من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٧)
وَمِنْ بَابِ (إِذَا خِفْتُ) قَوْلُ:
إِذَا خِفْتُ ضَيْمًا أَوْ خَشِيْتُ ظَلَامَةًفَنَفْسي عَلَى نَفْسِي مِنَ الكَلْبِ أَهْوَنُ
أي: لَا أقِيْمُ بِحَيْثُ أُضَامُ وَأُظْلَمُ.
الجَمَال العَبْدِيُّ:
إِذَا خِفْتَ فِي أَمْرٍ عَلَيْكَ صُعُوْبَةًفَأَصْعِبْ بِهِ حَتَّى تَذِلَّ مَرَاكبُه
إِذَا خِفْتَ مِنْ قَوْمٍ مَلَالًا فَخَلِّهِمْوَفِيْكَ وَفِيْهِمْ لِلِّقَاءِ تَشَوُّقُ
ابْنُ فَرَجٍ الأَنْدَلُسِيُّ:
إِذَا خَفَقَتْ أَعْلَامُهُ خَفَقَتْ لَهُقُلُوْبُ ذَوِي الإِلْحَادِ تَحْتَ التَّرَائِبِ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا خَفَقَتْ بِالبَذْلِ أَرْوَاحُ جُوْدِهِمْحَدَاهَا النَّدَى وَاسْتَنْشَقَتْهَا المَطَامِعُ
القَائِدُ أَبُو المَجْدِ:
إِذَا خَفَقَتْ بُنُوْدُكَ فِي مَقَامٍرَأيْتَ الأرْضَ خَاشِعَةً تَمِيْدُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ طَرَقَتْ جِيَادُكَ دَارَ قَوْمٍفَشَمُّ الشَّامِخَاتِ لَهَا وُهُوْدُ
وَإِنْ بَرَقَتْ سُيُوفكَ فِي عَدُوٍفَمَا مِنْ قَائِمٍ إِلَّا حَصيْدُ
إِذَا خِفْنَا مِنَ الرُّقَبَاءِ عَيْنًاتَكَلَّمَتِ العُيُوْنُ عَنِ القُلُوْبِ
بَعْدَهُ:
وَفِي عمْرِ الحَوَاجِبِ مُسْتَرَاحٌلِحَاجَاتِ المُحِبِّ إِلَى الحَبِيْبِ
ابْنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
إِذَا خَفِيَ السَّرَاةُ بِكُلِّ أَرْضٍفَأَنتَ الشَّمْسُ لَيْسَ بِهَا خَفَاءُ
إبْرَاهِيْمُ بن هَرمَةَ:
إِذَا خَفِيَ القَوْمُ اللِّئَامُ رَأَيْتَنِيمُقَارِنَ شَمْسٍ فِي المَجَرَّةِ أَوْ بَدْرِ
إِذَا خَلَتْ مِنْكَ أَرْضٌ لَا خَلَتْ أبَدًافَلَا سَقَاهَا مِنَ الوَسْمِيِّ بَاكِرُهُ
المُتَنَبِّي فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عِرْضٍ لَهُ حُلَلًاوَجَدْتَهَا مِنْهُ فِي أَبْهَى مِنَ الحُلَلِ
هَذَا مِثْلُ قَوْلِ أَرْسْطَالِيْس: إِذَا تَجَرَّدَتِ اللَّطَائِفِ عَنِ الشّكُوْكِ كَسَتِ الصُّوْرَةَ رَوْنَقًا.
أبيات المتنبي أولها:
أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُنْضى عَلَى الأَسَلِوَالطَّعْنُ عِنْدَ محياهنَّ كَالقُبَلِ
وَمَا تقرُّ سُيُوْفٌ فِي مَمَالِكِهَا حَتَّىتُقَلْقِلُ دَهْرًا قَبْل فِي القُلَلِ
مِثْلُ الأَمِيْرِ بَغَى أَمْرًا فَقَرَّ بِهِطُوْلُ الرِّمَاحِ وَأَيْدِي الخَيْلِ وَالإِبْلِ
وَعَزْمَةٌ بَعْثَهَا هِمَّةٌ زُحَلٌمِنْ تَحْتِهَا بِمَكَانِ التُّرْبِ مِنْ زُحَلِ
تَتْلُو أَسِنَّتُهُ الكُتْبَ الَّتي نَفَذَتْوَتَجْعَلُ الخَيْلَ أَبْدَالًا مِنَ الرُّسُلِ
يِلْقَى المُلُوْكَ فَلَا يَلْفِي سِوَى جَزَرٍوَمَا أَعَدُّوا فَلَا يَلْقَى سِوَى نَفَلِ
قَدْ عَرَّضَ السَّيْف دُوْنَ النَّازِلَاتِ بِهِوَظَاهِرَ الحَزْمِ بَيْنَ النَّفْسِ وَالغِيَلِ
وَوَكَّل الظّنِّ بِالأَسْرَارِ فَانْكَشَفَتْلَهُ ضَمَائِرُ أهْلِ السَّهْلِ وَالجَبَلِ
إِذَا خَلَعْتَ عَلَى عرْضٍ لَهُ حُلَلًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
بِذِي الغَبَاوَةِ مِنْ إِنْشَادِهَا ضَرَرٌكَمَا تَضِرُّ رِيَاحُ الوَرْدِ بِالجعَلِ
فَمَا يَكْشِفْكَ الأَعْدَاءُ عَنْ مَلَلٍمِنَ الحُرُوْبِ وَلَا الآرَاءُ عَنْ زَلَلِ
وَكَمْ رِجَالٍ بلا أَرْضٍ لِكِثْرَتِهِمْتَرَكْتَهُمْ جَمْعهُمْ أَرْضًا بلا رَجُلِ
مَا زَالَ طَرْفكَ يَجْرِي فِي دِمَائِهُمُحَتَّى مَشَى بِكَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ
إِنَّ السَّعَادَةَ فِيْمَا أَنتَ فَاعِلهُوُفِّقْتَ مُرْتَحِلًا أَوْ غَيْرَ مُرْتَحِلِ
أَجْرِ الجِيَادَ عَلَى مَا كُنْتَ مُجْرِيْهَاوَخُذْ بِنَفْسِكَ فِي أَخْلاقِكَ الأُوَلِ
فَلَا هَجَمْتَ بِهَا إِلَّا عَلَى ظَفَرٍوَلَا وَصَلْتَ بِهَا إِلَّا إِلَى أَمَلِ
المَعَرِّيّ:
إِذَا خُلِقَ الإِنْسَانُ طَلَّ حِمَامُهُوَإِنْ نَالَ يُسْرًا مِنْ أَجَلِّ المَوَاهِبِ
عَبَّادُ بن عَبَّادٍ بن حَبِيْبٍ بنِ المُهَلَّبِ:
إِذَا خَلَّةُ نَابَتْ صَدِيْقَكَ فَاغْتَنِمْمَرمتهَا فَالدَّهْرُ بِالنَّاسِ قُلَّبُ
بَعْدَهُ:
فَاحْسن ثَوْبَيْكَ الَّذِي أَنْتَ مُلْبِسٌوَأَحْسَنُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يُرْكَبُ
وَبَادِرْ بِمَعْرُوفٍ إِذَا كُنْتَ قَادِرًاحِذَارَ زَوَالٍ أَوْ غِنًى عَنْكَ يُعْقَبُ
إِذَا كُنْتَ فِي الأَمْرَيْنِ تَأَتِي مُخَيَّرًافَأَبْقَاهُمَا للَّه أَوْلَى وَأَوْجَبُ
وَأَخِّر زَمَانَ الشَّرِّ إِنْ كَانَ نَازِلًاوَلَوْ سَاعَةً إِنْ القُلُوْبَ تُقَلَّبُ
وَكُفَّ عَنِ السَّوْءَاتِ لَا تَقْرِبَنَّهَافَكَلُّ مُسِيءٍ مُحْسِنٍ حِيْنَ يُعْتَبُ
وَكَمْ فَائِتٍ فِي فَوْتَةٍ لَكَ خِيْرَةًوَإِدْرَاكُهُ لَوْ نُلْتَهُ كَانَ يُعْطبُ
وَكَمْ مُدْرِكٍ أُمْنِيَّةً كَانَ دَاؤُهُبِإِدْرَاكِهَا وَالغَيْبُ عنه مُحَجَّبُ
إِذَا خَلَوْتَ بِأَرْضٍ لَا أَنِيْسَ بِهَافَاجْلِدْ عُمَيْرَةَ لَا بَأسٌ وَلَا حَرَجُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَانَ:
