أفي مُسْتَهِلاّتِ الدّموعِ السّوَافحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أفي مُسْتَهِلاّتِ الدّموعِ السّوَافحِ،إذا جُدْنَ، بُرْءٌ من جوًى في الجَوَانحِ
لَعَمْرِي، لَقَدْ بقَى وَصِيفٌ بهُلكهعَقابيلَ سُقمٍ للقلوب الصّحَائحِ
أسًى مُبرِحٌ، بَزّ العُيُونَ دُمُوعَها،لمَثْوَى مُقيمٍ في الثّرَى غيرِ بَارِحِ
فَيالكَ مِنْ حَزْمٍ وَعَزْمٍ طَوَاهُماجَديدُ الرّدى، تحتَ الثرى وَالصّفائحِ
إذا جَدّ نَاعيهِ، تَوَهّمْتُ أنّهُيُكَرّرُ، مِنْ أخبارِهِ، قَوْلَ مازِحِ
وَما كنتُ أخشَى أنْ يُرَامَ مَكانُهُبشيءٍ سوَى لحظِ العُيونِ الطّوَامحِ
وَلَوْ أنّهُ خَافَ الظُّلامَةَ لاعْتَزَىإلى عُصَبٍ غُلْبِ الرّقابِ، جحاجحِ
فَيَا لَضَلالِ الرّأيِ كَيفَ أرَادَهُأحِبّاؤهُ بالمُعْضِلاتِ الجَوَائحِ
تَغَيّبَ أهلُ النصرِ عَنهُ وَأُحضِرَتْسَفاهَةُ مَضْعُوفٍ، وَتَكثيرُ كاشحِ
فألاّ نَهاهُمْ، عَنْ تَوَرّدِ نَفْسِهِ،تَقَلُّبُ غَادٍ في رِضَاهُمْ، وَرَائحِ
وَألاّ أعَدّوا بَأسَهُ وَانْتِقَامَهُ،لكَبْشِ العَدُوّ المُستَميتِ المُناطحِ
قَتيلٌ يَعُمُّ المُسْلِمِينَ مُصَابُهُ،وَإنْ خَصّ من قُرْبٍ قُرَيشَ الأباطحِ
تَوَلّى بعَزْمٍ للخِلافَةِ نَاصِرٍ،كَلُوءٍ، وَصَدْرٍ للخَليفَةِ ناصِحِ
وَكَانَ لتَقوِيمِ الأُمُورِ، إذا التَوَتْعَلَيه وَتَدبيرِ الحُرُوبِ اللّوَاقحِ
إذا ما جَرَوْا في حَلبَةِ الرّأيِ بَرّزَتْتَجاريِبُ مَعرُوفٍ لَهُ السّبقُ قارِحِ
سقى عَهدَهُ، في كلّ ممسى وَمَصْبَحٍ،دِرَاكُ الغُيومِ الغاديات الروائح
تَعَزّ أمِيرَ المُؤمِنِينَ، فإنّهَامُلِمّاتُ أحداثِ الزّمانِ الفَوَادِحِ
لَئِنْ عَلِقَتْ مَوْلاكَ صُبحاً فبَعدَماأقامَتْ على الأقوَامِ حسرَى النّوَائحِ
مَضَى غَيرَ مَذمُومٍ، وَأصْبَحَ ذِكرُهُحُليَّ القَوَافي، بَينَ رَاثٍ وَمادِحِ
فلَمْ أرَ مَفقُوداً لَهُ مِثْلُ رُزْئِهِ،وَلا خَلَفاً مِنْ مِثْلِهِ مِثلَ صَالحِ
وَقُورٌ تُعَانيهِ الأُمُورُ، فتَنْجَليغَيَابَتُهَا عَنْ وَازِنِ الحِلمِ، رَاجحِ
رَمَيتَ بهِ أُفْقَ الشّآمِ، وَإنّمَارَمَيْتَ بنَجْمٍ في الدُّجُنّةِ لائِحِ
إذا اختَلَفَتْ سُبلُ الرّجالِ وَجَدْتَهُمُقيماً عَلى نَهجٍ من القول، وَاضِحِ
سَيُرْضِيكَ هَدْياً في الأُمورِ وَسيرَةً،وَيكفيكَ شَعبَ الأبلَخِ المُتَجانِحِ
عن القصيدة
«أفي مُسْتَهِلاّتِ الدّموعِ السّوَافحِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وهي قصيدة حزينة.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٧)، البيت ١٩
- «محاضرات الأدباء»: الحد الحادي والعشرون في الموت وأحواله، البيت ١٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.