سرت سحرا والنجم للغرب مائل

الشاعر: ابن معصوم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«سرت سحرا والنجم للغرب مائل» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سرَت سَحَراً والنجمُ للغرب مائلُ ... وَلَونُ الدُجى من رَهبة الصُبح حائلُ

وَقَد همَّتِ الظَلماءُ في الأُفق بالسُرى ... كَما همَّ بالسَير الخَليط المزايلُ

كأَنَّ النجومَ الزُهرَ عيسٌ نوافرٌ ... كأَنَّ الدجى ركبٌ من الزِنج قافِلُ

كأَنَّ الثريّا إذ تَجَلَّت خواتِمٌ ... تحلَّت بها من كفِّ خودٍ أَنامِلُ

كأَنَّ سهيلاً للنُجوم مُراقِبٌ ... كأَنَّ السُهى صَبٌّ من العشق ناحلُ

كأَنَّ عَريَّ الأفق بيداءَ سملقٌ ... كأَنَّ مَبادي الصُبح فيه مَناهِلُ

فوافَت يباريها الصَباحُ مماثلا ... وَهَل يَستَوي مثلين حالٍ وعاطلُ

عجبتُ لمسراها وقد حالَ دونَها ... شعوبٌ تَسامى للعُلى وَقبائِلُ

وشيمَت لديها مرهفاتٌ بواترٌ ... وهُزَّت عليها مُشرعاتٌ ذَوابلُ

كَسا الجوَّ منها نفحةٌ عنبريَّةٌ ... فنمَّت بريّاها الصَبا والشَمائِلُ

مهاةٌ لها في كُلِّ قَلبٍ مراتعٌ ... وَبَدر في كُلِّ قَلبٍ منازلُ

تبدَّت فَقُلتُ الصبحُ أَبيضُ ساطعٌ ... وَماسَت فَقُلتُ الغصنُ أَخضَرُ مائِلُ

تكنَّفها أَترابُها فكأَنَّما ... هيَ البَدرُ بين الأَنجم الزُهر ماثلُ

عليهنّ من ضوءِ الصَباح براقعٌ ... وَمن غَسق اللَيل البَهيم غَلائِلُ

فَما راعَني إِلّا سَلامُ وداعِها ... وأَدمعُها في وجنتيها هواملُ

وَقامَت لضمّي والحليُّ مُرِنَّةٌ ... وقد صُمَّ منها قُلبُها والخَلاخلُ

هناك اِلتَوَينا للعناق كما اِلتَوى ... قضيبانِ في رَوضٍ وريق وذابلُ

وَراحَت تَهادى في خُطاها تأَوُّداً ... كَما يَتَهادى الشاربُ المُتَمايلُ

فَلِلَّهِ وَصلٌ ما أَقلَّ زمانَه ... كذلك أَزمانُ الوصال قَلائِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الخليط: خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّ … (لسان العرب)
  • الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء … (لسان العرب)
  • المزايل: زَأَلَ: التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ ضنأَ: قَالَ الشَّاعِرُ: تَزَاءَلَ مُضْطَنِئٌ آرِمٌ، ... إِذا ائْتَبَّه الإِدُّ لَا يَفْطَؤُه قَالَ: التَّزَاؤُل الاستحياء. (لسان العرب)
  • بالسير: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • بيداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
  • تحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ … (لسان العرب)
  • حائل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • خواتم: خوا: خَوَتِ الدارُ: تَهَدَّمَتْ وسَقَطَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً، أَي خَالِيَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها؛ أَي خاليةٌ، وَقِيلَ: ساقِطةٌ عَلَى سُقُوفها. وخَوّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يقول راجي الصمد
  • يقول راجي الصمد
  • يَقول راجي الصَمدِ
  • حسن ابتدائي بذكري جيرة الحرم
  • يا حادي الظعن إن جزت المواقيتا
  • تفديك لو قبل المنون فداها
  • أدر المدامة بالكبير
  • أما ترى الأيك قد غنت صوادحه