تجاوز إلى المحتوى

منى كن لي أن البياض خضاب

المتنبيالطويلالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«منى كن لي أن البياض خضاب» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.

معنى قول المتنبي

فَكَيفَ أَذُمُّ اليَومَ ما كُنتُ أَشتَهي

وَأَدعو بِما أَشكوهُ حينَ أُجابُ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول كيف أذم الشيب وكنت أتمناه وأهواه وكيف أدعو بما إذا أجبت إليه شكوته يعني لا أشكو الشيب انتهاء وقد دعوته ابتداء ويجوز أن يكون المعنى كيف أدعو الشبيبة بشكاية الشيب وأنا لو أجبت إليها لشكوتها فإني كنت أتمنى زوالها وقد أحتذي في هذه الأبيات على قول ابن الرومي، هي الأعين النجلُ التي كنت تشتكي، مواقعها في القلب والرأس …

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    مُنىً كُنَّ لي أَنَّ البَياضَ خِضابُ

    فَيَخفى بِتَبيِيضِ القُرونِ شَبابُ

    الواحدي: أي مشيبي هذا وإن يكون البياض خضابا لي يخفى به سواد شعري مني كانت لي قديما وسمى البياض بالشيب خضابا لخفاء السواد به كما أن السواد الذي يخفى به البياضُ يسمى خضابا والقرون الذوائب

  2. ٢

    لَيالِيَ عِندَ البيضِ فَودايَ فِتنَةٌ

    وَفَخرٌ وَذاكَ الفَخرُ عِندِيَ عابُ

    الواحدي: أي تمنيت ذاك ليالي كان رأسي فتنةً عند النساء لحسن شعري وسواده وكن يفتخرن بوصلي وذاك الفخر عندي عيب لأني أعف عنهن وأزهد في وصالهن وإنما تمنى الشيب لأن للشباب باردةً وللمشيب أناةً كما قال، والشيبُ اوقر والشبيبة أنزق،

    العكبري: الْإِعْرَاب ليالى نصب بِفعل مُضْمر دلّ عَلَيْهِ منى كَأَنَّهُ قَالَ تمنيت ذَلِك ليالى فوداى عِنْد النِّسَاء فتْنَة الْغَرِيب الفودان جانبا الرَّأْس يَمِينا وَشمَالًا الْمَعْنى يَقُول تمنيت ذَلِك ليالى كَانَ شعرى عِنْد النِّسَاء فتْنَة لسواده وَحسنه وَكن يفتخرن بوصلى وَذَلِكَ الْوَصْل عندى عيب لأنى أعف عَنْهُن وأزهد فِيهِنَّ وَإِنَّمَا أَتَمَنَّى الشيب لِأَن الشَّبَاب بادرة وَقَالَ (فَكيف أَذمّ ... . الخ ... )

  3. ٣

    فَكَيفَ أَذُمُّ اليَومَ ما كُنتُ أَشتَهي

    وَأَدعو بِما أَشكوهُ حينَ أُجابُ

    الواحدي: يقول كيف أذم الشيب وكنت أتمناه وأهواه وكيف أدعو بما إذا أجبت إليه شكوته يعني لا أشكو الشيب انتهاء وقد دعوته ابتداء ويجوز أن يكون المعنى كيف أدعو الشبيبة بشكاية الشيب وأنا لو أجبت إليها لشكوتها فإني كنت أتمنى زوالها وقد أحتذي في هذه الأبيات على قول ابن الرومي، هي الأعين النجلُ التي كنت تشتكي، مواقعها في القلب والرأس أسود، فما لك تأسى الآن لما رأيتها، وقد جعلت مرمى سواك تعمدُ، فنقل نظر الأعين إلى ذكر المشيب والشباب

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول كَيفَ أَذمّ الشيب وَقد كنت أشتهيه وَكَيف أَدْعُو بِمَا إِذا أجبْت إِلَيْهِ شكوته وَالْمعْنَى لَا أَشْكُو الشيب انْتِهَاء وَقد دَعوته ابْتِدَاء وَقد احتذى فى هَذَا قَول ابْن الرومى (هىَ الأعينُ النُّجلْ الَّتِى كنتَ تَشْتكى ... مَوَاقِعَها فى الْقلب والرأسُ أسْوَدُ) (فَمَا لكَ تأسَى الآنَ لَمَّا رأيْتَها ... وَقد جَعلتْ تَرْمى سِواك تعمَّدُ) فَنقل نظر الْأَعْين إِلَى ذكر المشيب والشباب

  4. ٤

    جَلا اللَونُ عَن لَونٍ هَدى كُلَّ مَسلَكٍ

    كَما انجابَ عَن ضَوءِ النَهارِ ضَبابُ

    الواحدي: يقول كان الشيب كامنا في الشباب فلما انتقل عنده بدا وجلا معناه زال وانكشف من قولهم جلا القوم عن منازلهم إذا خرجوا يقول زال لون السواد عن لونٍ هدي كل مسلك يعني لون الشيب فإنه يهدي صاحبه إلى كل طريق من الرشد والخير وشبه زوال سواد الشباب عن بياض المشيب بانقطاع الضباب عن ضوء النهار

  5. ٥

    وَفي الجِسمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بِشَيبِهِ

    وَلَو أَنَّ ما في الوَجهِ مِنهُ حِرابُ

    الواحدي: لما ذكر أ، هـ كان يتمنى الشيب وهو سبب العجز والضعف ذكر أن همته وعزيمته وما فيه من معاني الكرم لا تشيب ولا يدركها العجز والضعف بشيب جسمه ولو أن الشعرات البيض في وجهه كانت حرابا

  6. ٦

    لَها ظُفُرٌ إِنْ كَلَّ ظُفرٌ أُعِدُّهُ

    وَنابٌ إِذا لَم يَبقَ في الفَمِ نابُ

    الواحدي: يقول إن كل ظفري ولم يبق في فمي نابٌ من الكبر لم يكن ظفر همتي كليلا

  7. ٧

    يُغَيِّرُ مِنّي الدَهرُ ما شاءَ غَيرَها

    وَأَبلُغُ أَقصى العُمرِ وَهِيَ كَعابُ

    الواحدي: أي نفسي شابةٌ أبدا لا يغيرها الدهر وإن تغير جسمي

  8. ٨

    وَإِنّي لَنَجمٌ تَهتَدي بِيَ صُحبَتي

    إِذا حالَ مِن دونِ النُجومِ سَحابُ

    الواحدي: إذا خفيت النجوم بالسحاب فلم يهتد للطريق أهتدى بي أصحابي وكنت لهم كالنجم الذي يهتدي به يريد أنه دليل في الفلوات

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول إِذا خفيت الطَّرِيق على أصحابى فى ليل لاستتار النُّجُوم بالسحاب كنت لَهُم نجما يَهْتَدُونَ بى يُرِيد أَنه عليم بطرق الفلوات ويروى تهتدى صحبتى بِهِ

  9. ٩

    غَنِيٌّ عَنِ الأَوطانِ لا يَستَفِزُّني

    إِلى بَلَدٍ سافَرتُ عَنهُ إِيابُ

    الواحدي: يريد أنه لا يعشق الإوطان وإن جميع البلاد عنده سواء فإذا سافر عن وطن لم يشوقه الإياب إلى ذلك الوطن لأنه مستغنٍ بالسفر عن الوطن

    العكبري: الْغَرِيب يستفزنى أى يستخفنى ويحركنى والإياب الرُّجُوع الْمَعْنى إِنَّه كل الْبِلَاد عِنْده سَوَاء فَإِذا سَافر عَن وَطن لَا يشوقه الإياب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مستغن بِالسَّفرِ عَنهُ

  10. ١٠

    وَعَن ذَمَلانِ العيسِ إِنْ سامَحَتْ بِهِ

    وَإِلّا فَفي أَكوارِهِنَّ عُقابُ

    الواحدي: يقول وإنا غنى عن سير الإبل إن سنحت بالسير سرت عليها وإلا فإنا كالعقاب الذي لا حاجة به إلى أن يحمل وجواب أن محذوف للعلم به

    العكبري: الْإِعْرَاب جَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف للْعلم بِهِ تَقْدِيره سرت وَركبت وَالْفَاء فى قَوْله ففى جَوَاب الشَّرْط الْمُقدر تَقْدِيره وَإِن لم تسَامح ففى أكوارهن الْغَرِيب الذملان والذميل ضرب من السّير وَإِذا ارْتَفع السّير عَن الْعُنُق قَلِيلا فَهُوَ التزيد وَإِذا ارْتَفع قَلِيلا فَهُوَ الذميل ثمَّ الرسيم ذمل يذمل ويذمل بِضَم الْمِيم وَكسرهَا ذميلا وذملانا الْمَعْنى يَقُول أَنا غنى عَن سير الْإِبِل فَإِن سامحت بالسير سرت عَلَيْهَا وَإِلَّا فَأَنا كالعقاب الْمَعْنى لَا حَاجَة لَهُ إِلَى أَن يحمل يُرِيد أَنى أقطع المفاوز على قدمى

  11. ١١

    وَأَصدى فَلا أُبدي إِلى الماءِ حاجَةً

    وَلِلشَمسِ فَوقَ اليَعمُلاتِ لُعابُ

    الواحدي: يقول أعطش فلا أبدى حاجتي إلى الماء تصبرا وحزما حين يشتد حميُ الشمس حتى كان الشمس سال لها لعاب فوق الإبل والمسافرون في الفلوات إذا اشتد الهجير يرون كأن الشمس قد دنت من رؤوسهم وتدلت منها خيوط فوقهم ومنه قول الراجز، وذاب للشمس لعاب فنزل، وقال الكميت الفقعسي، يصافحن حر الشمس كل ظهيرةٍ، إذا الشمس فوق البيد ذاب لعابها، ومعنى البيت من قول أبي تمام، جدير أن يكر الطرف شزرا، إلى بعض الموارد وهو صادي

    العكبري: الْغَرِيب اليعملات النوق الَّتِى يعْمل عَلَيْهَا فى الْأَسْفَار وَلَا يُقَال فى الذُّكُور ولعاب الشَّمْس مَا يتدلى مِنْهَا فى الْحر يرَاهُ الرجل مثل الْخَيط وَالْمُسَافر يرى الشَّمْس فى الظهيرة قد دنت من رَأسه وتدلت لَهَا خيوط فَوق رَأسه قَالَ الراجز (وذَابَ للشَّمْس لُعابٌ فَنزَلْ ... ) وَقَالَ الْكُمَيْت (يُصَافحْن خَدّ الشَّمس كلَّ ظهيرةٍ ... إِذا الشَّمسُ فوْقَ البيد ذاب لُعابُها) الْمَعْنى يُرِيد أَنه يعطش وَلَا يطْلب المَاء تصبرا وحزما حِين يحمى حر الشَّمْس كَقَوْلِه (وأصْبر عَنْهَا مثل مَا تصبر الرُّبُد ... ) وَمعنى الْبَيْت من قَول الطائى (جديرٌ أَن يَكرَّ الطرَّف شزْرا ... إِلَى بعض الموَارِد وَهْوَ صادِى)

  12. ١٢

    وَلِلسِرِّ مِنّي مَوضِعٌ لا يَنالُهُ

    نَديمٌ وَلا يُفضي إِلَيهِ شَرابُ

    الواحدي: يريد أنه كتوم للأسرار يضع السر حيث يطلع عليه النديم ولا يصل إليه الشراب مع تغلغله في البدن كما قال الآخر، يظلون شتى في البلاد وسرهم، إلى صخرةٍ أعيا الرجال انصداعها، وقد نظر أبو الطيب في هذا البيت إلى قول الآخر، تغلغل حيث لم يبلغ شراب، ولا حزن ولم يبلغ سرور،

    العكبري: الْغَرِيب يفضى يُقَال أفْضى يُفْضِي إِذا وصل إِلَى الشئ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَقد أفْضى بَعْضكُم إِلَى بعض﴾ الْمَعْنى يُرِيد أَنه يكتم السِّرّ فيضعه بِحَيْثُ لَا يبلغهُ النديم وَلَا يصل إِلَيْهِ الشَّرَاب مَعَ تغلغله فى الْبدن وَمثله قَول الشَّاعِر (تغَلغَل حُبُّ عَثْمَة فى فُؤادى ... فَبادِيه مَع الخافى يَسيرُ) (تغَلغَل حيثُ لم يَبْلُغْ شَرابٌ ... وَلَا حُزْنٌ وَلم يبلُغْ سُرُور)

  13. ١٣

    وَلِلخَودِ مِنّي ساعَةٌ ثُمَّ بَينَنا

    فَلاةٌ إِلى غَيرِ اللِقاءِ تُجابُ

    الواحدي: يقول إنما أصحب المرأة قدرا يسير ثم أسافر عنها فيكون بيننا فلاة تقطع عنها لا إليها فهي تقطع إلى غير لقاء الخود

  14. ١٤

    وَما العِشقُ إِلّا غِرَّةٌ وَطَماعَةٌ

    يُعَرِّضُ قَلبٌ نَفسَهُ فَيُصابُ

    الواحدي: يقول عشق النساء اغترار وانخداع وطمع في وصلهن وذلك من تعريض القلب نفس صاحبه لعشقهن فإذا عرض القلب النفس أصيبت النفس بالعشق يعني أن القلب يشتهي أولا ويدعو النفس فتتبعه هذا إذا جعلت النفس غير القلب وإن أردت بالنفس نفس القلب وعينه وذاته قلت فيصاب بالياء ومعناه أن القلب يوقع نفسه في العشق بتعرضه لذلك

    العكبري: الْغَرِيب الْغرَّة الاغترار وَهُوَ مصدر والغرور والغر الذى لم يجرب الْأُمُور وَيَقَع على الْمُذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد وَجَارِيَة غرَّة وغريرة بَيِّنَة الغرارة وَلَيْسَ من الدَّلال الْمَعْنى يَقُول الْعِشْق اغترار وخداع وطمع فى الْوَصْل وَيُرِيد أَن الْقلب يشتهى أَولا وتتبعه النَّفس إِذا جعلت النَّفس غير الْقلب وَإِن جعلت النَّفس هى الْقلب قلت فيصاب بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تحتهَا وَالْمعْنَى أَن الْقلب يُوقع نَفسه فى الْبلَاء بتعرضه لذَلِك

  15. ١٥

    وَغَيرُ فُؤادي لِلغَواني رَمِيَّةٌ

    وَغَيرُ بَناني لِلزُجاجِ رِكابُ

    الواحدي: الرمية الطريدة التي ترمي يقول قلبي لا تصيبه النسوان بسهام الحاظهن لأني لا أميل إليهن فأني لست غزلا زيراً بل أنا عزهاة عزوف النفس عنهن ولا أحب الخمر ومعاقرتها فبناني لا تصير مركبا للزجاج أي لا أحمل كأس الخمر بيدي وروى ابن جنى للرخاخ بالخاء المعجمة وقال أني لست ممن يصبو إلى الغواني واللهو بالشطرنج وقال ابن فورجة البنان ركاب للقدح وأما الرخ فالبنان راكبة له في حال حمله وأيضا فأنه كلمة أعجمية لم يستعملها العرب القدماء ولا الفصحاء وأيضا فإن التنزه عن شرب الخمر اليق بالتنزه عن الغزل من التنزه عن لعب الشطرنج

    العكبري: الْغَرِيب الغوانى جمع غانية قيل هى الَّتِى تقيم فى بَيت أَبِيهَا من غنى بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَقيل الَّتِى غنيت بجمالها عَن التجمل بالحلى وغبره وَقيل الَّتِى غنيت بزوجها عَن غَيره وَقيل هى الشَّابَّة والرمية هى الطريدة الَّتِى ترمى الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يُرِيد لست مِمَّن يصبو إِلَى الغوانى واللعب بالشطرنج لِأَنَّهُ روى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة جمع رخ وَقَالَ ابْن فورجة رادا عَلَيْهِ البنان ركاب الْقدح وَأما الرخ فالبنان راكبة لَهُ فى حَال حمله وَأَيْضًا فَإِنَّهُ كلمة أَعْجَمِيَّة لم تستعملها الْعَرَب القدماء وَلَا الفصحاء والتنزه عَن شرب الْخمر أليق بالتنزه عَن الْغَزل من اللّعب بالشطرنج وَقَالَ غَيره قلبى لَا تصيبه النسوان بسيوف ألحاظهن لأنى لَا أميل إلَيْهِنَّ فإنى لست غزلا زيرا أَنا عزهاة عزوف النَّفس عَنْهُن وَلَا أحب الْخمر ومعاقرتها فبنانى لَا يركبهَا الزّجاج لأنى لَا أحمل كأس الْخمر بيدى

  16. ١٦

    تَرَكنا لِأَطرافِ القَنا كُلَّ شَهوَةٍ

    فَلَيسَ لَنا إِلّا بِهِنَّ لِعابُ

    الواحدي: لعاب ملاعبة يقول تركنا ما تشتهيه النفوس من الملاهي فلهونا الطعان بالرماح يريد أنه فطم نفسه عن الملاهي وقصرها على الجد في طعان الأعداء

  17. ١٧

    نُصَرِّفُهُ لِلطَعنِ فَوقَ حَواذرٍ

    قَدِ انقَصَفَت فيهِنَّ مِنهُ كِعابُ

    الواحدي: أي نصرف القنا فوق خيل غلاظ سمان قد انكسرت فيها كعاب من القنا وروى عليّ بن حمزة خوادر أي كأنها اصابها الخدر لما لحقها من التعب والجراحات وروى ابن جنى حواذر معجمة وقال يعني خيلا تحذر الطعن لأنها معودة وهذه الرواية ضعيفة لأنه قال في باقي البيت قد انقصفت فيهن منه كعاب فكيف يصفها بالحذر وقد أخبر بانكسار الرماح فيها والبيت من قول عبد يغوث بن وقاص الحارثي، وكنت إذا ما الخيلُ شمسها القنا، لبيقا بتصريف القناة بنانيا،

  18. ١٨

    أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنى سَرجُ سابِحٍ

    وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ

    الواحدي: جعل السرج أعز مكان لنه يسافر عليه فيطلب المعالي أو يهرب من الضيم واحتمال الذل أو يحارب عدوا يدفع عن نفسه شره وجعل الكتاب خير جليس لأنه يأمن شره ولا يحتاج في مجالسته إلى مؤونة والكتاب يقص عليه انباء الماضين فهو خير جليس كما قال القاضي حسن ابن عبد العزيز، ما تطعمت لذة العيش حتى، صرت في وحدتي لكتبي جليسا،

  19. ١٩

    وَبَحرٌ أَبو المِسكِ الخِضَمُّ الَّذي لَهُ

    عَلى كُلِّ بَحرٍ زَخرَةٌ وَعُبابُ

    الواحدي: بحر خبر مقدم على المبتدأ لأن التقدير وأبو المسك الخضم بحر وروى ابن جنى بحرٍ بالجر عطفا على جليس كأنه قال وخير بحر أبو المسك والخضم الكثير الماء ومنه قول بشار، دعاني إلى عمرٍ جوده، وقول العشيرة بحر خضم، والزخرة الأمتلاء بالماء وكثرته

    العكبري: الْإِعْرَاب روى أَبُو الْفَتْح وبحر خفضا عطفه على جليس أى خير جليس وَخير بَحر وَمن رَفعه عطفه على كتاب أى خير جليس الْكتاب وَهَذَا الممنوح وَقيل بل هُوَ خبر مقدم على الْمُبْتَدَأ تَقْدِيره أَبُو الْمسك الخضم بَحر الْغَرِيب الخضم الْكثير المَاء والزخر تراكب المَاء وعباب الْبَحْر شدته وقوته وَقيل تراكم أمواجه وَقيل لجته ومعظمه الْمَعْنى يُرِيد وَخير جليس أَو خير من يقْصد إِلَيْهِ أَبُو الْمسك الْبَحْر الذى أوفى على كل بَحر جودا لِأَنَّهُ بَحر خضم كثير الْعَطاء كَقَوْل بشار (دَعانى إِلَى عُمَرٍ جُودُه ... وقَوْلُ العَشِيرَةِ بَحْرٌ خِضَمّ)

  20. ٢٠

    تَجاوَزَ قَدرَ المَدحِ حَتّى كَأَنَّهُ

    بِأَحسَنِ ما يُثنى عَلَيهِ يُعابُ

    الواحدي: يقول هو أجل من كل مدح يثني عليه به فإذا بالغت في حسن الثناء عليه استحق قدره فوق ذلك فيصير ذلك الثناء الحسن كأنه عيب لقصوره عن استحقاقه كما قال البحتري، جل عن مذهب المديح فقد كاد يكون المديح فيه هجاءا، وكرره أبو الطيب فقال، وعظم قدرك في الآفاق أوهمني، أني بقلةِ ما أثنيت أهجوكا،

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول هُوَ أجل من كل من يثنى عَلَيْهِ فَإِذا بولغ فى حسن الثَّنَاء عَلَيْهِ اسْتحق قدره فَوق ذَلِك فَيصير ذَلِك الثَّنَاء الْحسن كَأَنَّهُ عيب لقصوره عَن اسْتِحْقَاقه فى قدره ورتبته فَهَذَا كَقَوْل البحترى (جَلّ عَن مَذْهب المَديح فقد كَا ... د يكون المَدِيحُ فِيهِ هِجاءَ) وَقَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا من الْمَدْح الذى كَاد أَن يَنْقَلِب لإفراطه هجوا وَهَذَا ضد قَول أَبى نواس (وكلُّهم أثْنوا وَلم يعلمُوا ... علَيكَ عندى بالَّذى عابُوا) وَالْبَيْت من أحسن الْمَدْح وَهُوَ نقل بَيت أبي عبَادَة البحتري

  21. ٢١

    وَغالَبَهُ الأَعداءُ ثُمَّ عَنَوا لَهُ

    كَما غالَبَت بيضَ السُيوفِ رِقابُ

    الواحدي: أي لم يجدوا طريقا إلى غلبته فخضعوا له وانقادوا كالرقاب إذا غالبت السيوف صارت مغلوبة

    العكبري: الْغَرِيب عنوا خضعوا وذلوا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وعنت الْوُجُوه للحي القيوم﴾ الْمَعْنى شبهه بِالسُّيُوفِ وأعداءه بالرقاب وَأَرَادَ أَنهم لم يَجدوا طَرِيقا إِلَى غلبته فخضعوا لَهُ وانقادوا كَمَا غالبت الرّقاب السيوف

  22. ٢٢

    وَأَكثَرُ ما تَلقى أَبا المِسكِ بِذلَةً

    إِذا لَم تَصُن إِلّا الحَديدَ ثِيابُ

    الواحدي: قال ابن جنى يقول إذا تكفرت الأبطال ولبست الثياب فوق الحديد خشيةً واستظهارا فذاك الوقت أشد ما يكون تبذلا للضرب والطعن شجاعة وإقداما هذا كلامه وقد جعل الثياب تصون الحديد قال أبو الفضل العروضي أحسب أبا الفتح أن يقول قبل أن يتفكر ويرسل قلمه قبل أن يتدبر والمتنبي جعل الصون للحديد لا للثياب بقوله إذا لم يصن ثياب إلا الحديد يعنى الدرع وليس يريد صيانة الحديد وإنما يريد صيانة الرجل نفسه واستظهاره بلبس الحديد ونصب الحديد مع النفي لأنه تقدم على المستثنى منه فصار كما قال الكميت، فما ل إلا آل أحمد شيعةٌ، وما لي إلا مشعب الحق مشعبُ، وهذا أظهر من أن يحتاج إلى بسط القول فيه وقال ابن فورجة ليس المصون الحديد على ما توهمه بل مفعول يصن محذوف على تقدير إلا مشعب الحق مشعبُ، وهذا أظهر من أن يحتاج إلى بسط القول فيه وقال ابن فورجة ليس المصون الحديد على ما توهمه بل مفعول يصن محذوف على تقدير إذا لم يصن الأبدان ثياب إلا الحديد فلما قدم المستثنى نصبه انتهى كلامه ومعنى البيت أكثر ما تلقاه في الحرب تلقاه باذلا نفسه لم يحصنها بالدروع إذا لم ين الأبطال إلا الحديد يريد أنه لشجاعته لايتوقى الحرب بالدرع والحديد كما قال الأعشى، وإذا تكون كتيبةٌ ملمومةٌ، شهباء يخشى الذائدون نهالها، كنت المقدم غير لابس جنةٍ، بالسيف تضرب معلما أبطالها،

    العكبري: الْإِعْرَاب إِلَّا الْحَدِيد اسْتثِْنَاء مقدم كَقَوْل الْكُمَيْت (وَمالىَ إِلَّا آلَ أحمدَ شيعةٌ ... ومالىَ إِلَّا مذهبَ الحقّ مذهَبُ) وَقَالَ ابْن فورجة لَيْسَ هَذَا على مَا توهمه العروضى وَلَيْسَ المصون الْحَدِيد وَإِنَّمَا انتصب على أَنه مفعول يصن على تَقْدِير مَحْذُوف وَهُوَ إِذا لم يصن الْأَبدَان ثِيَاب إِلَّا الْحَدِيد فَلَمَّا قدم الْمُسْتَثْنى نَصبه الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح إِذا لبست الْأَبْطَال الثياب فَوق الْحَدِيد خشيَة واستظهارا فَذَلِك الْوَقْت أَشد مَا يكون تبذلا لِلطَّعْنِ فَجعل الثِّيَاب تصون الْحَدِيد فَرد عَلَيْهِ العروضى وَقَالَ أَظن أَبَا الْفَتْح يَقُول قبل أَن يتدبر وَإِنَّمَا المتنبى جعل الصون للحديد لَا للثياب يُرِيد إِذا لم يصن الْأَبدَان ثِيَاب إِلَّا الْحَدِيد يعْنى الدروع وَإِنَّمَا يُرِيد النفى لِأَنَّهُ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَأَشد بَين الْكُمَيْت الذى أنشدناه وَمعنى الْبَيْت أَكثر مَا يلقى هَذَا الممدوح فى الْحَرْب باذلا نَفسه لم يحصنها بدرع كَمَا تفعل الْأَبْطَال وَذَلِكَ لشجاعته وإقدامه فَهُوَ لَا يتوقى الْحَرْب بالدرع كَقَوْل الْأَعْشَى (وَإِذا تكونُ كَتِيبة ملْمومة ... شَهْباء يخْشَى الرّائدون نِهالها) (كنتَ المقدَّم غيرَ لابس جُنَّة ... بالسَّيْف تضرب مُعْلِما أبطالها)

  23. ٢٣

    وَأَوسَعُ ما تَلقاهُ صَدرًا وَخَلفَهُ

    رِماءٌ وَطَعنٌ وَالأَمامَ ضِرابُ

    الواحدي: قال ابن جنى يقول أوسع ما يكون صدرا إذا تقدم في أول الكتيبة يضرب بالسيف وأصحابه من ورائه ما بين طاعن إلى رامٍ قال ابن فورجة جعل ابن جنى الرماء والطعن من أصحاب الممدوح ولا يكون في هذا كثير مدح لأن كل واحد إذا كان خلفه من يرمي ويطعن من أصحابه فصدره واسع وقلبه مطمئن وإنما أراد وخلفه رماء وأمامه طعن من أعدائه فالمعنى فإذا كان في مضيق من الحرب قد أحاط به العدو من كل جانب لم يضجر ولم يعد ذلك لضيق صدره

  24. ٢٤

    وَأَنفَذُ ما تَلقاهُ حُكمًا إِذا قَضى

    قَضاءً مُلوكُ الأَرضِ مِنهُ غِضابُ

    الواحدي: يقول إذا حكم حكما على خلاف جميع الملوك نفذ حكمه لطاعتهم له والمعنى أنه سيدهم فلا يمنع حكمه من النفاذ غضبهم وهم لا يقدرون على إظهار خلافه فأنفذ حكمهِ ما خالف به الملوك وغاضبهم

  25. ٢٥

    يَقودُ إِلَيهِ طاعَةَ الناسِ فَضلُهُ

    وَلَو لَم يَقُدها نائِلٌ وَعِقابُ

    الواحدي: يقول لو لم يطعه الناس رغبةً ولا رهبةً لأطاعوه محبةً لما فيه من الفضل والمعنى أن الناس يطيعونه لاستحقاقه طاعتهم بفضله لا لرجاء جوده ولا لخوف عقوبته

  26. ٢٦

    أَيا أَسَدًا في جِسمِهِ روحُ ضَيغَمٍ

    وَكَم أُسُدٍ أَرواحُهُنَّ كِلابُ

    الواحدي: يقول أنت أسد وهمتك أيضا همة الأسود والأسد يوصف بعلو الهمة لأنه لا يأكل من فريسة غيره كما قال الشاعر، وكانوا كأنف الليث لا شم مرغماً، ولا نال قط الصيد حتى يعفرا، يعني أنه يطعم مما صاده بنفسه وقد قال الطائي، إن الأسود أسود الغاب همتها، يوم الكريهة في المسلوب لا السلب، يقول كما من أسد خبيث النفس دنى الهمة وأنت أسد من كل الوجوه لأنك شجاع رفيع الهمة طيب النفس وهذا مثل ضربه لسائر الملوك وأراد أرواحهن أرواح كلاب فحذف المضاف

  27. ٢٧

    وَيا آخِذًا مِن دَهرِهِ حَقَّ نَفسِهِ

    وَمِثلُكَ يُعطى حَقَّهُ وَيُهابُ

    الواحدي: يعني أن الأيام لا تق ر على أ، تنقصه حقه لأنه يغلبها ويحكم عليها ومثله يهاب ويعطى حقه

  28. ٢٨

    لَنا عِندَ هَذا الدَهرِ حَقٌّ يَلُطُّهُ

    وَقَد قَلَّ إِعتابٌ وَطالَ عِتابُ

    الواحدي: يلطه يدفعه ويمطل به وكل شيء سترت دونه فقد لططته يقول لنا عند الزمان حق يدافعه ولا يقضيه وطال العتاب معه فلم يعتب ولم يرضنا بقضاء الحق

  29. ٢٩

    وَقَد تُحدِثُ الأَيّامُ عِندَكَ شيمَةً

    وَتَنعَمِرُ الأَوقاتُ وَهِيَ يَبابُ

    الواحدي: يقول الأيام تغير عادتها عندك فترضى المعاتب وتصالح ذوي الفضل فلا تقصد مساءتهم لحصولهم في ذمتك وجوارك والأوقات تصير عامرةً لهم بأن يدركوا مطلوبهم والمعنى أن أظفرتني الأيام بمطلوبي عندك فلا عجب لها فإنها تحدث شيمةً غير شيمتها خوفا منك وهيبةً لك واليباب الخراب الذي لا أحد به أنشد أبو زيد، قد أصبحت وحوضها يبابُ، كأنها ليست لها أربابُ،

  30. ٣٠

    وَلا مُلكَ إِلّا أَنتَ وَالمُلكُ فَضلَةٌ

    كَأَنَّكَ نَصْلٌ فيهِ وَهُوَ قِرابُ

    الواحدي: يقول أنت الملك فحيث ما كنت كنت ملكا لأن نفسك بما فيه من الهمم تقتضي تملكك والملك زيادة وفضلة بعد ذكرنا أياك ثم شبهه بالنصل وجعل الملك كالقراب والمعنى في النصل والقراب غشاء كذلك معنى الملك نفسك وما يقال من لفظ الملك بمنزلة القراب

  31. ٣١

    أَرى لي بِقُربي مِنكَ عَينًا قَريرَةً

    وَإِن كانَ قُربًا بِالبِعادِ يُشابُ

    الواحدي: يقول عيني قريرةٌ بالقرب منك لحصول مرادي وإن كان هذا القرب مشوبا بالبعاد عن الوطن والأحبة

