تجاوز إلى المحتوى

شديد البعد من شرب الشمول

المتنبيالوافرالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«شديد البعد من شرب الشمول» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٧ أبيات. ورويّها حرف اللام.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    شَديدُ البُعدِ مِن شُربِ الشُمولِ

    تُرُنجُ الهِندِ أَو طَلْعُ النَخيلِ

    العكبري: الْغَرِيب الْأَصِيل من كل شَيْء الثَّابِت وَالْقَوْل والقيل بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ مِمَّا جَاءَ مثل فعل وَفعل وقلبت الْوَاو فِي قيل يَاء للكسرة الَّتِي قبلهَا الْمَعْنى يُرِيد أَن الَّذِي آتى بِهِ من كَلَام الْعَرَب الثَّابِت فِي العرباء الْقَدِيمَة وَقَوله بِقدر مَا عَايَنت أَي على حسب مَا شاهدت وَإِنَّمَا بيّنت الشّعْر على العيان فأغناني عَن أَن أَقُول أَنْت شَدِيد الْبعد عَن شرب الشُّمُول وَفِي مجلسك ترنج الْهِنْد وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا لَهُ لم لَا قلت (بَعِيدٌ أنْتَ مِنْ شُربِ الشَّمُول ... عَلى النَّارَنْجِ أوْ طَلْعِ النَّخِيلِ) (لِشُغْلِكَ بالمَعالي والْعَوَالي ... وكَسْبِ الْحَمْدِ والذّكْرِ الجَميلِ) (وَقَدْحِ خَوَاطِرِ العُلَماءِ فَحْصاً ... ومُمْتَحَنِ الفَوَارِسِ والخُيُولِ)

  2. ٢

    وَمَيدانُ الفَصاحَةِ وَالقَوافي

    وَمُمتَحَنُ الفَوارِسِ وَالخُيولِ

    العكبري: الْمَعْنى يُرِيد أَنه يُؤَيّد مَا قَالَ أَولا وَلَكِن استحضارك للترنج والطلع لِأَنَّهُمَا طيبان وكل طيب فِي حضرتك وَغير مَعْدُوم فِيمَا يَقع عَلَيْهِ مشاهدتك مِمَّا دق إِلَى مَا جلّ يُرِيد مَا كَانَ صَغِيرا وَمَا كَانَ كَبِيرا الْغَرِيب ممتحن مَكَان يمْتَحن فِيهِ الفوارس وهم جمع فَارس الْمَعْنى يَقُول وعندك ميدان السباق فِي النّظم والنثر والتباري فِي الفصاحة وَالشعر وممتحن الْخَيل وفرسانها بالتسايف والتجاول والطرد والتساجل هَذَا الَّذِي يعمر بِهِ مجلسك وحضرتك وتنزع إِلَيْهِ همتك ورغبتك زعم بعض الروَاة أَن ابْن خالويه أنكر عَلَيْهِ ترنج وَقَالَ الْمَعْرُوف أترج فاستشهد أَبُو الطّيب بِرِوَايَة أبي زيد أَنَّهُمَا مقولان

  3. ٣

    فَعارَضَهُ كَلامٌ كانَ مِنهُ

    بِمَنزِلَةِ النِساءِ مِنَ البُعولِ

    العكبري: الْغَرِيب البعول جمع بعل وَهُوَ زوج الْمَرْأَة الْمَعْنى فعارضه كَلَام سَاقِط وإنكار ضَعِيف فَوَقع ذَلِك الضعْف من قوته وَذَلِكَ السُّقُوط من رفعته موقع النِّسَاء من البعول والرعية من الْملك الْجَلِيل لِأَنِّي قد أتيت بِكَلَام لَا يُنكر صَوَابه وَلَا تدفع صِحَّته وَفِيه نظر إِلَى قَول أبي النَّجْم (إنّي وكُلُّ شاعِرٍ مِنَ البَشَرْ ... شَيْطانُهُ أُنْثَى وَشَيْطانِي ذَكَر)

  4. ٤

    وَهَذا الدُرُّ مَأمونُ التَشَظّي

    وَأَنتَ السَيفُ مَأمونُ الفُلولِ

    العكبري: الْإِعْرَاب رفع مَأْمُون على الْبَدَل من السَّيْف وَهَذَا مُبْتَدأ والدر نعت لَهُ ومأمون خَبره الْغَرِيب التشظي التكسر والتشقق الْوَاحِدَة شظية والفلول جمع فل وَهُوَ مَا يلْحق السَّيْف من الضَّرْب بِهِ الْمَعْنى يُشِير إِلَى شعره بِأَنَّهُ الدّرّ الَّذِي لَا يخَاف تشظيه وَلَا يُمكن الِاعْتِرَاض فِيهِ والدر إِذا طَال عَلَيْهِ الْأَبَد لابد لَهُ من التَّغَيُّر إِلَّا هَذَا الدّرّ فَإِنَّهُ يزِيد حسنا على مر الْأَيَّام وَأَنت السَّيْف الَّذِي لَا يخْشَى عَلَيْهِ وَقد أَمن فِيهِ الانفلال وَلَا يخَاف نبوه وَلَا تثلم حَده

  5. ٥

    وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ

    إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول إِذا احْتَاجَ أحد إِلَى أَن يعلم النَّهَار بِدَلِيل يدل عَلَيْهِ لم يَصح فِي فهمه شَيْء الْمَعْنى إِذا لم يَصح مَا أنظمه وَيفهم مَا أوردهُ فَكَأَنَّهُ لم يعرف النَّهَار وَأنكر وجوده لِأَنَّهُ كالنهار الَّذِي لَا تطلب الْأَدِلَّة عَلَيْهِ وَلَا يُمكن أحد الْمُخَالفَة فِيهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِم من شكّ فِي المشاهدات فَلَيْسَ بكامل الْعقل ضربت زيدا هَذَا فَهَذَا نعت لزيد أَي هَذَا الْمشَار إِلَيْهِ وَلَو جعل بَدَلا لجَاز وتا إِشَارَة للمؤنث الْحَاضِر كَمَا يشار بذا إِلَى الْمُذكر الْحَاضِر الْمَعْنى يَقُول لسيف الدولة لَو أطفأت نارك أَعنِي السراج أَو الْقَنَادِيل أَو الشمع أَي مَا تستضيء بِهِ فِي ليلك لأغناك لمعان السِّلَاح عَنهُ ولأضاء لَك بريقه حَتَّى لقرأ مَا خطّ فِي الصُّحُف فِي الدياجى الْمظْلمَة والليالي المسودة الحالكة

هذه القصيدة بشرح العكبري

أبيات مشهورة منها(١)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.