْت ابنَ الزُّبَيْرِ لذَنْبه، ... يَعْدُو وراءَهمُ كعَدْوِ الث … (لسان العرب)
  • بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إن تقوى ربنا خير نفل
  • عفت الديار محلها فمقامها
  • ألا تَسْألانِ المَرْءَ ماذا يُحَاوِلُ
  • بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ
  • طلل لخولة بالرسيس قديم
  • درس المنا بمتالع فأبان
  • ألا تسألان المرء ماذا يحاول
  • كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا