تجاوز إلى المحتوى

وصفت لنا ولم نره سلاحا

المتنبيالوافرالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«وصفت لنا ولم نره سلاحا» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٦ أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

وَإِنَّ بِها وَإِنَّ بِهِ لَنَقصاً

وَأَنتَ لَها النِهايَةُ في الكَمالِ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول بالرجال وبالسلاح نقص وكمالها بك وأراد أن بها وبه لنقصا فزاد أن الثانية توكيدا كما قال الحطيئة، قالت أمامة لا تجزع فقلت لها، إن العزاء وإن الصبر قد غلبا وعرضت على سيف الدولة سيوف فوجد فيها واحدا غير مذهب فأمر باذهابه فقال أبو الطيب

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    وَصَفتَ لَنا وَلَم نَرَهُ سِلاحاً

    كَأَنَّكَ واصِفٌ وَقتَ النِزالِ

    الواحدي: أي وصفت لنا سلاحا ولم نره لأنه رفع عن عندك فكأنك تصف وقت الحرب وذلك أنه إذا وصف مضاء السيف وبريقها كان ذلك كأنه وصف للقتال

    العكبري: ١ هَذِه الْقطعَة من الوافر والقافية من الْمُتَوَاتر الْغَرِيب النزال الْحَرْب الْمَعْنى يَقُول وصفت لنا سِلَاحا لم نره لِأَنَّهُ رفع قبل دُخُوله عَلَيْهِ فكأنك وصفت الْحَرْب بوصفه وأخبرت عَنهُ بِذكرِهِ لِأَن مثل ذَلِك الْمَوْصُوف لَا يعد إِلَّا للنزال وَلَا يختبر إِلَّا فِي الْقِتَال لِأَنَّهُ إِذا وصف السيوف وبريقها كَأَنَّهُ وصف الْقِتَال وَنصب سِلَاحا على إِعْمَال الْفِعْل الأول على مذْهبه فِي إِعْمَال الْفِعْل الأول وَمثله لذِي الرمة (وَلْم أمْدَحْ لأُرْضِيَهُ بِشعْرِي ... لَئِيما أنْ يَكُونَ أصَابَ مَالا)

  2. ٢

    وَأَنَّ البَيضَ صُفَّ عَلى دُروعٍ

    فَشَوَّقَ مَن رَآهُ إِلى القِتالِ

    العكبري: الْغَرِيب الْبيض جمع بَيْضَة وَهِي المغفر من الْحَدِيد يكون على الرَّأْس الْمَعْنى يَقُول وَذكرت أَن الْبيض صف على دروع فشوق من سَمعه إِلَى الْحَرْب وهيجه على الطعْن وَالضَّرْب

  3. ٣

    فَلَو أَطفَأتَ نارَكَ تالَدَيهِ

    قَرَأتَ الخَطَّ في سودِ اللَيالي

    الواحدي: تا أي هذه يعني النار التي أوقدت بين يديه ويعني نار الذبال التي يستصبح بها أي بريق تلك الأسلحة يغني عن النار في الإضاءة

  4. ٤

    إِنِ اِستَحسَنتَ وَهوَ عَلى بِساطٍ

    فَأَحسَنُ ما يَكونُ عَلى الرِجالِ

    العكبري: الْإِعْرَاب استحسنت أَرَادَ استحسنته فَحذف الْهَاء للْعلم بِهِ وَالْمَفْعُول كثيرا مَا يحذف وانشد سِيبَوَيْهٍ (فأَقْبَلْتُ زَحْفا عَلى الرُّكْبَتَينِ ... فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أجُرُّ) أَرَادَ لبسته وأجره فَحذف المفعولين لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِمَا الْمَعْنى يَقُول إِن استحسنت هَذَا السِّلَاح وَهُوَ على بِسَاط فَأحْسن مَا يكون إِذا لبسه الرِّجَال وَأظْهر فَضله الْقِتَال

  5. ٥

    وَإِنَّ بِها وَإِنَّ بِهِ لَنَقصاً

    وَأَنتَ لَها النِهايَةُ في الكَمالِ

    الواحدي: يقول بالرجال وبالسلاح نقص وكمالها بك وأراد أن بها وبه لنقصا فزاد أن الثانية توكيدا كما قال الحطيئة، قالت أمامة لا تجزع فقلت لها، إن العزاء وإن الصبر قد غلبا وعرضت على سيف الدولة سيوف فوجد فيها واحدا غير مذهب فأمر باذهابه فقال أبو الطيب

    العكبري: الْإِعْرَاب الضَّمِير الأول للرِّجَال وَالثَّانِي للسلاح وَقَالَ أَبُو الْفَتْح التَّأْنِيث للدروع والتذكير للبيض وَقَوله وَإِن بِهِ زَاد إِن الثَّانِيَة توكيدا تَقْدِيره وَإِن بهَا وَبِه لنقصا وَمثله للحطيئة (قالَتْ أُمامَةُ لَا تَجْزَعْ فَقُلْتُ لَهَا ... إنَّ العَزَاء وَإنَّ الصَّبْرَ قَدْ غُلِبا) وَيجوز أَن يكون حذف اسْم إِن الأولى وَاسْتغْنى بِالثَّانِيَةِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه﴾ وانشد سِيبَوَيْهٍ (نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والرأْيُ مُخْتَلِفُ) أَرَادَ نَحن راضون وَأَنت رَاض وَكَذَلِكَ ﴿وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه﴾ الْمَعْنى يُرِيد بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاح نقص وكمالها بك وَأَنت للرِّجَال نِهَايَة الْكَمَال الَّذِي يكمل الْفَخر الَّذِي بِهِ يتَحَمَّل

  6. ٦

    وَلَو لَحَظَ الدُمُستُقُ جانِبَيهِ

    لَقَلَّبَ رَأيَهُ حالاً لِحالِ

    الواحدي: أي لو رأى الدمستق جانبي ذلك السلاح لأكثر تصريف رأيه في التوقي منه

    العكبري: الْغَرِيب الدمستق مقدم الفرنجة الْمَعْنى لَو نظر الدمستق ذَلِك السِّلَاح ولاحظ جانبيه وأشرف عَلَيْهِ بمشاهدته لَهُ لأفزعه إفزاعا يقلب الرَّأْي فِي التَّخَلُّص مِنْهُ وَيعْمل الْحِيَل فِي الْفِرَار عَنهُ

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.