فَتَاتَيْ نَدِيمِي غنيا بِحَيَاتِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَتَاتَيْ نَدِيمِي غنيا بِحَيَاتِيوَلا تَقْطَعَا شَوْقِي وَلا طَرباتِي
يُكلّفُنِي مَوْلاكُمَا الْكَأسَ غَادِياًوَكَيْفَ أطِيقُ الْكأسَ وَالْعَبَرَاتِ
فقلت له :يكفيك ما قد أصابنيمِن الْحُبِّ في نَوْمِي وِفَي يَقَظَاتِي
وَمَا كُلُّ مَا حَمَّلْته النَّفْس بَالِغاًرضاك ولا كل الخطوب تواتي
فلا تسقني أصبحت من سكرة الهوىأَمِيدُ، ألاَ حسْبِي مِن السَّكَرَاتِ
ذكرت حبيبي فاستهلت مدامعيوفي الدمع أشغال عن النشوات
لقْد قُلْتُ لِلْعَيْنِ المرِيضَةِ بِالْهَوى :أَفِيقِي وَإِنْ لَمْ تَفْعَلِي فَأساتِ
وعزَّيْتُ نفْسِي عنْ عُبيْدة بِالرُّقىلتسلى وما تسلى عن الرقيات
فما أَعْتَبتِني الْعَيْنُ مِنْ فَيْضِ عبْرَةٍ ولا يرعوي قلبي إلى دعوات
وإني لأهواها وإن كنت كاذباًفَلاَ رُفِعتْ فِي الصَّالِحِينَ صَلاَتِي
تَقطَّع قلْبِي زَفْرَةً بعْد زفْرةٍ عليها وما صبري على الزفرات؟
وأحجب زواري اغتباطاً بخلوةٍ وما كنت أهوى قبلها خلواتي
وأضْمرُهَا فِي النَّفْسِ حتَّى كَأنَّمَاأكلّمُهَا بيْنِ الْحَشَا وَلَهَاتِي
وجارِيَةٍ فِي مُقْلتيْهَا لِنَاظِرٍدواء وداء غير أم عدات
دسسْتُ إِلَيْهَا مَنْطِقِي، وَكَسَوْتُهَامَنَاسِبَ مِثْلَ الْوَشي فالْحِبَرَاتِ
فجاءت ثقال الردف مهضومة الحشاوَكَالشَّمْسِ لاتُلْفَى إِلَى أخَوَاتِ
رأت خللاً بين العُيونِ فأقبلتعلى خوف أعداءٍ وخوف ولاة
وقالت لتربيها: فقا دون حاجةٍ لَنَا عِنْدَ أمْثَالِ الْمَهَا خَفِرَاتِ
فَإِنكُمَا إِنْ تُعْرَفَا تُزْرِيَا بِنَاوَبَعْضُ الْهَوَى يُرْتَادُ بِالْخَلَوَاتِ
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ضِقْتُ ذَرْعاً بِمَا أرَىوَألْقَى عَلَيْهَا مَعْشَقِي شُبهَاتِي
فَقلْتُ لِنَفْسِي: الشّمْسُ جَلَّتْ لِنَاظِرأم الْبَدْرُ يُجْلَى فِي قِنَاعِ فَتَاةِ
فَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ عَيْشٍ سَرَقْتُهُولا مثل حسادي على السرقات
وَمَا كَانَ إِلاَّ مَأخَذِي بِيَمِينِهَاوَعَضُّ بَنَانٍ كُنَّ مِنْ فَتَنَاتِ
وَمَوْضِعُ كَفٍّ خُضِّبَتْ لِلِقَائِنَاعلى كبد مجنونة الهفوات
فَلَوْلاَ التُّقَى رَاحَتْ وَرُحْتُ عَشِيَّةًنَعُدُّ هَنَاتٍ بَيْنَنَا وَهَنَاتِ
فَيَا مَجْلِساً أبْقَى لِقَلْبِكَ ذُكْرَةً على عدواء الشوق راديات
إذا شئت أبكاني الحمام بصوتهوَهَاجَ عَلَيَّ الشَّوْق طُولَ سُبَاتِي
وَعِنْدَ وَلِيَّ الْعَهْدِ شَافٍ مِنَ الْجَوَىفَرُوحَا عَلَيْهِ ذُكْرَةً بِشَكَاتِي
لَعَلَّ أمِينَ اللّه مُوسَى بْنَ أَحْمَدٍيذوق لنا كأساً من السلوات
هُوَ الْمَلِكُ الْمَأمُولُ وَالْقَائِمُ الذييُؤَلِّفُ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالنَّقَدَاتِ
من المطعمين المنعمين نعدهُلِيَوْم لِقَاء أوْ لِفَكِّ عُنَاةِ
يقوم بأفعال النبي وقولهكَوَحْي ابْنِ بَيْضٍ فِي صَفَاءِ صِفَاتِ
إذا فزعت يوماً لؤي بن غالبٍرمى دونهم بالخيل معترضاتٍ
وإن دهموا في مأزق قام دونهمكَمَا قَامَ جَارِي النَّبْلِ دُونَ نُبَاتِ
على ملكه ضمت قريش وأفرطتقبائل من ود له وعداة
مصيخين من وقع السيوف كأنهمخراب تلوذ من صقور فلاة
فَقُلْ لِلَّذِي يَرْجُو الْخِلاَفَةَ بِالْمُنى :تَنَحَّ لمِوسَى صَانِع الْحَسَنَاتِ
عن القصيدة
«فَتَاتَيْ نَدِيمِي غنيا بِحَيَاتِي» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.