تمنى المستزيدة لي المنايا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَمَنّى المُسْتَزِيدَةُ لي المَنَايَا،وَهُنّ وَرَاءَ مُرْتَقِبِ الجُدُورِ
فَلا وَأبي لمَا أخْشَى وَرَائيمِنَ الأحْدَاثِ والفَزَعِ الكَبيرِ
أجلُّ عَليّ مَرْزِئَةً، وَأدْنَىإلى يَوْمِ القِيَامَةِ وَالنُّشُورِ
مِنَ البَقَرِ الذينَ رُزِئْتُ، خَلَّوْاعَليّ المُضْلِعَاتِ مِنَ الأمُورِ
أمَا تَرْضَى عُدَيّةُ، دُونَ مَوْتي،بما في القَلْبِ مِنْ حَزَنِ الصّدورِ
بِأرْبَعَةٍ رُزِئْتُهُمُ، وَكَانُواأحَبَّ المَيّتِينَ إلى ضَمِيرِي
بَنيَّ أصَابَهُمْ قَدَرُ المَنَايَا،فهَلْ مِنهُنّ مِن أحَدٍ مُجيرِي
دَعَاهُمْ للمَنِيّةِ، فَاسْتَجَابُوامَدى الآجالِ من عَددِ الشّهُورِ
وَلَوْ كانُوا بَني جَبَلٍ فَمَاتُوا،لأصْبَحَ وَهُوَ مُختشِعُ الصّخُورِ
وَلَوْ تَرْضَيْنَ مِمّا قَدْ لَقِينَالأنْفُسِنَا بِقَاصِمَةِ الظّهُورِ
رَأيْتِ القَارِعَاتِ كَسْرْنَ مِنّاعِظَاماً، كَسْرُهُنّ إلى جُبُورِ
فإنّ أبَاكِ كَانَ كَذاكَ يَدْعُوعَلَيْنَا في القَدِيمِ مِنَ الدّهورِ
فَمَاتَ، وَلمْ يَزِدْهُ الله إلاّهَوَاناً، وَهْوَ مُهْتَضَمُ النّصِيرِ
رُزِئْنَا غَالِباً وَأبَاهُ كَانَاسِمَاكَيْ كُلّ مُهْتَلِكٍ فَقِيرِ
وَلَوْ كَانَ البُكَاءُ يَرُدّ شَيْئاًعَلى الباكي بكيتُ على صُقُورِي
إذا حَنّتْ نَوَارُ تَهِيجُ مِنّيحَرَارَةَ مِثْلِ مُلْتَهِبِ السّعِيرِ
حَنِينَ الوَالِهَينِ، إذا ذَكَرْنَافُؤادَيْنَا، اللَّذَينِ مَعَ القُبُورِ
إذا بَكَيَا حُوَرَاهُما اسَتحَثّتْجَناجِنَ جِلّةِ الأجْوَافِ خُورِ
بَكَينَ لشَجْوهنّ فَهِجْنَ بَركاًعَلى جَزَعٍ لِفَاقِدَةٍ ذَكُورِ
كَأنّ تَشَرُّبَ العَبَراتِ مِنْهَاهِرَاقَةُ شَنّتَيْنِ عَلى بَعِيرِ
كَلَيْلِ مُهَلْهِلٍ لَيْلي، إذا مَاتَمَنّى الطّولَ ذُو اللّيْلِ القَصِيرِ
يَمَانِيَةٌ، كَأنّ شَآمِيَاتٍرَجَحْنَ بجَانِبَيْهِ عَنِ الغُؤورِ
كَأنّ اللّيْلَ يَحْبِسُهُ عَلَيْنَاضِرَارٌ، أوْ يَكُرّ إلى نُذُورِ
كَأنّ نُجُومَهُ شَوْلٌ تَثَنّىلأدْهَمَ في مَبَارِكهَا عَقِيرِ
وَكَيْفَ بِلَيْلَةٍ لا نَوْمَ فِيهَا،وَلا ضَوْءٍ لِصَاحِبِهَا مُنِيرِ
عن القصيدة
«تمنى المستزيدة لي المنايا» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد الخامس عشر بعد الأربعمائة، البيت ٢٣
- «عيار الشعر»: الأشعار المحكمة، البيت ٢٣
- «التذكرة الحمدونية»: الفصل الثالث ما جاء من المراثي والتعازي في الصغار والأطفال، البيتين ٩ و١٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.