إِذَا خَلِيْلِيَ لَمْ أَغْفِرْ إِيسَاءَتَهُفَأَيْنَ مَوْضِعُ إحسَانِي وَغُفْرَانِي
إِذَا خُنْتُمُ بِالغَيْبِ عَهْدِي فَمَا لَكُمْتَدُلُّوْنَ إدْلَالَ المُقِيْمِ عَلَى العَهْدِ
أَنْشَدَ ابْنُ الأعْرَابِيّ:
وَصَلْتُكُمْ جُهْدِي وَزِدْتُ عَلَى جُهْدِيفَلَمْ أرَ فِيْكُمْ مَنْ يَدُوْمُ عَلَى العَهْدِ
تَأَنَّيْتُكُمْ بقيَا الصَّدِيْقِ لِتَقْصِدُواوَتأْبُوْنَ إِلَّا أَنْ تَحِيْدُوا عَنِ القَصْدِ
فَإِنْ مَسَّ فِيْكُمْ زَاهِدًا بَعْدَهُ رغْبَةٍفَبَعْدَ اخْتِبَارٍ كَانَ فِي وَصْلِكُمْ زهدِي
إِذَا خنْتُمْ بِالغَيْبِ عَهْدِي فَمَا لَكُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
صِلُوا وَافْعَلُوا فِعْلَ المُدِلّ بِوَصلِهِوَإِلَّا فَصِدُّوا وَافْعَلُوا فعل ذِي الصَّدِّ
فَكَمْ مِنْ نَذِيْرٍ كَانَ لِي قَبْلُ فِيْكُمُوَهَا أَنَا ذَا فِيْكُمْ نَذِيْرٌ لِمَنْ بَعْدِي
تَعَزُّوا بِيَأْسٍ عَنْ هَوَايَ فَإِنَّنِيإِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي فَهَيْهَاتَ مِنْ رَدِّ
أَرَى الغَدْرَ ضدًّا لِلْوَفَاءِ وَإِنَّنِيلأَعْلَمُ أَنَّ الضِّدَّ يَنْبُو عَنِ الضِّدِّ
أَبَى القَلْبُ إِلَّا نبوَةً عَنْ جَمِيْعَكُمْكَنَبْوَتِكُمْ عَنِّي فَفِي السُّحْقِ وَالبُعْدِ
فَوَاأَسَفَا مِنْ صَبْوَةٍ ضَاعَ شُكْرهَامَضتْ هَدْرًا مِنْ غَيْرِ أَجْرٍ وَلَا حَمْدِ
جَارِيَةٌ:
إِذَا خُيِّرْتُ بَيْنَ فَتًى وَشَيْخٍفَمَيْلِي مَا اسْتَطَعْتُ إِلَى الشَّبَابِ
قَالَ رَجُلٌ شَيْحٌ لِجَارِيَةٍ أَرَادَ شِرَاءهَا: لَا يُغرنَّكِ هَذَا الشَّيْبُ فإن عِنْدِي لَكِ قُوَّةً. فَقَالَتِ الجَّارِيَةُ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُوْنَ عِنْدَكَ عَجُوْزٌ مُغْتَلِمَةٌ وَأَنْشَدَتْ:
إِذَا خُيِّرْتِ بَيْنَ فَتًى وَشيْخٍ. البَيْتُ
ابْنُ الرُّمِيّ:
إِذَا دَامَ لِلْمَرْءِ الشَّبَابُ وَلَمْ تَدُمْغَضارَتُهُ ظُنَّ الشَّبَابُ خِضَابَا
بَعْدَهُ:
فَكَيْفَ يَظنُّ المَرْءُ أَنَّ خِضَابَهُيُخَالُ سَوَادًا أَوْ يُظَنُّ شَبَابَا
إِذَا دَنَتِ المَنَازِلُ زَادَ شَوْقِيوَلَا سِيَّمَا إِذَا بَدَتِ الخِيَامُ
بَعْدَهُ:
فَلَمْحُ العَيْنِ دُوْنَ الحَيِّ شَهْروَرَجْعُ الطَّرْفِ دُوْنَ السَّيْرِ عَامُ
بَشَّارٌ:
إِذَا ذَاعَ سِرُّكَ مِنْ مُخْبِرٍفَأَنتَ وَإِنْ لُمْتَهُ أَلْوَمُ
قَبْلَهُ:
تَبَوْحُ بِسِرّكَ ضيْقًا بِهِوَتَبْغِي لِسِرِّكَ مَنْ يَكْتُمُ
وَكِتْمَانكَ السّرَّ مِمَّنْ تَخَافُ وَمَنْ لَا تَحَوَّفهُ أَحْزَمُ
إِذَا ذَاعَ سِرُّكَ مِنْ مُخْبِرٍ. البَيْتُ
عَديُّ بنُ الرَّقَّاعِ:
إِذَا ذَكَرَ الأَقْوَامُ أَحْسَابَهُمْ نَمَاإِلَى خَيْرِ مَا يُنْمِى إِلَيْهِ المَعَاشِرُ
بَعْدَهُ:
فَتًى يَمْلأُ الأَبْصَارَ حَتَّى يَهبْنَهُتَشْتَفِي مِنْهُ العُيُوْنُ النَّوَاظِرُ
ثَابِتُ قُطْنَة:
إِذَا ذَكَرْتُ أبَا غَسَّانَ أَرَّقَنِيهَمٌّ إِذَا عَرضَ السَّارُوْنَ يَشْجِيْنِي
أَبْيَاتُ ثَابِت قُطْنَة أَوَّلُهَا:
يا هِنْدُ كَيْفَ بِنُصْبٍ بَاتَ يُبْكِيْنِيوَعَايِرٍ فِي سَوَادِ العَيْنِ يُرْدِيْنِي
كَأَنَّ لَيْلَى وَالأَصْدَاءُ هَاجرَةٌلَيْلُ السَّلِيْمِ وَأَعْيَا مَنْ يُدَاوِيْنِي
لَهَاجَنِي الدَّهْرُ مِنْ قَوْمِي وَعَذَّرَنِيشَيْبِي وَقَاسَيْتُ أَمْرَ الغلْظِ وَاللِّيْنِ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
إِذَا ذَكَرْتُ أبا حَسَّانَ أَرَّقَنِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
كَانَ المُفَضَّلُ عِزًّا فِي ذَوِي يَمَنٍوَعِصمَةً وَثِمَالًا لِلْمَسَاكِيْنِ
غَيْثًا لَدَى أَزْمَةٍ غَبْرَاءَ شَاتِيَةٍمِنَ السِّنِيْنَ وَمَأْوَى كُلّ مَسْكِيْنِ
إِنِّي تَذَكَّرْتُ قتلَى لَوْ شَهِدْتَهُمُفِي حَوْمَةِ الحَرْبِ لَمْ يَصلُوا بِهَا دُوْنِي
لَا خَيْرَ فِي العَيْشِ إِنْ لَمْ نَجْنِ بَعْدَهُمُحَرْبًا تُنْبِئ بِهِمْ قَتْلِي فَتَشْقِيْنِي
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ذَكَرتُ) قَوْلُ الأَمِيْرِ سَدِيْد المُلْكِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُقْلِّد
بن مُنْقِذٍ جَدِّ أُسَامَةَ بن مُرْشِدٍ فِي الاسْتِعْطَافِ:
إِذَا ذَكَرْتُ أَيَادِيْكَ الَّتِي سَلَفَتْمَعَ سُوْءِ فِعْلِي وَزَلَّاتِي وَمُجْتَرمِي
أَكَادُ أَقْتلُ نَفْسِي ثُمَّ يَمْنَعُنِيعِلْمِي بِأَنَّكَ مَحْمُوْلٌ عَلَى الكَرَمِ
إِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ حَنَّتْ صَبَاتةًإِلَيْكِ وَفَاضَتْ مِنْ جُفُوْنِي دُمُوْعُهَا
مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ:
إِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ مُتُّ صَبَابَةًوَكَادَ فُؤَادِي عِنْدَ ذَاكَ يَطِيْرُ
أَرُوْحُ بِدَاءٍ ثُمَّ أَغْدُو بِمِثْلِهِوَيَعْتَادُ قَلْبِي حَسْرَةٌ وَزَفِيْرُ
إِذَا ذَكَرَتْكَ النَّفْسُ مُتَّ صَبَابَةً. البَيْتُ
وَهُوَ قَيْسُ بن مَعاذ العَقِيْلِيّ.