  32. ٣٢

    وَهَل نافِعي أَن تُرفَعَ الحُجبُ بَينَنا

    وَدونَ الَّذي أَمَّلتُ مِنكَ حِجابُ

    الواحدي: يقول لا ينفعني إليك وأن يكون ما اؤمله منك محجوبا عني

  33. ٣٣

    أُقِلُّ سَلامي حُبَّ ما خَفَّ عَنكُمُ

    وَأَسكُتُ كَيما لا يَكونَ جَوابُ

    الواحدي: حب مفعول له كأنه قال لحب ما خف عنكم يقول لإيثاري التخفيف أقل التسليم عليكم وأسكت كيما لا تحتاجوا إلى الجواب

  34. ٣٤

    وَفي النَفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطانَةٌ

    سُكوتي بَيانٌ عِندَها وَخِطابُ

    الواحدي: يقول تتردد في نفسي حاجات لا أذكرها لأنك فطن تقف عليها بفطانتك وسكوتي عن إظهارها يقوم مقام البيان عنها كما قال أمية بن أبي الصلت، أأذكر حاجتي أم قد كفاني، حياؤك أن شيمتك الحياء، إذا أثنى عليك المرؤ يوما، كفاه من تعرضه الثناء، وكما قال أبو بكر الخوارزمي، وإذا طلبت إلى كريمٍ حاجةً، فلقاؤه يكفيك والتسليم، فإذا رآك مسلما عرف الذي، حملته وكأنه ملزومُ،

  35. ٣٥

    وَما أَنا بِالباغي عَلى الحُبِّ رِشوَةً

    ضَعيفٌ هَوىً يُبغى عَلَيهِ ثَوابُ

    الواحدي: استدرك على نفسه هذا العتاب فقال لا أطلب ما اطلبه منك رشوةً على الحب لأن الحب الذي يطلب عليه ثوابه ضعيف ثم ذكر سبب طلبه في البيت الذي بعده

  36. ٣٦

    وَما شِئتُ إِلّا أَن أَدُلَّ عَواذِلي

    عَلى أَنَّ رَأيِي في هَواكَ صَوابُ

    الواحدي: يقول لم أرد ما أطلبه إلا لكي أدل اللاتي عذلنني في قصدك أني كنت مصيبا في هواك وأنك تحسن إليّ وتقضي حق زيارتي

  37. ٣٧

    وَأُعلِمَ قَومًا خالَفوني فَشَرَّقوا

    وَغَرَّبتُ أَنّي قَد ظَفِرتُ وَخابوا

    الواحدي: هذا من قول البحتري، وأشهد أني في اختيارك دونهم، مؤدي إلى حظي ومتبعٌ رشدي،

  38. ٣٨

    جَرى الخُلفُ إِلّا فيكَ أَنَّكَ واحِدٌ

    وَأَنَّكَ لَيثٌ وَالمُلوكُ ذِئابُ

    الواحدي: يقول الخلاف جارٍ في كل شيء إلا في وحدتك وأنفرادك عن الأشكال وأنك أسدٌ والملوك بالقياس إليك ذئاب وهذا من قول الطائي، ولو أن إجماعنا في وصف سودده، في الدين لم يختلف في الأمة إثنان، وقال البحتري، وأرى الخلق مجمعين على فضلك من بين سيدٍ ومسودِ،

  39. ٣٩

    وَأَنَّكَ إِن قُويِستَ صَحَّفَ قارِئٌ

    ذِئابًا وَلَم يُخطِئ فَقالَ ذُبابُ

    الواحدي: يقول جرى الخلف إلا في وحدتك وفي أنك أن قويست بغيرك من الملوك فصحف القارىء ما وصفت به الملوك وهو أنهم عندك كالذئاب عند الأسد فقال ذبابٌ لم يخطىء في هذا التحصيف لأن الأمر كذلك والقارىء ذبابٌ صحف ولم يخطىء لأنه أتى بالمعنى

  40. ٤٠

    وَإِنَّ مَديحَ الناسِ حَقٌّ وَباطِلٌ

    وَمَدحُكَ حَقٌّ لَيسَ فيهِ كِذابُ

    الواحدي: يقول الناس يمدحون بما هو حق وباطل لأن بعضه يكون كذبا وأنت تمدح بما هو حق كما قال أبو تمام، لما كرمت نطقت فيك بمنطقٍ، حقٍّ فلم آثم ولم أتحوب، ولو أمتدحت سواك كنت متى يضق، عني له صدق المقالةِ أكذبِ،

  41. ٤١

    وَما كُنتُ لَولا أَنتَ إِلّا مُهاجِرًا

    لَهُ كُلَّ يَومٍ بَلدَةٌ وَصِحابُ

    الواحدي: يقول لولا أنت لكان كل بلدٍ بلدي وكل أهلٍ أهلي والمهاجر الذي هجر أهله وخرج من بين عشيرته والمعنى لولا أنت لم أقم بمصر فإن جميع البلاد والناس في حقي سواء

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٢)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.