يشوقك توخيد الجمال القناعس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَشوقُكَ تَوخيدُ الجِمالِ القَناعِسِبِأَمثالِ غِزلَنِ الصَريمِ الكَوانِسِ
بِبيضٍ أَضاءَت في الخُدورِ كَأَنَّهانُجومُ دُجاً جَلَّت سَوادَ الحَنادِسِ
صَدَدنَ بِصَحراءِ الأَريكِ وَرُبَّماوَصَلنَ بِأَحناءِ الدَخولِ فَراكِسِ
ظِباءٌ ثَناها الشَيبُ وَحشاً وَقَد تُرىلِرَيعِ الشَبابِ وَهيَ جِدُّ أَوانِسِ
إِذا هِجنَ وَسواسُ الحُلِيِّ تَوَلَّعَتبِنا أَريَحِيّاتُ الجَوى وَالوَساوِسِ
وَمِنهُنَّ مَشغولٌ بِهِ الطَرفُ هارِبٌبِعَينَيهِ مِن لَحظِ المُحِبِّ المُخالِسِ
يُخَبِّرُ عَن غُصنٍ مِنَ البانِ مائِدٍإِذا اِهتَزَّ في ضَربٍ مِنَ الدَلِّ مائِسِ
عَذيرَيَ مِن رَجعِ الهُمومِ الهَواجِسِوَمِن مِنزِلٍ لِلعامِرِيَّةِ دارِسِ
وَلَوعَةِ مُشتاقٍ تَبيتُ كَأَنَّهاإِذا اِضطَرَمَت في الصَدرِ شُعلَةُ قابِسِ
لِيَهنَأ بَني يَزدادَ أَنَّ أَكُفَّهُمخَلائِفُ أَنواءِ السَحابِ الرَواجِسِ
ذَوو الحَسَبِ الزاكي المُنيفِ عُلُوُّهُعَلى الناسِ وَالبَيتِ القَديمِ القُدامِسِ
إِذا رَكِبوا زادوا المَراكِبَ بَهجَةًوَإِن جَلَسوا كانوا بُدورَ المَجالِسِ
بَنو الأَبحُرِ المَسجورَةِ لفَيضِ وَالظُبا القَواضِبِ عِتقاً وَالأُسودِ العَنابِسِ
لَهُم مُنتَماً في هاشِمٍ بِوَلائِهِميُوازي عُلاهُم في أَرومَةِ فارِسِ
وَأَقلامُ كُتّابٍ إِذا ما نَصَصتَهاإِلى نَسَبٍ كانَت رِماحَ فَوارِسِ
يَرَونَ لِعَبدِ اللَهِ فَضلَ مَهابَةٍتُطَأطِئُ لَحظَ الأَبلَخِ المُتَشاوِسِ
لَنِعمَ ذُرى الآمالِ يَتبَعنَ ظِلَّهُوَوِردُ مُحَلّاةِ الظُنونِ الخَوامِسِ
مُلوكٌ وَساداتٌ عِظامٌ جُدودُهُموَأَخوالُهُ مِن أَمجَدينَ أَشاوِسِ
بِهِم تُجتَلى الطَخياءُ عَن كُلِّ حِندِسٍوَأَوجُهُهُم مِثلُ البُدورِ القَوابِسِ
تُرَدُّ شَذاةُ الدَهرِ مِنهُ بِمُسرِعٍإِلى المَجدِ لا الواني وَلا المُتَقاعِسِ
بِأَبلَجَ ضَحّاكٍ إِلَينا بِما اِنطَوَتعَلى مَنعِهِ كُلحُ الوُجوهِ العَوابِسِ
وَمُستَحصِدِ التَدبيرِ لِلفَيءِ جامِعٍوَلِلدّينِ مُحتاطٍ وَلِلمُلكِ حارِسِ
يُجاري أَباً ساسَ الخِلافَةَ دَهرَهُبِرَأيِ مُعانٍ لِلأُمورِ مُمارِسِ
وَلَيسَ يُلَقّى الحَزمَ إِلّا اِبنُ حازِمٍوَلَيسَ يَسوسُ الناسَ إِلّا ابنُ سائِسِ
يُخَلّي الرِجالُ مَجدَكُم لا تَرومُهُوَهُم نابِهو الأَخطارِ شَمُّ المَعاطِسِ
وَلَم أَرَ مِثلَ المَجدِ ضَنَّت بِغَيرِهِوَجادَت بِهِ نَفسُ الحَسودِ المُنافِسِ
وَلا كَالعَطايا يَشرُفُ النَجمُ ما بَنَتوَهُنَّ مَنالٌ لِلأَكُفِّ اللَوامِسِ
أَبا صالِحٍ إِنَّ المَحامِدَ تَلتَقيبِساحَةِ رَحبٍ مِن فِنائِكَ آنِسِ
بِحَيثُ الثَرى رَطبٌ يَرِفُّ نَباتُهُرَفيفاً وَعَهدُ الدَهرِ لَيسَ بِخائِسِ
تَقَيَّلتَ مِن أَخلاقِ يَزدادَ أَنجُماًتَوَقَّدُ في داجٍ مِنَ اللَيلِ دامِسِ
وَمابَرِحَت تُدني نَجاحاً لِآمِلٍمُرَجٍّ وَتَستَدعي رَجاءً لِآيِسِ
وَكانَ عَطاءُ اللَهِ قَبلَكَ كَاِسمِهِلِعافٍ ضَريكٍ أَولِأَسيانِ بائِسِ
فِداؤُكَ أَبناءُ الخُمولِ إِذا هُمُأَلاموا وَأَربابُ الخِلالِ الخَسائِسِ
وَإِن كُنتَ قَد أَخَّرتَ ذِكرَ مَعونَتيوَأَلغَيتَ رَسمي في الرُسومِ الدَوارِسِ
عن القصيدة
«يشوقك توخيد الجمال القناعس» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تمام باب السؤدد والشرف، البيت ٣٣
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (١٧)، البيت ٢٤
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.