سَعِيْدُ بنُ حُمَيدُ الكَاتِبُ:
إِذَا ذُكِرُوا أَعْرَضْتُ لَا عَنْ مَلَالَةٍوَذِكْرُهُمُ شَىْءٌ إِلَيَّ مُحَبَّبُ
قَبَلَهُ:
تَجَنَّبْتُهُمْ وَالقَلْبُ صَابٍ إِلَيْهُمُبِنَفْسِي ذَاكَ المَنْزِلُ المُتَحَبَّبُ
عَلَى أَنَّهُمْ أَحْلَا مِنَ الأَمْنِ عِنْدَنَاوَأَعْذَبُ مِنْ صَفْوِ الحَيَاةِ وَأَطْيَبُ
إِذَا ذُكِرُوا أَعْرَضْتُ. البَيْتُ
إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَهُ عَالِمًاربا حَسَدًا وَرَمَاهُ بِعَابِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ مِنَ العِلْمِ فِي كَفِّهِ إِذَا مَاانْتَقَى العِلْمُ غَيْرَ التُّرَابِ
إِذَا ذَلَّتْ حَيَاتُكَ فِي مَكَانٍفَمُتْ لِطِلَابِ عِزِّكَ فِي مَكَانِ
إِذَا ذُمَّ مَحْبُوْسٌ لِقِلَّةِ صبْرِهِفَصَبْرِي جَمِيْل لَا يُذَمُّ عَلَى الحَبْسِ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ ذَلَّ مَنْكُوْبٌ لِحَادِثِ نَكْبَةٍوَجَدْتُ مَتَى أُنْكَب مُنِيْفًا عَلَى الشَّمْسِ
أُحَاذِرُ مَأْثُوْرَ الأَحَادِيْثِ فِي غَدٍوَأَبْقَى جَمِيْل الذّكْرِ فِي اليَوْمِ وَالأَمْسِ
دَيْسقُ بنُ طَارِقِ اليَرْبُوْعِيُّ:
إِذَا ذُو المَالِ ضَنَّ بِمَا لَدَيْهِوَأَشفَقَ فَهُوَ مُحْتَاجٌ فَقِيْرُ
أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ:
إِذَا ذَوَى الغُصْنُ الرَّطِيْبُ فَاعْلَمَنْأَنَّ قُصَارَاهُ نَفَادٌ وَتَوَى
ذَوَى يَذْوِي ذَيًّا: ذَبُلَ. قُصارَاهُ آخِرُ أَمْرِهِ. تَوَىً هَلَاكٌ. يُقَالُ تَوَى يَتْوَى تَوًى شَدِيْدًا. نَفَادٌ بِالدَّالِ غَيْر المُعْجَمَةِ فَنَاءٌ وَهُوَ مِثْلُ الهلَاكِ.
إِذَا ذَهَبَ الحِمَارُ بِأُمِّ عَمْرِوفَلَا رَجَعَتْ وَلَا رَجَعَ الحِمَارُ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: "أَحْمَل العَبْدَ عَلَى فَرَسٍ فَإنِ هَلكَ هَلكَ وَإِنْ عَادَ فَلَكَ" يُضْرَبُ
فِي كُلِّ مَا هَانَ عَلَيْكَ أَنْ تُخَاطِرَ بِهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ العَوَامِ: عَصْفُوْرٌ بِقُرْصه وَحجرٌ مَجّانٌ.
يقال فِي المَثَلِ: اتْبَعِ الدَّلْوَ بِالرِّشَا.
ويقال: اتْبَعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا وَالنَّاقَةَ زِمَامَهَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّكَ قَدْ جُدْتَ بِالفَرَسِ وَاللِّجَامِ أَيْسَرُ خَطبًا فَاتْمِمِ الحَاجَةَ.
قَالَ المُفَضَّلِ: هَذَا المَثَلُ لِعَمْرِو بن ثَعْلَبَهَ الكَلْبِيّ أَخِي عَدِيّ بن جَنَابٍ وَكَانَ ضِرَارُ بن عَوْفٍ الضُّبِّيّ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَسَبَى يَوْمَئِذٍ سَلْمَى بِنْتَ وَائِلٍ الصَّائِغِ وَكَانَتْ يَوْمَئِذٍ أَمَةً لِعَمْرو بن ثَعْلَبَةَ وَهِيَ أُمّ النُّعْمَان بن المُنْذِرِ، فَمَضَى بِهَا ضِرَارٌ مَعْ مَا غَنِمَ فَأَدْرَكَهُ عَمْرُو بن ثَعْلَبَةَ وَكَانَ لَهُ صَدِيْقًا فَقَالَ أَنْشِدُكَ الإِخَاءَ وَالمَوَدَّةَ عَلَى أَهْلِي فَجَعَلَ يَرِدُّ شَيْئًا شَيْئًا حَتَّى بَقِيَتْ سَلْمَى وَكَانَتْ قَدْ أَعْجَبَتْ ضِرَارًا فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهَا فَقَالَ عَمْروٌ: يا أَبَا قُبَيْصَةَ اتْبَعِ الفَرَسَ لِجَامهَا وَالنَّاقَةَ زِمَامَهَا فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا.
إِذَا ذَهَبَ الشَّبَابُ فَلَيْسَ إِلَّاكُبَارُ الشَّيْبِ أَوْ ذُلُّ الخِضَابِ
إِذَا ذَهَبَ الشَّبَابُ فَلَيْسَ عَيْشٌوَيَبْقَى العَيْشُ مَا بَقِيَ الشَّبَابُ
بَعْدَهُ:
يُغَيَّرُ بِالخِضَابِ الشَّيْبَ يَبْدُووَلَيْسَ يُغَيِّرُ الهَرَمَ الخِضَابُ
عَلِيُّ بن الجهمِ:
إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّوَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِيَ العِتَابُ
قَبَلَهُ:
أُعَاتِبُ ذَا المُرُوءةِ مِن صَدِيْقِيإِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ أجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ. البَيْتُ
أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ:
إِذَا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِمْوَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنَتَ غَرِيْبُ
بَعْدَهُ:
إِذَا كَانَتِ السَّبْعُوْنَ دَاؤُكَ لَمْ يَكُنْلِدَائِكَ إِلَّا أَنْ تَمُوْتَ طَبِيْبُ
وَإنَّ امْرَءًا قَدْ عَاشَ سَبْعِيْنَ حِجَّةًإِلَى مَنْهِلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيْبُ
وَيُرْوَى: سَادَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً. وَقَدْ ضَمَّنَهُ بَعْضَهُمْ فَقَالَ:
خَطِيْبُ تَأَهَّبَ فَالخُطُوْبُ تَنُوْبُوَلَا تَرَ حَظًّا أَنْ يُقَالَ خَطِيْبُ
تَأَهَّبْ لِيَوْمٍ لَا يحنُّكَ لَيْلهُوَلَا مثلهُ يَوْمٌ إِلَيْكَ يَؤُوْبُ
أتَأْمِرُ هَذَا الخلْقَ بِالبِرِّ وَالتُّقَىوَلَيْسَ لَنَا فِيْمَا تَقُوْلُ نَصِيْبُ
سَفَاهًا لِهَذَا الرَّأْي مِنَّا وَشَوْهَةًوَسُحْقًا لِمَنْ يَعْتَلُّ وَهُوَ طَبِيْبُ
إِذَا امْرَءًا قَدْ سَارَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً. البَيْتُ
البُحْتُرِيُّ يَصِفُ شِعْرَهُ:
إِذَا ذَهَبَتْ شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَمْعَنَتْتَبَيَّنَتَ مَنْ تَزْكُو لَدَيْهِ الصَّنَائِعُ
العُتْبِيُّ:
إِذَا رَآنِي فَعَبْدٌ خَافَ معتبةًوَإِنْ نَأَيْتُ فَثَمَّ الغُمْرُ وَالدَّاءُ
أَبُو نُوَاسٍ فِي تَفْضِيْلِ الخَمْرِ عَلَى المَذِيْقِ:
إِذَا رَابَ الحَلِيْبُ فَبُلْ عَلَيْهِوَلَا تَحْرَجْ فَمَا فِي ذَاكَ حُوْبُ
أَوَّلهَا:
دعِ الأَطْلَالَ تَسْفِيْهَا الجُنُوْبُوَتُبْلَى عَهْدَ جِدَّتِهَا الخُطُوْبُ
وَخَلِّ لِرَاكِبِ الوَجْنَاءِ أَرْضًاتَخُبُّ بِهَا النَّجِيْبَةُ وَالنَّجِيْبُ
بِلاد نَبْتُهَا عُسْرٌ وَطَلْحٌوَأَكْثَرُ صَيْدهَا ضَبْعٌ وَذِيْبُ
وَلَا تَأْخُذْ عَنِ الأَعْرَابِ لَهْوًاوَلَا عَيْشًا فَعَيْشَهُمُ جَدِيْبُ
دعِ الأَلْبَانَ يَشْرَبُهَا رِجَالٌرَقِيْقُ العَيْشِ بَيْنَهُمُ غَرِيْبُ
إِذَا رَابَ الحَلِيْبُ فَبُلْ عَلَيْهِ. البَيْتُ
فَأَطْيَبُ مِنْهُ صَافِيَةٌ شَمُوْلٌيَطُوْفُ بِكَاسِهَا سَاقٍ أَدِيْبُ
أَعَاذِلَ أَقْصرِي عَنْ بَعْضِ لَوْمِيفَرَاجِي تَوْبَتِي عِنْدِي يَخِيْبُ
تعِيْنِيْنَ الذُّنُوْبَ وَأَيُّ حُرٍّمِنَ الفِتْيَانِ لَيْسَ لَهُ ذُنُوْبُ
غَرِيْتِ بِتَوْبَتِي وَلَجَجْتِ فيهافَشِقِّي الآنَ جَيْبَكِ لَا أَتُوْبُ
أَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن المُبَارَكِ الخُرَاسانِيّ ﵀:
إِذَا رَافَقْتَ فِي الأَسْفَارِ قَوْمًافَكُنْ لَهُمُ كَذي الرَّحمِ الشَّفِيْقِ
بَعِيْدُ النَّفْسِ ذَا بَصَرٍ وِعِلْمٍعَمِي العَيْنَيْنِ عَنْ عَيْبِ الرَّفِيْقِ
وَلَا تَأْخُذْ بِعَثْرَةِ كُلِّ يَوْمٍوَلَكِنْ قُلْ هَلمَّ إِلَى الطَّرِيْقِ
مَتَى تَأْخُذْ بِعَثْرَتِهِمْ يَقِلُّواوَتَبْقَى عَلَى الزَّمَانِ بِلَا صَدِيْقِ
إِذَا رَامَ التّحَلُّقَ جَاذَبَتْهُخَلَائِقُهُ إِلَى الطَّبْعِ اللَّئِيْمِ
أَبُو إِسْحَاق الصَّابِئُ:
إِذَا رَامَ الكَرِيْمُ شَكَاةَ بثٍّفَغَايَتُهُ التَّجَمُّلُ وَالسُّكُوْتُ
يقول الصابيء، مثله:
وَأَيَّامٍ تُعَدُّ عَلَيَّ عَدًّاوَحَظِّي مِنْ خَصائِصهَا يَفُوْتُ
يَظِنُّ النَّاسُ بِي فِيْهَا ثَرَاءًوَحَسْبِي مِنْ ظنُوْنِ النَّاسِ قُوْتُ
مَكَانِي مِنْ خَصائِصهَا مَكِيْنٌوَنَفْسِي مِنْ خَصاصَتِهَا تَمُوْتُ
وَلَمْ آلِ اتْجِهَادًا وَاحْتِفَالًاوَلَكِنْ أَعْيَتِ الحِيَلَ البُخُوْتُ
إِذَا رَامَ الكَرِيْمُ شَكَاةَ بَثٍّ. البَيْتُ
إِذَا رَامَ وَجْهَ الرُّشْدِ تَاهَ مَضَلَّةًوَإِنْ رَامَ بَابَ الخَيْرِ عُوْجِلَ بِالقُفْلِ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا رَأَوا لِلْمَنَايَا عَارِضًا لَبِسُوامِنَ اليَقِيْنِ دُرُوْعًا مَا لَهَا زَرَدُ
يَقْوْلُ أَبُو تَمَّامٍ مِنْهَا قَبْلَهُ:
نَأَوا عَنِ المَصْرَعِ الأَدْنَى فَلَيْسَ لَهُمْإِلَّا السُّيُوْفُ عَلَى أَعْدائِهِمْ عُدَدُ
فِي مَوْقِفٍ وَقَفَ المَوْتُ الزُّعَافُ بِهِفَالمَجْدُ يُوْجَدُ وَالأَرْوَاحُ تُفْتَقَدُ
قَلُّوا وَلَكِنَّهُمُ طَابُوا فَأَنْجَدَهُمْجَيْشٌ مِنَ الصَّبْرِ لَا يُحْصَى لَهُ عَدَدُ
إِذَا رَأُوا لِلْمَنَايَا عَارِضًا لَبِسُوا. البَيْتُ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
يَكَادُ حيْنَ يُلَاقِي القَرْنَ مِنْ حَنَقٍقَبْلَ السِّنَانِ عَلَى حَوْبَائِهِ يَرِدُ
إِذَا رَأَيْتُ ازْوِرَارًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍضَاقَتْ عَلَيَّ بِرَحْبِ الأَرْضِ أَوْطَانِي
بَعْدَهُ:
وَإِنْ صَدَدْتَ بِوَجْهِي كَي أُكَافِئهِفَالعَيْنُ غَضْبَى وَقَلْبِي غَيْرُ غَضْبَانِ
وَمَا صُدُوْدُ ذَوَاتِ الدَّلِّ أَرْمَضَنِيلَكِنَّمَا الهَجْرُ عِنْدِي هَجْرُ أخْوَانِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا رَأَيْتَ اَمْرَأً فِي حَالِ عُسْرَتَهِمُصَافِيًا لَكَ مَا فِي وُدِّهِ دَخَلُ
وَيُرْوَى: أَخًا أَيَّامَ عُسْرَتِهِ
فَلَا تَمَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَفِيْدَ غِنًىفَإِنَّهُ بِانْتِقَالِ الحَالِ يَنْتَقِلُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ الأَسَدِيّ بِهَجْوِ الصاحِبِ ابن عَبَّادٍ:
إِذَا رَأَيْتَ لَحِيًّا فِي مُرَقَّعَةٍيَأْوِي المَسَاجِدَ حُرًّا ضرُّهُ بَادِ
فَاعْلَمْ بِأَنَّ الفَتَى المِسْكِيْنَ قَدْ قَذَفَتْبِهِ الخُطُوْبُ إِلَى لَؤْمِ ابنِ عَبَّادِ
ذُو النُّوْنِ المِصْرِيُّ:
إِذَا رَأَيْتُ التِّيْهَ مِنْ ذِي الغِنَىتهتُ عَلَى التَّائِهِ بِاليْأْسِ
قَبَلَهُ:
لَبسْتُ بِالعِفَّةِ ثَوْبَ الغِنَىفَصرْتُ أَمْشِي شَامِخَ الرَّاسِ
أنَطَق لِيَ الصَّبْرُ لِسَانِيفَمَا أَخْضعُ بِالقَوْلِ لِجُلَّاسِي
إِذَا رَأَيْتُ التِّيْهَ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا رَأَيْتَ الغُلَامَ قَدْ طَلَعَتْبِخَدِّهِ لِحْيَةٌ فَقَدْ هَلَكَا
قَبَلَهُ:
وَمُتَّ حَيًّا بِلِحْيَةٍ طَلَعَتْعَلَيْكَ قَدْ كُنْتَ قَبْلهَا مَلِكَا
إِذَا رَأَيْتَ الغُلَامَ. البَيْتُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء:
إِذَا رَأَيْتَ القَوَافِي الغُرّ سَائِرَةًفَإِنَّهُنَّ رِيَاحُ الطَّوْلِ وَالكَرَمِ
إِذَا رَأَيْتَ الودَاعَ فافرحولا يمينك البعادُ
وَانْتَظِرِ العَوْدَ عَنْ قَرِيْبٍفَإِنَّ قَلْبَ الوَدَاعِ عَادُوا
أَبُو مُحَمَّد الخَازِن:
إِذَا رَأَيْتُكَ لَمْ أَشْتَقْ إِلَى بَلَدِيوَلَمْ أَحِنَّ إِلَى أَهْلِي وَلَا وَطَنِي
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي:
إِذَا رَأَيْتَ نُيُوْبَ اللَّيْثِ بَارِزَةًفَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّيْثَ مُبْتَسِمُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ: إِذَا رَأَيْتَ نُيُوْبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ غَرَّاءَ يَمْدَحُ بهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ ابن حَمْدَانَ أَوَّلُهَا:
وَاحَرّ قَلْبَاهُ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُوَمَنْ بِجِسْمِي وَحَالِي عِنْدَهُ سَقَمُ
مَا لِي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَرَى جَسَدِيويَدَّعِي حُبّ سَيْف الدَّوْلَةِ الأُمَمُ
إِذَا كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرَّتِهِفَلَيْتَ أَنَّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقْتَسِمُ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
قَدْ نَابَ عَنْكَ شَدِيْدُ الخَوْفِ وَاصْطَنَعَتْ لَكَ المَهَابَةُ مَا لَا تَصْنَعُ البُهُمُ
ألَزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئًا لَيْسَ يَلْزَمُهَاأَنْ لَا يُوَارِيْهُمُ أَرْضٌ وَلَا عَلَمُ
أَكُلَّمَا رُمْتَ جَيْشًا فَانْثَنَى هَرَبًاتَصرَّفَتْ بِكَ فِي آثَارِهِ الهِمَمُ
عَلَيْكَ هَزْمَهُمُ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍوَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارٌ إِذَا انْهَزَمُوا
يا أَعْدَلَ النَّاسِ إِلَّا فِي مُعَامَلَتِيفِيْكَ الخِصامُ وَأَنْتَ الخصْمُ وَالحَكَمُ
أعِيْذُهَا نَظَرَاتٍ مِنْكَ صَادِقَةًأَنْ تَحْسَبَ الشَّحْمَ فِيْمَنْ شَحْمُهُ وَرَمُ
وَمَا انْتِفَاعُ أَخِي الدُّنْيَا بِنَاظِرِهِإِذَا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأَنْوَارُ وَالظّلَمُ
أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِيوَأَسْمَعَتْ كلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
أَنَامُ مِلْءَ جُفُوْنِي عَنْ شَوَارِدِهَاوَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
وَجَاهِلٍ مَدَّهُ فِي جَهْلِهِ ضَحِكِيحَتَّى أَتَتْهُ يَدٌ فَرَّاسَةٌ وَفَمُ
إِذَا رَأَيْتَ نيوْبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَالخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءُ تَعْرِفُنِيوَالحَرْبُ وَالضَّرْبُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبْتُ فِي الفَلَوَاتِ الوَحْشَ مُنْفَرِدًاحَتَّى تَعَجَّبَ مِنِّي القُوْرُ وَالأَكَمُ
يا مَنْ يَعِزُّ عَلَيْنَا أَنْ نُفَارِقَهُمْوِجْدَانُنُا كُلّ شَيْءٍ بَعْدَكُمْ عَدَمُ
مَا كَانَ أَخْلَقنَا مِنْكُمْ بِتَكْرمةٍلَوْ أَنَّ أَمْرَكُمُ مِنْ أَمْرِنَا أَمَمُ
إِنْ كَانَ سَرَّكُمُ مَا قَالَ حَاسِدُنَافَمَا لِجُرْحٍ إِذَا أَرْضاكُمُ أَلَمُ
وبينَنَا لَوْ رَغِبْتُمْ ذَاكَ مَعْرِفَةًإِنَّ المَعَارِفَ فِي أَهْلِ النُّهَى ذمَمُ
كم تطلبونَ لنا عَيبًا فَيُعْجِزُكُمْوَاللَّهُ يَكْرَهُ مَا تَأْتُوْنَ وَالكَرَمُ
ما أَبعد العيبَ والنقصانَ عَنْ شَرَفِيأَنَا الثُّرَيَّا وَذَانِ الشَّيْبُ وَالهَرَمُ
لَيْتَ الغَمَامَ الَّذِي عِنْدِي صَوَاعِقُهُيُزِيْلُهُنَّ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
أَرَى النَّوَى نَقِيْضِي كُلَّ مَرْحَلَةٍلَا تَشْتَعِلْ بِهَا الوَخَّادَةُ الرُّسُمُ
إِذَا تَرَحَّلْتَ عَنْ قَوْمٍ وَقَدْ قَدرُوُاأَلَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُوْنَ هُمُ
شَرُّ البِلَادِ بِلَادٌ لا أَنِيْسَ بِهَاوَشَرُّ مَا يكسبُ الإِنْسَانَ مَا يَصِمُ
وَشَرُّ مَا قَنَصَتْهُ رَاحَتِي قَنَصٌشهبُ البُزَاةِ سَوَاءٌ فِيْهِ وَالرَّخَمُ
هَذَا عِتَابُكَ إِلَّا أَنَّهُ مِقَةقَدْ ضُمِّنَ الدّرّ إِلَّا أَنَّهُ كَلِمُ
إِذَا رُحْتَ فِي دُرَّاعَةٍ وَعَبَاءَةٍوَنَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدٍ فَأَنْتَ أَمِيْرُ
أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي نَوَادِرِهِ:
يَقُوْلُوْنَ هَذِي زِبْدَةٌ فَادَّهِنْ بِهَاوَكَانَ دهَانِي زَيْبَقٌ وَعَبِيْرُ
أَبَعْدَ المَلَاءِ الصُّفْرِ أَصْبَحْتُ رَاعِيًاوَبَعْدَ حِسَانٍ عَيْشَهُنَّ غَرِيْرُ
إِذَا رُحْتَ فِي درَّاعَةٍ. البَيْتُ
إِذَا رُزِقَ الفَتَى وَجْهًا وقَاحًاتَقَلَّبَ فِي الأُموْرِ كمَا يَشَاءُ
وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَع مَا شِئْتَ.
أي مَنْ لَمْ يَسْتَحِ صَنَعَ مَا شَاءَ لفظهُ لفظ أَمْرٍ وَمَعْنَاهُ الخَبَرُ.
قَبْلَهُ:
وَرُبَّ قَبِيْحَةٍ مَا حَالَ بَيْنِيوَبَيْنَ رُكُوْبهَا إِلَّا الحَيَاءُ
إِذَا رُزِقَ الفَتَى. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَمَنْ يَكُ للأُمُوْرِ وَلَا لِشَيْءٍيُعَالِجهُ لَهُ فِيْهِ عَنَاءُ
إِذَا رَضِيْ الرَّاعِي بِفِعْلِ الذِّيبِلَمْ يَنْبَحِ الكَلْبُ عَلَى الغَرِيْبِ
وَمِنْ بَابِ (إذا رَضي) قَوْلُ:
إِذَا رَضِي النَّاسُ عَنْ أَحَدٍوَخَالَفَهُمْ فِي الرِّضا وَاحِدُ
فَقَدْ دَلَّ إِجْمَاعُهُمْ دُوْنَهُعَلَى عَقْلِهِ أَنَّهُ فَاسِدُ
إِذَا رَضِيْتُ بِمَيْسُوْرٍ مِنَ القُوْتِبِقِيْتُ مَا عِشْتُ حُرًّا كَيْرَ مَمْقُوْتِ
بَعْدَهُ:
يَاقُوْتَ يَوْمِي إِذَا مَا دَرَّ خلفَكَ ليفَلَسْتُ آسَي عَلَى دُرٍّ وَيَاقُوْتِ
العَامِرِيُّ:
إِذَا رَضِيْتَ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍلَعَمْرُ اللَّهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا
يُقَالُ سَخِطْتُ عَليَّ وَرَضِيْتُ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ فِي ضِدِّهِ حَمَلَ عَلَيْهِ عَلَى سَبِيْلِ التَّجَوُّزِ على مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتِهِمْ في حَمْلِ الشَّيْءِ على ضِدِّه فَعَلَيَّ هَاهُنَا بِمَعْنَى عَنِّي.
