أجِزْ منْ غُلّةِ الصّدْرِ العَميدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أجِزْ منْ غُلّةِ الصّدْرِ العَميدِ،وَسَكِّنْ نَافِرَ الجائش الشَّرُودِ
فَما جَزعُ الجَزُوعِ مِنَ اللّياليبمُحْرِزِهِ، ولا جَلَدُ الجَلِيدِ
جَحَدْنا سُهْمةَ الحَدَثانِ فينا،لَوَ أنّ الحقّ يبطُلُ بالجُحُودِ
وَنُنْكِرُ أنْ تَطَرّقَنا المنايا،كأنّا قَدْ خُلِقْنا للخُلودِ
فيا وَيْحَ الحوادِثِ كيْف تُعْطيشَقِيَّ القَوْمِ من حظِّ السعيدِ
وَكيْفَ تجوزُ، إن همّتْ بحُكمٍ،فَتَحمِلَ للْغَوِيّ عَلى الرّشيدِ
وَمَا بَرِحَتْ صُرُوفُ الدّهرِ، حتىأرَتْنا الأُسْدَ قتْلى للقُرُودِ
أُعَزّي الأرْيَحِيَّ أبَا عليٍّعلى الخِرْقِ الأغَرِّ أبي سعيدِ
وَمَا عَزّيْتُ إلاّ بحْرَ عِلْمٍ،نُطيفُ بفَيضِهِ، عن بحْرِ جودِ
قَتِيلٌ لَمْ يُمَهِّلْ قَاتِلُوهُمَدَى الأجَلِ المُوَقَّتِ في ثَمودِ
تُدُورِكَ ثَارُهُ غَضّاً، ولَمّايُؤخَّرْ لِلْتّهَدّدِ، والوَعِيدِ
وكان السّيْفُ أدْنَى مِنْ ورِيد الْــمُعِينِ عَلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ
وَلَيْسَ دَمُ اللّعِينِ، وَإنْ شَفانا،كفيا عِنْدَنا لِدَمِ الشّهيدِ
وَما أرْضَتْكَ من مُهَجِ الموَالي،غَداةَ رُزِئْتَهَا، مُهَجُ العَبيدِ
فَلَوْ عَلِمَ القَتِيلُ، وَأيُّ عِلْمٍلِمَيْتٍ، منْ ورَاء التُّرْبِ، مُودِ
رَأى لأخِيهِ عَزْماً، أنْقذَتْناصَريمتُهُ منَ التّلَفِ المُبِيدِ
سَمَا بالخَيْلِ أرْسلاً لِسيما،فَمِنْ شوسٍ إلى الداعي، وَقُودِ
فَما انْفكّتْ تجُولُ عليْهِ، حتىتدَهْدَأ رَأسُ جَبّارٍ عَنِيدِ
إذا ما الحَيُّ أعْطَى في أخِيهِ الــدّنِيئةَ فهْوَ كالمَيْتِ الفَقِيدِ
ذكَرْتُ أخي أبا بكْرٍ، ففاضتْدُموعٌ، غَيرُ مُعْوِزَةِ الجمودِ
وَللْفَجْعِ العَتيقِ مُحرِّكاتٌ،مُهَيِّجَةٌ منَ الفَجْعِ الجَديدِ
سَلامُ الله والسّقيا، سِجالاً،عَلى تِلْكَ الضّرَائِحِ وَاللحودِ
رَزَايا منْ شُيوخِ الأزْدِ ألْقَتْعَلَيْنَا كلَّ مُوهِنَةٍ، هَدُودِ
نَصُكُّ لهَا الجِبَاهَ، إذا احتشمنا،حياءَ النّاس منْ لَطمِ الخُدودِ
مبَاك نَسْتَزِيدُ الدّمْعَ مِنها،وَما للدّمْعِ فِيها منْ مَزِيدِ
أقُولُ أبا عليٍّ طِبْتَ حَيّاً،وَمَيْتاً، تحْتَ أرْوِقَةِ الصّعِيدِ
لقَدْ طَلَبَتْكَ من غُرّ المَرَاثيقَوَافٍ، مثْلُ أفْوَافِ البُرُودِ
فَلا تبْعُدْ، فما كان المُرَجّينَوالَكَ، مِنْ نَوالِكَ، بالبَعِيدِ
هممْتُ بنُصرَةٍ، فعجِزْتُ عنها،وَأنْتَ تُرَادُ للخَطْبِ المُفيدِ
وَلمّا لمْ أجِدْ للسّيْفِ حَدّاًأصُولُ بِهِ، نَصَرْتُكَ بالقَصِيدِ
عن القصيدة
«أجِزْ منْ غُلّةِ الصّدْرِ العَميدِ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر البكاء على الميت، البيت ٢٥
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.