وقوفك في أطلالهم وسؤالها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وُقوفُكَ في أَطلالِهِم وَسُؤالُهايُريكَ غُروبَ الدَمعِ كَيفَ اِنهِمالُها
وَما أَعرِفُ الأَطلالَ في جَنبِ توضِحٍلِطولِ تَعَفّيها وَلَكِن إِخالُها
أَوَدُّ لَها سُقيا السَحابِ وَمَحوُهابِسُقيا السَحابِ حينَ يَصدُقُ خالُها
مَحَلَّتُنا وَالعَيشُ غَضٌّ نَباتُهُوَأَفنِيَةُ الأَيامِ خُضرٌ ظِلالُها
وَلَيلى عَلى العَهدِ الَّذي كانَ لَم تَغُلنَواها وَلا حالَت إِلى الصَدِّ حالُها
فَقَد أولِعَت بِالعَوقِ دونَ لِقائِهاتَنائِفُ مِن بَيداءَ يَلمَعُ آلُها
وَكُنتُ أُرَجّي وَصلَها عِندَ هَجرِهافَقَد بانَ مِنّي هَجرُها وَوِصالُها
فَلاقُربَ إِلّا أَن يُعاوِدَ ذِكرُهاوَلاوَصلَ إِلّا أَن يُطيفَ خَيالُها
بَلى إِنَّ في وَخدِ المَطِيِّ لَبُلغَةًإِلَيها إِذا شُدَّت لِشَوقِ رِحالُها
سَيَحمِلُ أَثقالي تَبَرُّعُ مُنعِمٍبِأَنعُمِهِ آدَت رِكابي ثِقالُها
وَأَيسَرُ مِن بَذلِ الرَغائِبِ حَملُهالِمُستَكثِرٍ أَعيا عَلَيهِ اِحتِمالُها
فَتىً كانَتِ الأَعباءُ مِن سَيبِ كَفِّهِثِنى مُنعِمٍ فَاِستَحقَبَتها بِغالُها
وَكُنتُ إِذا لَم يَكفِني القَومُ حاجَتيكَفَتني يَدٌ أَيدي الرِجالِ عِيالُها
وَوَجهٌ ضَمانُ البِشرِ مِنهُ مُوَقَّفٌعَلى النُجحِ وَالحاجاتُ تَترى عِجالُها
بِهِ مِن صَفيحِ الهِندِ وَسمٌ تُبينُهُصَفيحَةُ وَضّاحٍ يَروقُ جَمالُها
مَتى رَبَّدَتها عِزَّةٌ أَوحَفيظَةٌأُعيدَ إِلَيها بِالسُؤالِ صِقالُها
مَتى تَرَها يَوماً عَلَيها دَليلُهاتُعَجِّبكَ مِن شَمسٍ عَلَيها هِلالُها
وَقَد عَجَمَت تِلكَ الخُطوبُ قَناتَهُفَزادَ عَلى عَجمِ الخُطوبِ اِعتِدالُها
وَماكانَ مَحروماً مِنَ النَصرِ في الوَغىوَلَكِنَّها الحَربُ اِغتَدَت وَسِجالُها
وَلَو شاءَ إِذ تَركُ المَشِيَّةِ سُؤدُدٌلَأَشوَتهُ يَومَ الهُندُوانِ نِبالُها
غَداةَ يُجاريهِ التَقَدُّمَ في الوَغىأَبو غالِبٍ وَالخَيلُ تَترى رِعالُها
كَأَنَّهُما في نُصرَةٍ وَتَرافُدٍيَمينُكَ أَعطَتها الوَفاءَ شِمالُها
فَماأُسِرا إِنَّ المَذاهِبَ لَم تَكُنمُحيطاً بِكَيدِ الآسِرينَ مَجالُها
وَلا نَجَوا إِنَّ النَجاةَ يَسيرَةٌوَلَكِن سُيوفٌ أَكرَهَتها رِجالُها
وَما ارتَبتُ في آلِ المُدَبِّرِ أَنَّهُمإِذا اِنتَسَبَت غُرُّ المَكارَمِ آلُها
وَلاظَلَمَت إِذ لَم تُمَيِّل رَوِيَّةًبُغاةُ النَدى في أَنَّ مالَكَ مالُها
فِداكَ أَبا إِسحاقَ غادٍ عَلى العُلايُقَصِّرُ عَن غاياتِها وَتَنالُها
وَراجِيَةٌ أَن يَستَطيعَكَ سَعيُهاوَقَد سافَرَت بَينَ الرِجالِ خِلالُها
وَكَم شَرَفٍ قَد قُمتَ دونَ سَبيلِهِوَفُرصَةِ مَجدٍ لَم يَفُتكَ اِهتِبالُها
وَنَبِّيتُكَ اِستَبطَأتَ شُكري لِأَنعُمٍتَتابَعُ عِندي سَيبُها وَنَوالُها
وَكَيفَ وَقَد سارَت غَرائِبُ لَم يَزَليَفوتُ فِعالَ المُنعِمينَ مَقالُها
ضَوارِبُ في الآفاقِ لَيسَ بِبارِحٍبِها مِن مَحَلٍّ أَوطَنَتهُ اِرتِحالُها
قَصائِرُها رَهنٌ بِتَجزِيَةِ اللُهىوَتَبقى دُيوناً في الكِرامِ طِوالُها
تَرَكتُ سَوادَ الشَكِّ وَاِنحَزتُ طالِباًبَياضَ الثُرَيّا حَيثُ مالَ ذُبالُها
وَلَم أَرضَ مِن لَيلى حَبيباً وَلامِنَ الشَآمِ بِلاداً بَطَّبيني اِحتِلالُها
أَرِحنا بِتَسيِيرِ المَطايا فَإِنَّهاصَريمَةُ عَزمٍ حُلَّ عَنها عِقالُها
وَقَد يُبلِغُ المُشتاقَ مَوقِعَ شَوقِهِسُرى الأَرحَبِيّاتِ البَعيدِ كَلالُها
عن القصيدة
«وقوفك في أطلالهم وسؤالها» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب الثامن والأربعون: من يئس ممن يهواه فلم يلتفت من وقته سلاه، الأبيات ٤ و٥ و٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: وفي البكاء على الديار، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب آخر من وصف الديار وساكنيها، البيت ٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الدعاء للديار بالسقيا والخصب والنبات، البيتين ٣ و٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: العتاب، البيت ٣٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.