رُوَيْدَكَ! إنّ شانَكَ غَيرُ شَاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُوَيْدَكَ! إنّ شانَكَ غَيرُ شَاني،وَقَصرَكَ! لَستُ طاعةَ مَن نَهَاني
فإنّكَ لَو رأيتَ كَثِيبَ رَمْلٍيُجاذِبُ جانِبَاهُ قَضِيبَ بَان
وَمُقْتَبَلَ المَلاَحَةِ، بِتُّ لَيْليأُعَاني مِنْ هَوَاهُ ما أُعَاني
عَذَرْتَ على التّصابي مَنْ تَصَابَى،وآثَرْتَ الغَوَايَةَ، في الغَوَاني
وَكَمْ غَلّسْتُ مُدّلِجاً بصَحْبيعلى مُتَعَصْفِرِ النّاجُودِ، قانِ
أُغَادِي أُرْجُوَانَ الرّاحِ صِرْفاً،على تُفّاحِ خَدٍّ أُرْجُوَاني
إذا مَالَتْ يَدي بالكأسِ رُدّتْبكَفِّ خَضِيبِ أطْرَافِ البَنَانِ
تأمّلْ مِنْ خِلالِ السِّجْفِ فانظُرْبعَيْنِكَ ما شرِبتُ وَمَنْ سَقَاني
تجدْ شَمسَ الضحَى تَدنو بشَمسٍإليّ، مِنَ الرّحيقِ الخُسْرُواني
سُبُوتُ الإصْطِبَاحِ مُعَشِّقَاتٌ،وأحظَاهُنّ سَبْتُ المِهرَجَانِ
أتَى يَهْدي الشّتَاءَ على اشْتِيَاقٍإلَيْهِ، وَصَيِّبَ الدِّيَمِ الدّوَاني
يُحَيِّينا بنَرْجِسِهِ، وَيُدْنيمَكَانَ الوَرْدِ وَرْدِ الزّعْفَرَانِ
وَمِنْ إكْرَامِهِ حَثُّ النّدَامى،وإعْجَالُ المَثَالِثِ والمَثَانِي
بيُمْنِ خِلاَفَةِ المُعْتَزّ عادَتْلَنَا حَقّاً أكاذيبُ الأَمَانِي
يَسُحُّ عطَاؤُه فينا، فتُغْنيعنِ القُلْبِ النّوَازِحِ، والسّوَاني
أغَرُّ كَبَارِقِ الغَيثِ المُرَجّى،يُحَبَّبُ في الأبَاعِدِ والأدَاني
تَخَاضَعَتِ الوُجُوهُ لحُسْنِ وَجْهٍيَدُلُّ على خَلاَئِقِهِ الحِسَانِ
وَعَايَنَتِ الرّعِيّةُ مِنْ قَرِيبٍمَقَامَ مُوَفَّقٍ فيها، مُعَانِ
اَرُدَّتْ بَهْجَةُ الدُّنْيَا إِلَيْهَاوعادَ كَعَهْدِهِ حُسْنُ الزَّمَانِ
وأضْحَى المُلْكُ أزْهَرَ مُسْتَنِيراًبأزْهَرَ مِن بَنِي فِهْرٍ، هِجَانِ
وَمَنْصُورٍ أُعِينَ على الأعَادِيبِكَرّ عَوَاقِبِ الحَرْبِ العَوَانِ
لَقَدْ جَاءَ البَرِيدُ يَنِثُّ قَوْلاًشَهِيَّ اللّفظِ، مَفْهُومَ المَعَاني
إذا الخَبَرُ استَخَفّكَ من بَعيدٍ،نَثَاهُ، فكَيفَ ظَنُّكَ بالعِيَانِ
أُبِيد المَارِقُونَ، وَمَزّقَتْهُمْسُيُوفُ الله مِنْ ثَاوٍ وَعَانِ
وَقد شَرِقتْ جِبالُ الطّيبِ مِنهُمْ بِيَوْمٍ، مِثْلِ يَوْمِ النّهْرَوَانِ
وَفَرّ الحَائِنُ المَغْرُورُ يَرْجُوأمَاناً، أيَّ سَاعَةِ مَا أمَانِ؟
يَهَابُ الالْتِفَاتَ، وَقَدْ تأيّالِلَفْتَةِ طَرْفِهِ طَرَفَ السّنَانِ
تَبَرّأ مِنْ خِلاَفَتِهِ، وَوَلّىكأنّ العَبْدَ يَرْكُضُ في رِهَانِ
وَمَا كَانَتْ رَعِيّتُهُ قَدِيماً،سِوَى خِلْطَينِ مِنْ مَعِزٍ وَضَانٍ
أمِيرَ المُؤمِنِينَ عَمَرْتَ فِينَا،عَزِيزَ المُلْكِ، مَحرُوسَ المكانِ
فإنّكَ أوّلٌ في كُلّ فَضْلٍنُعَدّدُهُ، وَعَبْدُ الله ثَانِ
عن القصيدة
«رُوَيْدَكَ! إنّ شانَكَ غَيرُ شَاني» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب فيما جاء عنهما في الرياض والأنوار والشراب ومعاطاة الندمان، البيت ١٠
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.