لَدَيْكَ هَوَى النّفسِ اللّجُوجِ وَسُولُهَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَدَيْكَ هَوَى النّفسِ اللّجُوجِ وَسُولُهَا،وَفيكَ المُنى لَوْ أنّ وَصْلاً يُنيلُها
وَقَدْ كَثُرَتْ مِنْكَ المُلاَحَاةُ في الهَوى،وَلَوْ أنّهَا قَلّتْ لَضَرّ قَليلُها
قَنِيتُ عَزَاءً عَنْ شُجُونٍ أُضِيفُهاإليّ، وَعَنْ أسْرَابِ دَمْعٍ أُجِيلُها
وَبِنتَ، وَقد غادَرْتَ في القَلْبِ لوْعَةً،مُقِيماً جَوَاهَا، مُطْمَئِنّاً غَليلُها
خَليلَيّ لا أسْمَاءُ، إلاّ ادّكارُهَا،وَلاَ دارُ مِنْ وَهْبِينَ، إلاّ طُلُولُها
تَمادى بها الهَجرُ المُبَرِّحُ، والتَوَىبمَسْمَعِهَا قَالُ الوُشَاةِ، وَقِيلُها
وإنّي لأسْتَبقي حَيَاتيَ أنْ أُرَىقَتيلَ غَوَانٍ، لَيسَ يُودَى قَتيلُها
وَقَدْ خَبّرَ الشَّيبُ الشّبيبَةَ أنّهَاتَقَضّتْ، وإنّي مَا سَبيلي سَبيلُها
هَلِ الوَجْدُ، إلاّ عَبرَةٌ أستَرِدُّها،أوِ الحُبُّ إلاّ عَثْرَةٌ أسْتَقِيلُها
لَقَدْ سَرّني أنّ المَكَارِمَ أصْبَحَتْتُحَطُّ إلى أرْضِ العِرَاقِ حُمُولُهَا
مَجيءُ عُبَيدِ الله مِنْ شَرْقِ أرْضِهِسُرَى الدّيمةِ الوَطْفَاءِ هَبّتْ قَبُولُها
مَسِيرٌ تَلَقّى الأرْضُ مِنْهُ رَبيعَهَا،وَيُبهِجُ عَنْهُ حَزْنُها وَسُهُولُها
فَمَا هُوَ تَعرِيسُ المَطايَا، وَنَصُّها،وَلَكِنّهُ حَلُّ العُلاَ وَرَحيلُها
وأبيَضَ مِنْ آلِ الحُسَينِ تَرُدُّهُ،إلى المَجْدِ، أعرَاقٌ مُهَدًّى دَليلُها
أضَاءَتْ لَهُ بَغدادُ، بَعدَ ظَلامِها،فَعَادَ ضُحًى إمْساؤهَا وأصِيلُها
وَبَانَتْ بهِ، حتّى تَفَرّدَ بالعُلاَ،غَرَائِبُ أفْعَالٍ، قَليلٍ شُكُولُها
حَلَفْتُ بإِحْسانِ الحُسَيْنِ وَجُودِهِوأَنْعُمِهِ الضَّافِي عَلَيْنَا فُضَولُهَا
لقَدْ سَبَقَتْ مِنهُ إِليَّ صَنِيعَةٌتَسرْبَلْتُ مِنْهَا حُلَّةً لا أُذِيلُهَا
إِخَاءُ مُسَاوَاةٍ ، وأَفْضَالُ مُنْعِمٍلهُ دِيمةٌ قَصْدٌ إِليَّ مَسيِلُهَا
وأَيْسَرُ ما قَدَّمْتُ في مِثْلِ شُكْرِهِعَلَى مِثْلِها أَبْيَاتُ شِعْرٍ أَقُولُها
إِذا قَصُرتْ أَرْبَى عَلَيْهَا بِطَوْلِهِوإِنْ هيَ طالَتْ فَهْوَ سَرْواً يَطُولُهَا
نَمَاهُ لِثَأْثِيلِ المَكَارِمِ والعُلاَأَبُو صَالِحٍ تِرْبُ العُلاَ ورَسيلُهَا
ومَا حَمَدَ الأَقْوامُ كَابْنِ محمَّدٍلِنَعْمَاءَ نُولِيها وبُؤْسى يُزِيلُهَا
موازينُ حِلْمٍ ما يُوَازَنُ قَدْرُها،وَساعاتُ جُودٍ ما يُطاعُ عَذُولُها
وَقَدْ تُسْعَرُ الهَيْجَاءُ مِنْهُ بمِرْجَمٍتُوَفَّى بهِ أوْتَارُها وَذُحُولُها
وَتُعْطَفُ أثْنَاءُ السُّرَادِقِ، حَوْلَهُ،على قَمَرٍ تَنجابُ عَنْهُ سُدُولُها
إذا القَوْمُ قامُوا يَرْقُبُونَ بُدُوَّهُ،بَدا حَسَنُ الأخلاقِ فيهِمْ جَميلُهَا
كأنّهُمُ، عِنْدَ اسْتِلاَمِ رِكَابِهِ،عَصَائِبُ عِنْدَ البَيتِ حانَ قُفُولُها
إذا ازْدَحَمُوا قُدّامَهُ وَوَرَاءَهُ،مَشَوْا مِشْيَةً يأبَى الأنَاةَ عَجُولُها
فَمَا تَخْطُرُ الشّبّانُ فيها مُخيلَةً،وَلاَ الشِّيبُ تَستَدعي وَقاراً كُهُولُها
يُجِلُونَ مأمُولاً مَخُوفاً لِنَائِلٍيُوَاليهِ، أوْ صَوْلاتِ بأسِ يَصُولُهَا
أبا أحمَدٍ، والحَمْدُ رَهْنُ مَآثِرٍ،تُؤثِّلُهَا، أوْ عارِفَاتٍ تُنِيلُها
وَصَلْتُ بِكَ الحاجاتِ جَمعاً، وإنّمابطُولِ جَليلِ القَوْمِ يُقضَى جَليلُها
رَجَوْتُ أَبَا عَبْدِ الإِلهِ لِحَاجَتِيخَلاَئِقَكَ الغُرَّ الغَريِبَ شُكُولُهَا
وأرْسَلْتُ أفْوَافَ القَوَافي شَوَافِعاًإلَيكَ، وَقد يُجدي لَدَيكَ رَسُولُها
بَوَادٍ بإحْسَانٍ عَلَيْكَ، وَخَلْفَهَاعَوَائِدُ لمْ تُطْلَقْ إلَيْكَ كُبُولُها
زَوَاهِرُ نَوْرٍ ما يَجِفُّ جَنِيُّها،وأنْجُمُ لَيْلٍ ما يُخَافُ أُفُولُهَا
وَمَا بصَوَابٍ أنْ يُؤخَّرَ حَظُّهَا،وَقَد سَبَقَتْ أوْضَاحُها وَحُجُولُها
إذا ما البُزَاةُ البِيضُ لمْ تُسْقَ رَيَّهاعلى ساعةِ الإحسانِ، خيفَ نُكُولُهَا
عن القصيدة
«لَدَيْكَ هَوَى النّفسِ اللّجُوجِ وَسُولُهَا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.