إِذَا رَضِيَتْ عَنِّي كِرَامُ عَشِيْرَتِيفَلَا زَالَ غَضْبَانًا عَلَيَّ لِئَامُهَا
العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ:
إِذَا رَضِيَتْ لَمْ يُهْنِنِي ذَلِكَ الرِّضَالِعِلْمِي بِهِ أَنْ سَوْفَ يَتْبَعُهُ عَتْبُ
قَبَلَهُ:
ألَا لَيتَ ذَاتَ الخالِ تَلْقَى مِنَ الهَوَىعَشِيْرَ الَّذِي أَلْقَى فيَلْتَئِمُ الشِّعْبُ
وَلَمْ أَرَ مَنْ لَا يَعرِفُ الحُبُّ غَيْرَهَاوَلَمْ أَرَ غَيْرِي حَشْوُ أَثْوَابِهِ الحُبُّ
إِذَا رَضِيَتْ لَمْ يُهْنِنِي ذلكَ الرِّضا. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَأَبْكِي إِذَا مَا أَذنَبْتُ خَوْفَ صَدِّهَاوَأَسْأَلُهَا مَرْضَاتَهَا وَلَهَا الذَّنْبُ
وِصَالُكُمْ هَجْر وَحُبُّكُمُ قِلًىوَعَطْفكُمُ سُخْطٌ وَسِلْمُكُمُ حَرْبُ
وأَنْتُمُ بِحَمْدِ اللَّهِ فِيْكُم فَضاضَةٌوَكُلّ ذلُوْلٍ مِنْ مَرَاكِبِهِمْ صَعْبُ
عِمْرَانُ بنُ نَاجِيَةَ:
إِذَا رَكبَتْ قَيْسٌ لِحَرْبٍ تَبَاشَرَتْضِبَاعُ الفَيَافِي وَالنُّسُوْرُ الكَوَاسِرُ
وَيُرْوَى قَوْلُ عِمْرَانَ بن نَاجِيَة: إِذَا أَلْجَمْتَ قَيْسٌ. البَيْتُ
وَقَدْ تَدَاوَلَ هَذَا المَعْنَى جَمَاعَةٌ قَالَ النَّابِغَةُ:
إِذَا مَا غَزَا بِالجَّيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُمْعَصَائِبَ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ:
وَقَدْ ظُلِّلَتْ عِقْبَانُ أَعْلَامِهِ ضُحًىبِعِقْبَانِ طَيْرٍ فِي الدّمَاءِ نَوَاهِلُ
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ فِي ذِئْبٍ:
إِذَا مَا غَدَا يَوْمًا رَأَيْتَ غَيَايَةًمِنَ الطَّيْرِ يَنْظُرْنَ الَّذِي هُوَ صَانِعُ
وَقَالَ بَشَّارٌ:
إِذَا مَا غَزَا بُشِّرَتْ طَيْرُهُبِفَتْحٍ وَبَشَّرَنَا بِالنِّعَمِ
وَقَالَ دِعْبَلٌ:
وَإِذَا اغْتَدَى عَكَفَتْ عَلَيْهِ سَحَابَةٌلِلطَّيْرِ تَطْلبُ عِنْدَهُ أَرْزَاقَهَا
وَقَالَ مُسْلِمُ بن الوَليْد:
قَدْ عَوَّدَ الطَّيْرَ عَادَاتٍ وَثِقْنَ بِهَافَهُنَّ يَتْبَعْنَهُ فِي كُلِّ مُرْتَحَلِ
وَقَالَ المُتَنَبِّيّ:
يُطَمِّعُ الطَّيْرَ فِيْهِمْ طُوْلُ أَكْلِهُمُحَتَّى تَكَادُ عَلَى أَحْيَائِهِمْ تَقَعُ
وَقَالَ عَمْرو بن برَّاقٍ:
وَلَوْ كَانَ سَيْفِي فِي يَمِيْنِي تَبَاشَرَتْضبَاعُ اللّوَى مِنْ جَمْعِهِمْ بِقَتِيْلِ
وَقَالَ المُتَنَبِّيّ:
وَإِذَا لَقُوا جَيْشًا تَيَقَّنَ أَنَّهُمِنْ بَطِنِ طَيْرٍ تنوفةٍ مَحْشُوْرُ
وَقَالَ ابْنُ أُخْتِ تَأَبَّطَ شَرَّا:
تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذيْلٍوَتَرَى الذِّئْبَ لَهَا يَسْتَهِلُّ
وَعتَاقُ الطَّيْرِ تَهْفُو بَاطِنًاتَتَخَطَّاهُمُ فَمَا تَسْتَقِلُّ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ:
لَئِنْ ذَمَّتِ الأَعْدَاءُ سُوْءَ صَنِيْعِهَافَلَيْسَ يُؤَدِّي شُكْرَهَا الذِّئْبُ وَالنّسْرُ
المَعَرِّيُّ:
إِذَا رَكِبْتَ لإدْرَاكِ العُلا سُفُنًافَالبَحْرُ يَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ النَّهرُ
إِذَا رَكبُوا الأَعْوَادَ قَالُوا فَأَحْسَنُواوَلَكِنَّ حُسْنَ القَوْلِ يُفْسِدُهُ الفِعْلُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا رَكِبُوا زَادُوا المَوَاكِبَ بَهْجَةًوَإِنْ جَلَسُوا كَانُوا صُدُوْرَ المَجَالِسِ
بَعْدَهُ:
وَلَيْسَ يَلْقَى الحَزْمَ إِلَّا ابْنُ حَازِمٍوَلَيْسَ يَسُوْسُ النَّاسَ إِلَّا ابْنُ سَائِسِ
إِذَا رُمْتَ شَيْئًا وَلَوْ فِي السَّمَاءِفَلَا يُقْنِعَنَّكَ شَيْءٌ سِوَاهُ
الأَحْوَصُ:
إِذَا رُمْتُ عَنْهَا سَلْوَةً قَالَ شَافِعٌمِنَ الحُبِّ مِيْعَادُ السُّلُوِّ المَقَابِرُ
قَال جَعْفَرُ بن هِشَامٍ قَال لي هِشَامُ بن عَبْدِ المَلِكِ: مَا سَمِعْتُ بِأَشْعَر مِنَ القَائِلِ:
إِذَا رُمْتَ عنها سَلْوَةً. البَيْتُ
فَقُلْتُ وَأَحِسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الأَحْوَصُ:
سَتَلْقَى لَهَا فِي مُضْمرِ القَلْبِ وَالحَشَاسَرِيْرَةُ وُدٍّ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
إِذَا رُمْتُمُ قَتْلِي وَأَنْتُم أَحِبَّتِيفَإنَّ الأَعَادِي وَاحِد وَالحَبَائِبُ
مُحَمَّد بن عَبْدُ الجَّبَّار أَبُو النَّضْرِ:
إِذَا رُمْتَ مِنْ سَيِّدٍ حَاجَةًفَرَاعِ لَدَيْهِ الرِّضَا وَالغَضَب
بَعْدَهُ:
فإن التَّهَجُّمَ لَيْلُ المُنَىوَإنَّ الطَّلَاقَةَ صُبْح الأَرَب
إِذَا رُمْتُ وَصْفَ الشَّوْقِ قَصَّرْتُ دُوْنَهُوَأَيْنَ الثُّرَيَّا مِنْ يَدِ المُتَنَاوِلِ؟
بَعْدَهُ:
وَهَيْهَاتَ شَوْقٌ لَيْسَ يُدْرَكُ وَضْعهُأُخَطِّطُهُ فِي رُقْعَةٍ بِالأَنَامِلِ
السَّرِيُّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
إِذَا رَمَى بَلَدًا مِنْهُ بِجَائِحَةٍخَرَّتْ أَعَالِيْهِ وَارْتَجَّتْ أَسَافِلُهُ
مَنْصُوْرُ بنُ التّلْمِيْذِ:
إِذَا رَوَّى فَمِي مِنْ خَمْرِ فِيْهِفَذَاكَ الوَقْتُ أَعْطَشَ مَا أَكُوْنُ
قَبَلَهُ:
وَلِي سَكَنٌ أحُنُّ إليه وَجْدًاحَنِيْنًا لَيْسَ يُشبِهُهُ حَنِيْنُ
إِذَا رَوى فَمِي مِنْ خَمْرِ فِيْهِ. البَيْتُ وَبَعْدهُ
وَمَا أَشْكُو سِوَى عَزْمٍ ضَعِيْفٍوَصَبْرٍ حِيْنَ أَطْلبهُ يَخُوْنُ
القَاضِي الجُّرْجَانِيُّ:
إِذَا زَادَتِ الأَيَّامُ فِيْنَا تَحَامُلًاوَحَيْفًا عَلَى الأَحْرَارِ زَادَ تَكَرُّمَا
المَعَرِّيُّ:
إِذَا زَادَكَ المَالُ افْتِقَارًا وَحَاجَةًإِلَى جَامِعِيْهِ فَالثَّرَاءُ هُوَ الفَقْرُ
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا زَارَنِي العَافِي أَرَاهُ تَبَسُّمِيبَيَاضَ الثَّنَايَا عَنْ بِيَاضِ الفَوَائِدِ
الغَزِيُّ:
إِذَا زَانَ قَوْمًا بِالمَنَاقِبِ وَاصِفٌذَكَرْنَا لَهُ فَضْلًا يَزِيْنُ المَنَاقِبَا
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
إِذَا زَجَرْتَ لَجُوْجًا زِدْتَهُ عُلَقًاوَلَجَّتِ النَّفْسُ مِنْهُ فِي تَمَادِيْهَا
بَعْدَهُ:
فَعُدْ عَلَيْهِ إِذَا مَا نَفْسُهُ جَمَحَتْبِاللِّيْنِ مِنْكَ فإن اللِّيْنَ يثنيهِا
وَمِنْ بَابِ (إِذَا ز خ) قَوْلُ:
إِذَا زَخْرَفَ النَّاسُ أَقْوَالهمْلِيَظْهَرَ مَا بَيْنَهُمْ مِنْ وِدَادِ
فَدَعْوَاكَ فِي الحُبِّ مَقْبُوْلَةٌلَدَيَّ وَشَاهِدُهَا فِي فُؤَادِي
إِيَاسُ بن القَائِفُ:
إِذَا زُرْتُ أَرْضًا بَعْدَهُ طُوْلِ اجِتِنَابِهَافَقَدْتُ صَدِيْقِي وَالبِلَادُ كَمَا هِيَا
إِذَا زُرْتُ المُلُوْكَ فَإنَّ حَسْبِيشَفِيْعًا عِنْدَهُمْ أَنْ يُخْبرُوْنِي
قَبَلَهُ:
سَأُوْطِنُ سُلْطَانًا مُقِيْمًابِوَجْهٍ فِي مُطَالَبَتِي مَصُوْنِ
فَإِنْ أُرْزَق فذلِكَ حَظّ ضَيْفِيوَإِنْ أحْرَمْ فَغَيْرَ المُسْتَكِيْنِ
إِذَا زُرْتُ الملُوْكَ. البَيْتُ
الأَحْوَصُ:
إِذَا زُرْتُكُمْ يَا سَلْمُ يَحْسِدُنِي العِدَاألَا رُبَّ مَحْسُوْدٍ عَلَى غَيْرِ مُنْعِمِ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ:
إِذَا زُرْتَنَا فَانْظُرْ بِطَرْفِكَ غَيْرِنَالِكَي يَحْسِبُوْا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ
العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ:
إِذَا زُرْتُهَا بَيْنَ النِّسَاءِ مَنَحْتُهَاصُدُوْدًا كَأَنَّ النَّفْسَ لَيْسَتْ تُرِيْدُهَا
هُوَ العَوَّامُ بن عُقْبَةَ بن كَعْب بن زُهَيْر بن أَبِي سَلْمَى.
إِذَا زَرَعْتَ جَمِيْلًا فَاسْقِهِ غَدَقًامِنَ المَكَارِمِ كَي يَنْمُو لَكَ الشَّجَرُ
بَعْدَهُ:
وَلَا تَشَبه بِمَنٍّ فَالَّذِي زَعَمُوامِن عَادَةِ المَنِّ أَنْ يُؤْذَى بِهِ الثَّمَرُ
رَأَيْتُ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ عَلَى فَصِّ خَاتمٍ.
الصِّمَّةُ القُشَيْرِيُّ:
إِذَا زَفَرَاتُ الحُبِّ صَعَّدْنَ فِي الحَشَارُدِدْنَ وَلَمْ يُوْجَدْ لَهُنَّ طَرِيْقُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لعَمْرِي لَئِنْ كُنتمْ عَلَى النَّأيِ وَالغِنَىبِكُمْ مِثْلَ مَا بِي إِنَّكمْ لَصَدِيْقُ
وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْر لأَبِي طرَادٍ البَكْرِيّ.
إِذَا زَلَّ حَدُّ السَّيْفِ عَنْ حَبْلِ عَاتِقِيوَصَكَّ رَفِيْقِي قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا زَمَنٌ ذَمَمْنَاهُ تَوَلَّىأَتَي يُشَوِّقُنَا إِلَيْهِ
قَبَلَهُ:
أمَا مِنْ صَاحِبٍ أَشْكُو لَدَيْهِوَأَمْلأُ بِالشِّكَايَةِ مَسْمَعَيْهِ
إِذَا زَمَنٌ ذَمَمْنَاهُ تَوَلَّى. البَيْتُ وَبَعْدهُ:
لَعَنَّا العَامِرِيَّ وَكَانَ حَيًّافَحِيْنَ مَضى تَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ
أَبُو القَاسمِ مُحَمَّد بن القَاسمِ الأَنْبَارِيِّ:
إِذَا زِيْدَ شَرًّا زَادَ صَبْرًا كَأَنَّمَاهُوَ المِسْكُ مَا بَيْنَ الصَّلَايَةِ وَالفِهْرِ
بَعْدَهُ:
لأَنَّ فَتِيْتَ المِسْكِ يَزْدَادُ طِيْبُهُعَلَى السَّحْقِ وَالحَرّ اصْطِبَارًا عَلَى الضُّرِّ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا زِيْنَةُ الدُّنْيَا مِنَ المَالِ أَعْرَضَتْفَأَزْيَنُ مِنْهَا عِنْدَنَا الحَمْدُ وَالشُّكْرُ
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي:
إِذَا سَاءَ فِعْلُ المَرْءِ سَاءَتْ ظُنُوْنُهُوَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِنْ تَوَهُّمِ
بَعْدَهُ قَوْلِهِ: مِنْ تَوَهُّمِ.
وَعَادِي مُحِبِّيْهِ يَقْوْلُ عُدَاتهُوَأَصْبَحَ فِي لَيْلٍ مِنَ الشَّكِّ مُبْهَمِ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
وَمَا كُلُّ هَاوٍ للجَّمِيْلِ بِفَاعِلٍوَلَا كُلُّ فَعَّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ
وَأَحْسَنُ وَجْهٍ فِي الوَرَى وَجْهُ مُحْسِنٍوَأَيْمَنُ كَفٍّ مِنْهُمُ كَفُّ مُنْعِمِ
وَأَشْرَفُهُمْ مَنْ كَانَ أَشْرَفُ هِمَّةٍوَأَكْثَرُ إِقْدَامًا عَلَى كُلِّ مُعظَمِ
لِمَنْ تَطْلب الدُّنْيَا إِذَا لَمْ تُرِدْ بِهَاسُرُوْرَ مُحِبٍّ أَوْ إِسَاءَةَ مُجْرِمِ
أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ مِنْ قَبْلِ جِسْمِهِوَأَعْرِفُهَا فِي فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
وَأَحْلِمُ عَنْ خُلِّي وَأَعْلَمُ أَنَّهُمَتَى أُجْزِهِ حِلْمًا عَلَى الجهْلِ يَنْدَمِ
وَإِنْ بَذلَ الإِنْسَانُ لِي جُوْدَ عَابِسٍجَزِيْتُ بِجُوْدِ التَّارِكِ المُتَبَسِّمِ
وَأَهْوَى مِنَ الفِتْيَانِ كُلّ سُمَيْدَعٍنَجِيْبٍ كَصدْرِ السَّمْهَرِيِّ المُقَوَّمِ
خَطَتْ تَحْتَهُ العِيْسُ الفَلَاةَ وَخَالَطَتْبِهِ الخَيْلُ كَبَّاتِ الخَمِيْسِ العَرَمْرَمِ
وَلَا عِفَّةُ فِي سَيْفِهِ وَسِنَانِهِوَلَكِنَّهُ فِي الكَفِّ وَالفَرْجِ وَالفَمِ
وَمَا مَنْزِلُ اللّذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلٍإِذَا لَمْ أَتَجَلّ عِنْدَه وَأُكَرَّمِ
تحِبُّهُ نَفْسٌ مَا تَزَالُ مَليْحَةًمِنَ الضَّيْمِ مَرْمِيًّا بِهَا كُلّ محْرمِ
رَضيْتُ بِمَا تَرْضَى بِهِ لِي مِنْ مَحَبَّةٍوَقُدْتُ إِلَيْكَ النَّفْسَ قَوْدَ المُسلِّمِ
وَمِثْلُكَ مَنْ كَانَ الوَسِيْطُ فُؤَادَهُوَكَلَّمَهُ عَنِّي وَلَمْ أَتَكَلَّمِ
وَلَم أَرْجُو إِلَّا أَهْل ذَاكَ وَمَنْ يُرِدْمَوَاطِرَ مِنْ غَيْرِ السَّحَائِبِ يظلمِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇:
إِذَا سَاءَنِي دَهْرٌ عَزَمْتُ تَصَبُّرًافَكُلُّ بَلَاءٍ لَا يَدُوْمُ يَسِيْرُ
بَعْدَهُ:
وَإِنْ سَرَّنِي لَمْ أَبْتَهِجْ بِسُرُوْرِهِفَكُلُّ سُرُوْرٍ لَا يَدُوْمُ حَقِيْرُ
البُحْتُرِيُّ فِي الفَتْحِ بنُ خَاقَانَ:
إِذَا سَارَ كُفَّ اللَّحْظُ عَنْ كُلِّ مَنْظَرٍسِوَاهُ وَغُضَّ الصَّوْتُ عَنْ كُلِّ مَسْمَعِ
إِذَا سَارَ مِنْ خَلْف أمْرِئٍ وَأمَامِهِوَأُوْحِشَ مِنْ إخْوَانِهِ فَهْوَ سَائِرُ
لَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ بِمَوْتِ عُتْبَةَ تَمَثَّلَ هَذَا البَيْتِ.
إِذَا سَاعَدَتْكَ صُرُوْفُ اللَّيَالِيفَقُلْ لِلْحَوَادِثِ مَا شِئْتِ كُوْنِي
إِذَا سَاعَةٌ لَمْ أَحْظَ فِيْهَا بِنَظْرَةٍإلَيْكَ فَعُمْرِي ضائِعٌ وَزَمَانِي
وَمِثْلهُ:
إِذَا سَاعَةٌ لَمْ أَحْظَ فيها بِنَظْرَةٍإِلَيكَ وَلَمْ أَظْفَر بِطِيْب تَدَانِ
فَلَا سَرَّنِي عَيْشِي وَإِنْ كَانَ رَائِقًاوَلَا فزْتُ مِنْ دَهْرِي بِنَيْلِ أَمَانِي
مُحَمَّد بن الحَسَنِ الآمِدِيُّ:
إِذَا سَالَمُوا كَانُوا صُدُوْرَ مَرَاتِبٍوَإِنْ حَارَبُوا كَانُوا قُلُوْبَ مَوَاكِبِ
بَعْدَهُ قَوْلِهِ: مَوَاكِبِ
جَوَادُ مَدًى لَوْ رَامَتِ الرِّيْحُ شَأْوَهُوَكَبَتْ دُوْنَ مَرْمَى خَطْوِهِ المُتَقَارِبِ
وَبَحْرُ نَدَى لَوْ زَارَهُ البَحْرُحَدَّثَتْ عَجَائِبُهُ عَنْ فِعْلِهِ بِالعَجَائِبِ
ابْنُ القتَايَةَ المُوْصِلِّي:
إِذَا سَبَّنِي نَاقِصٌ كَانَ لِيشَهِيْدًا عَلَى أَنَّنِي فَاضِلُ
بَعْدَهُ:
فَصَمْتِي جَوَابٌ لَهُ لَوْ وَعَىوَرَفْضي لَهُ مَرَضٌ قَاتِلُ
هُوَ أَبُو زَكَرَيَّاءَ يَحْيَى المُظَفَّر بن سَلَامَةَ المَوْصِلِيُّ المَعْرُوْفُ بِابْنِ القَثَايَةِ.
إِذَا سُدْتَ قَوْمًا فَاجْعَلِ الجُوْدَ بَيْنَهُمُوَبَيْنَكَ تَأْمَنْ كُلَّ مَا تَتَخَوَّفُ
المنخَّلُ اليشكري:
إِذَا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْوَاعَةًوَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ
زِيَادُ بنُ مُنْقِذٍ:
إِذَا سُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُوْنِ حَاجَةٍفَدَعْهُ لأُخْرَى يَنْفَتِحْ لَكَ بَابُهَا
بَعْدَهُ:
فَإِنّ قراب البَطْنِ يَكْفِيْكَ ملْؤُهُوَيَكْفِيْكَ سَوْءَاتِ الأُمُوْرِ اجِتِنَابُهَا
وَلَا تَكُ مبْدَالًا لِعرْضكَ وَاجْتَنِبْرُكُوْبَ المَعَاصِي تَجْتَنِبْكَ عِقَابُهَا
ابْنُ مسهرٍ الكَاتِبُ:
إِذَا سِرْتُ عَنْ مِلْكِي وَخَانَتْ عَشِيْرَتِيفَلِي الأَرْضُ مِلْكٌ وَالبَرِيَةُ مَعْشَرُ
يَزِيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنُ أَبِي سُفْيَانَ:
إِذَا سِرْتُ مِيْلًا أَوْ تَغَيَّبْتُ سَاعَةًدَعَتْنِي دَوَاعِي الحُبِّ مِنْ أُمِّ خَالِدِ
أُمُّ خَالِدٍ امْرَأَةُ يَزِيْدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنُ أَبِي سُفْيَانَ وَاسْمُهَا حَيَّةُ بِنْتُ الرَّجُلِ الصَّالِحٍ أَبِي هَاشِمِ بن عتبَة بن رَبِيْعَة وَكَانَتْ مِنْ عَقَائِلُ النِّسَاءِ وَكَانَ يَزِيْدُ مُؤبرًا لَهَا وَإِيَّاهَا عَنَى فِي هَذَا البَيْتِ بَقَوْلهِ أُمّ خَالِدٍ.
وَلَمَّا بَايَعَ أهْلُ الشَّامِ مَرْوَان بن الحَكَمِ حِيْنَ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَكُوْنَ الأَمْرُ لابْنِهَا خَالِدٍ حِيْنَ يُرَاهِقُ وَطَفَقَ مَرْوَانُ يَدُبُّ إِلَى خَالِدٍ عقاربَهُ وَيُسْمِعُهُ القَبِيْحَ بحَضرَةِ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: يَا بْنَ الرَّطْبَة فَقَالَ خَالِدُ: أَنْتَ مُخْتَبَرٌ أَمِيْنٌ. ثُمَّ أَنَّهُ أَخْبَرَ أمَّهُ بِالقِصَّةِ فَقَالَتْ: يا بُنَيَّ لَا تَسْمَعْهَا مِنْهُ ثَانِيَةً فَدَخَلَ مَرْوَانُ عَلَيْهَا فِي صَكَّةِ عُمَيٍّ وَقَالَ عِنْدَهَا فَطَرَحَتْ مِثَالًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَمَرَتْ جَوَارِيْهَا فَجَلَسْنَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْرَحْنَ حَتَّى لَعَقَ أصْبَعَهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع