ألا أيُّها الرَّسمُ الذي غيَّرَ البلى

الشاعر: ذو الرمة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«ألا أيُّها الرَّسمُ الذي غيَّرَ البلى» من شعر ذو الرمة، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا أيُّها الرَّسمُ الذي غيَّرَ البلى ... كَأَنَّكَ لَمْ يَعْهَدْ بِكَ الْحَيَّ عَاهِدُ

وَلَمْ تَمْشِ مَشْيَ الأُدْمِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى ... بِجَرْعَائِكَ الْبِيْضُ الْحِسَانُ الْخَرَائِدُ

تردَّيتَ منْ ألوانِ نورٍ كأنَّها ... زرابيُّ وانهلَّتْ عليكَ الرواعدُ

وَهَلْ يَرْجعُ التَّسْلِيمَ أَوْ يَكْشِفُ الْعَمَى ... بوهبينَ أو تسقى الرُّسومُ البوائدُ

فلمْ يبقَ منها إلاَّ آريِّ خيمة ٍ ... وَمُسْتَوْقَدٌ بَيْنَ الْخَصَاصَاتِ هَامِدُ

ضريبٌ لأوراقِ السَّواري كأنَّهُ ... قَرَا الْبَوّ تَغْشَاهُ ثَلاثٌ صَعَآئِدُ

أَقَامَتْ بِهِ خَرْقَآءُ حَتَّى تَعذَّرَتْ ... مِنَ الصَّيْفِ أَحِبَاسُ اللِّوَى وَالغَرَاقِدُ

وَجَالَ السَّفَا جَوْلَ الْحَبَابِ وَقَلَّصَتْ ... معَ النَّجمِ عنْ أنفِ المصيفِ الأباردُ

وَهَاجَتْ بَقَايَا الْقُلْقُلاَنِ وَعَطَّلَتْ ... حواليهُ هوجُ الرِّياحُ الحواصدُ

وَلَمْ يَبْقَ فِي مُنْقَاضِ رُقْشٍ تَوَآئمٍ ... مِنَ الزُّغْبِ أَوْلاَدِ الْمَكاكِيّ وَاحِدُ

فلما تقضَّتْ ذاكَ منْ ذاكَ واكتستْ ... مُلآءً مِنَ الآلِ الْمتَانُ الأَجَالِدُ

تَيَمَّمَ نَاوِي آل خَرْقَآءَ مُنْهِلاً ... لهُ كوكبٌ في صرَّة ِ الليلِ باردُ

لقى ً بينَ أجمادٍ وجرعاءَ نازعتْ ... حِبَالاً بِهِنَّ الْجَازِئَاتُ الأَوَابِدُ

تنزَّلَ عنْ زيزاءة ِ القفِّ وارتقى ... مِنَ الرَّملِ وَانْقَادَتْ إِلَيْهِ الْمَوَارِدُ

لَهُ مِنْ مَغَانِي الْعِينِ بِالْحَيّ قَلَّصَتْ ... مَرَاسِيلُ جَوْنَاتُ الذَّفَارَى صَلاَخِدُ

مُشَوِكَة ُ الأَلْحِي كَأَنَّ صَرِيفَهَا ... صياحَ الخطاطيفِ أعقبتها المراودُ

يُصَعّدْنَ رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كَأَنَّهَا ... زجاجُ القنا منها بينَ نجيمٌ وعاردُ

إِذَا أَوْجَعَتْهُنَّ الْبُرَى أَوْ تَنَاوَلَتْ ... قوى الضَّفرِ عنْ أعطافهنَّ الولائدُ

على كلِّ أجأى أو كميتٍ كأنَّهُ ... منيفُ الذُّرى من هضبِ ثهلانَ فاردُ

أَطَافَتْ بِهِ أَنْفَ النَّهَارِ وَنَشَّرَتْ ... عليهِ التهاويلُ القيانُ التَّلائدُ

ورفَّعنَ رقماً فوقَ صهبٍ كسونهُ ... قَنَا السَّاجِ فِيهِ الآنِسَاتُ الخَرَائِدُ

يمسِّحنَ عنْ أعطافهِ حسكَ اللِّوى ... كما تمسحُ الرُّكنَ الأكفُّ العوابدُ

تنطقنَ منْ رملِ الغناءِ وعُلِّقتْ ... بأعناقِ أدمانِ الظِّباءِ القلائدُ

منَ السَّاكناتِ الرَّملَ فوقَ سوَيقة ٍ ... إذا طيَّرتْ عنها الأنيسَ الصَّواخدُ

تظلَّلنَ دونَ الشَّمسِ أرطى تأزَّرتْ ... بِهِ الزُّرْقُ أَوء مِمَّا تَرَدَّى أُجَارِدُ

بَحَثْنَ الثَّرَى تَحْتَ الجَنُوبِ وَأَسَبلتْ ... على الأجنبِ العليا غصونٌ موائدُ

أَلاَ خَيَّلَتْ خَرْقَآءُ وَهْناً لِفِتْيَة ٍ ... هجوعٍ وأيسارُ المطيِّ وسائدُ

أناخوا لتطوى تحتَ أعجازِ سدفة ٍ ... أَيَادِي الْمَهَارَى وَالجُفُونُ سَوَاهِدُ

وَألْقَوْا لأَحْرَارِ الْوُجُوهِ عَلَى الْحَصَى ... جدائلَ ملويَّاً بهنَّ السَّواعدُ

لدى كلِّ مثلِ الجفنِ تهوي بآلهِ ... بَقَايَا مُصَاصِ العِتْقِ وَالمُحُّ بَارِدُ

وليلٍ كأثناءِ الرُّويزيِّ جبتهُ ... بِأرْبَعَة ٍ وَالشَّخْصُ فِي الْعَيْنِ وَاحِدُ

أحمُّ علافيٌّ وأبيضُ صارمُ ... وأعيسُ مهريٌ وأشعثُ ماجدُ

أَخُو شُقَّة ٍ جَابَ الْفَلاَة َ بِنَفسِهِ ... عَلَى الْهَوْلِ حَتَّى لَوَّحَتْهُ الْمَطَاوِدُ

وأشعثَ مثلَ السَّيفِ قدْ لاحَ جسمهُ ... وجيفُ المهارى والهمومُ الأباعدُ

سَقَاهُ الْكَرَى كَأَسَ النُّعَاسِ وَرأْسُهُ ... لِدِينِ الْكَرَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ سَاجِدُ

أقمتُ لهُ صدرَ المطيِّ ومادرى ... أجائرة ٌ أعناقها أمْ قواصدُ

ترى النَّاشئَ الغرِّيدَ يضحي كأنَّهُ ... على الرَّحلِ ممَّا منَّهُ السَّيرُ عاصدُ

وَقُفٍّ كَجِلْبِ الْغَيْمِ يَهْلِكُ دُونَهُ ... نَسِيمُ الصَّبَا وَالْيَعْمَلاَتُ الْعَوَاقِدُ

ترى القنَّة َ القوداءَ منهُ كأنَّها ... كُمَيْتٌ يُبَارِي رَعْلَة َ الْخَيْلِ فَارِدُ

قَمُوسَ الذُّرَى فِي الآلِ يَمَّمْتُ خَطْمَهُ ... حَرَاجِيجَ بَلاَّهَا الوَجِيفُ الْمُوَاخِدُ

براهنَّ أنْ ما هنَّ إلاَّ بوادئٌ ... لِحَاجٍ وَإِمَّا رَاجِعَاتٌ عَوَائِدُ

وَكَآئِنْ بِنَا هَاوَيْنَ مِنْ بَطْنِ هَوْجَلٍ ... وظلماءَ والهلباجة ُ الجبسُ راقدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • البو: (بَوَّ) الْبَوُّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ جِلْدُ حُِوارٍ يُحْشَى وَتُعْطَفُ عَلَيْهِ النَّاقَةُ إِذَا مَاتَ وَلَدُهَا. قَالَ الْكُمَيْتُ: مُدْرَجَةٌ كَالْبَوِّ بَيْنَ الظِّئْرَيْنِ وَالرَّمَادُ بَوُّ الْأَثَافِيِّ عَلَى … (مقاييس اللغة)
  • البوائد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ … (لسان العرب)
  • التسليم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • الخصاصات: خصص: خَصَّهُ بِالشَّيْءِ يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً، وَالْفَتْحُ أَفصح، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه بِهِ دُونَ غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ لَهُ إِذا انْفَرَدَ، وخَصّ … (لسان العرب)
  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • الرسوم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ
  • دنا البين من مي فردت جمالها
  • أمن دمنة جرت بها ذيلها الصبا
  • قف العيس في أطلال مية فاسأل
  • ما بال عينك منها الماء ينسكب
  • أعن ترسمت من خرقاء منزلة
  • أخرقاء للبين استقلت حمولها
  • ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي